Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:33

The Cow · Juz 1 · Page 6

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:33

﴿قالَ يا آدَمُ أنْبِئْهم بِأسْمائِهِمْ﴾

لَمّا دَخَلَ هَذا القَوْلُ في جُمْلَةِ المُحاوَرَةِ جُرِّدَتِ الجُمْلَةُ مِنَ الفاءِ أيْضًا كَما تَقَدَّمَ في نَظائِرِهِ لِأنَّهُ وإنْ كانَ إقْبالًا بِالخِطابِ عَلى غَيْرِ المُخاطَبِينَ بِالأقْوالِ الَّتِي قَبْلَهُ فَهو بِمَثابَةِ خِطابٍ لَهم لِأنَّ المَقْصُودَ مِن خِطابِ آدَمَ بِذَلِكَ أنْ يُظْهِرَ عَقِبَهُ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ في العِلْمِ مِن هاتِهِ النّاحِيَةِ فَكانَ

صفحة ٤١٧

الخِطابُ بِمَنزِلَةِ أنْ يَكُونَ مَسُوقًا إلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ عَقِبَ ذَلِكَ ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّيَ أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وابْتِداءُ خِطابِ آدَمَ بِنِدائِهِ - مَعَ أنَّهُ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنْ سَماعِ الأمْرِ الإلَهِيِّ - لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ آدَمَ وإظْهارِ اسْمِهِ في المَلَأِ الأعْلى حَتّى يَنالَ حُسْنَ السُّمْعَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّكْرِيمِ عِنْدَ الآمِرِ؛ لِأنَّ شَأْنَ الآمِرِ والمُخاطِبِ - بِالكَسْرِ - إذا تَلَطَّفَ مَعَ المُخاطَبِ - بِالفَتْحِ - أنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ ولا يَقْتَصِرَ عَلى ضَمِيرِ الخِطابِ حَتّى لا يُساوِيَ بِخِطابِهِ كُلَّ خِطابٍ، ومِنهُ ما جاءَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ بَعْدَ ذِكْرِ سُجُودِ النَّبِيءِ وحَمْدِهِ اللَّهَ بِمَحامِدَ يُلْهِمُهُ إيّاها فَيَقُولُ «يا مُحَمَّدُ ”ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَ واشْفَعْ تُشَفَّعْ» “ وهَذِهِ نُكْتَةُ ذِكْرِ الِاسْمِ حَتّى في أثْناءِ المُخاطَبَةِ كَما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

أفاطِمُ مَهْلًا بَعْضَ هَذا التَّدَلُّلِ

ورُبَّما جَعَلُوا النِّداءَ طَرِيقًا إلى إحْضارِ اسْمِهِ الظّاهِرِ لِأنَّهُ لا طَرِيقَ لِإحْضارِهِ عِنْدَ المُخاطَبَةِ إلّا بِواسِطَةِ النِّداءِ، فالنِّداءُ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ المَجازِيِّ.

* * *

﴿فَلَمّا أنْبَأهم بِأسْمائِهِمْ﴾

الإنْباءُ إخْبارُهم بِالأسْماءِ، وفِيهِ إيماءٌ بِأنَّ المُخْبَرَ بِهِ شَيْءٌ مُهِمٌّ. والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِالإضافَةِ ضَمِيرُ المُسَمَّياتِ مِثْلُ ضَمِيرِ (عَرَضَهم)، وفي إجْرائِهِ عَلى صِيغَةِ ضَمائِرِ العُقَلاءِ ما قَرَّرَ في قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ [البقرة: ٣١] . وقَوْلُهُ ﴿فَلَمّا أنْبَأهم بِأسْمائِهِمْ﴾ الضَّمِيرُ في أنْبَأ لِآدَمَ وفي قالَ ضَمِيرُ اسْمِ الجَلالَةِ، وإنَّما لَمْ يُؤْتَ بِفاعِلِهِ اسْمًا ظاهِرًا مَعَ أنَّهُ جَرى عَلى غَيْرِ مَن هَوَ لَهُ أيْ جاءَ عَقِبَ ضَمائِرِ آدَمَ في قَوْلِهِ ﴿أنْبِئْهُمْ﴾ و﴿أنْبَأهُمْ﴾ لِأنَّ السِّياقَ قَرِينَةٌ عَلى أنَّ هَذا القَوْلَ لا يَصْدُرُ مِن مِثْلِ آدَمَ.

* * *

﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّيَ أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾

جَوابُ لَمّا، والقائِلُ هو اللَّهُ تَعالى وهو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ﴾ [البقرة: ٣٠] وعادَتْ إلَيْهِ ضَمائِرُ (قالَ إنِّيَ أعْلَمُ) و(عَلَّمَ) و(عَرَضَهم) وما قَبْلَهُ مِنَ الضَّمائِرِ وهو تَذْكِيرٌ لَهم بِقَوْلِهِ لَهم في أوَّلِ المُحاوَرَةِ ﴿إنِّيَ أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠] وذَلِكَ القَوْلُ وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ﴿أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾

صفحة ٤١٨

صَراحَةً إلّا أنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ لِأنَّ عُمُومَ ما (لا تَعْلَمُونَ) يَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ هُنا ﴿إنِّيَ أعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ بَيانًا لِما أُجْمِلَ في القَوْلِ الأوَّلِ لِأنَّهُ يُساوِيهِ ماصَدَقًا لِأنَّ (ما لا تَعْلَمُونَ) هو غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ، وقَدْ زادَ البَيانُ هُنا عَلى المُبَيَّنِ بِقَوْلِهِ:

* * *

﴿وأعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

وإنَّما جِيءَ بِالإجْمالِ قَبْلَ ظُهُورِ البُرْهانِ وجِيءَ بِالتَّفْصِيلِ بَعْدَ ظُهُورِهِ عَلى طَرِيقَةِ الحِجاجِ وهو إجْمالُ الدَّعْوى وتَفْصِيلُ النَّتِيجَةِ لِأنَّ الدَّعْوى قَبْلَ البُرْهانِ قَدْ يَتَطَرُّقَها شَكُّ السّامِعِ بِأنْ يَحْمِلَها عَلى المُبالَغَةِ ونَحْوِها وبَعْدَ البُرْهانِ يَصِحُّ لِلْمُدَّعِي أنْ يُوقِفَ المَحْجُوجَ عَلى غَلَطِهِ ونَحْوِهِ وأنْ يَتَبَجَّحَ عَلَيْهِ بِسُلْطانِ بُرْهانِهِ، فَإنَّ لِلْحَقِّ صَوْلَةً، ونَظِيرُهُ قَوْلُ صاحِبِ مُوسى ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٨] ﴿أمّا السَّفِينَةُ﴾ [الكهف: ٧٩] إلى قَوْلِهِ ﴿وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي﴾ [الكهف: ٨٢] ثُمَّ قالَ ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٨٢] فَجاءَ بِاسْمِ إشارَةِ البَعِيدِ تَعْظِيمًا لِلتَّأْوِيلِ بَعْدَ ظُهُورِهِ. وهَذِهِ طَرِيقَةٌ مَسْلُوكَةٌ لِلْكُتّابِ والخُطَباءِ وهي تَرْجِعُ إلى قاعِدَةِ أخْذِ النَّتائِجِ مِنَ المُقَدِّماتِ في صِناعَةِ الإنْشاءِ كَما بَيَّنْتُهُ في كِتابِ أُصُولِ الإنْشاءِ والخَطابَةِ، وأكْثَرُ الخُطَباءِ يُفْضى إلى الغَرَضِ مِن خُطْبَتِهِ بَعْدَ المُقَدِّماتِ والتَّمْهِيداتِ، وقَدْ جاءَتِ الآيَةُ عَلى طَرِيقَةِ الخُطَباءِ والبُلَغاءِ فِيما ذَكَرْنا تَعْلِيمًا لِلْخَلْقِ وجَرْيًا عَلى مُقْتَضى الحالِ المُتَعارَفِ مِن غَيْرِ مُراعاةٍ لِجانِبِ الأُلُوهِيَّةِ، فَإنَّ المَلائِكَةَ لا يَمْتَرُونَ في أنَّ قَوْلَهُ تَعالى الحَقُّ ووَعْدَهُ الصِّدْقُ فَلَيْسُوا بِحاجَةٍ إلى نَصْبِ البَراهِينِ.

و(كُنْتُمْ) في قَوْلِهِ ﴿وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ الأظْهَرُ أنَّها زائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ تَحَقُّقِ الكِتْمانِ، فَإنَّ الَّذِي يَعْلَمُ ما اشْتَدَّ كِتْمانُهُ يَعْلَمُ ما لَمْ يُحْرَصْ عَلى كِتْمانِهِ ويَعْلَمُ ظَواهِرَ الأحْوالِ بِالأوْلى. وصِيغَةُ المُضارِعِ في تُبْدُونَ وتَكْتُمُونَ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ ذَلِكَ مِنهم فَيَقْتَضِي تَجَدُّدَ عِلْمِ اللَّهِ بِذَلِكَ كُلَّما تَجَدَّدَ مِنهم.

ولِبَعْضِهِمْ هُنا تَكَلُّفاتٌ في جَعْلِ (كُنْتُمْ) لِلدَّلالَةِ عَلى الزَّمانِ الماضِي وجَعْلِ (تَبْدُونَ) لِلِاسْتِقْبالِ، وتَقْدِيرُ اكْتِفاءٍ في الجانِبَيْنِ، أعْنِي وما كُنْتُمْ تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ، واكْتِفاءٍ في غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ يَعْنِي وشَهادَتُهُما، وكُلُّ ذَلِكَ لا داعِيَ إلَيْهِ.

وقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى عِلْمَ آدَمَ بِالأسْماءِ وعَجْزَ المَلائِكَةِ عَنْ ذَلِكَ عَلامَةً عَلى أهْلِيَّةِ النَّوْعِ البَشَرِيَ لِخِلافَتِهِ في الأرْضِ دُونَ المَلائِكَةِ، لِأنَّ الخِلافَةَ في الأرْضِ هي خِلافَةُ اللَّهِ تَعالى في القِيامِ

صفحة ٤١٩

بِما أرادَهُ مِنَ العُمْرانِ بِجَمِيعِ أحْوالِهِ وشُعَبِهِ بِمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى ناطَ بِالنَّوْعِ البَشَرِيِّ إتْمامَ مُرادِهِ مِنَ العالَمِ فَكانَ تَصَرُّفُ هَذا النَّوْعِ في الأرْضِ قائِمًا مَقامَ مُباشَرَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِجَمِيعِ الأعْمالِ الَّتِي يَقُومُ بِها البَشَرُ، ولا شَكَّ أنَّ هَذِهِ الخِلافَةَ لا تَتَقَوَّمُ إلّا بِالعِلْمِ أعْنِي اكْتِسابَ المَجْهُولِ مِنَ المَعْلُومِ وتَحْقِيقَ المُناسَبَةِ بَيْنَ الأشْياءِ ومَواقِعِها ومُقارَناتِها وهو العِلْمُ الِاكْتِسابِيُّ الَّذِي يُدْرِكُ بِهِ الإنْسانُ الخَيْرَ والشَّرَّ ويَسْتَطِيعُ بِهِ فِعْلَ الخَيْرِ وفِعْلَ الشَّرِّ كُلٌّ في مَوْضِعِهِ، ولا يَصْلُحُ لِهَذا العِلْمِ إلّا القُوَّةُ النّاطِقَةُ وهي قُوَّةُ التَّفْكِيرِ الَّتِي أجْلى مَظاهِرِها مَعْرِفَةُ أسْماءِ الأشْياءِ وأسْماءِ خَصائِصِها، والَّتِي تَسْتَطِيعُ أنْ تُصْدِرَ الأضْدادَ مِنَ الأفْعالِ لِأنَّ تِلْكَ القُوَّةَ هي الَّتِي لا تَنْحَصِرُ مُتَعَلَّقاتُها ولا تَقِفُ مَعْلُوماتُها كَما شُوهِدَ مِن أحْوالِ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ مُنْذُ النَّشْأةِ إلى الآنَ وإلى ما شاءَ اللَّهُ تَعالى. والمَلائِكَةُ لَمّا لَمْ يُخْلَقُوا مُتَهَيِّئِينَ لِذَلِكَ حَتّى أعْجَزَهم وضْعُ الأسْماءِ لِلْمُسَمَّياتِ وكانُوا مَجْبُولِينَ عَلى سَجِيَّةٍ واحِدَةٍ وهي سَجِيَّةُ الخَيْرِ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ ولا تَتَخَلَّفُ لَمْ يَكُونُوا مُؤَهَّلِينَ لِاسْتِفادَةِ المَجْهُولاتِ مِنَ المَعْلُوماتِ حَتّى لا تَقِفَ مَعارِفُهم. ولَمْ يَكُونُوا مَصادِرَ لِلشُّرُورِ الَّتِي يَتَعَيَّنُ صُدُورُها لِإصْلاحِ العالَمِ، فَخَيْرِيَّتُهم وإنْ كانَتْ صالِحَةً لِاسْتِقامَةِ عالَمِهِمُ الطّاهِرِ لَمْ تَكُنْ صالِحَةً لِنِظامِ عالَمٍ مَخْلُوطٍ، وحِكْمَةُ خَلْطِهِ ظُهُورُ مُنْتَهى العِلْمِ الإلَهِيِّ كَما قالَ أبُو الطَّيِّبِ:

ووَضْعُ النَّدى في مَوْضِعِ السَّيْفِ بِالعُلا مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدى

والآيَةُ تَقْتَضِي مَزِيَّةً عُظْمى لِهَذا النَّوْعِ في هَذا البابِ وفي فَضْلِ العِلْمِ ولَكِنَّها لا تَدُلُّ عَلى أفْضَلِيَّةِ النَّوْعِ البَشَرِيِّ عَلى المَلائِكَةِ إذِ المَزِيَّةُ لا تَقْتَضِي الأفْضَلِيَّةَ كَما بَيَّنَهُ الشِّهابُ القَرافِيُّ في الفَرْقِ الحادِي والتِسْعِينَ، فَهَذِهِ فَضِيلَةٌ مِن ناحِيَةٍ واحِدَةٍ، وإنَّما يَعْتَمِدُ التَّفْضِيلُ المُطْلَقُ مَجْمُوعَ الفَضائِلِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ مُوسى والخَضِرِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ (﴿ألَمْ أقُلْ لَكُمُ﴾) إلَخْ تَقْرِيرِيٌّ لِأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ واقِعٌ لا مَحالَةَ، والمَلائِكَةُ يَعْلَمُونَ وُقُوعَهُ ولا يُنْكِرُونَهُ. وإنَّما أوْقَعَ الِاسْتِفْهامَ عَلى نَفْيِ القَوْلِ لِأنَّ غالِبَ الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ يُقْحِمُ ما يُفِيدُ النَّفْيَ لِقَصْدِ التَّوْسِيعِ عَلى المُقَرَّرِ حَتّى يُخَيَّلَ إلَيْهِ أنَّهُ يُسْألُ عَنْ نَفْيِ وُقُوعِ الشَّيْءِ، فَإنْ أرادَ أنْ يَزْعُمَ نَفْيَهُ فَقَدْ وسَّعَ المُقَرِّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ولَكِنَّهُ يَتَحَقَّقُ أنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ إنْكارَهُ فَلِذَلِكَ يُقَرِّرُهُ عَلى نَفْيِهِ، فَإذا أقَرَّ كانَ إقْرارُهُ لازِمًا لَهُ لا مَناصَ لَهُ مِنهُ.

فَهَذا قانُونُ الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ الغالِبُ عَلَيْهِ وهو الَّذِي تَكَرَّرَ في القُرْآنِ

صفحة ٤٢٠

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском