Al-Baqarah 2:57
The Cow · Juz 1 · Page 8
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:57
﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿بَعَثْناكُمْ﴾ وقِيلَ: عَلى (قُلْتُمْ)، والأوَّلُ أظْهَرُ لِلْقُرْبِ، والِاشْتِراكِ في المُسْنَدِ إلَيْهِ مَعَ التَّناسُبِ في المُسْنَدَيْنِ في كَوْنِ كُلٍّ مِنهُما نِعْمَةً بِخِلافِ (قُلْتُمْ)، فَإنَّهُ تَمْهِيدٌ لَها، وإفادَتُهُ تَأْخِيرُ التَّظْلِيلِ والإنْزالِ عَنْ واقِعَةِ طَلَبِهِمُ الرُّؤْيَةَ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ، لا بُدَّ لِتَرْكِ كَلِمَةِ (إذْ) ها هُنا مِن نُكْتَةٍ، ولَعَلَّها الِاكْتِفاءُ بِالدِّلالَةِ العَقْلِيَّةِ عَلى كَوْنِ كُلٍّ مِنهُما نِعْمَةً مُسْتَقِلَّةً مَعَ التَّحَرُّزِ عَنْ تَكْرارِها في ظَلَّلْنا، وأنْزَلْنا، والغَمامُ اسْمُ جِنْسٍ كَحَمامَةٍ وحَمامٍ، وهو السَّحابُ، وقِيلَ: ما ابْيَضَّ مِنهُ، وقالَ مُجاهِدٌ: هو أبْرَدُ مِنَ السَّحابِ، وأرَقُّ، وسُمِّيَ غَمامًا لِأنَّهُ يَغُمُّ وجْهَ السَّماءِ، ويَسْتُرُهُ، ومِنهُ الغَمُّ، والغَمَمُ، وهَلْ كانَ غَمامًا حَقِيقَةً أوْ شَيْئًا يُشْبِهُهُ وسُمِّيَ بِهِ؟ قَوْلانِ، والمَشْهُورُ الأوَّلُ، وهو مَفْعُولُ (ظَلَّلْنا)، عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، كَما تَقُولُ: ظَلَّلْتُ عَلى فُلانٍ بِالرِّداءِ، أوْ بِلا إسْقاطٍ، والمَعْنى: جَعَلْنا الغَمامَ عَلَيْكم ظُلَّةً، والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ لِجَمِيعِهِمْ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم لَمّا أُمِرُوا بِقِتالِ الجَبّارِينَ، وامْتَنَعُوا، وقالُوا: ”اذْهَبُ أنْتَ ورَبُّك فَقاتَلا“ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالتِّيهِ بَيْنَ الشّامِ ومِصْرَ أرْبَعِينَ سَنَةً، وشَكَوْا حَرَّ الشَّمْسِ، فَلَطَفَ اللَّهُ تَعالى بِهِمْ بِإظْلالِ الغَمامِ وإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى، وقِيلَ: لَمّا خَرَجُوا مِنَ البَحْرِ وقَعُوا بِأرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، لَيْسَ فِيها ماءٌ ولا ظِلٌّ، فَشَكَوُا الحَرَّ، فَوُقُوا بِهِ، وقِيلَ: الَّذِينَ ظُلِّلُوا بِالغَمامِ بَعْضُ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ اللَّهُ تَعالى قَدْ أجْرى العادَةَ فِيهِمْ أنَّ مَن عَبَدَ ثَلاثِينَ سَنَةً لا يُحْدِثُ فِيها ذَنْبًا أظَلَّتْهُ الغَمامَةُ، وكانَ فِيهِمْ جَماعَةٌ يُسَمَّوْنَ أصْحابَ غَمائِمَ، فامْتَنَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فِيهِمْ مَن لَهُ هَذِهِ الكَرامَةُ الظّاهِرَةُ، والنِّعْمَةُ الباهِرَةُ، ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ المَنُّ اسْمُ جِنْسٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، والمَشْهُورُ أنَّهُ التُّرُنْجَبِينُ، وهو شَيْءٌ يُشْبِهُ الصَّمْغَ حُلْوٌ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الحُمُوضَةِ، كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ كالطَّلِّ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ في كُلِّ يَوْمٍ، إلّا يَوْمَ السَّبْتِ، وكانَ كُلُّ شَخْصٍ مَأْمُورًا بِأنْ يَأْخُذَ قَدْرَ صاعٍ كُلَّ يَوْمٍ، أوْ ما يَكْفِيهِ يَوْمًا ولَيْلَةً، ولا يَدَّخِرَ إلّا يَوْمَ الجُمْعَةِ، فَإنَّ ادِّخارَ حِصَّةِ السَّبْتِ كانَ مُباحًا فِيهِ، وعَنْ وهَبٍ: إنَّهُ الخُبْزُ الرُّقاقُ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ جَمِيعُ ما مَنَّ اللَّهُ تَعالى
صفحة 264
بِهِ عَلَيْهِمْ في التِّيهِ، وجاءَهم عَفْوًا بِلا تَعَبٍ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاجُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(الكَمْأةُ مِنَ المَنِّ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ)،» والسَّلْوى اسْمُ جِنْسٍ أيْضًا، واحِدُها سَلْواةٌ كَما قالَهُ الخَلِيلُ، ولَيْسَتِ الألِفُ فِيها لِلتَّأْنِيثِ، وإلّا لَما أُنِّثَتْ بِالهاءِ في قَوْلِهِ:
كَما انْتَفَضَ السَّلَواتُ مِن بَلَلِ القَطْرِ
وقالَ الكِسائِيُّ: السَّلْوى واحِدَةٌ وجَمْعُها سَلاوى، وعِنْدَ الأخْفَشِ الجَمْعُ والواحِدُ بِلَفْظٍ واحِدٍ، وقِيلَ: جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، وهو طائِرٌ يُشْبِهُ السُّمانى أوْ هو السُّمانى بِعَيْنِها، وكانَتْ تَأْتِيهِمْ مِن جِهَةِ السَّماءِ بُكْرَةً وعَشِيًّا، أوْ مَتى أحَبُّوا، فَيَخْتارُونَ مِنها السَّمِينَ ويَتْرُكُونَ مِنها الهَزِيلَ، وقِيلَ: إنَّ رِيحَ الجَنُوبِ تَسُوقُها إلَيْهِمْ، فَيَخْتارُونَ مِنها حاجَتَهُمْ، ويَذْهَبُ الباقِي، وفي رِوايَةٍ: (كانَتْ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مَطْبُوخَةً ومَشْوِيَّةً)، وسُبْحانَ مَن يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، وذَكَرَ السَّدُوسِيُّ أنَّ السَّلْوى هو العَسَلُ بِلُغَةِ كِنانَةَ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقاسَمْتُها بِاللَّهِ جَهْرًا لَأنْتَمْ ألَذُّ مِنَ السَّلْوى إذا ما نَشُورُها
وقَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ: (إنَّهُ غَلَطٌ) غَلَطٌ، واشْتِقاقُها مِنَ السَّلْوَةِ لِأنَّها لِطِيبِها تُسَلِّي عَنْ غَيْرِها، وعَطْفُها عَلى بَعْضِ وُجُوهٍ المَنَّ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ اعْتِناءً بِشَأْنِهِ، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أمْرُ إباحَةٍ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أيْ وقُلْنا، أوْ قائِلِينَ، والطَّيِّباتُ المُسْتَلَذّاتُ، وذَكَرَها لِلْمِنَّةِ عَلَيْهِمْ، أوِ الحَلالاتُ، فَهو لِلنَّهْيِ عَنِ الِادِّخارِ، (ومِن) لِلتَّبْعِيضِ، وأبْعَدَ مَن جَعَلَها لِلْجِنْسِ أوْ لِلْبَدَلِ، ومِثْلُهُ مَن زَعَمَ أنَّ هَذا عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ مِن عِوَضِ طَيِّباتٍ قائِلًا: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ عَوَّضَهم عَنْ جَمِيعِ مَآكِلِهِمُ المُسْتَلَذَّةِ مِن قَبْلُ بِالمَنِّ والسَّلْوى، فَكانا بَدَلًا مِنَ الطَّيِّباتِ، (وما) مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ رَزَقْناكُمُوهُ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، والمَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ، واسْتَنْبَطَ بَعْضُهم مِنَ الآيَةِ أنَّهُ لا يَكْفِي وضْعُ المالِكِ الطَّعامَ بَيْنَ يَدَيِ الإنْسانِ في إباحَةِ الأكْلِ، بَلْ لا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ إلّا بِإذْنِ المالِكِ، وهو أحَدُ أقْوالٍ في المَسْألَةِ، ﴿وما ظَلَمُونا﴾ عَطْفٌ عَلى مَحْذُوفٍ (فَعَصَوْا)، ولَمْ يُقابِلُوا النِّعَمَ بِالشُّكْرِ، أوْ فَظَلَمُوا بِأنْ كَفَرُوا هَذِهِ النِّعَمَ، وما ظَلَمُونا بِذَلِكَ، ويَجُوزُ كَما في البَحْرِ أنْ يُقَدَّرَ مَحْذُوفٌ لِأنَّهُ قَدْ صَدَرَ مِنهُمُ ارْتِكابُ قَبائِحَ مِنَ اتِّخاذِ العِجْلِ إلَهًا، وسُؤالِ رُؤْيَتِهِ تَعالى ظُلْمًا، وغَيْرِ ذَلِكَ، فَجاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ بِجُمْلَةٍ مَنفِيَّةٍ تَدُلُّ عَلى أنَّ ما وقَعَ مِنهم مِن تِلْكَ القَبائِحِ لَمْ يَصِلْ إلَيْنا مِنها نَقْصٌ ولا ضَرَرٌ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ مِن شَرْطِ نَفْيِ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ إمْكانُ وُقُوعِهِ، لِأنَّ ظُلْمَ الإنْسانِ لِلَّهِ تَعالى لا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ البَتَّةَ، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِالكُفْرانِ، أوْ بِما فَعَلُوا إذْ لا يَتَخَطّاهم ضَرَرُهُ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلدِّلالَةِ عَلى القَصْرِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّفْيُ السّابِقُ، وفِيهِ ضَرْبُ تَهَكُّمٍ بِهِمْ، والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدِّلالَةِ عَلى تَمادِيهِمْ في الظُّلْمِ، واسْتِمْرارِهِمْ عَلَيْهِ، وفي ذِكْرِ أنْفُسِهِمْ بِجَمْعِ القِلَّةِ تَحْقِيرٌ لَهُمْ، وتَقْلِيلٌ، والنَّفْسُ العاصِيَةُ أقَلُّ مِن كُلِّ قَلِيلٍ،
Page 8
2:49
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩
And [recall] when We saved you [i.e., your forefathers] from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.
2:50
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠
And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.
2:51
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١
And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him [i.e., his departure], while you were wrongdoers.
2:52
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢
Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.
2:53
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣
And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion1 that perhaps you would be guided.
1 translator’s note
- Differentiating between truth and falsehood. "The Scripture and criterion" refers to the Torah. ↩
2:54
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤
And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves [i.e., the guilty among you]. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of Repentance, the Merciful.
2:55
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥
And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allāh outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.
2:56
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦
Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.
2:57
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧
And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.