Al-Baqarah 2:47
The Cow · Juz 1 · Page 7
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:47–50
قَوْلُهُ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وإنَّما كَرَّرَ ذَلِكَ سُبْحانَهُ تَوْكِيدًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وتَحْذِيرًا لَهم مِن تَرْكِ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
ثُمَّ قَرَنَهُ بِالوَعِيدِ وهو قَوْلُهُ: واتَّقُوا يَوْمًا وقَوْلُهُ: وأنِّي فَضَّلْتُكم مَعْطُوفٌ عَلى مَفْعُولِ اذْكُرُوا: أيِ اذْكُرُوا نِعْمَتِي وتَفْضِيلِي لَكم عَلى العالَمِينَ، قِيلَ: المُرادُ بِالعالَمِينَ عالَمُ زَمانِهِمْ، وقِيلَ: عَلى جَمِيعِ العالَمِينَ بِما جَعَلَ فِيهِمْ مِنَ الأنْبِياءِ.
وقالَ في الكَشّافِ: عَلى الجَمِّ الغَفِيرِ مِنَ النّاسِ كَقَوْلِهِ: ﴿بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١] يُقالُ: رَأيْتُ عالَمًا مِنَ النّاسِ: يُرادُ الكَثْرَةُ انْتَهى.
قالَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ: وهَذا ضَعِيفٌ، لِأنَّ لَفْظَ العالَمِ مُشْتَقٌّ مِنَ العَلَمِ وهو الدَّلِيلُ، وكُلُّ ما كانَ دَلِيلًا عَلى اللَّهِ كانَ عَلَمًا وكانَ مِنَ العالَمِ.
وهَذا تَحْقِيقُ قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ: العالَمُ كُلُّ مَوْجُودٍ سِوى اللَّهِ، وعَلى هَذا لا يُمْكِنُ تَخْصِيصُ لَفْظِ العالَمِ بِبَعْضِ المُحْدَثاتِ انْتَهى.
وأقُولُ: هَذا الِاعْتِراضُ ساقِطٌ، أمّا أوَّلًا فَدَعْوى اشْتِقاقِهِ مِنَ العَلَمِ لا بُرْهانَ عَلَيْهِ، وأمّا ثانِيًا فَلَوْ سَلَّمْنا صِحَّةَ هَذا الِاشْتِقاقِ كانَ المَعْنى مَوْجُودًا بِما يَتَحَصَّلُ مَعَهُ مَفْهُومُ الدَّلِيلِ عَلى اللَّهِ الَّذِي يَصِحُّ إطْلاقُ اسْمِ العَلَمِ عَلَيْهِ، وهو كائِنٌ في كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ المَخْلُوقاتِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِها عَلى الخالِقِ، وغايَتُهُ أنَّ جَمْعَ العالَمِ يَسْتَلْزِمُ أنْ يَكُونُوا مُفَضَّلِينَ عَلى أفْرادٍ كَثِيرَةٍ مِنَ المُحْدَثاتِ، وأمّا أنَّهم مُفَضَّلُونَ عَلى كُلِّ المُحْدَثاتِ في كُلِّ زَمانٍ، فَلَيْسَ في اللَّفْظِ ما يُفِيدُ هَذا، ولا في اشْتِقاقِهِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، وأمّا مَن جَعَلَ العالَمَ أهْلَ العَصْرِ، فَغايَتُهُ أنْ يَكُونُوا مُفَضَّلِينَ عَلى أهْلِ عُصُورٍ لا عَلى أهْلِ كُلِّ عَصْرٍ، فَلا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ تَفْضِيلَهم عَلى أهْلِ العَصْرِ الَّذِينَ فِيهِمْ نَبِيُّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ولا عَلى ما بَعْدَهُ مِنَ العُصُورِ، ومِثْلُ هَذا الكَلامِ يَنْبَغِي اسْتِحْضارُهُ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ جَعَلَ فِيكم أنْبِياءَ وجَعَلَكم مُلُوكًا وآتاكم ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] وعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهم عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢] وعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ [آل عمران: ١١٠] فَإنْ قِيلَ: إنَّ التَّعْرِيفَ في العالَمِينَ يَدُلُّ عَلى شُمُولِهِ لِكُلِّ عالَمٍ.
قُلْتُ: لَوْ كانَ الأمْرُ هَكَذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْتَلْزِمًا لِكَوْنِهِمْ أفْضَلَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الآيَةَ ونَحْوَها تَكُونُ مُخَصَّصَةً لِتِلْكَ الآياتِ.
وقَوْلُهُ: واتَّقُوا يَوْمًا أمْرٌ مَعْناهُ الوَعِيدُ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى التَّقْوى.
والمُرادُ بِاليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ: أيْ عَذابُهُ.
وقَوْلُهُ: ﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِيَوْمٍ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ.
قالَ البَصْرِيُّونَ في هَذا وأمْثالِهِ تَقْدِيرُهُ فِيهِ.
وقالَ الكِسائِيُّ: هَذا خَطَأٌ، بَلِ التَّقْدِيرُ لا تَجْزِيهِ.
لِأنَّ حَذْفَ الظَّرْفِ لا يَجُوزُ، ويَجُوزُ حَذْفُ الضَّمِيرِ وحْدَهُ.
وقَدْ رُوِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ والأخْفَشِ والزَّجّاجِ جَوازُ الأمْرَيْنِ.
ومَعْنى: لا تَجْزِي لا تَكْفِي وتَقْضِي، يُقالُ: جَزا عَنِّي هَذا الأمْرَ يَجْزِي: أيْ قَضى، واجْتَزَأْتُ بِالشَّيْءِ أجْتَزِي: أيِ اكْتَفَيْتُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: فَإنَّ الغَدْرَ في الأقْوامِ عارٌ وإنَّ الحُرَّ يُجْزى بِالكُراعِ والمُرادُ أنَّ هَذا اليَوْمَ لا تَقْضِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ولا تَكْفِي عَنْها، ومَعْنى التَّنْكِيرِ التَّحْقِيرُ: أيْ شَيْئًا يَسِيرًا حَقِيرًا، وهو مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ أوْ عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ جَزاءً حَقِيرًا، والشَّفاعَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الشَّفْعِ وهو الِاثْنانِ، تَقُولُ اسْتَشْفَعْتُهُ: أيْ سَألْتُهُ أنْ يَشْفَعَ لِي: أيْ يَضُمَّ جاهَهُ إلى جاهِكَ عِنْدَ المَشْفُوعِ إلَيْهِ لِيَصِلَ النَّفْعُ إلى المَشْفُوعِ لَهُ، وسُمِّيَتِ الشُّفْعَةَ لِأنَّكَ تَضُمُّ مِلْكَ شَرِيكِكَ إلى مِلْكِكَ.
وقَدْ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو " وتُقْبَلُ " بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ لِأنَّ الشَّفاعَةَ مُؤَنَّثَةٌ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ لِأنَّها بِمَعْنى الشَّفِيعِ.
قالَ الأخْفَشُ: الأحْسَنُ التَّذْكِيرِ.
وضَمِيرُ " مِنها " يَرْجِعُ إلى النَّفْسِ المَذْكُورَةِ ثانِيًا: أيْ إنْ جاءَتْ بِشَفاعَةِ شَفِيعٍ، ويَجُوزُ أنْ يَرْجِعَ إلى النَّفْسِ المَذْكُورَةِ أوَلًا: أيْ إذا شَفَعَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنها.
والعَدْلُ بِفَتْحِ العَيْنِ: الفِداءُ وبِكَسْرِها: المِثْلُ.
يُقالُ: عَدَلَ أيْ إذا شَفَعَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنها.
والعَدْلُ بِفَتْحِ العَيْنِ: الفِداءُ وبِكَسْرِها: المِثْلُ.
يُقالُ: عَدْلٌ وعَدِيلٌ لِلَّذِي ماثَلَ في الوَزْنِ والقَدْرِ.
وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ في العَرَبِ مَن يَكْسِرُ العَيْنَ في مَعْنى الفِدْيَةِ.
والنَّصْرُ: العَوْنُ، والأنْصارُ: الأعْوانُ، وانْتَصَرَ الرَّجُلُ: انْتَقَمَ، والضَّمِيرُ أيْ: ( هم ) يَرْجِعُ إلى النُّفُوسِ المَدْلُولِ عَلَيْها بِالنَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ، والنَّفْسُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ.
وقَوْلُهُ: إذْ نَجَّيْناكم مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: اذْكُرُوا والنَّجاةُ: النَّجْوَةُ مِنَ الأرْضِ وهي ما ارْتَفَعَ مِنها، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ فائِزٍ ناجِيًا.
وآلُ (p-٥٧)فِرْعَوْنَ: قَوْمُهُ، وأصْلُ آلِ: أهْلٌ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلى أُهَيْلٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وهو يُضافُ إلى ذَوِي الخَطَرِ.
قالَ الأخْفَشُ: إنَّما يُقالُ في الرَّئِيسِ الأعْظَمِ نَحْوُ آلِ مُحَمَّدٍ.
ولا يُضافُ إلى البُلْدانِ فَلا يُقالُ مِن آلِ المَدِينَةِ.
وقالَ الأخْفَشُ: قَدْ سَمِعْناهُ في البُلْدانِ قالُوا: آلِ المَدِينَةِ.
واخْتَلَفُوا هَلْ يُضافُ إلى المُضْمَرِ أمْ لا، فَمَنَعَهُ قَوْمٌ وسَوَّغَهُ آخَرُونَ وهو الحَقُّ، ومِنهُ قَوْلُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
؎وانْصُرْ عَلى آلِ الصَّلِي بِ وعابِدِيهِ اليَوْمَ آلَكَ
وفِرْعَوْنُ: قِيلَ هو اسْمُ ذَلِكَ المَلِكِ بِعَيْنِهِ - وقِيلَ: إنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ مَلِكٍ مِن مُلُوكِ العَمالِقَةِ كَما يُسَمّى مَن مَلَكَ الفُرْسَ كِسْرى، ومَن مَلَكَ الرُّومَ قَيْصَرَ، ومَن مَلَكَ الحَبَشَةَ النَّجاشِيَّ.
واسْمُ فِرْعَوْنِ مُوسى المَذْكُورِ هُنا: قابُوسُ في قَوْلِ أهْلِ الكِتابِ.
وقالَ وهْبٌ: اسْمُهُ الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الرَّيّانِ.
قالَ المَسْعُودِيُّ: لا يُعْرَفُ لِفِرْعَوْنَ تَفْسِيرٌ بِالعَرَبِيَّةِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ كُلَّ عاتٍ يُقالُ لَهُ فِرْعَوْنُ، وقَدْ تَفَرْعَنَ وهو ذُو فَرْعَنَةٍ: أيْ دَهاءٍ ومَكْرٍ.
وقالَ في الكَشّافِ: تَفَرْعَنَ فُلانٌ: إذا عَتا وتَجَبَّرَ.
ومَعْنى قَوْلِهِ: يَسُومُونَكم يُوَلُّونَكم، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وقِيلَ: يُذِيقُونَكم ويُلْزِمُونَكم إيّاهُ، وأصْلُ السَّوْمِ الدَّوامُ، ومِنهُ سائِمَةُ الغَنَمِ لِمُداوَمَتِها الرَّعْيَ، ويُقالُ: سامَهُ خُطَّةَ خَسْفٍ: إذا أوْلاهُ إيّاها.
وقالَ في الكَشّافِ: أصْلُهُ مِن سامَ السِّلْعَةَ إذا طَلَبَها، كَأنَّهُ بِمَعْنى يَبْغُونَكم سُوءَ العَذابِ ويُرِيدُونَكم عَلَيْهِ انْتَهى.
وسُوءُ العَذابِ: أشَدُّهُ، وهو صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ: أيْ يَسُومُونَكم سَوْمًا سُوءَ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ سائِمِينَ لَكم.
وقَوْلُهُ: يُذَبِّحُونَ وما بَعْدَهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: يَسُومُونَكم وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ تَفْسِيرٌ لِما قَبْلَهُ وقَرَأهُ الجَماعَةُ بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ بِالتَّخْفِيفِ.
والذَّبْحُ في الأصْلِ: الشِّقُّ، وهو فَرْيُ أوْداجِ المَذْبُوحِ.
والمُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم﴾ يَتْرُكُونَهُنَّ أحْياءً لِيَسْتَخْدِمُوهُنَّ ويَمْتَهِنُوهُنَّ، وإنَّما أمَرَ بِذَبْحِ الأبْناءِ واسْتِحْياءِ البَناتِ لِأنَّ الكَهَنَةَ أخْبَرُوهُ بِأنَّهُ يُولَدُ مَوْلُودٌ يَكُونُ هَلاكُهُ عَلى يَدِهِ، وعَبَّرَ عَنِ البَناتِ بِاسْمِ النِّساءِ لِأنَّهُ جِنْسٌ يَصْدُقُ عَلى البَناتِ.
وقالَتْ طائِفَةٌ: إنَّهُ أمَرَ بِذَبْحِ الرِّجالِ واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ: نِساءَكم والأوَّلُ أصَحُّ بِشَهادَةِ السَّبَبِ، ولا يَخْفى ما في قَتْلِ الأبْناءِ واسْتِحْياءِ البَناتِ لِلْخِدْمَةِ ونَحْوِها مِن إنْزالِ الذُّلِّ بِهِمْ وإلْصاقِ الإهانَةِ الشَّدِيدَةِ بِجَمِيعِهِمْ لِما في ذَلِكَ مِنَ العارِ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: وفي ذَلِكم إلى جُمْلَةِ الأمْرِ.
والبَلاءُ يُطْلَقُ تارَةً عَلى الخَيْرِ، وتارَةً عَلى الشَّرِّ، فَإنْ أُرِيدَ بِهِ هُنا الشَّرُّ كانَتِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: وفي ذَلِكم بَلاءٌ إلى ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ بِالذَّبْحِ ونَحْوِهِ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ الخَيْرُ كانَتِ الإشارَةُ إلى النِّعْمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالإنْجاءِ، وما هو مَذْكُورٌ قَبْلَهُ مِن تَفْضِيلِهِمْ عَلى العالَمِينَ.
وقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ ومَن بَعْدَهم في مَرْجِعِ الإشارَةِ، فَرَجَّحَ الجُمْهُورُ الأوَّلَ، ورَجَّحَ الآخَرُونَ الآخَرَ.
Page 7
2:38
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨
We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
2:39
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."
2:40
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.
2:41
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١
And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.
2:42
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢
And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].
2:43
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
And establish prayer and give zakāh1 and bow with those who bow [in worship and obedience].
1 translator’s note
- An annual expenditure for the benefit of the Islāmic community (see 9:60) required of those Muslims who have excess wealth. Prayer and zakāh are among the pillars of Islām. ↩
2:44
۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤
Do you order righteousness of the people and forget1 yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?
1 translator’s note
- Make exceptions of. ↩
2:45
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥
And seek help through patience and prayer; and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allāh]
2:46
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.
2:47
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧
O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds [i.e., peoples].
2:48
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- i.e., fulfill what is due from it. ↩