Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

Al-Baqarah 2:55

The Cow · Juz 1 · Page 8

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:55–57

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ قُلْتُمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الَّتِي قَبْلَها، وظاهِرُ السِّياقِ أنَّ القائِلِينَ هَذِهِ المَقالَةَ هم قَوْمُ مُوسى، وقِيلَ: هُمُ السَبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم.

وذَلِكَ أنَّهم لَمّا سَمِعُوا كَلامَ اللَّهِ قالُوا بَعْدَ ذَلِكَ هَذِهِ المَقالَةَ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نارًا فَأحْرَقَتْهم.

ثُمَّ دَعا مُوسى رَبَّهُ فَأحْياهم كَما قالَ تَعالى هُنا: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكم﴾ وسَيَأْتِي ذَلِكَ في الأعْرافِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

والجَهْرَةُ: المُعايَنَةُ، وأصْلُها الظُّهُورُ، ومِنهُ الجَهْرُ بِالقِراءَةِ والمُجاهَرَةُ بِالمَعاصِي، ورَأيْتُ الأمْرَ جَهْرَةً وجِهارًا: أيْ غَيْرَ مُسْتَتِرٍ بِشَيْءٍ، وهي مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الحالِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ " جَهَرَةً " بِفَتْحِ الهاءِ وهي لُغَتانِ مِثْلُ زَهْرَةٍ وزَهَرَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ جَمْعُ جاهَرٍ.

والصّاعِقَةُ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها، وقَرَأ عُمَرُ وعُثْمانُ وعَلِيٌّ " الصَّعْقَةُ " وهي قِراءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ، والمُرادُ بِأخْذِ الصّاعِقَةِ إصابَتُها إيّاهم.

﴿وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ مِن هَذا النَّظَرِ الكائِنِ مِنهم أنَّهم نَظَرُوا أوائِلَ الصّاعِقَةِ النّازِلَةِ بِهِمُ الواقِعَةِ عَلَيْهِمْ لا آخِرَها الَّذِي ماتُوا عِنْدَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالصّاعِقَةِ المَوْتُ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ ولا مُوجِبَ لِلْمَصِيرِ إلى هَذا التَّفْسِيرِ، لِأنَّ المَصْعُوقَ قَدْ يَمُوتُ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وقَدْ يُغْشى عَلَيْهِ ثُمَّ يُفِيقُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا فَلَمّا أفاقَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] ومِمّا يُوجِبُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ فَإنَّها لَوْ كانَتِ الصّاعِقَةُ عِبارَةً عَنِ المَوْتِ لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ كَبِيرُ مَعْنًى، بَلْ قَدْ يُقالُ إنَّهُ لا يَصِحُّ أنْ تَنْظُرُوا المَوْتَ النّازِلَ بِهِمْ إلّا أنْ يَكُونَ المُرادُ نَظَرَ الأسْبابِ المُؤَثِّرَةِ لِلْمَوْتِ.

والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ﴾ الإحْياءُ لَهم لِوُقُوعِهِ بَعْدَ المَوْتِ، وأصْلُ البَعْثِ الإثارَةُ لِلشَّيْءِ مِن مَحَلِّهِ، يُقالُ: بَعَثْتُ النّاقَةَ: أيْ أثَرْتُها، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎وإخْوانِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِسُحْرَةٍ فَقامُوا جَمِيعًا بَيْنَ غاثٍ ونَشْوانِ

وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎وصَحابَةٍ شُمِّ الأُنُوفِ بَعَثْتُهم ∗∗∗ لَيْلًا وقَدْ مالَ الكَرى بِطِلاها

وإنَّما عُوقِبُوا بِأخْذِ الصّاعِقَةِ لَهم لِأنَّهم طَلَبُوا ما لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ بِهِ مِن رُؤْيَتِهِ في الدُّنْيا.

وقَدْ ذَهَبَتِ المُعْتَزِلَةُ ومَن تابَعَهم إلى إنْكارِ الرُّؤْيَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وذَهَبَ مَن عَداهم إلى (p-٦٠)جَوازِها في الدُّنْيا والآخِرَةِ ووُقُوعِها في الآخِرَةِ.

وقَدْ تَواتَرَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِأنَّ العِبادَ يَرَوْنَ رَبَّهم في الآخِرَةِ، وهي قَطْعِيَّةُ الدَّلالَةِ لا يَنْبَغِي لِمُنْصِفٍ أنْ يَتَمَسَّكَ في مُقابِلِها بِتِلْكَ القَواعِدِ الكَلامِيَّةِ الَّتِي جاءَ بِها قُدَماءُ المُعْتَزِلَةِ، وزَعَمُوا أنَّ العَقْلَ قَدْ حَكَمَ بِها، دَعْوى مَبْنِيَّةٍ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، وقَواعِدُ لا يَغْتَرُّ بِها إلّا مَن لَمْ يَحْظَ مِنَ العِلْمِ النّافِعِ بِنَصِيبٍ، وسَيَأْتِيكَ إنْ شاءَ اللَّهُ بَيانُ ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِنَ الأدِلَّةِ القُرْآنِيَّةِ، وكُلُّها خارِجٌ عَنْ مَحَلِّ النِّزاعِ، بَعِيدٌ مِن مَوْضِعِ الحُجَّةِ، ولَيْسَ هَذا مَوْضِعَ المَقالِ في هَذِهِ المَسْألَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ أيْ: فَعَلْناهُ كالظُّلَّةِ.

والغَمامُ جَمْعُ غَمامَةٍ كَسَحابَةٍ وسَحابٍ، قالَهُ الأخْفَشُ.

قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ غَمائِمُ.

وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ هَذا جَرى في التِّيهِ بَيْنَ مِصْرَ والشّامِ لَمّا امْتَنَعُوا مِن دُخُولِ مَدِينَةِ الجَبّارِينَ.

والمَنُّ: قِيلَ هو التَّرَّنْجَبِينُ.

قالَ النَّحّاسُ: هو بِتَشْدِيدِ الرّاءِ وإسْكانِ النُّونِ، ويُقالُ: الطَّرَّنْجَبِينُ بِالطّاءِ، وعَلى هَذا أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وهو طَلٌّ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ عَلى شَجَرٍ أوْ حَجَرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلًا ويَجِفُّ جَفافَ الصَّمْغِ، ذُكِرَ مَعْناهُ في القامُوسِ، وقِيلَ: إنَّ المَنَّ العَسَلُ، وقِيلَ: شَرابٌ حُلْوٌ، وقِيلَ: خُبْزُ الرُّقاقِ، وقِيلَ: إنَّهُ مَصْدَرٌ يَعُمُّ جَمِيعَ ما مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ مِن غَيْرِ تَعَبٍ ولا زَرْعٍ، ومِنهُ ما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «أنَّ الكَمْأةَ مِنَ المَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُوسى» .

وقَدْ ثَبَتَ مِثْلُهُ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أحْمَدَ والتِّرْمِذِيِّ، ومِن حَدِيثِ جابِرٍ وأبِي سَعِيدٍ وابْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ النَّسائِيِّ. والسَّلْوى: قِيلَ: هو السُّمانى، كَحُبارى طائِرٌ يَذْبَحُونَهُ فَيَأْكُلُونَهُ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: السَّلْوى طَيْرٌ بِإجْماعِ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ غَلِطَ الهُذَلِيُّ فَقالَ:

؎وقاسَمَهُما بِاللَّهِ جَهْدًا لَأنْتُما ∗∗∗ ألَذُّ مِنَ السَّلْوى إذا ما أشُورُها

ظَنَّ أنَّ السَّلْوى العَسَلُ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: ما ادَّعاهُ مِنَ الإجْماعِ لا يَصِحُّ.

وقَدْ قالَ المُؤَرِّجُ أحَدُ عُلَماءِ اللُّغَةِ والتَّفْسِيرِ: إنَّهُ العَسَلُ.

واسْتَدَلَّ بِبَيْتِ الهُذَلِيِّ، وذَكَرَ أنَّهُ كَذَلِكَ بِلُغَةِ كِنانَةَ، وأنْشَدَ:

؎لَوْ شَرِبْتُ السَّلْوى ما سَلَوْتُ ∗∗∗ ما بِي غِنًا عَنْكِ وإنْ غَنِيتُ

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: والسَّلْوى العَسَلُ.

قالَ الأخْفَشُ: السَّلْوى لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ مِثْلُ الخَيْرِ والشَّرِّ، وهو يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ واحِدُهُ سَلْوى.

وقالَ الخَلِيلُ: واحِدُهُ سَلْواةٌ، وأنْشَدَ:

؎وإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْراكِ سَلْوَةٌ ∗∗∗ كَما انْتَفَضَ السَّلْواةُ مَن سَلَكَهُ القَطْرُ

وقالَ الكِسائِيُّ: السَّلْوى واحِدَةٌ وجَمْعُهُ سَلاوى.

وقَوْلُهُ: كُلُوا أيْ قُلْنا لَهم كُلُوا، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: قُلْنا كُلُوا فَعَصَوْا ولَمْ يُقابِلُوا النِّعَمَ بِالشُّكْرِ فَظَلَمُوا أنْفُسَهم وما ظَلَمُونا، فَحَذَفَ هَذا لِدَلالَةِ ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ عَلَيْهِ، وتَقْدِيمُ الأنْفُسِ هُنا يُفِيدُ الِاخْتِصاصَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى نَرى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قالَ: عَلانِيَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى ﴿فَأخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: ماتُوا ﴿ثُمَّ بَعَثْناكم مِن بَعْدِ مَوْتِكم﴾ قالَ: فَبُعِثُوا مِن بَعْدِ المَوْتِ لِيَسْتَوْفُوا آجالَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ﴾ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ قالَ: غَمامٌ أبْرَدُ مِن هَذا وأطْيَبُ، وهو الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وهو الَّذِي جاءَتْ فِيهِ المَلائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وكانَ مَعَهم في التِّيهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ قالَ: كانَ هَذا الغَمامُ في البَرِّيَّةِ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الغَمامَ مِنَ الشَّمْسِ، وأطْعَمَهُمُ المَنَّ والسَّلْوى حِينَ بَرَزُوا إلى البَرِّيَّةِ، فَكانَ المَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ في مَحَلَّتِهِمْ سُقُوطَ الثَّلْجِ أشَدَّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ وأحْلى مِنَ العَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ قَدْرَ ما يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإنْ تَعَدّى ذَلِكَ فَسَدَ ما يَبْقى عِنْدَهُ، حَتّى إذا كانَ يَوْمُ سادِسِهِ يَوْمَ جُمُعَتِهِ أخَذَ ما يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سادِسِهِ ويَوْمِ سابِعِهِ، فَبَقِيَ عِنْدَهُ؛ لِأنَّهُ كانَ يَوْمَ عِيدٍ لا يُشْخَصُ فِيهِ لِأمْرِ المَعِيشَةِ ولا لِطُلْبَةِ شَيْءٍ، وهَذا كُلُّهُ في البَرِّيَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: المَنُّ شَيْءٌ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الطَّلِّ، والسَّلْوى طَيْرٌ أكْبَرُ مِنَ العُصْفُورِ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المَنُّ صَمْغَةٌ، والسَّلْوى طائِرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالُوا: يا مُوسى كَيْفَ لَنا بِما هاهُنا أيْنَ الطَّعامُ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَنَّ فَكانَ يَسْقُطُ عَلى الشَّجَرَةِ التَّرَّنْجَبِينُ.

وأخْرَجُوا عَنْ وهْبٍ أنَّهُ سُئِلَ: ما المَنُّ ؟ قالَ: خُبْزُ الرُّقاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ أوْ مِثْلُ النَّقِيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: المَنُّ شَرابٌ كانَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ العَسَلِ، فَيَمْزُجُونَهُ بِالماءِ ثُمَّ يَشْرَبُونَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ المَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ عَلى الأشْجارِ فَيَغْدُونَ إلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ مِنهُ ما شاءُوا، والسَّلْوى طائِرٌ يُشْبِهُ السُّمانى كانُوا يَأْكُلُونَ مِنهُ ما شاءُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في السَّلْوى مِثْلَهُ.

وقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ ومَن بَعْدَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ قالَ: نَحْنُ أعَزُّ مِن أنْ نُظْلَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 8

Al-BaqarahJuz 1 · Page 8

2:49

وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩

And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

2:50

وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

2:51

وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.

2:52

ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

2:53

وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.

1 translator’s note
  1. Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩

2:54

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.

2:55

وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

2:56

ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

2:57

وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском