Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:55

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:55–56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْتُمْ يامُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الإنْعامُ السّادِسُ، بَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: كَأنَّهُ تَعالى قالَ: اذْكُرُوا نِعْمَتِي حِينَ قُلْتُمْ لِمُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ ثُمَّ أحْيَيْتُكم لِتَتُوبُوا عَنْ بَغْيِكم وتَتَخَلَّصُوا عَنِ العِقابِ وتَفُوزُوا بِالثَّوابِ.

وثانِيها: أنَّ فِيها تَحْذِيرًا لِمَن كانَ في زَمانِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ فِعْلِ ما يُسْتَحَقُّ بِسَبَبِهِ أنْ يُفْعَلَ بِهِ ما فُعِلَ بِأُولَئِكَ.

وثالِثُها: تَشْبِيهُهم في جُحُودِهِمْ مُعْجِزاتِ النَّبِيِّ ﷺ بِأسْلافِهِمْ في جُحُودِ نُبُوءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ مُشاهَدَتِهِمْ لِعِظَمِ تِلْكَ الآياتِ الظّاهِرَةِ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما لا يُظْهِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَها لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لَوْ أظْهَرَها لَجَحَدُوها ولَوْ جَحَدُوها لاسْتَحَقُّوا العِقابَ مِثْلَ ما اسْتَحَقَّهُ أسْلافُهم.

ورابِعُها: فِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِمّا كانَ يُلاقِي مِنهم وتَثْبِيتٌ لِقَلْبِهِ عَلى الصَّبْرِ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ.

وخامِسُها: فِيهِ إزالَةُ شُبْهَةِ مَن يَقُولُ: إنَّ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَوْ صَحَّتْ لَكانَ أوْلى النّاسِ بِالإيمانِ بِهِ أهْلَ الكِتابِ لِما أنَّهم عَرَفُوا خَبَرَهُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ أسْلافَهم مَعَ مُشاهَدَتِهِمْ تِلْكَ الآياتِ الباهِرَةَ عَلى نُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانُوا يَرْتَدُّونَ كُلَّ وقْتٍ ويَتَحَكَّمُونَ عَلَيْهِ ويُخالِفُونَهُ فَلا يُتَعَجَّبُ مِن مُخالَفَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْ وجَدُوا في كُتُبِهِمُ الأخْبارَ عَنْ نُبُوَّتِهِ.

وسادِسُها: لَمّا أخْبَرَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ هَذِهِ القِصَصِ مَعَ أنَّهُ كانَ أُمِّيًّا لَمْ يَشْتَغِلْ بِالتَّعَلُّمِ البَتَّةَ وجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنِ الوَحْيِ.

البَحْثُ الثّانِي: لِلْمُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الواقِعَةِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الواقِعَةَ كانَتْ بَعْدَ أنْ كَلَّفَ اللَّهُ عَبَدَةَ العِجْلِ بِالقَتْلِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: لَمّا رَجَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الطُّورِ إلى قَوْمِهِ فَرَأى ما هم عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ العِجْلِ وقالَ لِأخِيهِ والسّامِرِيِّ ما قالَ. وحَرَّقَ العِجْلَ وألْقاهُ في البَحْرِ، اخْتارَ مِن قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا مِن خِيارِهِمْ فَلَمّا خَرَجُوا إلى الطُّورِ قالُوا لِمُوسى: سَلْ رَبَّكَ حَتّى يُسْمِعَنا كَلامَهُ، فَسَألَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ فَأجابَهُ اللَّهُ إلَيْهِ ولَمّا دَنا مِنَ الجَبَلِ وقَعَ عَلَيْهِ عَمُودٌ مِنَ الغَمامِ وتَغَشّى الجَبَلُ كُلُّهُ ودَنا مِن مُوسى ذَلِكَ الغَمامُ حَتّى دَخَلَ فِيهِ فَقالَ لِلْقَوْمِ: ادْخُلُوا وعُوا، وكانَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَتى كَلَّمَهُ رَبُّهُ وقَعَ عَلى جَبْهَتِهِ نُورٌ ساطِعٌ لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِن بَنِي آدَمَ النَّظَرَ إلَيْهِ، وسَمِعَ القَوْمُ كَلامَ اللَّهِ مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ لَهُ افْعَلْ ولا تَفْعَلْ، فَلَمّا تَمَّ الكَلامُ انْكَشَفَ عَنْ مُوسى الغَمامُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ فَقالَ القَوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً، فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وماتُوا جَمِيعًا وقامَ مُوسى رافِعًا يَدَيْهِ إلى السَّماءِ يَدْعُو ويَقُولُ: يا إلَهِي اخْتَرْتُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِيَكُونُوا شُهُودِي بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ، فَأرْجِعُ إلَيْهِمْ ولَيْسَ مَعِي مِنهم واحِدٌ، فَما الَّذِي يَقُولُونَ فِيَّ، فَلَمْ يَزَلْ مُوسى مُشْتَغِلًا بِالدُّعاءِ حَتّى رَدَّ اللَّهُ إلَيْهِمْ أرْواحَهم وطَلَبَ تَوْبَةَ بَنِي إسْرائِيلَ مِن عِبادَةِ العِجْلِ فَقالَ: لا إلّا أنْ يَقْتُلُوا أنْفُسَهُمُ.

صفحة ٧٩

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الواقِعَةَ كانَتْ بَعْدَ القَتْلِ، قالَ السُّدِّيُّ: لَمّا تابَ بَنُو إسْرائِيلَ مِن عِبادَةِ العِجْلِ بِأنْ قَتَلُوا أنْفُسَهم أمَرَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَأْتِيَهم مُوسى في ناسٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ مِن عِبادَتِهِمُ العِجْلَ، فاخْتارَ مُوسى سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمّا أتَوُا الطُّورَ قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً، فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وماتُوا فَقامَ مُوسى يَبْكِي ويَقُولُ: يا رَبِّ ماذا أقُولُ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَإنِّي أمَرْتُهم بِالقَتْلِ ثُمَّ اخْتَرْتُ مِن بَقِيَّتِهِمْ هَؤُلاءِ، فَإذا رَجَعْتُ إلَيْهِمْ ولا يَكُونُ مَعِي مِنهم أحَدٌ فَماذا أقُولُ لَهم ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى أنَّ هَؤُلاءِ السَّبْعِينَ مِمَّنِ اتَّخَذُوا العِجْلَ إلَهًا فَقالَ مُوسى: ﴿إنْ هي إلّا فِتْنَتُكَ﴾ [الأعْرافِ: ١٥٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعْرافِ: ١٥٦] ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أحْياهم فَقامُوا ونَظَرَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم إلى الآخَرِ كَيْفَ يُحْيِيهِ اللَّهُ تَعالى، فَقالُوا: يا مُوسى إنَّكَ لا تَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاكَ فادْعُهُ يَجْعَلْنا أنْبِياءَ، فَدَعاهُ بِذَلِكَ فَأجابَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ. واعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى تَرْجِيحِ أحَدِ القَوْلَيْنِ عَلى الآخَرِ وكَذَلِكَ لَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِينَ سَألُوا الرُّؤْيَةَ هُمُ الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْلَ أوْ غَيْرُهم.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ فَمَعْناهُ لا نُصَدِّقُكَ ولا نَعْتَرِفُ بِنُبُوَّتِكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً [أيْ] عِيانًا. قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: وهي مَصْدَرٌ مِن قَوْلِكَ: جَهَرْتُ بِالقِراءَةِ وبِالدُّعاءِ كَأنَّ الَّذِي يَرى بِالعَيْنِ جاهِرٌ بِالرُّؤْيَةِ والَّذِي يَرى بِالقَلْبِ مُخافِتٌ بِها وانْتِصابُها عَلى المَصْدَرِ لِأنَّها نَوْعٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ، فَنُصِبَتْ بِفِعْلِها كَما يُنْصَبُ القُرْفُصاءُ بِفِعْلِ الجُلُوسِ أوْ عَلى الحالِ بِمَعْنى ذَوِي جَهْرَةٍ وقُرِئَ جَهْرَةً بِفَتْحِ الهاءِ وهي إمّا مَصْدَرٌ كالغَلَبَةِ وإمّا جَمْعُ جاهِرٍ، وقالَ القَفّالُ أصْلُ الجَهْرَةِ مِنَ الظُّهُورِ يُقالُ جَهَرْتُ الشَّيْءَ [إذا] كَشَفْتَهُ وجَهَرْتُ البِئْرَ إذا كانَ ماؤُها مُغَطًّى بِالطِّينِ فَنَقَّيْتَهُ حَتّى ظَهَرَ ماؤُهُ ويُقالُ صَوْتٌ جَهِيرٌ ورَجُلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، إذا كانَ صَوْتُهُ عالِيًا، ويُقالُ: وجْهٌ جَهِيرٌ إذا كانَ ظاهِرَ الوَضاءَةِ، وإنَّما قالُوا: جَهْرَةً تَأْكِيدًا لِئَلّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ المُرادَ بِالرُّؤْيَةِ العِلْمُ أوِ التَّخَيُّلُ عَلى [نَحْوِ] ما يَراهُ النّائِمُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾ فَفِيهِ أبْحاثٌ:

البَحْثُ الأوَّلُ: اسْتَدَلَّتِ المُعْتَزِلَةُ بِذَلِكَ عَلى أنَّ رُؤْيَةَ اللَّهِ مُمْتَنِعَةٌ، قالَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ: إنَّها لَوْ كانَتْ جائِزَةً لَكانُوا قَدِ التَمَسُوا أمْرًا مُجَوَّزًا فَوَجَبَ أنْ لا تَنْزِلَ بِهِمُ العُقُوبَةُ كَما لَمْ تَنْزِلْ بِهِمُ العُقُوبَةُ لَمّا التَمَسُوا النَّقْلَ مِن قُوتٍ إلى قُوتٍ وطَعامٍ إلى طَعامٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ﴾ [البَقَرَةِ: ٦١]، وقالَ أبُو الحُسَيْنِ في كِتابِ التَّصَفُّحِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ما ذَكَرَ سُؤالَ الرُّؤْيَةِ إلّا اسْتَعْظَمَهُ، وذَلِكَ في آياتٍ (أحَدُها) هَذِهِ الآيَةُ فَإنَّ الرُّؤْيَةَ لَوْ كانَتْ جائِزَةً لَكانَ قَوْلُهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ كَقَوْلِ الأُمَمِ لِأنْبِيائِهِمْ: لَنْ نُؤْمِنَ إلّا بِإحْياءِ مَيِّتٍ في أنَّهُ لا يُسْتَعْظَمُ ولا تَأْخُذُهُمُ الصّاعِقَةُ.

وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النِّساءِ: ١٥٣]، فَسُمِّيَ ذَلِكَ ظُلْمًا وعاقَبَهم في الحالِ، فَلَوْ كانَتِ الرُّؤْيَةُ جائِزَةً لَجَرى سُؤالُهم لَها مَجْرى مَن يَسْألُ مُعْجِزَةً زائِدَةً. فَإنْ قُلْتَ ألَيْسَ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قَدْ أجْرى إنْزالَ الكِتابِ مِنَ السَّماءِ مَجْرى الرُّؤْيَةِ في كَوْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عُتُوًّا، فَكَما أنَّ إنْزالَ الكِتابِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ في نَفْسِهِ فَكَذا سُؤالُ الرُّؤْيَةِ. قُلْتُ: الظّاهِرُ يَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مُمْتَنِعًا تَرْكُ العَمَلِ بِهِ في إنْزالِ الكِتابِ فَيَبْقى مَعْمُولًا بِهِ في الرُّؤْيَةِ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ أوْ نَرى﴾

صفحة ٨٠

﴿رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا في أنْفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ [الفُرْقانِ: ٢١] فالرُّؤْيَةُ لَوْ كانَتْ جائِزَةً وهي عِنْدَ مُجِيزِها مِن أعْظَمِ المَنافِعِ لَمْ يَكُنِ التِماسُها عُتُوًّا لَأنَّ مَن سَألَ اللَّهَ تَعالى نِعْمَةً في الدِّينِ أوِ الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ عاتِيًا وجَرى ذَلِكَ مَجْرى ما يُقالُ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى يُحْيِيَ اللَّهُ بِدُعائِكَ هَذا المَيِّتَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Ar-RaziTafsir · 2:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском