Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:34

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:34

﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ أبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ وإعادَةُ إذْ بَعْدَ حَرْفِ العَطْفِ المُغْنِي عَنْ إعادَةِ ظَرْفِهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ مَقْصُودَةٌ بِذاتِها لِأنَّها مُتَمَيِّزَةٌ بِهَذِهِ القِصَّةِ العَجِيبَةِ فَجاءَتْ عَلى أُسْلُوبٍ يُؤْذِنُ بِالِاسْتِقْلالِ والِاهْتِمامِ، ولِأجْلِ هَذِهِ المُراعاةِ لَمْ يُؤْتَ بِهَذِهِ القِصَّةِ مَعْطُوفَةً بِفاءِ التَّفْرِيعِ فَيَقُولُ فَقُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ وإنْ كانَ مَضْمُونُها في الواقِعِ مُتَفَرِّعًا عَلى مَضْمُونِ الَّتِي قَبْلَها، فَإنَّ أمْرَهم بِالسُّجُودِ لِآدَمَ ما كانَ إلّا لِأجْلِ ظُهُورِ مَزِيَّتِهِ عَلَيْهِمْ إذْ عَلِمَ ما لَمْ يَعْلَمُوهُ، وذَلِكَ ما اقْتَضاهُ تَرْتِيبُ ذِكْرِ هَذِهِ القِصَصِ بَعْضِها بَعْدَ بَعْضٍ ابْتِداءً مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما طَرَأ بَعْدَهُ مِن أطْوارِ أُصُولِ العامِرِينِ الأرْضَ وما بَيْنَها وبَيْنَ السَّماءِ فَإنَّ الأصْلَ في الكَلامِ أنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ نَظْمِهِ جارِيًا عَلى تَرْتِيبِ حُصُولِ مَدْلُولاتِهِ في الخارِجِ ما لَمْ تَنْصَبَّ قَرِينَةٌ عَلى مُخالَفَةِ ذَلِكَ.

ولا يَرِيبُكَ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الحِجْرِ ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٨] ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩] لِأنَّ تِلْكَ حَكَتِ القِصَّةَ بِإجْمالٍ فَطَوَتْ أنْباءَها طَيًّا جاءَ تَبْيِينُهُ في ما تَكَرَّرَ مِنها في آياتٍ أُخْرى وأوْضَحُها أيَّةُ البَقَرَةِ لِاقْتِضاءِ الآيَةِ السّابِقَةِ أنَّ فَضِيلَةَ آدَمَ لَمْ تَظْهَرْ لِلْمَلائِكَةِ إلّا بَعْدَ تَعْلِيمِهِ الأسْماءَ وعَرْضِها عَلَيْهِمْ وعَجْزِهِمْ عَنِ الإنْباءِ بِها وأنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتَرَقِّبِينَ بَيانَ ما يَكْشِفُ ظَنَّهم بِآدَمَ أنْ يَكُونَ مُفْسِدًا في الأرْضِ بَعْدَ أنْ لازَمُوا جانِبَ التَّوَقُّفِ لِما قالَ اللَّهُ لَهم (﴿إنِّيَ أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]) فَكانَ إنْباءُ آدَمَ بِالأسْماءِ عِنْدَ عَجْزِهِمْ عَنِ الإنْباءِ بِها بَيانًا لِكَشْفِ شُبْهَتِهِمْ فاسْتَحَقُّوا أنْ يَأْتُوا بِما فِيهِ مَعْذِرَةٌ عَنْ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِحَقِّهِ.

صفحة ٤٢١

وقَدْ أُرِيدَ مِن هَذِهِ القِصَّةِ إظْهارُ مَزِيَّةِ نَوْعِ الإنْسانِ وأنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أجْناسَ مَخْلُوقاتِهِ وأنْواعَها بِما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ مِنَ الخَصائِصِ والمَزايا لِئَلّا يَخْلُوَ شَيْءٌ مِنها عَنْ فائِدَةٍ مِن وُجُودِهِ في هَذا العالَمِ وإظْهارِ فَضِيلَةِ المَعْرِفَةِ، وبَيانِ أنَّ العالِمَ حَقِيقٌ بِتَعْظِيمِ مَن حَوْلَهُ إيّاهُ، وإظْهارِ ما لِلنُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ الشَّيْطانِيَّةِ مِنَ الخَبَثِ والفَسادِ، وبَيانُ أنَّ الِاعْتِرافَ بِالحَقِّ مِن خِصالِ الفَضائِلِ المَلائِكِيَّةِ، وأنَّ الفَسادَ والحَسَدَ والكِبْرَ مِن مَذامِّ ذَوِي العُقُولِ.

والقَوْلُ في إعْرابِ إذْ كالقَوْلِ الَّذِي تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] وإظْهارُ لَفْظِ المَلائِكَةِ ولَفْظِ آدَمَ هُنا دُونَ الإتْيانِ بِضَمِيرَيْهِما كَما في قَوْلِهِ (قالُوا سُبْحانَكَ) وقَوْلِهِ (﴿فَلَمّا أنْبَأهُمْ﴾ [البقرة: ٣٣]) لِتَكُونَ القِصَّةُ المَعْطُوفَةُ مَعْنُونَةً بِمِثْلِ عُنْوانِ القِصَّةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها إشارَةً إلى جَدارَةِ المَعْطُوفَةِ بِأنْ تَكُونَ قِصَّةً مَقْصُودَةً غَيْرَ مُنْدَمِجَةٍ في القِصَّةِ الَّتِي قَبْلَها.

وغُيِّرَ أُسْلُوبُ إسْنادِ القَوْلِ إلى اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِ العَظَمَةِ (وإذْ قُلْنا) وأتى بِهِ في الآيَةِ السّابِقَةِ مُسْنَدًا إلى رَبِّ النَّبِيءِ (وإذْ قالَ رَبُّكَ) لِلتَّفَنُّنِ، ولِأنَّ القَوْلَ هُنا تَضَمَّنَ أمْرًا بِفِعْلٍ فِيهِ غَضاضَةٌ عَلى المَأْمُورِينَ فَناسَبَهُ إظْهارُ عَظَمَةِ الآمِرِ، وأمّا القَوْلُ السّابِقُ فَمُجَرَّدُ إعْلامٍ مِنَ اللَّهِ بِمُرادِهِ لِيُظْهِرَ رَأْيَهم، ولِقَصْدِ اقْتِرانِ الِاسْتِشارَةِ بِمَبْدَأِ تَكْوِينِ الذّاتِ الأوْلى مِن نَوْعِ الإنْسانِ المُحْتاجِ إلى التَّشاوُرِ فَناسَبَهُ الإسْنادُ إلى المَوْصُوفِ بِالرُّبُوبِيَّةِ المُؤْذِنَةِ بِتَدْبِيرِ شَأْنِ المَرْبُوبَيْنِ. وأُضِيفَ إلى ضَمِيرِ أشْرَفِ المَرْبُوبِينَ وهو النَّبِيءُ ﷺ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] وحَقِيقَةُ السُّجُودِ طَأْطَأةُ الجَسَدِ أوْ إيقاعُهُ عَلى الأرْضِ بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ لِمُشاهَدٍ بِالعِيانِ كالسُّجُودِ لِلْمَلِكِ والسَّيِّدِ والسُّجُودِ لِلْكَواكِبِ، قالَ تَعالى ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: ١٠٠] وقالَ ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ﴾ [فصلت: ٣٧] وقالَ الأعْشى:

فَلَمّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى سَجَدْنا لَهُ وخَلَعْنا العَمارا وقالَ أيْضًا:

يُراوِحُ مِن صَلَواتِ المَلِي ∗∗∗ كِ طَوْرًا سُجُودًا وطَوْرًا جُؤارا

أوْ

صفحة ٤٢٢

لِمُشاهَدٍ بِالتَّخَيُّلِ والِاسْتِحْضارِ وهو السُّجُودُ لِلَّهِ، قالَ تَعالى ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] والسُّجُودُ رُكْنٌ مِن أرْكانِ الصَّلاةِ في الإسْلامِ. وأمّا سُجُودُ المَلائِكَةِ فَهو تَمْثِيلٌ لِحالَةٍ فِيهِمْ تَدُلُّ عَلى تَعْظِيمٍ، وقَدْ جَمَعَ مَعانِيَهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٩] فَكانَ السُّجُودُ أوَّلَ تَحِيَّةٍ تَلَقّاها البَشَرُ عِنْدَ خَلْقِ العالِمِ. وقَدْ عُرِفَ السُّجُودُ مُنْذُ أقْدَمِ عُصُورِ التّارِيخِ فَقَدْ وُجِدَ عَلى الآثارِ الكِلْدانِيَّةِ مُنْذُ القَرْنِ التّاسِعَ عَشَرَ قَبْلَ المَسِيحِ صُورَةُ حَمُورابِي مَلِكِ كِلْدِيَةَ راكِعًا أمامَ الشَّمْسِ. ووُجِدَتْ عَلى الآثارِ المِصْرِيَّةِ صُوَرُ أسْرى الحَرْبِ سُجَّدًا لِفِرْعَوْنَ وهَيْآتُ السُّجُودِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ العَوائِدِ.

وهَيْئَةُ سُجُودِ الصَّلاةِ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلافِ الأدْيانِ. والسُّجُودُ في صَلاةِ الإسْلامِ الخُرُورُ عَلى الأرْضِ بِالجَبْهَةِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ.

وتَعْدِيَةُ اسْجُدُوا لِاسْمِ آدَمَ بِاللّامِ دالٌّ عَلى أنَّهم كُلِّفُوا بِالسُّجُودِ لِذاتِهِ وهو أصْلُ دَلالَةِ لامِ التَّعْلِيلِ إذا عُلِّقَ بِمادَّةِ السُّجُودِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] وقَوْلِهِ ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ﴾ [فصلت: ٣٧] ولا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أنَّ السُّجُودَ في الإسْلامِ لِغَيْرِ اللَّهِ مُحَرَّمٌ لِأنَّ هَذا شَرْعٌ جَدِيدٌ نَسَخَ ما كانَ في الشَّرائِعِ الأُخْرى، ولِأنَّ سُجُودَ المَلائِكَةِ مِن عَمَلِ العالَمِ الأعْلى ولَيْسَ ذَلِكَ بِداخِلٍ تَحْتَ تَكالِيفِ أهْلِ الأرْضِ فَلا طائِلَ تَحْتَ إطالَةِ البَحْثِ في أنَّ آدَمَ مَسْجُودٌ لَهُ أوْ هو قِبْلَةٌ لِلسّاجِدِينَ كالكَعْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، ولا حاجَةَ إلى التَّكَلُّفِ بِجَعْلِ اللّامِ بِمَعْنى إلى مِثْلَها في قَوْلِ حَسّانَ:

ألَيْسَ أوَّلَ مَن صَلّى لِقِبْلَتِكم ∗∗∗ فَإنَّ لِلضَّرُورَةِ أحْكامًا

. لا يُناسِبُ أنْ يُقاسَ بِها أحْسَنُ الكَلامِ نِظامًا. وفي هَذِهِ الآيَةِ مَنزَعٌ بَدِيعٌ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ العِلْمِ وجَدارَةِ العُلَماءِ بِالتَّعْظِيمِ والتَّبْجِيلِ لِأنَّ اللَّهَ لَمّا عَلَّمَ آدَمَ عِلْمًا لَمْ يُؤَهِّلْ لَهُ المَلائِكَةَ كانَ قَدْ جَعَلَ آدَمَ أُنْمُوذَجًا لِلْمُبْدَعاتِ والمُخْتَرَعاتِ والعُلُومِ الَّتِي ظَهَرَتْ في البَشَرِ مِن بَعْدُ والَّتِي سَتَظْهَرُ إلى فَناءِ هَذا العالَمِ.

صفحة ٤٢٣

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ في أشْهَرِ الرِّوايَةِ عَنْهُ (لِلْمَلائِكَةُ اسْجُدُوا) بِضَمَّةٍ عَلى التّاءِ في حالِ الوَصْلِ عَلى إتْباعِ حَرَكَةِ التّاءِ لِضَمَّةِ الجِيمِ في اسْجُدُوا لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالسّاكِنِ الفاصِلِ بَيْنَ الحَرْفَيْنِ لِأنَّهُ حاجِزٌ غَيْرُ حَصِينٍ، وقِراءَتُهُ هَذِهِ رِوايَةٌ وهي جَرَتْ عَلى لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ في مِثْلِ هَذا فَلِذَلِكَ قالَ الزَّجّاجُ والفارِسِيُّ: هَذا خَطَأٌ مِن أبِي جَعْفَرٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَجُوزُ اسْتِهْلاكُ الحَرَكَةِ الإعْرابِيَّةِ بِحَرَكَةِ الإتْباعِ إلّا في لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ كَقِراءَةِ الحَسَنِ ”الحَمْدِ لِلَّهِ“ بِكَسْرِ الدّالِّ قالَ ابْنُ جِنِّي: وإنَّما يَجُوزُ هَذا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو جَعْفَرٍ إذا كانَ ما قَبْلَ الهَمْزَةِ ساكِنًا صَحِيحًا نَحْوَ ﴿وقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ [يوسف: ٣١] في سُورَةِ يُوسُفَ اهـ. وإنَّما حَمَلُوا عَلَيْهِ هَذِهِ الحَمْلَةَ لِأنَّ قِراءَتَهُ مَعْدُودَةٌ في القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ فَما كانَ يَحْسُنُ فِيها مِثْلُ هَذا الشُّذُوذِ وإنْ كانَ شُذُوذًا في وُجُوهِ الأداءِ لا يُخالِفُ رَسْمَ المُصْحَفِ.

وعَطْفُ (فَسَجَدُوا) بِفاءِ التَّعْقِيبِ يُشِيرُ إلى مُبادَرَةِ المَلائِكَةِ بِالِامْتِثالِ ولَمْ يَصُدَّهم ما كانَ في نُفُوسِهِمْ مِنَ التَّخَوُّفِ مِن أنْ يَكُونَ هَذا المَخْلُوقُ مَظْهَرَ فَسادٍ وسَفْكِ دِماءٍ لِأنَّهم مُنَزَّهُونَ عَنِ المَعاصِي.

واسْتِثْناءُ إبْلِيسَ مِن ضَمِيرِ المَلائِكَةِ في ”فَسَجَدُوا“ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ لِأنَّ إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ قالَ تَعالى في سُورَةِ الكَهْفِ ﴿إلّا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠] ولَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أحْوالَهُ كَأحْوالِ النُّفُوسِ المَلَكِيَّةِ بِتَوْفِيقٍ غَلَبَ عَلى جِبِلَّتِهِ لِتَتَأتّى مُعاشَرَتُهُ بِهِمْ وسَيْرُهُ عَلى سِيرَتِهِمْ فَساغَ اسْتِثْناءُ حالِهِ مِن أحْوالِهِمْ في مَظِنَّةِ أنْ يَكُونَ مُماثِلًا لِمَن هو فِيهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском