Al-Baqarah 2:38
The Cow · Juz 1 · Page 7
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:38
﴿قُلْنا اهْبِطُوا مِنها جَمِيعًا،﴾ كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ، فالفَصْلُ لِكَمالِ الِاتِّصالِ، والفاءُ في (فَتَلَقّى) لِلِاعْتِراضِ، إذْ لا يَجُوزُ تَقَدُّمُ المَعْطُوفِ عَلى التَّأْكِيدِ، وفائِدَتُهُ الإشارَةُ إلى مَزِيدِ الِاهْتِمامِ بِشَأْنِ التَّوْبَةِ، وأنَّهُ يَجِبُ المُبادَرَةُ إلَيْها، ولا يُمْهِلُ، فَإنَّهُ ذَنْبٌ آخَرُ، مَعَ ما في ذَلِكَ مِن إظْهارِ الرَّغْبَةِ بِصَلاحِ حالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وفَراغِ بالِهِ، وإزالَةِ ما عَسى يَتَشَبَّثُ بِهِ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقَدْ فُضِّلَ عَلَيْهِمْ، وأُمِرُوا بِالسُّجُودِ لَهُ، أوْ كُرِّرَ لِيَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ مَعْنًى آخَرُ غَيْرُ الأوَّلِ، إذْ ذَكَرَ إهْباطَهم أوَّلًا لِلتَّعادِي، وعَدَمِ الخُلُودِ، والأمْرُ فِيهِ تَكْوِينِيٌّ، وثانِيًا لِيَهْتَدِيَ مَن يَهْتَدِي، ويَضِلُّ مَن يَضِلُّ، والأمْرُ فِيهِ تَكْلِيفِيٌّ، ويُسَمّى هَذا الأُسْلُوبُ في البَدِيعِ التَّرْدِيدَ، فالفَصْلُ حِينَئِذٍ لِلِانْقِطاعِ لِتَبايُنِ الغَرَضَيْنِ، وقِيلَ: إنَّ إنْزالَ القَصَصِ لِلِاعْتِبارِ بِأحْوالِ السّابِقِينَ، فَفي تَكْرِيرِ الأمْرِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الخَوْفَ الحاصِلَ مِن تَصَوُّرِ إهْباطِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ المُقْتَرِنَ بِأحَدِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ مِنَ التَّعادِي والتَّكْلِيفِ كافٍ لِمَن لَهُ حَزْمٌ، وخَلا عَنْ عُذْرِ أنْ تَعُوقَهُ عَنْ مُخالَفَةِ حُكْمِهِ تَعالى، فَكَيْفَ المُخالَفَةُ الحاصِلَةُ مِن تَصَوُّرِ الإهْباطِ المُقْتَرِنِ بِهِما؟ فَلَوْ لَمْ يَعُدِ الأمْرُ لَعُطِفَ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ عَلى الأوَّلِ، فَلا يُفْهَمُ إلّا إهْباطٌ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ جَمِيعُ هَذِهِ الأُمُورِ، ويُحْتَمَلُ عَلى بُعْدٍ أنْ تَكُونَ فائِدَةُ التَّكْرارِ التَّنْبِيهَ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي أرادَ ذَلِكَ، ولَوْلا إرادَتُهُ لَما كانَ ما كانَ، ولِذَلِكَ أسْنَدَ الإهْباطَ إلى نَفْسِهِ مُجَرَّدًا عَنِ التَّعْلِيقِ بِالسَّبَبِ بَعْدَ إسْنادِ إخْراجِهِما إلى الشَّيْطانِ، فَهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ وقالَ الجُبّائِيُّ: إنَّ الأوَّلَ مِنَ الجَنَّةِ إلى السَّماءِ، والثّانِي مِنها إلى الأرْضِ، ويُضْعِفُهُ ذِكْرُ ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ عَقِيبَ الأوَّلِ، (وجَمِيعًا) حالٌ مِن فاعِلِ (اهْبِطُوا) أيْ مُجْتَمِعِينَ سَواءٌ كانَ في زَمانٍ واحِدٍ، أوْ لا، وقَدْ يُفْهَمُ الِاتِّحادُ في الزَّمانِ مِن سِياقِ الكَلامِ، كَما قِيلَ بِهِ في ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ وأبْعَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ فَجَعَلَهُ تَأْكِيدًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هُبُوطًا جَمِيعًا، ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ لا يَدْخُلُ في الخِطابِ غَيْرُ المُكَلِّفِ، وأدْرَجَ الكَثِيرُونَ إبْلِيسَ لِأنَّهُ مُخاطَبٌ بِالإيمانِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى الهُبُوطِ المَفْهُومِ مِنَ الأمْرِ، (وإمّا) مُرَكَّبَةٌ مِن إنِ الشَّرْطِيَّةِ (وما) الزّائِدَةِ لِلتَّأْكِيدِ، وكَثُرَ تَأْكِيدُ الفِعْلِ بَعْدَها بِالنُّونِ، ولَمْ يَجِبْ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ: إنْ شِئْتَ لَمْ تُقْحِمِ النُّونَ، كَما أنَّكَ إنْ شِئْتَ لَمْ تَجِئْ بِما، وقَدْ ورَدَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ:
يا صاحِ أما تَجِدْنِي غَيْرَ ذِي جِدَّةٍ فَما التَّخَلِّي عَنِ الخِلّانِ مِن شِيَمِي
وقَوْلِهِ:
إمّا أقَمْتَ وإمّا كُنْتَ مُرْتَحِلًا ∗∗∗ فاللَّهُ يَحْفَظُ ما تُبْقِي وما تَذَرُ
وحَمَلَ ذَلِكَ مَن قالَ بِالوُجُوبِ عَلى الضَّرُورَةِ، وهو مِمّا لا ضَرُورَةَ إلَيْهِ، والقَوْلُ بِأنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ مَزِيَّةُ التّابِعِ الَّذِي هو حَرْفُ الشَّرْطِ عَلى المَتْبُوعِ، وهو الفِعْلُ يَدْفَعُهُ أنَّ التّابِعَ ومُؤَكِّدَهُ تابِعٌ، فَلا مَزِيَّةَ، أوْ أنَّ ما لِتَأْكِيدِ الفِعْلِ
صفحة 239
فِي أوَّلِهِ، كَما أنَّ النُّونَ إذا كانَتْ تَأْكِيدًا لَهُ في آخِرِهِ، وجِيءَ بِحَرْفِ الشَّكِّ إذْ لا قَطْعَ بِالوُقُوعِ، فَإنَّهُ تَعالى لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَلْ إنْ شاءَ هَدى، وإنْ شاءَ تَرَكَ، وقِيلَ بِالقَطْعِ، واسْتِعْمالِ (إنَّ) في مَقامِهِ لا يَخْلُو عَنْ نُكْتَةٍ، كَتَنْزِيلِ العالِمِ مَنزِلَةَ غَيْرِهِ بِعَدَمِ جَرْيِهِ عَلى مُوجِبِ العِلْمِ، ويُحَسِّنُهُ سَبْقُ ما سِيقَ وُقُوعُهُ مِن آدَمَ، وقِيلَ: إنَّ زِيادَةَ (ما) والتَّوْكِيدَ بِالثَّقِيلَةِ لا يَتَقاعَدُ في إفادَةِ القَطْعِ عَنْ إذا، نَعَمْ، لا يُنْظَرُ فِيهِ إلى الزَّمانِ، بَلْ إلى أنَّهُ مُحَقَّقُ الوُقُوعِ أُبْهِمَ وقْتُهُ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ما اخَتَرْناهُ أسْلَمُ وأبْعَدُ عَنِ التَّكَلُّفِ، مِمّا ذُكِرَ، وإنْ جَلَّ قائِلُهُ، فَتَدَبَّرْ، (ومِنِّي) مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، وفِيهِ شِبْهُ الِالتِفاتِ كَما في البَحْرِ، وأتى بِالضَّمِيرِ الخاصِّ هُنا لِلرَّمْزِ إلى أنَّ اللّائِقَ بِمَن هُدِيَ التَّوْحِيدُ الصِّرْفُ، وعَدَمُ الِالتِفاتِ إلى الكَثْرَةِ، ونُكِّرَ الهُدى لِأنَّ المَقْصُودَ هو المُطْلَقُ، ولَمْ يَسْبِقْ فِيهِ عَهْدٌ فَيُعَرَّفَ، وفي المُرادِ بِهِ هُنا أقْوالٌ، فَقِيلَ: الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ، وقِيلَ: الرُّسُلُ، وقِيلَ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَعَلَّ المُرادَ هَدْيُهُ الَّذِي جاءَ بِهِ نُوّابُهُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والفاءُ في (فَمَن) لِلرَّبْطِ (وما) بَعْدَ جُمْلَةٍ شَرْطِيَّةٍ وقَعَتْ جَوابًا لِلشَّرْطِ الأوَّلِ عَلى حَدِّ: إنْ جِئْتَنِي فَإنْ قَدَرْتُ أحْسَنْتُ إلَيْكَ، وقالَ السَّجاوَنْدِيُّ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ فاتَّبِعُوهُ، واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ (مَن) هَذِهِ مَوْصُولَةً لِما في المُقابِلِ مِنَ المَوْصُولِ، ودَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِها لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ، ووُضِعَ المُظْهَرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ في (هُدايَ) إشارَةً لِلْعِلِّيَّةِ، لِأنَّ الهُدى بِالنَّظَرِ إلى ذاتِهِ واجِبُ الِاتِّباعِ، وبِالنَّظَرِ إلى أنَّهُ أُضِيفَ إلَيْهِ تَعالى إضافَةَ تَشْرِيفٍ أحْرى وأحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ، وقِيلَ: لَمْ يَأْتِ بِهِ ضَمِيرًا لِأنَّهُ أعَمُّ مِنَ الأوَّلِ لِشُمُولِهِ لِما يَحْصُلُ بِالِاسْتِدْلالِ، والعَقْلِ، ولَمْ يَقُلِ الهُدى، لِئَلّا تَتَبادَرَ العَيْنِيَّةُ أيْضًا، لِأنَّ النَّكِرَةَ في الغالِبِ إذا أُعِيدَتْ مُعَرَّفَةً كانَتْ عَيْنَ الأوَّلِ مَعَ ما في الإضافَةِ إلى نَفْسِهِ تَعالى مِنَ التَّعْظِيمِ ما لا يَكُونُ لَوْ أتى بِهِ مُعَرَّفًا بِاللّامِ، والخَوْفُ الفَزَعُ في المُسْتَقْبَلِ، والحُزْنُ ضِدُّ السُّرُورِ مَأْخُوذٌ مِنَ الحَزَنِ، وهو ما غَلُظَ مِنَ الأرْضِ، فَكَأنَّهُ ما غَلُظَ مِنَ الهَمِّ، ولا يَكُونُ إلّا في الأمْرِ الماضِي عَلى المَشْهُورِ، ويُؤَوَّلُ حِينَئِذٍ نَحْوَ ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ بِعِلْمِ ذَلِكَ الواقِعِ، وقِيلَ: إنَّهُ والخَوْفُ كِلاهُما في المُسْتَقْبَلِ، لَكِنَّ الخَوْفَ اسْتِشْعارُهم لِفَقْدِ مَطْلُوبٍ، والحُزْنُ اسْتِشْعارُ غَمٍّ لِفَوْتِ مَحْبُوبٍ، وجُعِلَ هُنا نَفْيُ الخَوْفِ كِنايَةً عَنْ نَفْيِ العِقابِ، ونَفْيُ الحُزْنِ كِنايَةً عَنْ نَفْيِ الثَّوابِ، وهي أبْلَغُ مِنَ الصَّرِيحِ وآكَدُ، لِأنَّها كَدَعْوى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ والمَعْنى: لا خَوْفَ عَلَيْهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَكْرُوهٌ، ولا هم يَفُوتُ عَنْهم مَحْبُوبٌ فَيَحْزَنُوا عَلَيْهِ، فالمَنفِيُّ عَنِ الأوْلِياءِ خَوْفُ حُلُولِ المَكْرُوهِ، والحُزْنُ في الآخِرَةِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ يُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ الَّتِي هي دارُ السُّرُورِ والأمْنِ، لا خَوْفَ فِيها، ولا حُزْنَ، وحِينَئِذٍ يَظْهَرُ التَّقابُلُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ في الآيَتَيْنِ، وقالَ بَعْضُ الكُبَراءِ: خَوْفُ المَكْرُوهِ مَنفِيٌّ عَنْهم مُطْلَقًا، وأمّا خَوْفُ الجَلالِ فَفي غايَةِ الكَمالِ، والمُخْلِصُونَ عَلى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وقِيلَ: المَعْنى لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنَ الضَّلالَةِ في الدُّنْيا، ولا حُزْنٌ مِنَ الشَّقاوَةِ في العُقْبى، وقَدَّمَ انْتِفاءَ الخَوْفِ لِأنَّ انْتِفاءَ الخَوْفِ فِيما هو آتٍ أكْثَرُ مِنَ انْتِفاءِ الحُزْنِ عَلى ما فاتَ، ولِهَذا صُدِّرَ بِالنَّكِرَةِ الَّتِي هي أدْخَلُ في النَّفْيِ، وقَدَّمَ الضَّمِيرَ إشارَةً إلى اخْتِصاصِهِمْ بِانْتِفاءِ الحُزْنِ، وأنَّ غَيْرَهم يَحْزَنُ، والمُرادُ بَيانُ دَوامِ الِانْتِفاءِ لا بَيانُ انْتِفاءِ الدَّوامِ كَما يُتَوَهَّمُ مِن كَوْنِ الخَبَرِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ مُضارِعًا، لِما تَقَرَّرَ في مَحَلِّهِ أنَّ النَّفْيَ وإنْ دَخَلَ عَلى نَفْسِ المُضارِعِ يُفِيدُ الدَّوامَ والِاسْتِمْرارَ بِحَسَبِ المَقامِ، وذَكَرَ بَعْضُ النّاسِ أنَّ العُدُولَ عَنْ لا خَوْفَ لَهُمْ، أوْ عِنْدَهُمْ، إلى لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم قَدْ بَلَغَتْ حالُهم إلى حَيْثُ لا يَنْبَغِي أنْ يَخافَ أحَدٌ عَلَيْهِمْ، وفي البَحْرِ أنَّهُ سُبْحانَهُ كَنّى بِعَلَيْهِمْ عَنِ الِاسْتِيلاءِ والإحاطَةِ إشارَةً إلى أنَّ الخَوْفَ لا يَنْتَفِي بِالكُلِّيَّةِ، ألا تَرى انْصِرافَ النَّفْيِ عَلى كَوْنِيَّةِ الخَوْفِ عَلَيْهِمْ، ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ كَوْنِيَّةِ اسْتِيلاءِ الخَوْفِ انْتِفاؤُهُ في كُلِّ حالٍ، فَلا دَلِيلَ في الآيَةِ
صفحة 240
Page 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].
1 translator’s note
- An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?
1 translator’s note
- Make exceptions of. ↩
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- i.e., fulfill what is due from it. ↩