Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:41

The Cow · Juz 1 · Page 7

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:41

صفحة ٤٥٨

﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾

شُرُوعٌ في دَعْوَةِ بَنِي إسْرائِيلَ إلى الإسْلامِ وهَدْيِ القُرْآنِ وهَذا هو المَقْصُودُ مِن خِطابِهِمْ ولَكِنْ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ ما يُهَيِّئُ نُفُوسَهم إلى قَبُولِهِ كَما تَتَقَدَّمُ المُقَدِّمَةُ عَلى الغَرَضِ، والتَّخْلِيَةُ عَلى التَّحْلِيَةِ.

والإيمانُ بِالكِتابِ المُنَزَّلِ مِن عِنْدِ اللَّهِ أوْ بِكُتُبِ اللَّهِ وإنْ كانَ مِن جُمْلَةِ ما شَمِلَهُ العَهْدُ المُشارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠] إلّا أنَّهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ هُنا مِن تِلْكَ الجِهَةِ لِأنَّهم عاهَدُوا اللَّهَ عَلى أشْياءَ كَثِيرَةٍ كَما تَقَدَّمَ ومِن جُمْلَتِها الإيمانُ بِالرُّسُلِ والكُتُبِ الَّتِي تَأْتِي بَعْدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا أنَّ ذَلِكَ مُجْمَلٌ في العَهْدِ فَلا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ هو مِمّا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ بَلْ حَتّى يُصَدِّقُوا بِأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ وأنَّ الجائِيَ بِهِ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ فَهم مَدْعُوُّونَ إلى ذَلِكَ التَّصْدِيقِ هُنا. فَعَطْفُ قَوْلِهِ وآمِنُوا عَلى قَوْلِهِ ﴿وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] كَعَطْفِ المَقْصِدِ عَلى المُقَدِّمَةِ، وعَطْفُهُ عَلى قَوْلِهِ ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠] مِن قَبِيلِ عَطفِ الخاصِّ عَلى العامِّ في المَعْنى ولَكِنَّ هَذا مِن عَطْفِ الجُمَلِ فَلا يُقالُ فِيهِ عَطْفُ خاصٍّ عَلى عامٍّ لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ في عَطْفِ الجُزْئِيِّ عَلى الكُلِّيِّ مِنَ المُفْرَداتِ لا في عَطْفِ الجُمَلِ وإنَّما أرَدْنا تَقْرِيبَ مَوْقِعِ الجُمْلَةِ وتَوْجِيهَ إيرادَها مَوْصُولَةً غَيْرَ مَفْصُولَةٍ.

وفِي تَعْلِيقِ الأمْرِ بِاسْمِ المَوْصُولِ وهو ما أُنْزِلَتْ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأسْماءِ نَحْوَ الكِتابِ أوِ القُرْآنِ أوْ هَذا الكِتابِ إيماءً إلى تَعْلِيلِ الأمْرِ بِالإيمانِ بِهِ وهو أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ وهم قَدْ أوْصَوْا بِالإيمانِ بِكُلِّ كِتابٍ يَثْبُتُ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ.

ولِهَذا أتى بِالحالِ الَّتِي هي عِلَّةُ الصِّلَةِ إذْ جَعَلَ كَوْنَهُ مُصَدِّقًا لِما في التَّوْراةِ عَلامَةً عَلى أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ. وهي العَلامَةُ الدِّينِيَّةُ المُناسِبَةُ لِأهْلِ العِلْمِ مِن أهْلِ الكِتابِ فَكَما جَعَلَ الإعْجازَ اللَّفْظِيَّ عَلامَةً عَلى كَوْنِ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ لِأهْلِ الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ مِنَ العَرَبِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ٢] إلى قَوْلِهِ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] كَذَلِكَ جَعَلَ الإعْجازَ المَعْنَوِيَّ وهو اشْتِمالُهُ عَلى الهُدى الَّذِي هو شَأْنُ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ عَلّامَةً عَلى أنَّهُ مِن عِنْدِهِ لِأهْلِ الدِّينِ والعِلْمِ بِالشَّرائِعِ. ثُمَّ الإيمانُ بِالقُرْآنِ يَسْتَلْزِمُ الإيمانَ بِالَّذِي جاءَ بِهِ وبِالَّذِي أنْزَلَهُ. والمُرادُ بِما مَعَهم كُتُبُ التَّوْراةِ الأرْبَعَةُ وما أُلْحِقَ بِها مِن كُتُبِ الأنْبِياءِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ

صفحة ٤٥٩

كالزَّبُورِ، وكِتابِ أشْعِياءَ، وأرْمِياءَ، وحَزْقِيالَ، ودانْيالَ، وغَيْرِها ولِذا اخْتِيرَ التَّعْبِيرُ بِما مَعَكم دُونَ التَّوْراةِ مَعَ أنَّها عُبِّرَ بِها في مَواضِعَ غَيْرِ هَذا لِأنَّ في كُتُبِ الأنْبِياءِ مِن بَعْدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِشاراتٍ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أصْرَحَ مِمّا في التَّوْراةِ فَكانَ التَّنْبِيهُ إلَيْها أوْقَعَ.

والمُرادُ مِن كَوْنِ القُرْآنِ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم أنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلى الهُدى الَّذِي دَعَتْ إلَيْهِ أنْبِياؤُهم مِنَ التَّوْحِيدِ والأمْرِ بِالفَضائِلِ واجْتِنابِ الرَّذائِلِ وإقامَةِ العَدْلِ ومِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ والمَواعِظِ والقَصَصِ؛ فَما تَماثَلَ مِنهُ بِها فَأمْرُهُ ظاهِرٌ وما اخْتَلَفَ فَإنَّما هو لِاخْتِلافِ المَصالِحِ والعُصُورِ مَعَ دُخُولِ الجَمِيعِ تَحْتَ أصْلٍ واحِدٍ. ولِذَلِكَ سُمِّيَ ذَلِكَ الِاخْتِلافُ نَسْخًا لِأنَّ النَّسْخَ إزالَةُ حُكْمٍ ثابِتٍ ولَمْ يُسَمَّ إبْطالًا أوْ تَكْذِيبًا فَظَهَرَ أنَّهُ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم حَتّى فِيما جاءَ مُخالِفًا فِيهِ لِما مَعَهم لِأنَّهُ يُنادِي عَلى أنَّ المُخالَفَةَ تَغْيِيرُ أحْكامٍ تَبَعًا لِتَغَيُّرِ أحْوالِ المَصالِحِ والمَفاسِدِ بِسَبَبِ تَفاوُتِ الأعْصارِ بِحَيْثُ يَكُونُ المُغَيِّرُ والمُغَيَّرُ حَقًّا بِحَسَبِ زَمانِهِ ولَيْسَ ذَلِكَ إبْطالًا ولا تَكْذِيبًا قالَ تَعالى ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ﴾ [النساء: ١٦٠] الآيَةَ. فالإيمانُ بِالقُرْآنِ لا يُنافِي تَمَسُّكَهُمُ القَدِيمَ بِدِينِهِمْ ولا ما سَبَقَ مِن أخْذِ رُسُلِهِمْ عَلَيْهِمُ العَهْدَ بِاتِّباعِهِ. ومِمّا يَشْمَلُهُ تَصْدِيقُ القُرْآنِ لِما مَعَهم أنَّ الصِّفاتِ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْها القُرْآنُ ودِينُ الإسْلامِ والجائِي بِهِ مُوافِقَةٌ لِما بَشَّرَتْ بِهِ كُتُبُهم فَيَكُونُ وُرُودُهُ مُعْجِزَةً لِأنْبِيائِهِمْ وتَصْدِيقًا آخَرَ لِدِينِهِمْ وهو أحَدُ وجْهَيْنِ ذَكَرَهُما الفَخْرُ والبَيْضاوِيُّ فَيَلْزَمُ تَأْوِيلُ التَّصْدِيقِ بِالتَّحْقِيقِ لِأنَّ التَّصْدِيقَ في إعْلامِ المُخْبَرِ بِفَتْحِ الباءِ بِأنَّ خَبَرَ المُخْبِرِ مُطابِقٌ لِلْواقِعِ إمّا بِقَوْلِهِ صَدَقْتَ أوْ صَدَقَ فُلانٌ كَما ورَدَ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ لَمّا سَألَهُ عَنِ الإيمانِ والإسْلامِ والإحْسانِ أنَّهُ لَمّا أخْبَرَهُ قالَ السّائِلُ «صَدَقْتَ قالَ فَعَجِبْنا لَهُ يَسْألُهُ ويُصَدِّقُهُ»، وإمّا بِأنْ يُخْبِرَ الرَّجُلُ بِخَبَرٍ مِثْلَ ما أخْبَرَ بِهِ غَيْرُهُ فَيَكُونُ إخْبارُهُ الثّانِيَ تَصْدِيقًا لِإخْبارِ الأوَّلِ. وأمّا إطْلاقُ التَّصْدِيقِ عَلى دِلالَةِ شَيْءٍ عَلى صِدْقِ خَبَرٍ ما فَهو إطْلاقٌ مَجازِيٌّ والمَقْصُودُ وصْفُ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم بِأخْبارِهِ وأحْكامِهِ لا وصْفُ الدِّينِ والنُّبُوَّةِ كَما لا يَخْفى.

* * *

صفحة ٤٦٠

﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾

جَمْعُ الضَّمِيرِ في تَكُونُوا مَعَ إفْرادِ لَفْظِ كافِرٍ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الكافِرِ فَرِيقٌ ثَبَتَ لَهُ الكُفْرُ لا فَرْدٌ واحِدٌ فَإضافَةُ أوَّلَ إلى كافِرٍ بَيانِيَّةٌ تُفِيدُ مَعْنى فَرِيقٍ هو أوَّلُ فِرَقِ الكافِرِينَ. والضَّمِيرُ المَجْرُورُ في بِهِ ظاهِرُهُ أنَّهُ عائِدٌ إلى ”ما أنْزَلْتُ“ لِأنَّهُ المَقْصُودُ. وهو عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ﴾ وهو ارْتِقاءٌ في الدَّعْوَةِ واسْتِجْلابِ القُلُوبِ فَإنَّهُ لَمّا أمَرَهم بِالإيمانِ بِالقُرْآنِ وكانَتْ صِيغَةُ الأمْرِ مُحْتَمِلَةً لِطَلَبِ الِامْتِثالِ بِالفَوْرِ أوْ بِالتَّأْخِيرِ وكانُوا مَعْرُوفِينَ بِشِدَّةِ العَداوَةِ لِدِينِ الإسْلامِ، عَطَفَ عَلى أمْرِهِمْ بِالإيمانِ بِالقُرْآنِ نَهْيَهم عَنْ أنْ يَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِالقُرْآنِ وذَلِكَ يُصَدَّقُ بِمَعانٍ بَعْضُها يُسْتَفادُ مِن حَقِّ التَّرْكِيبِ وبَعْضُها مِن لَوازِمِهِ وبَعْضُها مِن مُسْتَتْبَعاتِهِ وكُلُّها تَحْتَمِلُها الآيَةُ، فالمَعْنى الأوَّلُ أنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ ﴿أوَّلَ كافِرٍ﴾ عَلى حَقِيقَةِ مَعْنى الأوَّلِ وهو السّابِقُ غَيْرَهُ فَيَحْصُلُ مِنَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ تَأْكِيدُ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها بِدَلالَةِ المُطابَقَةِ فالنَّهْيُ عَنِ الكُفْرِ بِالقُرْآنِ يُؤَكِّدُ قَوْلَهُ ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ﴾ ثُمَّ إنَّ وصْفَ أوَّلَ يُشْعِرُ بِتَقْيِيدِ النَّهْيِ بِالوَصْفِ ولَكِنْ قَرِينَةُ السِّياقِ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ لا يُرادُ تَقْيِيدُ النَّهْيِ عَنِ الكُفْرِ بِحالَةِ أوَّلِيَّتِهِمْ في الكُفْرِ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ مِنهُ مُجَرَّدَ النَّهْيِ عَنْ أنْ يَكُونُوا مُبادِرِينَ بِالكُفْرِ ولا سابِقِينَ بِهِ غَيْرَهم لِقِلَّةِ جَدْوى ذَلِكَ ولَكِنَّ المَقْصُودَ الأهَمَّ مِنهُ أنْ يَكُونُوا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ فَأُفِيدَ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ التَّلْوِيحِيَّةِ فَإنَّ وصْفَ أوَّلَ أصْلُهُ السّابِقُ غَيْرَهُ في عَمَلٍ يُعْمَلُ أوْ شَيْءٍ يُذْكَرُ فالسَّبْقُ والمُبادَرَةُ مِن لَوازِمِ مَعْنى الأُولى لِأنَّها بَعْضُ مَدْلُولِ اللَّفْظِ ولَمّا كانَ الإيمانُ والكُفْرُ نَقِيضَيْنِ إذا انْتَفى أحَدُهُما ثَبَتَ الآخَرُ كانَ النَّهْيُ عَنْ أنْ يَكُونُوا أوَّلَ الكافِرِينَ يَسْتَلْزِمُ أنْ يَكُونُوا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ.

والمَقْصُودُ مِنَ النَّهْيِ تَوْبِيخُهم عَلى تَأخُّرِهِمْ في اتِّباعِ دَعْوَةِ الإسْلامِ فَيَكُونُ هَذا المُرَكَّبُ قَدْ كُنِّيَ بِهِ عَنْ مَعْنَيَيْنِ مِن مَلْزُوماتِهِ، هُما مَعْنى المُبادَرَةِ إلى الإسْلامِ ومَعْنى التَّوْبِيخِ المُكَنّى عَنْهُ بِالنَّهْيِ، فَيَكُونُ مَعْنى النَّهْيِ مُرادًا ولازِمُهُ وهو الأمْرُ بِالمُبادَرَةِ بِالإيمانِ مُرادًا وهو المَقْصُودُ فَيَكُونُ الكَلامُ كِنايَةً اجْتَمَعَ فِيها المَلْزُومُ واللّازِمُ مَعًا، فَبِاعْتِبارِ اللّازِمِ يَكُونُ النَّهْيُ في مَعْنى الأمْرِ فَيَتَأكَّدُ بِهِ الأمْرُ الَّذِي قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ﴾ وكُونُوا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ؛ وبِاعْتِبارِ المَلْزُومِ يَكُونُ نَهْيًا عَنِ الكُفْرِ بَعْدَ الأمْرِ بِالإيمانِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ غَرَضانِ.

صفحة ٤٦١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 2:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском