Al-Baqarah 2:39
The Cow · Juz 1 · Page 7
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:39
ولَمّا بَشَّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الهُدى أتْبَعَهُ إنْذارَ الكافِرِينَ الَّذِينَ نابَذُوهُ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: هَذا مِن أسْوَأِ الكُفْرِ، (p-٣٠١)لِأنَّهُ كُفْرٌ بِالآياتِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عِلْمًا عَلى غَيْبِ عَهْدِهِ وهي ما تُدْرِكُهُ جَمِيعُ الحَواسِّ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما كَما قالَ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَثَّ فِيهِما مِن دابَّةٍ﴾ [الشورى: ٢٩] لِأنَّ الحَقَّ تَعالى أظْهَرَ الكَوْنَ كِتابَةً دالَّةً عَلى أمْرِهِ وجَعَلَ في العَقْلِ نُورًا يُقْرَأُ بِهِ كِتابُهُ، فَمَن لا نُورَ لَهُ فَهو مِن أصْحابِ النّارِ، فَهو إمّا تابِعُ هُدًى بِنُورِ العَقْلِ وتَنْبِيهِ الإيمانِ، وإمّا صاحِبُ نارٍ، فَقالَ: ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ لِأنَّهُ لَمّا كانَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِكِتابِ الخَلْقِ مِن تَقَبُّلِ الإيمانِ بِتَنْزِيلِ الأمْرِ اخْتَصَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ بِالَّذِينِ تَأكَّدَ كُفْرُهم بِالآياتِ المَرْئِيَّةِ بِتَكْذِيبِهِمْ بِالآياتِ المُنَزَّلَةِ، فَكَفَرُوا بِما رَأوْا فَكانُوا عُمْيًا، وكَذَّبُوا بِما سَمِعُوا فَكانُوا صُمًّا. انْتَهى.
والمَعْنى أنَّهم جَمَعُوا بِالكُفْرِ والتَّكْذِيبِ بَيْنَ إنْكارِ القُلُوبِ (p-٣٠٢)والألْسِنَة ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ البُعَداءُ البُغَضاءُ ﴿أصْحابُ النّارِ﴾ وبَيَّنَ اخْتِصاصَهم بِالخُلُودِ بِقَوْلِهِ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ فَعَلَيْهِمُ الخَوْفُ الدّائِمُ لِما يَأْتِي مِن أنْكالِها والحُزْنُ الدّائِمُ عَلى فَواتِ الجَنَّةِ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ، انْتِفاءُ الخَوْفِ والحُزْنِ مِنَ الأوَّلِ دالٌّ عَلى وُجُودِهِما في الثّانِي، ووُجُودُ النّارِ في الثّانِي دالٌّ عَلى انْتِفائِها ووُجُودُ الجَنَّةِ في الأوَّلِ، وقَدْ عُلِمَ مِن ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ ﴿مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ [البقرة: ٣٦] أنَّهُ لا بُدَّ مِن رُجُوعِهِمْ إلى تِلْكَ الدّارِ وكَيْفَ تَكُونُ مَنازِلُهم فِيها ! فَكَأنَّهُ جَوابُ سائِلٍ قالَ: هَلْ بَعْدَ هَذا الهُبُوطِ مِن صُعُودٍ ؟ قالَ الحَرالِّيُّ: وقَوْلُهُ: ﴿هُمْ﴾ فِيهِ إشْعارٌ بِإشْرابِ العَذابِ بَواطِنَهم وبَلاغِهِ إلى أنْفُسِهِمْ بِعَذابِ الغَمِّ والحُزْنِ واليَأْسِ وغَيْرِ (p-٣٠٣)ذَلِكَ مِن إحْراقِ النّارِ بَواطِنَهم، وفِيهِ إشْعارٌ بِكَوْنِهِمْ فِيها في الوَقْتِ الحاضِرِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ - الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ - والنّارُ أقْرَبُ إلى أحَدِهِمْ مِن شِراكِ نَعْلِهِ. فَهم فِيها خالِدُونَ وإنْ لَمْ يَحُسُّوا في الدُّنْيا بِحَقِيقَتِها، كَما أنَّ المُهْتَدِينَ في جَنَّةٍ في الدُّنْيا وإنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَيانَها، فَكُلُّ خالِدٍ فِيما هو فِيهِ في الدُّنْيا غَيْبًا وفي الآخِرَةِ عَيانًا وفي القَبْرِ عَرْضًا ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦] ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧] ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] وهُنا انْتَهى خِطابُ الفُرْقانِ المَخْصُوصُ بِدَعْوَةِ العَرَبِ الَّذِينَ هم رَأسُ أهْلِ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ ﷺ: «النّاسُ كُلُّهم تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، مُؤْمِنُهم لِمُؤْمِنِهِمْ، وكافِرُهم (p-٣٠٤)لِكافِرِهِمْ»، انْتَهى. يَعْنِي فَهُمُ المُرادُونَ بِهَذا بِالقَصْدِ الأوَّلِ، وهو شامِلٌ لِغَيْرِهِمْ، ومُرادٌ بِهِ ذَلِكَ الغَيْرُ بِالقَصْدِ الثّانِي، وهُنا آخِرُ الآياتِ الخاصَّةِ بِالنِّعَمِ العامَّةِ لِجَمِيعِ بَنِي آدَمَ دالَّةً عَلى التَّوْحِيدِ مِن حَيْثُ إنَّها حادِثَةٌ فَلَها مُحْدِثٌ، وعَلى النُّبُوَّةِ مِن حَيْثُ إنَّهُ ﷺ أخْبَرَ عَنْها مُوافِقًا لِما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مِن غَيْرِ تَعَلُّمٍ، وعَلى المَعادِ مِن حَيْثُ إنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِها ابْتِداءً قَدَرَ عَلى إعادَتِها - ذَكَرَهُ الأصْفَهانِيُّ عَنِ الإمامِ - وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى الكِتابِ الَّذِي هو هُدًى لِلْمُتَّقِينَ المُشْتَمِلُ عَلى الأحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي مَن أقْبَلَ عَلى حَرْفٍ مِنها حَقَّ الإقْبالِ كَفاهُ، ومَنِ اشْتَغَلَ عَنْها بِالمَتاعِ الأدْنى خَسِرَ دُنْياهُ وأُخْراهُ.
قالَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ في التَّمْهِيدِ لِشَرْطِ مِثالِ القِراءَةِ لِحُرُوفِهِ السَّبْعَةِ وعِلْمِها والعَمَلِ بِها: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ ونَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ ورَزَقَهُ نُورًا مِن نُورِهِ، فَلِأنَّهُ خَلَقَهُ بِيَدِهِ كانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ خَلْقًا، ولِأنَّهُ نَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ كانَ أكْمَلَ حَياةً قَبْضًا وبَسْطًا، ولِأنَّهُ رَزَقَهُ نُورًا مِن نُورِهِ كانَ أصْفى عَقْلًا وأخْلَصَ لُبًّا وأفْصَحَ نُطْقًا وأعْرَبَ بَيانًا جَمْعًا وفَصْلًا، وأطْلَعَهُ عَلى ما كَتَبَ مِن حُرُوفِ مَخْلُوقاتِهِ إدْراكًا وحِسًّا، وعَقَّلَهُ ما أقامَ مِن أمْرِهِ فَهْمًا وعِلْمًا، (p-٣٠٥)ونَبَّهَهُ عَلى ما أوْدَعَهُ في ذاتِهِ عِرْفانًا ووَجْدًا؛ ثُمَّ جَعَلَ لَهُ فِيما سَخَّرَ لَهُ مِن خَلْقِهِ مَتاعًا وأُنْسًا فَأناسَهُ ورَدَّدَهُ مِن بَيْنِ إقْبالٍ وإدْبارٍ وقَبُولٍ وإعْراضٍ، فَمَن شُغِلَ بِالِاسْتِمْتاعِ الأدْنى عَنِ الِاطِّلاعِ الأعْلى كانَ سَفِيهًا، ومَن شَغَلَهُ الِاطِّلاعُ الأعْلى عَنِ الِاسْتِمْتاعِ الأدْنى كانَ حَنِيفًا ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ [الكهف: ١٠١] ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠] ولَمّا كانَ مَتاعُ الخَلْقِ في الأرْضِ إلى حِينٍ وشَغَلَ أكْثَرَهم أكْلُهم وتَمَتُّعُهم وألْهاهم أمَلُهم عَنْ حَظِّهِمْ مِنَ الحَنِيفِيَّةِ بِما أُوتِيَ العَقْلُ مِنَ التَّبْلِيغِ عَنِ اللَّهِ نَظَرًا واعْتِبارًا اصْطَفى اللَّهُ سُبْحانَهُ مِنَ الحُنَفاءِ مُنَبَّهِينَ عَلى النَّظَرِ الَّذِي اشْتَغَلَ عَنْهُ المُعْرِضُونَ وأنِفَ مِنهُ واسْتَكْبَرَ عَنْهُ المُدْبِرُونَ، وأكَّدُوا تَنْبِيهَهم بِما أسْمَعُوهم مِن نَبَأِ ما وراءَ يَوْمِ الدُّنْيا مِن أمْرِ اللَّهِ في اليَوْمِ الآخِرِ وما تَتَمادى إلَيْهِ أيّامُ اللَّهِ، وذَكَّرُوهم بِما مَضى مِن أيّامِ اللَّهِ، وأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مَعَهم كُتُبًا يَتْلُونَها عَلَيْهِمْ ويُبَيِّنُونَها لَهم عِلْمًا وعَمَلًا وحالًا، فَقَبِلَ ما جاؤُوا بِهِ وصَدَّقَهُ واسْتَبْشَرَ بِهِ الحَنِيفِيُّونَ وأُنْذِرَ بِهِ المُدْبِرُونَ والمُعْرِضُونَ، فَمِنهم مَن آمَنَ ومِنهم مَن كَفَرَ، آمَنَ مَن تَنَبَّهَ لِلنَّظَرِ والِاعْتِبارِ وألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ، (p-٣٠٦)وكَفَرَ مَن آثَرَ مَتاعَهُ بِالعاجِلَةِ الَّتِي تَراها الأعْيُنُ عَلى وعْدِ اللَّهِ ووَعِيدِهِ في الآجِلَةِ الَّتِي إنَّما يَعِيها القَلْبُ وتَسْمَعُها الأُذُنُ، وكَما شَغَلَ المَدْعُوِّينَ إلى الإسْلامِ كُفْرُهم ودُنْياهم كَذَلِكَ شَغَلَ المُوَلَّدِينَ في الإسْلامِ غَفْلَتُهم ودُنْياهم ولَعِبُهم في صِباهم ولَهْوُهم في شَبابِهِمْ وتَكاثُرُهم في الأمْوالِ في اكْتِهالِهِمْ وتَكاثُرُهم في الأوْلادِ في شَياخِهِمْ، فاشْتَرَكَ المَدْعُوُّ إلى الإسْلامِ والمُوَلَّدُ فِيهِ الغافِلُ في عَدَمِ الإقْبالِ والقَبُولِ في تَرْكِ الِاهْتِمامِ في الآجِلَةِ واخْتِصارِهِما عَلى الِاهْتِمامِ بِالعاجِلَةِ، وكِلاهُما جَعَلَ القُرْآنَ وراءَ ظَهْرِهِ، المَدْعُوُّ لَفْظًا وعِلْمًا والمُوَلَّدُ الغافِلُ عِلْمًا وعَمَلًا، فَلَمْ يَسْمَعْهُ المَدْعُوُّ ولَمْ يَفْهَمْهُ الغافِلُ فَجَعَلَهُ بِالحَقِيقَةِ وراءَ ظَهْرِهِ، ومَن جَعَلَ القُرْآنَ خَلْفَهُ ساقَهُ إلى النّارِ، وإنَّما جَعَلَهُ أمامَهُ مَن قَرَأهُ عِلْمًا وحالًا وعَمَلًا، ومَن جَعَلَ القُرْآنَ أمامَهُ قادَهُ إلى الجَنَّةِ؛ ولَمّا قامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِقِراءَتِهِ إذْ لَمْ يُجاوِزْ حَناجِرَهم كانُوا أشَدَّ مِنَ الكُفّارِ عَذابًا في النّارِ، أكْثَرُ مُنافِقِي أُمَّتِي قُرّاؤُها،
﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] فَإذًا لا بُدَّ في قِراءَةِ القُرْآنِ مِن تَجْدِيدِ إقْبالٍ وتَهَيُّؤٍ لِقَبُولِ وتَحْقِيقِ تَقْوًى لِأنَّهُ إنَّما هو هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، وإجْماعٌ عَلى الِاهْتِمامِ، وكَما أنَّ أُمُورَ الدُّنْيا لا تَحْصُلُ لِأهْلِها (p-٣٠٧)إلّا عَلى قَدْرِ عَزائِمِهِمْ واهْتِمامِهِمْ فَأحْرى أنْ لا يُحَصَّلَ أمْرُ الأُخْرى إلّا بِأشَدِّ عَزِيمَةٍ وأجْمَعِ اهْتِمامٍ، فَلا يَقْرَأِ القُرْآنَ مَن لَمْ يُقْبِلْ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّةِ ظاهِرِهِ ويَجْمَعِ اهْتِمامَهُ لَهُ بِكُلِّيَّةِ باطِنِهِ
﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] فَخذها بِقُوَّة ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ﴾ [هود: ١١٢] فَشَرْطُ مَنالِ قِراءَتِهِ اهْتِمامُ القَلْبِ بِتَفَهُّمِهِ وإقْبالُ الحِسِّ عَلى اسْتِماعِهِ وتَدَبُّرِهِ؛ ولِكُلِّ حَرْفٍ شَرْطٌ يَخُصُّهُ. انْتَهى.
Page 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].
1 translator’s note
- An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?
1 translator’s note
- Make exceptions of. ↩
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- i.e., fulfill what is due from it. ↩