Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:35

The Cow · Juz 1 · Page 6

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:35

﴿وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ وكُلا مِنها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ اسْكُنْ: أقِمْ، ومَصْدَرُهُ السُّكْنى كالرُّجْعى، والمَعْنى راجِعٌ إلى السُّكُونِ، وهو عَدَمُ الحَرَكَةِ. وكانَ السّاكِنُ في المَكانِ لِلُبْثِهِ واسْتِقْرارِهِ فِيهِ غَيْرَ مُتَحَرِّكٍ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ مِنَ الأماكِنِ. رَغَدًا: أيْ واسِعًا كَثِيرًا لا عَناءَ فِيهِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

؎بَيْنَما المَرْءُ تَراهُ ناعِمًا يَأْمَنُ الأحْداثَ في عَيْشٍ رَغَدْ

وتَمِيمٌ تُسَكِّنُ الغَيْنَ. وزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أنَّ كُلَّ اسْمٍ ثُلاثِيٍّ حَلْقِيِّ العَيْنِ صَحِيحِ اللّامِ يَجُوزُ فِيهِ تَحْرِيكُ عَيْنِهِ وتَسْكِينُها، مِثْلَ: بَحْرٍ وبَحَرٍ، ونَهْرٍ ونَهَرٍ، فَأُطْلِقَ هَذا الإطْلاقُ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ ما وُضِعَ مِن ذَلِكَ عَلى فَعَلٍ بِفَتْحِ العَيْنِ لا يَجُوزُ فِيهِ التَّسْكِينُ نَحْوَ: السَّحَرُ لا يُقالُ فِيهِ السَّحْرُ، وإنَّما الكَلامُ في فَعْلٍ المَفْتُوحِ الفاءِ السّاكِنِ العَيْنِ، وفي ذَلِكَ خِلافٌ. ذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّ فَتْحَ ما ورَدَ مِن ذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ، وهو مَعَ ذَلِكَ مِمّا وُضِعَ عَلى لُغَتَيْنِ، لا أنَّ أحَدَهُما أصْلٌ لِلْآخَرِ. وذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إلى أنَّ بَعْضَهُ ذُو لُغَتَيْنِ، وبَعْضَهُ أصْلُهُ التَّسْكِينُ ثُمَّ فُتِحَ. وقَدِ اخْتارَ أبُو الفَتْحِ مَذْهَبَ الكُوفِيِّينَ، والِاسْتِدْلالُ مَذْكُورٌ في كُتُبِ النَّحْوِ. حَيْثُ: ظَرْفُ مَكانٍ مُبْهَمٍ لازِمُ الظَّرْفِيَّةِ، وجاءَ جَرُّهُ بِمِن كَثِيرًا وبِفِي، وإضافَةُ لَدى إلَيْهِ قَلِيلًا، ولِإضافَتِها لا يَنْعَقِدُ مِنها مَعَ ما بَعْدَها كَلامٌ، ولا يَكُونُ ظَرْفَ زَمانٍ خِلافًا لِلْأخْفَشِ، ولا تَرْفَعُ اسْمَيْنِ نائِبَةً عَنْ ظَرْفَيْنِ، نَحْوَ: زِيدٌ حَيْثُ عُمَرَ، وخِلافًا لِلْكُوفِيِّينَ، ولا يُجْزَمُ بِها دُونَ ما خِلافًا لِلْفَرّاءِ، ولا تُضافُ إلى المُفْرَدِ خِلافًا لِلْكِسائِيِّ، وما جاءَ مِن ذَلِكَ حَكَمْنا بِشُذُوذِهِ، وهي مَبْنِيَّةٌ وتُعْتَقَبُ عَلى آخِرِها الحَرَكاتُ الثَّلاثُ، ويَجُوزُ: حَوْثَ، بِالواوِ وبِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ. وحَكى الكِسائِيُّ أنَّ إعْرابَها لُغَةُ بَنِي فَقْعَسٍ. القُرْبانُ: مَعْرُوفٌ، وهو الدُّنُوُّ مِنَ الشَّيْءِ. هَذِهِ: تُكْسَرُ الهاءُ بِاخْتِلاسٍ وإشْباعٍ، وتُسَكَّنُ، ويُقالُ: هَذِي بِالياءِ، والهاءِ فِيما ذُكِرَ وأُبْدِلَ مِنها، وقالُوا: ذِ بِكَسْرِ الذّالِ بِغَيْرِ ياءٍ ولا هاءٍ، وهي تَأْنِيثُ ذا، ورُبَّما ألْحَقُوا التّاءَ لِتَأْنِيثِ ذا فَقالُوا ذاتِ مَبْنِيَّةً عَلى الكَسْرِ. الشَّجَرَةَ: بِفَتْحِ الشِّينِ والجِيمِ، وبَعْضُ العَرَبِ تَكْسِرُ الشِّينَ، وإبْدالُ الجِيمِ ياءً مَعَ كَسْرِ الشِّينِ وفَتْحِها مَنقُولٌ، وخالَفَ أبُو الفَتْحِ في كَوْنِ الياءِ بَدَلًا، وقَدْ أطَلْنا الكَلامَ عَلى ذَلِكَ في تَأْلِيفِنا (كِتابَ التَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ) . والشَّجَرُ: ما كانَ عَلى ساقٍ. والنَّجْمُ: ما نَجَمَ وانْبَسَطَ عَلى الأرْضِ لَيْسَ لَهُ ساقٌ. الظُّلْمُ: أصْلُهُ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يُطْلَقُ عَلى الشِّرْكِ، وعَلى الجَحْدِ، وعَلى النَّقْصِ. والمَظْلُومَةُ: الأرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ، ومَعْناهُ راجِعٌ إلى النَّقْصِ.

﴿وقُلْنا ياآدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ الآيَةَ: لَمْ يُؤْثَرْ فِيها سَبَبُ نُزُولٍ سَمْعِيٌّ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّ اللَّهَ لَمّا شَرَّفَ آدَمَ بِرُتْبَةِ العِلْمِ وبِإسْجادِ المَلائِكَةِ لَهُ، امْتَنَّ عَلَيْهِ بِأنْ أسْكَنَهُ الجَنَّةَ الَّتِي هي دارُ النَّعِيمِ. أباحَ لَهُ جَمِيعَ ما فِيها إلّا الشَّجَرَةَ، عَلى ما سَيَأْتِي فِيها، إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقُلْنا: مَعْطُوفٌ عَلى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ الَّتِي هي قَوْلُهُ تَعالى: (وإذْ قُلْنا) لا عَلى قُلْنا وحْدَهُ؛ لِاخْتِلافِ زَمانَيْهِما، ومَعْمُولُ القَوْلِ المُنادى وما بَعْدَهُ، وفائِدَةُ النِّداءِ تَنْبِيهُ المَأْمُورِ لِما يُلْقى إلَيْهِ مِنَ الأمْرِ، وتَحْرِيكُهُ لِما يُخاطَبُ بِهِ، إذْ هو مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ يُجْعَلَ لَها البالُ، وهو الأمْرُ بِسُكْنى الجَنَّةِ. قالُوا: ومَعْنى الأمْرِ هُنا إباحَةُ السُّكْنى والإذْنُ فِيها، مِثْلُ: ﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]؛ لِأنَّ الِاسْتِقْرارَ في المَواضِعِ الطَّيِّبَةِ لا تَدْخُلُ تَحْتَ التَّعَبُّدِ، وقِيلَ: هو أمْرُ وُجُوبٍ وتَكْلِيفٍ؛ لِأنَّهُ أمْرٌ بِسُكْنى الجَنَّةِ، وبِأنْ يَأْكُلَ مِنها، ونَهاهُ (p-١٥٦)عَنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ. والأصَحُّ أنَّ الأمْرَ بِالسُّكْنى وما بَعْدَهُ مُشْتَمِلٌ عَلى ما هو إباحَةٌ، وهو الِانْتِفاعُ بِجَمِيعِ نَعِيمِ الجَنَّةِ، وعَلى ما هو تَكْلِيفٌ، وهو مَنعُهُ مِن تَناوُلِ ما نُهِى عَنْهُ. وأنْتَ: تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِ في اسْكُنْ، وهَذا أحَدُ المَواضِعِ الَّتِي يَسْتَكِنُ فِيها الضَّمِيرُ وُجُوبًا. وزَوْجُكَ: مَعْطُوفٌ عَلى ذَلِكَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِ، وحَسَّنَ العَطْفَ عَلَيْهِ تَأْكِيدُهُ بِأنْتَ، ولا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ العَطْفُ عَلَيْهِ دُونَ تَأْكِيدٍ أوْ فَصْلٍ يَقُومُ مَقامَ التَّأْكِيدِ، أوْ فَصْلٍ بِلا بَيْنَ حَرْفِ العَطْفِ والمَعْطُوفِ، وما سِوى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ أوْ شاذٌّ، وقَدْ رُوِيَ: قُمْ وزَيْدٌ، وأجازَ الكُوفِيُّونَ العَطْفَ عَلى ذَلِكَ الضَّمِيرِ مِن غَيْرِ تَوْكِيدٍ ولا فَصْلٍ، وتَظافَرَتْ نُصُوصُ النَّحْوِيِّينَ والمُعْرِبِينَ عَلى ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ (وزَوْجُكَ) مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِ في (اسْكُنْ)، ويَكُونُ إذْ ذاكَ مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ. وزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا أنْ يَكُونَ مِن عَطْفِ الجُمَلِ، التَّقْدِيرُ: ولْتُسْكِنْ زَوْجَكَ، وحَذَفَ: ولْتُسْكِنْ؛ لِدَلالَةِ اسْكُنْ عَلَيْهِ، وأتى بِنَظائِرَ مِن هَذا البابِ نَحْوَ: لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولا أنْتَ، ونَحْوَ: تَقُومُ أنْتَ وزَيْدٌ، ونَحْوَ: ادْخُلُوا أوَّلُكم وآخِرُكم، وقَوْلُهُ:

؎نَطُوفُ ما نَطُوفُ ثُمَّ يَأْوِي ∗∗∗ ذَوُو الأمْوالِ مِنّا والعَدِيمُ

إذا أعْرَبْناهُ بَدَلًا لا تَوْكِيدًا، هو عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، فَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهُ، ولا تُخْلِفُهُ أنْتَ، ويَقُومُ زَيْدٌ، ولْيَدْخُلْ أوَّلُكم وآخِرُكم، ويَأْوِي ذَوُو الأمْوالِ. وزَعَمَ أنَّهُ اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِن نَصِّ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، ولَيْسَ كَما زَعَمَ بَلْ نَصَّ سِيبَوَيْهِ عَلى مَسْألَةِ العَطْفِ في كِتابِهِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ النَّحْوِيُّونَ. قالَ سِيبَوَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وأمّا ما يَقْبُحُ أنْ يُشْرِكَهُ المُظْهَرُ فَهو الضَّمِيرُ المَرْفُوعُ، وذَلِكَ فَعَلْتُ وعَبْدُ اللَّهِ، وأفْعَلُ وعَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعْلِيلَ الخَلِيلِ لِقُبْحِهِ، ثُمَّ قالَ: نَعْتُهُ حَسَنٌ أنْ يُشْرِكَهُ المُظْهَرُ، وذَلِكَ قَوْلُكَ: ذَهَبْتَ أنْتَ وزَيْدٌ. وقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا﴾ [المائدة: ٢٤] ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ . انْتَهى.

فَهَذا نَصٌّ مِن سِيبَوَيْهِ عَلى أنَّهُ مَن عَطَفَ المُظْهَرَ عَلى المُضْمَرِ، وقَدْ أجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ عَلى جَوازِ: تَقُومُ عائِشَةٌ وزَيْدٌ، ولا يُمْكِنُ لِزَيْدٍ أنْ يُباشِرَ العامِلَ، ولا نَعْلَمُ خِلافًا أنَّ هَذا مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ. ولِتَكْمِيلِ الكَلامِ عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ مَكانٌ غَيْرُ هَذا، وتَوَجُّهُ الأمْرِ بِالسُّكْنى عَلى زَوْجِ آدَمَ دَلِيلٌ عَلى أنَّها كانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَهُ، وهو قَوْلُ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّها خُلِقَتْ مِن وقْتِ عَلَّمَهُ اللَّهُ الأسْماءَ وأنْبَأهم هو إيّاها. نامَ نَوْمَةً فَخُلِقَتْ مِن ضِلْعِهِ الأقْصَرِ قَبْلَ دُخُولِ الجَنَّةِ. وأكْثَرُ أئِمَّةِ التَّفْسِيرِ أنَّها خُلِقَتْ بَعْدَ دُخُولِ آدَمَ الجَنَّةَ، اسْتَوْحَشَ بَعْدَ لَعْنِ إبْلِيسَ وإخْراجِهِ مِنَ الجَنَّةِ فَنامَ، فاسْتَيْقَظَ فَوَجَدَها عِنْدَ رَأْسِهِ قَدْ خَلَقَها اللَّهُ مِن ضِلْعِهِ الأيْسَرِ، فَسَألَها: مَن أنْتِ ؟ قالَتْ: امْرَأةٌ، قالَ: ولِمَ خُلِقْتِ ؟ قالَتْ: تَسْكُنُ إلَيَّ، فَقالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ، يَنْظُرُونَ مَبْلَغَ عِلْمِهِ: ما اسْمُها ؟ قالَ: حَوّاءُ. قالُوا: لَمْ سُمِّيَتْ حَوّاءَ ؟ قالَ: لِأنَّها خُلِقَتْ مِن شَيْءٍ حَيٍّ. وفي هَذِهِ القِصَّةِ زِياداتٌ ذَكَرَها المُفَسِّرُونَ لا نُطَوِّلُ بِذِكْرِها؛ لِأنَّها لَيْسَتْ مِمّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْها مَدْلُولُ الآيَةِ ولا تَفْسِيرُها.

وعَلى هَذا القَوْلِ يَتَوَجَّهُ الخِطابُ عَلى المَعْدُومِ؛ لِأنَّهُ في عِلْمِ اللَّهِ مَوْجُودٌ، ويَكُونُ آدَمُ قَدْ سَكَنَ الجَنَّةَ لَمّا خُلِقَتْ أُمِرا مَعًا بِالسُّكْنى؛ لِتَسْكُنَ قُلُوبُهم وتَطْمَئِنَّ بِالقَرارِ في الجَنَّةِ. وقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النّاسِ عَلى أحْكامِ السُّكْنى، والعُمْرى، والرُّقْبى، وذُكِرَ كَلامُ الفُقَهاءِ في ذَلِكَ واخْتِلافُهم حِينَ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Abu HayyanTafsir · 2:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском