Al-Baqarah 2:53
The Cow · Juz 1 · Page 8
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:51–53
﴿وإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: واعَدْنا، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: وعَدْنا بِغَيْرِ ألِفٍ هُنا، وفي الأعْرافِ وطَهَ. ويَحْتَمِلُ (واعَدْنا): أنْ يَكُونَ بِمَعْنى وعَدْنا، ويَكُونُ صَدَرَ مِن واحِدٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِنِ اثْنَيْنِ عَلى أصْلِ المُفاعَلَةِ، فَيَكُونُ اللَّهُ قَدْ وعَدَ مُوسى الوَحْيَ، ويَكُونُ مُوسى وعَدَ اللَّهَ المَجِيءَ لِلْمِيقاتِ، أوْ يَكُونُ الوَعْدُ مِنَ اللَّهِ وقَبُولُهُ كانَ مِن مُوسى، وقَبُولُ الوَعْدِ يُشْبِهُ الوَعْدَ. قالَ القَفّالُ: ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ الآدَمِيُّ يَعِدُ اللَّهَ بِمَعْنى يُعاهِدُهُ. وقِيلَ: وعَدَ: إذا كانَ عَنْ غَيْرِ طَلَبٍ، وواعَدَ إذا كانَ عَنْ طَلَبٍ. وقَدْ رَجَّحَ أبُو عُبَيْدٍ قِراءَةَ مَن قَرَأ (وعَدْنا) بِغَيْرِ ألِفٍ، وأنْكَرَ قِراءَةَ مَن قَرَأ: واعَدْنا بِالألِفِ، ووافَقَهُ عَلى مَعْنى ما قالَ أبُو حاتِمٍ ومَكِّيٌّ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: المُواعَدَةُ لا تَكُونُ إلّا مِنَ البَشَرِ، وقالَ أبُو حاتِمٍ: أكْثَرُ ما تَكُونُ المُواعَدَةُ مِنَ المَخْلُوقِينَ المُتَكافِئِينَ، كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَعِدُ صاحِبَهُ، وقَدْ مَرَّ تَخْرِيجُ واعَدَ عَلى تِلْكَ الوُجُوهِ السّابِقَةِ، ولا وجْهَ لِتَرْجِيحِ إحْدى القِراءَتَيْنِ عَلى الأُخْرى؛ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما مُتَواتِرٌ، فَهُما في الصِّحَّةِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ. وأكْثَرُ القُرّاءِ عَلى القِراءَةِ بِألِفٍ، وهي قِراءَةُ مُجاهِدٍ، والأعْرَجِ، وابْنِ كَثِيرٍ، ونافِعٍ، والأعْمَشِ، وحَمْزَةَ، والكِسائِيِّ. مُوسى: هو مُوسى بْنُ عِمْرانَ بْنِ يَصْهَرَ بْنِ قاهِثَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ. وذَكَرَ الشَّرِيفُ أبُو البَرَكاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أسْعَدَ بْنِ عَلِيٍّ الحِوّانِيُّ النَّسّابَةُ: أنَّ مُوسى - عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ السَّلامُ - هو: مُوسى بْنُ عِمْرانَ بْنُ قاهِثَ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في لَفْظِ مُوسى العَلَمِ. وأمّا مُوسى الحَدِيدَةُ، الَّتِي يُحْلَقُ بِها الشَّعَرُ، فَهي مُؤَنَّثَةٌ عَرَبِيَّةٌ مُشْتَقَّةٌ مِن: أسَوْتُ الشَّيْءَ: إذا أصْلَحْتَهُ، ووَزْنُها مُفْعَلٌ، وأصْلُها الهَمْزُ، وقِيلَ: اشْتِقاقُها مِن: أوْسَيْتُ: إذا حَلَقْتُ، وهَذا الِاشْتِقاقُ أشْبَهُ بِها، ولا أصْلَ لِلْواوِ في الهَمْزِ عَلى هَذا.
أرْبَعِينَ لَيْلَةً: ذُو الحِجَّةِ وعَشْرٌ مِنَ المُحَرَّمِ، أوْ ذُو القَعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقَرَأ عَلِيٌّ وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِ باءِ (أرْبِعِينَ) شاذًّا اتِّباعًا. ونُصِبَ (أرْبَعِينَ) عَلى المَفْعُولِ الثّانِي لِواعَدْنا، عَلى أنَّها هي المَوْعُودَةُ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، التَّقْدِيرُ: تَمامَ، أوِ انْقِضاءَ أرْبَعِينَ. حُذِفَ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ فَأُعْرِبَ إعْرابَهُ، قالَهُ الأخْفَشُ، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:
؎فَواعِدِيهِ سَرْحَتَيْ مالِكِ أوِ النَّقا بَيْنَهُما أسْهُلا
أيْ إتْيانُ سَرْحَتَيْ مالِكٍ.
ولا يَجُوزُ نَصْبُ أرْبَعِينَ عَلى الظَّرْفِ لِأنَّهُ ظَرْفٌ مَعْدُودٌ، فَيَلْزَمُ وُقُوعُ العامِلِ في كُلِّ فَرْدٍ مِن أجْزائِهِ، والمُواعَدَةُ لَمْ تَقَعْ كَذَلِكَ. ولَيْلَةً: مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ الجائِي بَعْدَ تَمامِ الِاسْمِ، والعامِلُ في هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّمْيِيزِ اسْمُ العَدَدِ قَبْلَهُ، شَبَّهَ أرْبَعِينَ بِضارِبِينَ، ولا يَجُوزُ تَقْدِيمُ هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّمْيِيزِ عَلى اسْمِ العَدَدِ بِإجْماعٍ، ولا الفَصْلُ بَيْنَهُما بِالمَجْرُورِ إلّا ضَرُورَةً، نَحْوَ:
؎عَلى أنَّنِي بَعْدَما قَدْ مَضى
؎ثَلاثُونَ لِلْهَجْرِ حَوْلًا كَمِيلا ∗∗∗ وعِشْرِينَ مِنها أُصْبُعًا مِن ورائِنا
ولا تَعْرِيفَ لِلتَّمْيِيزِ، خِلافًا لِبَعْضِ الكُوفِيِّينَ وأبِي الحُسَيْنِ بْنِ الطَّراوَةِ. وأوَّلَ أصْحابُنا ما حَكاهُ أبُو زَيْدِ الأنْصارِيُّ مِن قَوْلِ العَرَبِ: ما فَعَلَتِ العِشْرُونَ الدِّرْهَمَ، وما جاءَ نَحْوَ هَذا، مِمّا يَدُلُّ عَلى التَّعْرِيفِ، وذَلِكَ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وكانَ تَفْسِيرُ الأرْبَعِينَ بِلَيْلَةٍ دُونَ يَوْمٍ؛ لِأنَّ أوَّلَ الشَّهْرِ لَيْلَةُ الهِلالِ، ولِهَذا أُرِّخَ بِاللَّيالِي، واعْتِمادُ العَرَبِ عَلى الأهِلَّةِ، فَصارَتِ الأيّامُ تَبَعًا لِلَّيالِي، أوْ لِأنَّ الظُّلْمَةَ أقْدَمُ مِنَ الضَّوْءِ بِدَلِيلِ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧]، أوْ دَلالَةً عَلى مُواصَلَتِهِ الصَّوْمَ لَيْلًا ونَهارًا؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ التَّفْسِيرُ بِاليَوْمِ أمْكَنَ أنْ يَعْتَقِدَ أنَّهُ كانَ يُفْطِرُ بِاللَّيْلِ، فَلَمّا نَصَّ عَلى اللَّيالِي اقْتَضَتْ قُوَّةُ الكَلامِ أنَّهُ واصَلَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً بِأيّامِها.
(p-٢٠٠)وهَذِهِ المُواعَدَةُ لِلتَّكَلُّمِ، أوْ لِإنْزالِ التَّوْراةِ. قالَ الَمَهْدَوِيُّ: وكانَ ذَلِكَ بَعْدَ أنْ جاوَزَ البَحْرَ، وسَألَهُ قَوْمُهُ أنْ يَأْتِيَهم بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إلى الطُّورِ في سَبْعِينَ رَجُلًا مِن خِيارِ بَنِي إسْرائِيلَ، وصَعِدَ الجَبَلَ وواعَدَهم إلى تَمامِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَعَدُوا فِيما ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ عِشْرِينَ يَوْمًا وعَشَرَةَ لَيالٍ، فَقالُوا: قَدْ أخْلَفَنا مَوْعِدَهُ. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا دَخَلَ بَنُو إسْرائِيلَ مِصْرَ بَعْدَ هَلاكِ فِرْعَوْنَ، ولَمْ يَكُنْ لَهم كِتابٌ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ، وعَدَ اللَّهُ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمُ التَّوْراةَ، وضَرَبَ لَهُ مِيقاتًا. انْتَهى.
* *
﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ﴾: الجُمْهُورُ عَلى إدْغامِ الذّالِ في التّاءِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ مِنَ السَّبْعَةِ بِالإظْهارِ، ويَحْتَمِلُ اتَّخَذَ هُنا أنْ تَكُونَ مُتَعَدِّيَةً لِواحِدٍ، أيْ صَنَعْتُمْ عِجْلًا، كَما قالَ: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِن بَعْدِهِ مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨] عَلى أحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ ثَمَّ جُمْلَةٌ مَحْذُوفَةٌ يَدُلُّ عَلَيْها المَعْنى، وتَقْدِيرُها: وعَبَدْتُمُوهُ إلَهًا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِمّا تَعَدَّتْ إلى اثْنَيْنِ فَيَكُونُ المَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ المَعْنى، التَّقْدِيرُ: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ إلَهًا، والأرْجَحُ القَوْلُ الأوَّلُ، إذْ لَوْ كانَ مِمّا يَتَعَدّى في هَذِهِ القِصَّةِ لِاثْنَيْنِ لَصَرَّحَ بِالثّانِي، ولَوْ في مَوْضِعٍ واحِدٍ، ألا تَرى أنَّهُ لَمْ يُعَدَّ إلى اثْنَيْنِ بَلْ إلى واحِدٍ في هَذا المَوْضِعِ، وفي: ﴿واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى﴾ [الأعراف: ١٤٨]، وفي: ﴿اتَّخَذُوهُ وكانُوا ظالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٨]، وفي: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ [الأعراف: ١٥٢]، وفي قَوْلِهِ في هَذِهِ السُّورَةِ أيْضًا: ﴿إنَّكم ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكم بِاتِّخاذِكُمُ العِجْلَ﴾ [البقرة: ٥٤]، لَكِنَّهُ يُرَجَّحُ القَوْلُ الثّانِي؛ لِاسْتِلْزامِ القَوْلِ الأوَّلِ حَذْفَ جُمْلَةٍ مِن هَذِهِ الآياتِ، ولا يَلْزَمُ في الثّانِي إلّا حَذْفَ المَفْعُولِ، وحَذْفُ المُفْرَدِ أسْهَلُ مِن حَذْفِ الجُمْلَةِ. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ فِيهِ ذَمُّ الجَماعَةِ بِفِعْلِ الواحِدِ؛ لِأنَّ الَّذِي عَمِلَ العِجْلَ هو السّامِرِيُّ، وسَيَأْتِي، إنْ شاءَ اللَّهُ، الكَلامُ فِيهِ وفي اسْمِهِ وحِكايَةِ إضْلالِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥]، وذَلِكَ عادَةُ العَرَبِ في كَلامِها، تَذُمُّ وتَمْدَحُ القَبِيلَةَ بِما صَدَرَ عَنْ بَعْضِها. وعَلى القَوْلِ الثّانِي فِيهِ ذَمُّهم بِما صَدَرَ مِنهم، والألِفُ واللّامُ في (العِجْلِ) عَلى القَوْلِ الأوَّلِ لِتَعْرِيفِ الماهِيَّةِ، إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَهْدٌ فِيهِ، وعَلى القَوْلِ الثّانِي لِلْعَهْدِ السّابِقِ، إذْ كانُوا قَدْ صَنَعُوا عِجْلًا ثُمَّ اتَّخَذُوا ذَلِكَ العِجْلَ إلَهًا، وكَوْنُهُ عِجْلًا ظاهِرٌ في أنَّهُ صارَ لَحْمًا ودَمًا، فَيَكُونُ عِجْلًا حَقِيقَةً ويَكُونُ نِسْبَةُ الخُوارِ إلَيْهِ حَقِيقَةً، قالَهُ الحَسَنُ. وقِيلَ: هو مَجازٌ، أيْ عِجْلًا في الصُّورَةِ والشَّكْلِ؛ لِأنَّ السّامِرِيَّ صاغَهُ عَلى شَكْلِ العِجْلِ، وكانَ فِيما ذَكَرُوا صائِغًا، ويَكُونُ نِسْبَةُ الخُوارِ إلَيْهِ مَجازًا، قالَهُ الجُمْهُورُ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في الأعْرافِ، إنْ شاءَ اللَّهُ. ومِن أغْرَبِ ما ذُهِبَ إلَيْهِ في هَذا العِجْلِ أنَّهُ سُمِّيَ عِجْلًا لِأنَّهم عَجَّلُوا بِهِ قَبْلَ قُدُومِ مُوسى، فاتَّخَذُوهُ إلَهًا، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، أوْ سُمِّي هَذا عِجْلًا، لِقِصَرِ مُدَّتِهِ.
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.