Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:39

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:30–39

﴿وإذْ﴾: أي: واذكر إذ ﴿قالَ ربكَ لِلْمَلاِئكَةِ﴾: مطلق الملائكة أو ملائكة الأرضين وهو تعداد نعمة ثالثة عامة ﴿إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَة﴾: يعني آدم هو خليفة الله في أرضه ينفذ قضاء الله وأحكامه أو المراد من الخليفة البدل، أي: من الجن والملائكة فإنهما كانا سكان الأرض حينئذ أو المراد قوم يخلف بعضهم بعضًا قرنًا بعد قرن كقوله تعالى: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [الأنعام: ١٦٥]، ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ كما فعله الجن لبلهم وهو تعجب واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة، ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ﴾: نبعدك عن السوء، ﴿بِحَمْدِكَ﴾: متلبسين به، ﴿ونُقَدسُ﴾: نطهر نفوسنا عن المعاصي، ﴿لَكَ﴾: لأجلك أو نقدسك عما أضاف إليك الكفرة فاللام زائدة، ﴿قالَ إني أعْلَمُ ما لاَ تَعْلَمُون﴾: من المصلحة أو بأن أجعل فيهم الأنبياء والصديقين والشهداء أو أعلم أن فيكم من يعصيني وهو إبليس، ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ﴾: خلق في قلبه علمًا ﴿كُلَّها﴾: اسم كل شيء حتى القصعة والقصيعة، ﴿وثمَّ عَرَضهُمْ﴾: الضمير للمسميات إذ التقدير أسماء المسميات والتذكير لتغليب العقلاء ﴿عَلى المَلائِكَةِ فَقالَ أنْبِئُونِي﴾: أخبروني ﴿بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾ تبكيت وتنبيه لهم على قصورهم، ﴿إن كُنتم صادِقِينَ﴾ أنكم أحقاء بالخلافة أو لن يخلق الله تعالى خلقًا أعلم منكم فإن الملائكة قالوا ذلك بينهم [[هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.]]، ﴿قالُوا﴾ إقرارًا بالعجز ﴿سُبْحانكَ﴾، صدروا الكلام به استعذارًا عن الجرأة في الاستفسار والجهل بحقيقة الحال، ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ﴾: الذي لا يخفي عليه خافية ﴿الحَكِيمُ﴾: القاضي العدل، أو المحكم لمبدعاته الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة، ﴿قالَ﴾: لما ظهر عجزهم ﴿يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ﴾: أعلمهم، ﴿بِأسْمائِهِمْ﴾، قال: أنت جبريل، أنت ميكائيل حتى وصل الغراب، ﴿فَلَمّا أنْبَأهم بِأسْمائِهِمْ﴾ وظهر فضل آدم عليه السلام عليهم ﴿قالَ ألَمْ أقُل لَّكُمْ﴾: استفهام توبيخ فإن الأدب التوقف لأن يبين، ﴿إني أعْلَمُ غيْبَ السماوات والأرْضِ﴾: ما غاب فيهما عن الخلق، ﴿وأعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنتم تكتمُون﴾: أي: أعلم ما تظهرونه بألسنتكم وما تخفونه في أنفسكم، فلا يخفى عليَّ شيء من قولكم علانية أتجعل فيها من يفسد فيها وسرًا لن يخلق الله خلقًا أكرم عليه منا وما أسر إبليس من الكبر في نفسه، ﴿وإذْ قُلْنا﴾ عطف على ”وإذ قال“ ﴿لِلْمَلاِنكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ السجود حقيقي طاعة لله وتعظيمًا لآدم وهو مشروع قيل انحناء لا وضع جبهة أو السجود لله وآدم قبلة وقد ضعفهما بعض العلماء، ﴿فسَجَدُوا إلّا إبْليسَ﴾ صح عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه من نوع من الملائكة المسمين بالجن وصح عن الحسن رضى الله عنه أنه ليس منهم، ﴿أبى﴾: امتنع، ﴿واستكْبَرَ وكانَ﴾، في سابق علم الله أو صار، ﴿مِنَ الكافرين﴾، أو كان كافرًا من الجن فأسلم وعمل عمل الملك ثم كفر، ﴿وقُلْنا﴾، بعد سجود الملائكة، ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، دار الخلد وقيل بستانًا في الأرض، ﴿وكلاَ مِنها﴾، أكلا، ﴿رَغدًا﴾، واسعًا، ﴿حَيْثُ شِئْتُما﴾، أي: مكان من الجنة، ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾، بالأكل والأصح أنها شجرة معينة لا تتعين عندنا، ﴿فَتكُونا﴾، عطف على ﴿تقربا﴾ أو جواب النهي ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾: الذين وضعوا أمر الله تعالى غير موضعه، ﴿فأزَلَّهُما الشَّيْطانُ عَنْها﴾: الضمير للشجرة، أي: حملهما على الزلة بسببها أو للجنة أي فبعدهما عن الجنة، ﴿فَأخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾: من النيعم والكرامة، ﴿وقُلْنا اهْبِطُوا﴾: انزلوا على الأرض جمع الضمير لأنهما أصلا الإنس فكأنهما الجنس أو المراد هما والشيطان ﴿بَعْضُكم لِبَعْضٍ عَدُو﴾: أي: متعادين والعداوة بين ذريتهما لقول تعالى: ”قال اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو“ [طه: ١٢٣]، أو بين المؤمنين والشيطان، ﴿ولَكم في الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾: موضع قرار، ﴿ومَتاعٌ﴾: تمتع ﴿إلى حِين﴾: الموت وقيل القيامة، ﴿فَتَلَقّى﴾: تلقن ﴿آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾: ومن قرأ برفع كلمات ونصب آدم فمعناه بلغته وهي: ”ربنا ظلمنا أنفسنا“ الآية [الأعراف: ٢٣]، أو غيرها ﴿فتابَ عَلَيْهِ﴾: رجع عليه بالرحمة، ﴿إنَّهُ هو التَّوّابُ﴾: يقبل التوبة ويكثر إعانتهم عليها ﴿الرَّحِيمُ﴾: المبالغ في الرحمة، ﴿قُلْنا اهْبطُوا مِنها جَمِيعًا﴾ كرر للتأكيد وليترتب عليه قوله ﴿فإمّا يَأتِيَنَّكُم﴾: يا بني آدمَ، ﴿مّنِّي هُدًى﴾: أنبياء والبيان، ﴿فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾: أقبل على الهدى وقبل ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَليْهِمْ﴾ حين يشتد الأمر على العصاة، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾ على ما فاتهم من أمور الدنيا، والشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ قسيم لمن تبع، أي: كفروا بالآيات المنزلة جنانًا وكذبوا لسانًا، أو كفروا بالله وكذبوا بالآيات ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Al-IjiTafsir · 2:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском