Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:54

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:54

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ إنَّكم ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكم بِاتِّخاذِكُمُ العِجْلَ فَتُوبُوا إلى بارِئِكم فاقْتُلُوا أنْفُسَكم ذَلِكم خَيْرٌ لَكم عِنْدَ بارِئِكم فَتابَ عَلَيْكم إنَّهُ هو التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا الإنْعامَ الخامِسَ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هَذِهِ الآيَةُ وما بَعْدَها مُنْقَطِعَةٌ عَمّا تَقَدَّمَ مِنَ التَّذْكِيرِ بِالنِّعَمِ، وذَلِكَ لِأنَّها أمْرٌ بِالقَتْلِ لا يَكُونُ نِعْمَةً وهَذا ضَعِيفٌ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى نَبَّهَهم عَلى عِظَمِ ذَنْبِهِمْ، ثُمَّ نَبَّهَهم عَلى ما بِهِ يَتَخَلَّصُونَ عَنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ العَظِيمِ وذَلِكَ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ في الدِّينِ، وإذا كانَ اللَّهُ تَعالى قَدْ عَدَّدَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ الدُّنْيَوِيَّةَ فَبِأنْ يُعَدِّدَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ النِّعْمَةَ الدِّينِيَّةَ أوْلى، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ وهي كَيْفِيَّةُ هَذِهِ التَّوْبَةِ لَمّا لَمْ يَكُنْ وصْفُها إلّا بِمُقَدِّمَةِ ذِكْرِ المَعْصِيَةِ كانَ ذِكْرُها أيْضًا مِن تَمامِ النِّعْمَةِ، فَصارَ كُلُّ ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ مَعْدُودًا في نِعَمِ اللَّهِ فَجازَ التَّذْكِيرُ بِها.

وثانِيها: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِالقَتْلِ رَفَعَ ذَلِكَ الأمْرَ عَنْهم قَبْلَ فَنائِهِمْ بِالكُلِّيَّةِ فَكانَ ذَلِكَ نِعْمَةً في حَقِّ أُولَئِكَ الباقِينَ. وفي حَقِّ الَّذِينَ كانُوا مَوْجُودِينَ في زَمانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَوْلا أنَّهُ رَفَعَ القَتْلَ عَنْ آبائِهِمْ لَما وُجِدَ أُولَئِكَ الأبْناءُ فَحَسُنَ إيرادُهُ في مَعْرِضِ الِامْتِنانِ عَلى الحاضِرِينَ في زَمانِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ تَوْبَةَ أُولَئِكَ ما تَمَّتْ إلّا بِالقَتْلِ مَعَ أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَقُولُ لَهم: لا حاجَةَ بِكُمُ الآنَ في التَّوْبَةِ إلى القَتْلِ بَلْ إنْ رَجَعْتُمْ عَنْ كُفْرِكم وآمَنتُمْ قَبِلَ اللَّهُ إيمانَكم مِنكم فَكانَ بَيانُ التَّشْدِيدِ في تِلْكَ التَّوْبَةِ تَنْبِيهًا عَلى الإنْعامِ العَظِيمِ بِقَبُولِ مِثْلِ هَذِهِ التَّوْبَةِ السَّهْلَةِ الهَيِّنَةِ.

ورابِعُها: أنَّ فِيهِ تَرْغِيبًا شَدِيدًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ في التَّوْبَةِ، فَإنَّ أُمَّةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَغِبُوا في تِلْكَ التَّوْبَةِ مَعَ نِهايَةِ مَشَقَّتِها عَلى النَّفْسِ فَلَأنْ يَرْغَبَ الواحِدُ مِنّا في التَّوْبَةِ الَّتِي هي مُجَرَّدُ النَّدَمِ كانَ أوْلى. ومَعْلُومٌ أنَّ تَرْغِيبَ الإنْسانِ فِيما هو المَصْلَحَةُ المُهِمَّةُ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ أيْ واذْكُرُوا إذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ بَعْدَما رَجَعَ مِنَ المَوْعِدِ الَّذِي وعَدَهُ رَبُّهُ فَرَآهم قَدِ اتَّخَذُوا العِجْلَ: ﴿ياقَوْمِ إنَّكم ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ ولِلْمُفَسِّرِينَ في الظُّلْمِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّكم نَقَصْتُمْ أنْفُسَكُمُ الثَّوابَ الواجِبَ بِالإقامَةِ عَلى عَهْدِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

والثّانِي: أنَّ الظُّلْمَ هو الإصْرارُ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ ولا فِيهِ نَفْعٌ ولا دَفْعُ مَضَرَّةٍ لا عِلْمًا ولا طِبًّا، فَلَمّا عَبَدُوا العِجْلَ كانُوا قَدْ أضَرُّوا بِأنْفُسِهِمْ لِأنَّ ما يُؤَدِّي إلى ضَرَرِ الأبَدِ مِن أعْظَمِ الظُّلْمِ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمانَ: ١٣] لَكِنَّ هَذا الظُّلْمَ مِن حَقِّهِ أنْ يُقَيَّدَ لِئَلّا يُوهِمَ إطْلاقُهُ أنَّهُ ظُلْمُ الغَيْرِ لِأنَّ الأصْلَ في الظُّلْمِ ما يَتَعَدّى، فَلِذَلِكَ قالَ: ﴿إنَّكم ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ .

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِاتِّخاذِكُمُ العِجْلَ﴾ فَفِيهِ حَذْفٌ لِأنَّهم لَمْ يَظْلِمُوا أنْفُسَهم بِهَذا القَدْرِ لِأنَّهم لَوِ اتَّخَذُوهُ

صفحة ٧٥

ولَمْ يَجْعَلُوهُ إلَهًا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهم ظُلْمًا، فالمُرادُ بِاتِّخاذِكُمُ العِجْلَ إلَهًا، لَكِنْ لَمّا دَلَّتْ مُقَدِّمَةُ الآيَةِ عَلى هَذا المَحْذُوفِ حَسُنَ الحَذْفُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتُوبُوا إلى بارِئِكم فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ فَفِيهِ سُؤالاتٌ.

السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتُوبُوا إلى بارِئِكم فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ يَقْتَضِي كَوْنَ التَّوْبَةِ مُفَسَّرَةً بِقَتْلِ النَّفْسِ كَما أنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أحَدِكم حَتّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَواضِعَهُ فَيَغْسِلَ وجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ» “، يَقْتَضِي أنَّ وضْعَ الطَّهُورِ مَواضِعَهُ بِغَسْلِ الوَجْهِ واليَدَيْنِ ولَكِنَّ ذَلِكَ باطِلٌ لِأنَّ التَّوْبَةَ عِبارَةٌ عَنِ النَّدَمِ عَلى الفِعْلِ القَبِيحِ الَّذِي مَضى والعَزْمِ عَلى أنْ لا يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وذَلِكَ مُغايِرٌ لِقَتْلِ النَّفْسِ وغَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لَهُ فَكَيْفَ يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِهِ ؟ .

والجَوابُ لَيْسَ المُرادُ تَفْسِيرَ التَّوْبَةِ بِقَتْلِ النَّفْسِ بَلْ بَيانَ أنَّ تَوْبَتَهم لا تَتِمُّ ولا تَحْصُلُ إلّا بِقَتْلِ النَّفْسِ وإنَّما كانَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ شَرْطَ تَوْبَتِهِمْ قَتْلُ النَّفْسِ كَما أنَّ القاتِلَ عَمْدًا لا تَتِمُّ تَوْبَتُهُ إلّا بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ حَتّى يَرْضى أوْلِياءُ المَقْتُولِ أوْ يَقْتُلُوهُ فَلا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ مِن شَرْعِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ تَوْبَةَ المُرْتَدِّ لا تَتِمُّ إلّا بِالقَتْلِ. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ شَرْطُ الشَّيْءِ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مَجازًا كَما يُقالُ لِلْغاصِبِ إذا قَصَدَ التَّوْبَةَ: إنَّ تَوْبَتَكَ رَدُّ ما غَصَبْتَ يَعْنِي أنَّ تَوْبَتَكَ لا تَتِمُّ إلّا بِهِ فَكَذا هاهُنا.

السُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُوبُوا إلى بارِئِكُمْ﴾ والتَّوْبَةُ لا تَكُونُ إلّا لِلْبارِي ؟ .

والجَوابُ: المُرادُ مِنهُ النَّهْيُ عَنِ الرِّياءِ في التَّوْبَةِ كَأنَّهُ قالَ لَهم: لَوْ أظْهَرْتُمُ التَّوْبَةَ لا عَنِ القَلْبِ فَأنْتُمْ ما تُبْتُمْ إلى اللَّهِ الَّذِي هو مُطَّلِعٌ عَلى ضَمِيرِكم، وإنَّما تُبْتُمْ إلى النّاسِ وذَلِكَ مِمّا لا فائِدَةَ فِيهِ، فَإنَّكم إذا أذْنَبْتُمْ إلى اللَّهِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: كَيْفَ اخْتُصَّ هَذا المَوْضِعُ بِذِكْرِ البارِئِ ؟ .

والجَوابُ: البارِئُ هو الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ بَرِيئًا مِنَ التَّفاوُتِ: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ [المُلْكِ: ٣] ومُتَمَيِّزًا بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ بِالأشْكالِ المُخْتَلِفَةِ والصُّوَرِ المُتَبايِنَةِ فَكانَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَهو أحَقُّ بِالعِبادَةِ مِنَ البَقَرِ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في الغَباوَةِ.

السُّؤالُ الرّابِعُ: ما الفَرْقُ بَيْنَ الفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتُوبُوا﴾ والفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا﴾ ؟ .

الجَوابُ: أنَّ الفاءَ الأُولى لِلسَّبَبِ؛ لِأنَّ الظُّلْمَ سَبَبُ التَّوْبَةِ، والثّانِيَةَ لِلتَّعْقِيبِ لِأنَّ القَتْلَ مِن تَمامِ التَّوْبَةِ فَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَتُوبُوا﴾ أيْ فَأتْبِعُوا التَّوْبَةَ القَتْلَ تَتِمَّةً لِتَوْبَتِكم.

السُّؤالُ الخامِسُ: ما المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ أهُوَ ما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُهُ مِن أنْ يَقْتُلَ كُلُّ واحِدٍ نَفْسَهُ أوِ المُرادُ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ .

الجَوابُ: اخْتَلَفَ النّاسُ فِيهِ فَقالَ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أمْرَ كُلِّ واحِدٍ مِنَ التّائِبِينَ بِقَتْلِ نَفْسِهِ وهو اخْتِيارُ القاضِي عَبْدِ الجَبّارِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: وهو الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ أهْلُ التَّفْسِيرِ أنَّ المُفَسِّرِينَ أجْمَعُوا عَلى أنَّهم ما قَتَلُوا أنْفُسَهم بِأيْدِيهِمْ ولَوْ كانُوا مَأْمُورِينَ بِذَلِكَ لَصارُوا عُصاةً بِتَرْكِ ذَلِكَ.

الثّانِي: وهو الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ أنَّ القَتْلَ هو نَقْضُ البِنْيَةِ الَّتِي عِنْدَها يَجِبُ أنْ يَخْرُجَ مِن أنْ يَكُونَ حَيًّا وما عَدا ذَلِكَ مِمّا يُؤَدِّي إلى أنْ يَمُوتَ قَرِيبًا أوْ بَعِيدًا إنَّما سُمِّيَ قَتْلًا عَلى

صفحة ٧٦

طَرِيقِ المَجازِ.

إذا عَرَفْتَ حَقِيقَةَ القَتْلِ فَنَقُولُ: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ لِأنَّ العِباداتِ الشَّرْعِيَّةَ إنَّما تَحْسُنُ لِكَوْنِها مَصالِحَ لِذَلِكَ المُكَلَّفِ ولا تَكُونُ مَصْلَحَةً إلّا في الأُمُورِ المُسْتَقْبَلَةِ ولَيْسَ بَعْدَ القَتْلِ حالُ تَكْلِيفٍ حَتّى يَكُونَ القَتْلُ مَصْلَحَةً فِيهِ وهَذا بِخِلافِ ما يَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الإماتَةِ لِأنَّ ذَلِكَ مِن فِعْلِ اللَّهِ فَيَحْسُنُ أنْ يَفْعَلَهُ إذا كانَ صَلاحًا لِمُكَلَّفٍ آخَرَ ويُعَوِّضُ ذَلِكَ المُكَلَّفَ بِالعِوَضِ العَظِيمِ وبِخِلافِ أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ تَعالى بِأنْ يَجْرَحَ نَفْسَهُ أوْ يَقْطَعَ عُضْوًا مِن أعْضائِهِ ولا يَحْصُلَ المَوْتُ عَقِبَهُ لِأنَّهُ لَمّا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الفِعْلِ حَيًّا لَمْ يَمْتَنِعْ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الفِعْلُ صَلاحًا في الأفْعالِ المُسْتَقْبَلَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Ar-RaziTafsir · 2:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском