Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:49

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:49

﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (إذْ) في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ﴾ [البقرة: ٣٠] . ومَن أجازَ نَصْبَ (إذْ) هُناكَ مَفْعُولًا بِهِ بِإضْمارِ (اذْكُرُوا) وادَّعى زِيادَتَها، فَقِياسُ قَوْلِهِ هُناكَ إجازَتُهُ هُنا، إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ شَيْءٌ تَعْطِفُهُ عَلَيْهِ إلّا إنِ ادَّعى مُدَّعٍ أنَّ (إذْ) مَعْطُوفَةٌ عَلى مَعْمُولِ (اذْكُرُوا) كَأنَّهُ قالَ: اذْكُرُوا نِعْمَتِي وتَفْضِيلِي إيّاكم، ووَقْتَ تَنْجِيَتِكم، ويَكُونُ قَدْ فُصِلَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِجُمْلَةِ الِاعْتِراضِ الَّتِي هي: (واتَّقُوا يَوْمًا) . وقَدْ قَدَّمْنا أنّا لا نَخْتارُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ بِاذْكُرْ، لا ظاهِرَةً ولا مُقَدَّرَةً؛ لِأنَّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ فِيها، وهي عِنْدَنا مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لا يُتَصَرَّفُ فِيها إلّا بِإضافَةِ اسْمِ زَمانٍ إلَيْها عَلى ما قُرِّرَ في النَّحْوِ. وإذا كانَ كَذَلِكَ، فالَّذِي نَخْتارُهُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الظَّرْفِ، ويَكُونُ العامِلُ فِيهِ فِعْلًا مَحْذُوفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلُهُ، تَقْدِيرُهُ: وأنْعَمْنا عَلَيْكم إذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وتَقْدِيرُ هَذا الفِعْلِ أوْلى مَن كُلِّ ما قَدَّمْناهُ، وخَرَجَ بِقَوْلِهِ: (أنْجَيْناكم) إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ الَّذِي لا يَدُلُّ عَلى تَعْظِيمٍ في قَوْلِهِ: ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ﴾ [البقرة: ٤٧] لِأنَّ هَذا الفِعْلَ الَّذِي هو الإنْجاءُ مِن عَدُوِّهِمْ، هو مِن أعْظَمِ، أوْ أعْظَمُ النِّعَمِ، فَناسَبَ الأعْظَمَ نِسْبَتُهُ لِلْمُعَظِّمِ نَفْسَهُ، وقُرِئَ: أنْجَيْناكم، والهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ إلى المَفْعُولِ، كالتَّضْعِيفِ في نَجَّيْناكم، ونُسِبَتْ هَذِهِ القِراءَةُ لِلنَّخَعِيِّ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّهُ قَرَأ: أنْجَيْتُكم، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ مُوافِقًا لِلضَّمِيرِ في (نِعْمَتِي) والمَعْنى: خَلَّصْتُكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وجَعَلَ التَّخْلِيصَ مِنهم لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ كانُوا يُباشِرُونَهم بِهَذِهِ الأفْعالِ السَّيِّئَةِ، وإنْ كانَ أمَرَهم بِذَلِكَ فِرْعَوْنُ، وآلُ فِرْعَوْنَ هُنا أهْلُ مِصْرَ، قالَهُ مُقاتِلٌ، أوْ أهْلُ بَيْتِهِ خاصَّةً، قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ، أوْ أتْباعُهُ عَلى ذَنْبِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ، ومِنهُ: ﴿وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٥٠]، وهم أتْباعُهُ عَلى ذَنْبِهِ، إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أبٌ، ولا بِنْتٌ، ولا ابْنٌ، ولا عَمٌّ، ولا أخٌ، ولا عَصَبَةٌ. وأدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ. ورُوِيَ أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: «مَن آلُكَ ؟ فَقالَ: ”كُلُّ تَقِيٍّ“» . ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الثّانِي: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. والمُرادُ بِالآلِ هُنا: آلُ عَقِيلٍ، وآلُ عَبّاسٍ، وآلُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ومَوالِيهِمْ، ووَرَدَ أيْضًا أنَّ آلَهُ: أزْواجُهُ وذُرِّيَّتُهُ، (p-١٩٣)فَدَلَّ عَلى أنَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، آلٌ عامٌّ وآلٌ خاصٌّ.

وفِرْعَوْنُ: عَلَمٌ لِمَن مَلَكَ العَمالِقَةَ، كَما قِيلَ: قَيْصَرُ، لِمَن مَلَكَ الرُّومَ، وكِسْرى، لِمَن مَلَكَ الفُرْسَ، والنَّجاشِيُّ، لِمَن مَلَكَ الحَبَشَةَ، وتُبَّعٌ، لِمَن مَلَكَ اليَمَنَ. وقالَ السُّهَيْلِيُّ: هو اسْمٌ لِكُلَّ مَن مَلَكَ القِبْطَ ومِصْرَ، وقَدِ اشْتُقَّ مِنهُ: تَفَرْعَنَ الرَّجُلُ: إذا تَجَبَّرَ وعَتا، واسْمُهُ الوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، أوْ فُنْطُوسُ، قالَهُ مُقاتِلٌ، أوْ مُصْعَبُ بْنُ الرَّيّانِ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، أوْ مُغِيثٌ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ، أوْ قابُوسُ، وكُنْيَتُهُ أبُو مُرَّةَ، وهو مِن بَنِيَ عَمْلِيقَ بْنِ لاوِذَ بْنِ إرَمَ بْنِ سامَ بْنِ نُوحٍ. ورُوِيَ أنَّهُ مَن أهْلِ إصْطَخْرَ، ورُدَّ إلى مِصْرَ فَصارَ بِها مَلِكًا.

لا يُعْرَفُ لِفِرْعَوْنَ تَفْسِيرٌ بِالعَرَبِيَّةِ، قالَهُ المَسْعُودِيُّ، وقالَ ابْنُ وهْبٍ: فِرْعَوْنُ مُوسى هو فِرْعَوْنُ يُوسُفَ، قالُوا: وهَذا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأنَّ بَيْنَ دُخُولِ يُوسُفَ مِصْرَ ودُخُولِ مُوسى أكْثَرُ مِن أرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ، والصَّحِيحُ أنَّهُ غَيْرُهُ. وقِيلَ: كانَ اسْمُ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ الرَّيّانَ بْنَ الوَلِيدِ.

﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً، وهي حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ: أيْ سائِمِيكم، وهي حالٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ. (وسُوءُ العَذابِ): أشَقُّهُ وأصْعَبُهُ، وانْتِصابُهُ مَبْنِيٌّ عَلى المُرادِ بِيَسُومُونَكم، وفِيهِ لِلْمُفَسِّرِينَ أقْوالٌ: السَّوْمُ: بِمَعْنى التَّكْلِيفِ أوِ الإبْلاءِ، فَيَكُونُ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ عَلى هَذا القَوْلِ مَفْعُولًا ثانِيًا لِسامَ، أيْ يُكَلِّفُونَكم، أوْ يُوَلُّونَكم سُوءَ العَذابِ، أوْ بِمَعْنى الإرْسالِ، أوِ الإدامَةِ، أوِ التَّصْرِيفِ، أيْ: يُرْسِلُونَكم، أوْ يُدِيمُونَكم، أوْ يَصْرِفُونَكم في الأعْمالِ الشّاقَّةِ، أوْ بِمَعْنى الرَّفْعِ، أيْ يَرْفَعُونَكم إلى سُوءِ العَذابِ، أوِ الوَسْمِ، أيْ: يُعَلِّمُونَكم مِنَ العَلامَةِ، ومَعْناهُ: أنَّ الأعْمالَ الشّاقَّةَ لِكَثْرَةِ مُزاوَلَتِها تَصِيرُ عَلَيْهِمْ عَلامَةً بِتَأْثِيرِها في جُلُودِهِمْ ومَلابِسِهِمْ، كالحِدادَةِ والنِّجارَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ يَكُونُ وسْمًا لَهم، والتَّقْدِيرُ: يُعَلِّمُونَكم بِسُوءِ العَذابِ، وضُعِّفَ هَذا القَوْلُ مِن جِهَةِ الِاشْتِقاقِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ يَسِمُونَكم، وهَذا التَّضْعِيفُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الوَسْمِ، وإنَّما مَعْناهُ مَعْنى الوَسْمِ، وهو مِنَ السِّيمِياءِ والسِّيماءِ، ومُسَوِّمِينَ في أحَدِ تَفاسِيرِهِ بِمَعْنى العَلامَةِ، وأُصُولُ هَذا سِينٌ وواوٌ ومِيمٌ، وهي أُصُولُ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ ويَكُونُ فَعَلَ المُجَرَّدُ بِمَعْنى فَعِلَ، وهو مَعَ الوَسْمِ مِمّا اتَّفَقَ مَعْناهُ واخْتَلَفَتْ أُصُولُهُ: كَدَمِثَ، ودَمْثَرَ، وسَبِطَ وسَبْطَرَ، أوْ بِمَعْنى الطَّلَبِ بِالزِّيادَةِ مِنَ السَّوْمِ في البَيْعِ، أيْ: يَطْلُبُونَكم بِازْدِيادِ الأعْمالِ الشّاقَّةِ.

وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ غَيْرِ القَوْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ يَكُونُ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ مَفْعُولًا عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، وقالَ بَعْضُ النّاسِ: يَنْتَصِبُ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ نَصْبَ المَصْدَرِ، ثُمَّ قَدَّرَهُ سَوْمًا شَدِيدًا. وسُوءُ العَذابِ: الأعْمالُ القَذِرَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، أوِ الحَرْثُ والزِّراعَةُ والبِناءُ وغَيْرُ ذَلِكَ، قالَهُ بَعْضُهم. قالَ: وكانَ قَوْمُهُ جُنْدًا مُلُوكًا، أوِ الذَّبْحُ، أوْ الِاسْتِحْياءُ المُشارُ إلَيْهِما، قالَهُ الزَّجّاجُ، ورُدَّ ذَلِكَ بِثُبُوتِ الواوِ في (إبْراهِيمَ) فَقالَ: ويُذَبِّحُونَ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ عَذَّبَهم بِالذَّبْحِ وبِغَيْرِ الذَّبْحِ. وحُكِيَ أنَّ فِرْعَوْنَ جَعَلَ بَنِي إسْرائِيلَ خَدَمًا في الأعْمالِ مِنَ البِناءِ والتَّخْرِيبِ والزِّراعَةِ والخِدْمَةِ، ومَن لا يَعْمَلُ فالجِزْيَةُ، فَذَوُو القُوَّةِ يَنْحِتُونَ السَّوارِيَ مِنَ الجِبالِ حَتّى قُرِّحَتْ أعْناقُهم وأيْدِيهِمْ ودُبِّرَتْ ظُهُورُهم مِن قَطْعِها ونَقْلِها، وطائِفَةٌ يَنْقُلُونَ لَهُ الحِجارَةَ والطِّينَ ويَبْنُونَ لَهُ القُصُورَ، وطائِفَةٌ يَضْرِبُونَ اللَّبِنَ ويَطْبُخُونَ الآجُرَّ، وطائِفَةٌ نَجّارُونَ وحَدّادُونَ، والضَّعَفَةُ جُعِلَ عَلَيْهِمُ الخَراجُ ضَرِيبَةً يُؤَدُّونَها كُلَّ يَوْمٍ. فَمَن غَرُبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَبْلَ أنْ يُؤَدِّيَها غُلَّتْ يَدُهُ إلى عُنُقِهِ شَهْرًا. والنِّساءُ يَغْزِلْنَ الكَتّانَ ويَنْسِجْنَ. وأصْلُ نَشْأةِ بَنِي إسْرائِيلَ بِمِصْرَ نُزُولُ إسْرائِيلَ بِها زَمانَ ابْنِهِ يُوسُفَ، عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِما السَّلامُ.

﴿يُذَبِّحُونَ أبْناءَكُمْ﴾: قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالتَّشْدِيدِ، وهو أوْلى لِظُهُورِ تَكْرارِ الفِعْلِ بِاعْتِبارِ مُتَعَلِّقاتِهِ، وقَرَأ الزُّهْرِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: (يَذْبَحُونَ) خَفِيفًا مِن (ذَبَحَ) المُجَرَّدِ اكْتِفاءً بِمُطْلَقِ الفِعْلِ، ولِلْعِلْمِ بِتَكْرِيرِهِ مِن مُتَعَلِّقاتِهِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: يُقَتِّلُونَ (p-١٩٤)بِالتَّشْدِيدِ مَكانَ يُذَبِّحُونَ، والذَّبْحُ قَتْلٌ، ويُذَبِّحُونَ بَدَلٌ مَن يَسُومُونَكم، بَدَلُ الفِعْلِ مِنَ الفِعْلِ، نَحْوَ: قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَلْقَ أثامًا يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ﴾ [الفرقان: ٦٨] وقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎مَتّى تَأْتِنا تُلَمِّمْ بِنا في دِيارِنا تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِمّا حُذِفَ مِنهُ حَرْفُ العَطْفِ؛ لِثُبُوتِهِ في (إبْراهِيمَ) . وقَوْلُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الواوَ زائِدَةٌ لِحَذْفِها هُنا ضَعِيفٌ.

وقالَ الفَرّاءُ: المَوْضِعُ الَّذِي حُذِفَتْ فِيهِ الواوُ تَفْسِيرٌ لِصِفاتِ العَذابِ، والمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الواوُ يُبَيِّنُ أنَّهُ قَدْ مَسَّهُمُ العَذابُ، غَيْرُ الذَّبْحِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (يُذَبِّحُونَ) في مَوْضِعِ الحالِ، مِن ضَمِيرِ الرَّفْعِ في: (يَسُومُونَكم)، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَأنَفًا، وفي سَبَبِ الذَّبْحِ والِاسْتِحْياءِ أقْوالٌ وحِكاياتٌ مُخْتَلِفَةٌ، اللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّتِها، ومُعْظَمُها يَدُلُّ عَلى خَوْفِ فِرْعَوْنَ مِن ذَهابِ مُلْكِهِ عَلى يَدِ مَوْلُودٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.

والأبْناءُ: الأطْفالُ الذُّكُورُ، يُقالُ: إنَّهُ قَتَلَ أرْبَعِينَ ألْفَ صَبِيٍّ، وقِيلَ: أرادَ بِالأبْناءِ الرِّجالَ، وسُمُّوا أبْناءً بِاعْتِبارِ ما كانُوا قَبْلُ، والأوَّلُ أشْهَرُ. والنِّساءُ هُنا: البَناتُ، وسُمُّوا نِساءً بِاعْتِبارٍ ما يَؤُلْنَ إلَيْهِ، أوْ بِالِاسْمِ الَّذِي في وقْتِهِ يُسْتَخْدَمْنَ ويُمْتَهَنَّ، وقِيلَ: أرادَ النِّساءَ الكِبارَ، والأوَّلُ أشْهَرُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Abu HayyanTafsir · 2:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском