Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

Al-Baqarah 2:37

The Cow · Juz 1 · Page 6

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:37

﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ المُرادُ بِتَلَقِّي الكَلِماتِ اسْتِقْبالُها بِالأخْذِ، والقَبُولِ، والعَمَلِ بِها، فَهو مُسْتَعارٌ مِنَ اسْتِقْبالِ النّاسِ بَعْضَ الأحِبَّةِ، إذا قَدِمَ بَعْدَ طُولِ الغَيْبَةِ، لِأنَّهم لا يَدَعُونَ شَيْئًا مِنَ الإكْرامِ إلّا فَعَلُوهُ، وإكْرامُ الكَلِماتِ الوارِدَةِ مِنَ الحَضْرَةِ الأخْذُ والقَبُولُ والعَمَلُ بِها، وفي التَّعْبِيرِ بِالتَّلَقِّي إيماءٌ إلى أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ في مَقامِ البُعْدِ، (ومِن رَبِّهِ) حالٌ مِن كَلِماتٍ مُقَدَّمٌ عَلَيْها، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَتَلَقّى)، وهي مِن تَلَقّاهُ مِنهُ، بِمَعْنى تَلَقَّنَهُ، ولَوْلا خُلُوُّهُ عَمّا في الأوَّلِ مِنَ اللَّطافَةِ لَتَلَقَّيْناهُ بِالقَبُولِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِنَصْبِ آدَمَ، ورَفْعِ كَلِماتٍ، عَلى مَعْنى اسْتَقْبَلَتْهُ، فَكَأنَّها مُكَرِّمَةٌ لَهُ لِكَوْنِها سَبَبَ العَفْوِ عَنْهُ، وقَدْ يُجْعَلُ الِاسْتِقْبالُ مَجازًا عَنِ البُلُوغِ بِعَلاقَةِ السَّبَبِيَّةِ، والمَرْوِيُّ في المَشْهُورِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ هَذِهِ الكَلِماتِ هي ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا﴾ الآيَةَ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّها: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ وتَبارَكَ اسْمُكَ وتَعالى جَدُّكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فاغْفِرْ لِي فَإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ، وقِيلَ: رَأى مَكْتُوبًا عَلى ساقِ العَرْشِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَتَشَفَّعْ بِهِ، وإذا أُطْلِقَتِ الكَلِمَةُ عَلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَلْتُطْلَقِ الكَلِماتُ عَلى الرُّوحِ الأعْظَمِ والحَبِيبِ الأكْرَمِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَما عِيسى بَلْ وما مُوسى بَلْ وما وما إلّا بَعْضٌ مِن ظُهُورِ أنْوارِهِ، وزَهْرَةٌ مِن رِياضِ أنْوارِهِ، ورُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، ﴿فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ التَّوْبَةُ أصْلُها الرُّجُوعُ، وإذا أُسْنِدَتْ إلى العَبْدِ كانَتْ كَما في الإحْياءِ عِبارَةً عَنْ مَجْمُوعِ أُمُورٍ ثَلاثَةٍ: عِلْمٍ، وهو مَعْرِفَةُ ضَرَرِ الذَّنْبِ، وكَوْنِهِ حِجابًا عَنْ كُلِّ مَحْبُوبٍ، وحالٍ، يُثَمِّرُهُ ذَلِكَ العِلْمُ وهو تَألُّمُ القَلْبِ بِسَبَبِ فَواتِ المَحْبُوبِ، ونُسَمِّيهِ نَدَمًا، وعَمَلٍ، يُثَمِّرُهُ الحالُ، وهو التَّرْكُ والتَّدارُكُ والعَزْمُ عَلى عَدَمِ العَوْدِ، وكَثِيرًا ما تُطْلَقُ عَلى النَّدَمِ وحْدَهُ لِكَوْنِهِ لازِمًا لِلْعِلْمِ مُسْتَلْزِمًا لِلْعَمَلِ، وفي الحَدِيثِ: «(النَّدَمُ تَوْبَةٌ)» وطَرِيقُ تَحْصِيلِها تَكْمِيلُ الإيمانِ بِأحْوالِ الآخِرَةِ، وضَرَرِ المَعاصِي فِيها، وإذا أُسْنِدَتْ إلَيْهِ سُبْحانَهُ كانَتْ عِبارَةً عَنْ قَبُولِ التَّوْبَةِ، والعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ، ونَحْوِهِ، أوِ التَّوْفِيقِ لَها والتَّيْسِيرِ لِأسْبابِها بِما يُظْهِرُ لِلتّائِبِينَ مِن آياتِهِ، ويُطْلِعُهم عَلَيْهِ مِن تَخْوِيفاتِهِ حَتّى يَسْتَشْعِرُوا الخَوْفَ، فَيَرْجِعُوا إلَيْهِ، وتَرْجِعُ في الآخِرَةِ إلى مَعْنى التَّفَضُّلِ والعَطْفِ، ولِهَذا عُدِّيَتْ بِعَلى، وأتى سُبْحانَهُ بِالفاءِ لِأنَّ تَلَقِّيَ الكَلِماتِ عَيْنُ التَّوْبَةِ أوْ مُسْتَلْزِمٌ لَها، ولا شَكَّ أنَّ القَبُولَ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ، فَهي إذًا لِمُجَرَّدِ السَّبَبِيَّةِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّ التَّوْبَةَ لَمّا دامَ عَلَيْها صَحَّ التَّعْقِيبُ بِاعْتِبارِ آخِرِها، إذْ لا فاصِلَ حِينَئِذٍ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لا يُنافِي هَذا ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أنَّهُما بَكَيا مِائَتَيْ سَنَةٍ عَلى ما فاتَهُما، ولَمْ يَقُلْ جَلَّ شَأْنُهُ: فَتابَ عَلَيْهِما، لِأنَّ النِّساءَ تَبَعٌ يُغْنِي عَنْهُنَّ ذِكْرُ المَتْبُوعِ، ولِذا طَوى ذِكْرَهُنَّ في كَثِيرٍ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وفي الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ ما يُقَوِّي رَجاءَ المُذْنِبِينَ ويَجْبُرُ كَسْرَ قُلُوبِ الخاطِئِينَ، حَيْثُ افْتَتَحَها (بِـإنَّ) وأتى بِضَمِيرِ الفَصْلِ، وعَرَّفَ المُسْنَدَ، وأتى بِهِ مِن صِيَغِ المُبالَغَةِ إشارَةً إلى قَبُولِهِ التَّوْبَةَ كُلَّما تابَ العَبْدُ، ويُحْتَمَلُ أنْ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَن يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، وجَمَعَ بَيْنَ وصْفَيْ كَوْنِهِ تَوّابًا وكَوْنِهِ رَحِيمًا

صفحة 238

إشارَةً إلى مَزِيدِ الفَضْلِ، وقَدَّمَ التَّوّابَ لِظُهُورِ مُناسَبَتِهِ لِما قَبْلَهُ، وقِيلَ في ذِكْرِ الرَّحِيمِ بَعْدَهُ إشارَةٌ إلى أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ لَيْسَ عَلى سَبِيلِ الوُجُوبِ كَما زَعَمَتِ المُعْتَزِلَةُ بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّرَحُّمِ والتَّفَضُّلِ، وأنَّهُ الَّذِي سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، فَيَرْحَمُ عَبْدَهُ في عَيْنِ غَضَبِهِ، كَما جَعَلَ هُبُوطَ آدَمَ سَبَبَ ارْتِفاعِهِ، وبَعْدَهُ سَبَبَ قُرْبِهِ فَسُبْحانَهُ مِن تَوّابٍ، ما أكْرَمَهُ، ومِن رَحِيمٍ ما أعْظَمَهُ، وإذا فُسِّرَ التَّوّابُ بِالرَّجّاعِ إلى المَغْفِرَةِ كانَ الكَلامُ تَذْيِيلًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ أوْ بِالَّذِي يُكْثِرُ الإعانَةَ عَلى التَّوْبَةِ، كانَ تَذْيِيلًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ﴾ إلَخْ، وقَرَأ نَوْفَلٌ (أنَّهُ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى تَقْدِيرِ لِأنَّهُ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 6

Al-BaqarahJuz 1 · Page 6

2:30

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority."1 They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we exalt You with praise and declare Your perfection?"2 He [Allāh] said, "Indeed, I know that which you do not know."

2 translator’s notes
  1. Khalīfah: successor, or generations of man, one following another.

    [18] An additional meaning is "...and we purify ourselves for You."

    ↩
  2. ↩

2:31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣١

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

2:32

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٢

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing,1 the Wise."2

2 translator’s notes
  1. Whose eternal and absolute knowledge encompasses the truth and essence of all things, seen or unseen, present or absent, neither preceded by ignorance nor followed by forgetfulness.

    [20] Whose wisdom includes precise and perfect knowledge of all realities and outcomes, according to which He decrees and causes various circumstances and occurrences.

    ↩
  2. ↩

2:33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

2:34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٤

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. The proper name of Satan, who was not an angel but from the jinn, as stated in 18:50. Done in obedience to Allāh, this prostration was one of respect, not worship. ↩

2:35

وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

2:36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ٣٦

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

2:37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Then Adam received from his Lord [some] words,1 and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.

2 translator’s notes
  1. Allāh taught Adam words of repentance that would be acceptable to Him.

    [23] Literally, He who perpetually returns, i.e., reminding and enabling His servant to repent from sins and then forgiving him. Thus, He is also the constant motivator of the repentance He accepts.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском