Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

Al-Baqarah 2:46

The Cow · Juz 1 · Page 7

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:44–46

قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ إقامَةِ الصَّلاةِ واشْتِقاقِها، والمُرادُ هُنا الصَّلاةُ المَعْهُودَةُ، وهي صَلاةُ المُسْلِمِينَ عَلى أنَّ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْجِنْسِ، ومِثْلُها الزَّكاةُ.

والإيتاءُ: الإعْطاءُ، يُقالُ آتَيْتُهُ: أيْ أعْطَيْتُهُ.

والزَّكاةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الزَّكاةِ، وهو النَّماءُ، زَكا الشَّيْءُ: إذا نَما وزادَ، ورَجُلٌ زَكِيٌّ: أيْ زائِدُ الخَيْرِ، وسُمِّيَ إخْراجُ جُزْءٍ مِنَ المالِ زَكاةً: أيْ زِيادَةً مَعَ أنَّهُ نَقْصٌ مِنهُ، لِأنَّها تُكْثِرُ بَرَكَتَهُ بِذَلِكَ، أوْ تُكْثِرُ أجْرَ صاحِبِهِ، وقِيلَ: الزَّكاةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ التَّطْهِيرِ، كَما يُقالُ زَكا فُلانٌ: أيْ طَهُرَ.

والظّاهِرُ أنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ والحَجَّ والصَّوْمَ ونَحْوَها قَدْ نَقَلَها الشَّرْعُ إلى مَعانٍ شَرْعِيَّةٍ هي المُرادَةُ بِما هو مَذْكُورٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ مِنها.

وقَدْ تَكَلَّمَ أهْلُ العِلْمِ عَلى ذَلِكَ بِما لا يَتَّسِعُ المَقامُ لِبَسْطِهِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في المُرادِ بِالزَّكاةِ هُنا، فَقِيلَ المُرادُ المَفْرُوضَةُ لِاقْتِرانِها بِالصَّلاةِ، وقِيلَ: صَدَقَةُ الفِطْرِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ.

والرُّكُوعُ في اللُّغَةِ: الِانْحِناءُ، وكُلُّ مُنْحَنٍ راكِعٌ، قالَ لَبِيدٌ:

؎أُخَبِّرُ أخْبارَ القُرُونِ الَّتِي مَضَتْ أدِبُّ كَأنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعُ

وقِيلَ: الِانْحِناءُ يَعُمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، ويُسْتَعارُ الرُّكُوعُ أيْضًا لِلِانْحِطاطِ في المَنزِلَةِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎لا تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أنْ ∗∗∗ تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ

وإنَّما خَصَّ الرُّكُوعَ بِالذِّكْرِ هُنا، لِأنَّ اليَهُودَ لا رُكُوعَ في صَلاتِهِمْ، وقِيلَ: لِكَوْنِهِ كانَ ثَقِيلًا عَلى أهْلِ الجاهِلِيَّةِ وقِيلَ: إنَّهُ أرادَ بِالرُّكُوعِ جَمِيعَ أرْكانِ الصَّلاةِ.

والرُّكُوعُ الشَّرْعِيُّ: هو أنْ يَنْحَنِيَ الرَّجُلُ ويَمُدَّ ظَهْرَهُ وعُنُقَهُ ويَفْتَحَ أصابِعَ يَدَيْهِ ويَقْبِضَ عَلى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَطْمَئِنَّ راكِعًا ذاكِرًا بِالذِّكْرِ المَشْرُوعِ.

وقَوْلُهُ ﴿مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ فِيهِ الإرْشادُ إلى شُهُودِ الجَماعَةِ والخُرُوجِ إلى المَساجِدِ.

وقَدْ ورَدَ في ذَلِكَ مِنَ الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثّابِتَةِ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما ما هو مَعْرُوفٌ.

وقَدْ أوْجَبَ حُضُورَ الجَماعَةِ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ عَلى خِلافٍ بَيْنَهم في كَوْنِ ذَلِكَ عَيْنًا أوْ كِفايَةً، وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مُرَغَّبٌ فِيها ولَيْسَ بِواجِبٍ، وهو الحَقُّ لِلْأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثّابِتَةِ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، مِن أنَّ صَلاةَ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَرْدِ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً أوْ بِسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً.

وثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: الَّذِي يُصَلِّي مَعَ الإمامِ أفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُصَلِّي وحْدَهُ ثُمَّ يَنامُ.

والبَحْثُ طَوِيلُ الذُّيُولِ، كَثِيرُ النُّقُولِ.

والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ﴾ لِلِاسْتِفْهامِ مَعَ التَّوْبِيخِ لِلْمُخاطَبِينَ، ولَيْسَ المُرادُ تَوْبِيخَهم عَلى نَفْسِ الأمْرِ بِالبِرِّ فَإنَّهُ فِعْلٌ حَسَنٌ مَندُوبٌ إلَيْهِ، بَلْ بِسَبَبِ تَرْكِ فِعْلِ البِرِّ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾ مَعَ التَّطَهُّرِ بِتَزْكِيَةِ النَّفْسِ والقِيامِ في مَقامِ دُعاةِ الخَلْقِ إلى الحَقِّ إيهامًا لِلنّاسِ وتَلْبِيسًا عَلَيْهِمْ كَما قالَ أبُو العَتاهِيَةِ:

؎وصَفْتَ التُّقى حَتّى كَأنَّكَ ذُو تُقى ∗∗∗ ورِيحُ الخَطايا مِن ثِيابِكَ يَسْطَعُ

والبِرُّ: الطّاعَةُ والعَمَلُ الصّالِحُ، والبِرُّ: سَعَةُ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ، والبِرُّ: الصِّدْقُ، والبِرُّ: ولَدُ الثَّعْلَبِ، والبِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، ومِن إطْلاقِهِ عَلى الطّاعَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لاهُمَّ رَبِّ أنْ يَكُونُوا دُونَكا ∗∗∗ يَبَرُّكَ النّاسُ ويَفْجُرُونَكا

أيْ يُطِيعُونَكَ ويَعْصُونَكَ.

والنِّسْيانُ بِكَسْرِ النُّونِ هو هُنا بِمَعْنى التَّرْكِ: أيْ وتَتْرُكُونَ أنْفُسَكم، وفي الأصْلِ خِلافُ الذِّكْرِ والحِفْظِ: أيْ زَوالُ الصُّورَةِ الَّتِي كانَتْ مَحْفُوظَةً عَنِ المُدْرِكَةِ والحافِظَةِ.

والنَّفْسُ: الرُّوحُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢] يُرِيدُ الأرْواحَ.

وقالَ أبُو خِراشٍ:

؎نَجا سالِمٌ والنَّفْسُ مِنهُ بِشِدْقِهِ، والنَّفْسُ أيْضًا الدَّمُ.

ومِنهُ قَوْلُهم: سالَتْ نَفْسُهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎تَسِيلُ عَلى حَدِّ السُّيُوفِ نُفُوسُنا ∗∗∗ ولَيْسَ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ

والنَّفْسُ الجَسَدُ، ومِنهُ:

؎نُبِّئْتُ أنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ∗∗∗ أبْياتَهم تَأمُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ، والتَّأمُورُ البَدَنُ.

وقَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتابَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أعْظَمِ تَقْرِيعٍ وأشَدِّ تَوْبِيخٍ وأبْلَغِ تَبْكِيتٍ.

أيْ كَيْفَ تَتْرُكُونَ البِرَّ الَّذِي تَأْمُرُونَ النّاسَ بِهِ وأنْتُمْ مِن أهْلِ العِلْمِ العارِفِينَ بِقُبْحِ هَذا الفِعْلِ وشِدَّةِ الوَعِيدِ عَلَيْهِ، كَما تَرَوْنَهُ في الكِتابِ الَّذِي تَتْلُونَهُ والآياتِ الَّتِي تَقْرَءُونَها مِنَ التَّوْراةِ.

والتِّلاوَةُ: القِراءَةُ، وهي المُرادُ هُنا وأصْلُها الِاتِّباعُ، يُقالُ تَلَوْتُهُ: إذا اتَّبَعْتُهُ، وسُمِّيَ القارِئُ تالِيًا والقِراءَةُ تِلاوَةً لِأنَّهُ يُتْبِعُ بَعْضَ الكَلامِ بِبَعْضٍ عَلى النَّسَقِ الَّذِي هو عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ اسْتِفْهامٌ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ والتَّقْرِيعِ لَهم، وهو أشَدُّ مِنَ الأوَّلِ وأشَدُّ، وأشَدُّ ما قَرَّعَ اللَّهُ في هَذا المَوْضِعِ مَن يَأْمُرُ بِالخَيْرِ ولا يَفْعَلُهُ مِنَ العُلَماءِ الَّذِينَ هم غَيْرُ عامِلِينَ بِالعِلْمِ، فاسْتَنْكَرَ عَلَيْهِمْ أوَّلًا أمْرَهم لِلنّاسِ بِالبِرِّ مَعَ نِسْيانِ أنْفُسِهِمْ في ذَلِكَ، الأمْرُ الَّذِي قامُوا بِهِ في المَجامِعِ ونادَوْا بِهِ في المَجالِسِ إيهامًا لِلنّاسِ بِأنَّهم مُبَلِّغُونَ عَنِ اللَّهِ ما تَحَمَّلُوهُ مِن حُجَجِهِ، ومُبَيِّنُونَ لِعِبادِهِ ما أمَرَهم بِبَيانِهِ، ومُوَصِّلُونَ إلى خَلْقِهِ ما اسْتَوْدَعَهم وائْتَمَنَهم عَلَيْهِ، وهم أتْرَكُ النّاسِ لِذَلِكَ وأبْعَدُهم مِن نَفْعِهِ وأزْهَدُهم فِيهِ، ثُمَّ رَبَطَ (p-٥٤)هَذِهِ الجُمْلَةَ بِجُمْلَةٍ أُخْرى جَعَلَها مُبَيِّنَةً لِحالِهِمْ وكاشِفَةً لِعَوارِهِمْ وهاتِكَةً لِأسْتارِهِمْ، وهي أنَّهم فَعَلُوا هَذِهِ الفِعْلَةَ الشَّنِيعَةَ والخَصْلَةَ الفَظِيعَةَ عَلى عِلْمٍ مِنهم ومَعْرِفَةٍ بِالكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ ومُلازَمَةٍ لِتِلاوَتِهِ، وهم في ذَلِكَ كَما قالَ المَعَرِّيُّ: وإنَّما حَمَلَ التَّوْراةَ قارِئُها كَسْبَ الفَوائِدِ لا حُبَّ التِّلاواتِ ثُمَّ انْتَقَلَ مَعَهم مِن تَقْرِيعٍ إلى تَقْرِيعٍ، ومِن تَوْبِيخٍ إلى تَوْبِيخٍ فَقالَ: إنَّكم لَوْ لَمْ تَكُونُوا مِن أهْلِ العِلْمِ وحَمَلَةِ الحُجَّةِ وأهْلِ الدِّراسَةِ لِكُتِبِ اللَّهِ لَكانَ مُجَرَّدُ كَوْنِكم مِمَّنْ يَعْقِلُ حائِلًا بَيْنَكم وبَيْنَ ذَلِكَ ذائِدًا لَكم عَنْهُ زاجِرًا لَكم مِنهُ، فَكَيْفَ أهْمَلْتُمْ ما يَقْتَضِيهِ العَقْلُ بَعْدَ إهْمالِكم لِما يُوجِبُهُ العِلْمُ.

والعَقْلُ في أصْلِ اللُّغَةِ: المَنعُ، ومِنهُ عِقالُ البَعِيرِ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُهُ عَنِ الحَرَكَةِ، ومِنهُ العَقْلُ في الدِّيَةِ لِأنَّهُ يَمْنَعُ ولِيَّ المَقْتُولِ عَنْ قَتْلِ الجانِي.

والعَقْلُ نَقِيضُ الجَهْلِ، ويَصِحُّ تَفْسِيرُ ما في الآيَةِ هُنا بِما هو أصْلُ مَعْنى العَقْلِ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ: أيْ أفَلا تَمْنَعُونَ أنْفُسَكم مِن مُواقَعَةِ هَذِهِ الحالِ المُزْرِيَةِ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: أفَلا تَنْظُرُونَ بِعُقُولِكُمُ الَّتِي رَزَقَكُمُ اللَّهُ إيّاها حَيْثُ لَمْ تَنْتَفِعُوا بِما لَدَيْكم مِنَ العِلْمِ.

وقَوْلُهُ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ الصَّبْرُ في اللُّغَةِ: الحَبْسُ، وصَبَرْتُ نَفْسِي عَلى الشَّيْءِ: حَبَسْتُها.

ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: فَصَبَرَتْ عارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ والمُرادُ هُنا: اسْتَعِينُوا بِحَبْسِ أنْفُسِكم عَنِ الشَّهَواتِ وقَصْرِها عَلى الطّاعاتِ عَلى دَفْعِ ما يَرِدُ عَلَيْكم مِنَ المَكْرُوهاتِ وقِيلَ: الصَّبْرُ هُنا هو خاصٌّ بِالصَّبْرِ عَلى تَكالِيفِ الصَّلاةِ.

واسْتَدَلَّ هَذا القائِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ [طه: ١٣٢] ولَيْسَ في هَذا الصَّبْرِ الخاصِّ بِهَذِهِ الآيَةِ ما يَنْفِي ما تُفِيدُهُ الألِفُ واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى الصَّبْرِ مِنَ الشُّمُولِ كَما أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ هُنا جَمِيعُ ما تَصْدُقُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ الشَّرْعِيَّةُ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فَرِيضَةٍ ونافِلَةٍ.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في رُجُوعِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: وإنَّها لَكَبِيرَةٌ فَقِيلَ: إنَّهُ راجِعٌ إلى الصَّلاةِ وإنْ كانَ المُتَقَدِّمُ هو الصَّبْرَ والصَّلاةَ فَقَدْ يَجُوزُ إرْجاعُ الضَّمِيرِ إلى أحَدِ الأمْرَيْنِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُما.

كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] إذا كانَ أحَدُهُما داخِلًا تَحْتَ الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إنَّ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسْ ∗∗∗ ودَ ما لَمْ يُعاضَ كانَ جُنُونا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 7

Al-BaqarahJuz 1 · Page 7

2:38

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

2:39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

2:40

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

2:41

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

2:42

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

2:43

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].

1 translator’s note
  1. An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩

2:44

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

1 translator’s note
  1. Make exceptions of. ↩

2:45

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]

2:46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

2:47

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].

2:48

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

1 translator’s note
  1. i.e., fulfill what is due from it. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 2:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском