Al-Baqarah 2:58
The Cow · Juz 1 · Page 9
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
1 translator’s note
- In gratitude to Allāh and admission of sin. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:58
﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ مَنصُوبَةٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، والمَفْعُولِيَّةِ عِنْدَ الأخْفَشِ، والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ بِالدُّخُولِ عَلى لِسانِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، كالأوامِرِ السّابِقَةِ واللّاحِقَةِ، والقَرْيَةُ بِفَتْحِ القافِ والكَسْرِ لُغَةُ أهْلِ اليَمَنِ المَدِينَةُ مِن قَرَيْتُ إذا جَمَعْتَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَجْمَعُ النّاسَ عَلى طَرِيقَةِ المُساكَنَةِ، وقِيلَ: إنْ قَلُّوا قِيلَ لَها: قَرْيَةٌ، وإنْ كَثُرُوا قِيلَ لَها مَدِينَةٌ، وأنْهى بَعْضُهم حَدَّ القِلَّةِ إلى ثَلاثَةٍ، والجَمْعُ القُرى عَلى غَيْرِ قِياسٍ، وقِياسُ أمْثالِهِ فِعالٌ كَظَبْيَةٍ وظِباءٍ، وفي المُرادِ بِها هُنا خِلافٌ جَمٌّ
صفحة 265
والمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ وغَيْرِهِمْ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الجُمْهُورُ أنَّها بَيْتُ المَقْدِسِ، وقَدْ كانَ هَذا الأمْرُ بَعْدَ التِّيهِ، والتَّحَيُّرِ، وهو أمْرُ إباحَةٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُ (فَكُلُوا) إلَخْ، وهو غَيْرُ الأمْرِ المَذْكُورِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكم ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ لِأنَّهُ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ، وهو أمْرُ تَكْلِيفٍ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُ النَّهْيِ، ومِنهم مَن زَعَمَ اتِّحادَهُما، وجَعَلَ هَذا الأمْرَ أيْضًا لِلتَّكْلِيفِ، وحَمْلُ تَبْدِيلِ الأمْرِ عَلى عَدَمِ امْتِثالِهِ بِناءً عَلى أنَّهم لَمْ يَدْخُلُوا القُدْسَ في حَياةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ومِنهم مَنِ ادَّعى اخْتِلافَهُما، لَكِنَّهُ زَعَمَ أنَّ ما هُنا كانَ بَعْدَ التِّيهِ عَلى لِسانِ يُوشَعَ لا عَلى لِسانِ مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ، لِأنَّهُ وأخاهُ هارُونَ ماتا في التِّيهِ، وفَتَحَ يُوشَعُ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ أرْضَ الشّامِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِثَلاثَةِ أشْهُرٍ، ومِنهم مَن قالَ: الأمْرُ في التِّيهِ بِالدُّخُولِ بَعْدَ الخُرُوجِ عَنْهُ، ولا يَخْفى ما في كُلٍّ، فالأظْهَرُ ما ذَكَرْنا، وقَدْ رُوِيَ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ سارَ بَعْدَ الخُرُوجِ مِنَ التِّيهِ بِمَن بَقِيَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلى أرِيحاءَ، وهي بِأرْضِ القُدْسِ، وكانَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ عَلى مُقَدِّمَتِهِ، فَفَتَحَها، وأقامَ بِها ما شاءَ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ قُبِضَ، وكَأنَّهم أُمِرُوا بَعْدَ الفَتْحِ بِالدُّخُولِ عَلى وجْهِ الإقامَةِ والسُّكْنى كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: (فَكُلُوا) إلَخْ، وقَوْلُهُ تَعالى في الأعْرافِ: ﴿اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ ويُؤَيِّدُ كَوْنَهُ بَعْدَ الفَتْحِ الإشارَةُ بِلَفْظِ القَرِيبِ، والقَوْلُ بِأنَّها نَزَلَتْ مَنزِلَةَ القَرِيبِ تَرْوِيجًا لِلْأمْرِ بَعِيدٌ، ولا يُنافِي هَذا ما مَرَّ مِن أنَّهُ ماتَ في التِّيهِ، لِأنَّ المُرادَ بِهِ المَفازَةُ لا التِّيهُ، مَصْدَرُ تاهَ يَتِيهُ تِيهًا بِالكَسْرِ والفَتْحِ وتَيَهانًا، إذا ذَهَبَ مُتَحَيِّرًا فَلْيُفْهَمْ، ﴿فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ أيْ واسِعًا هَنِيئًا، ونَصْبُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أوِ الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، وفي الكَلامِ إشارَةٌ إلى حِلِّ جَمِيعِ مَواضِعِها لَهُمْ، أوِ الإذْنِ بِنَقْلِ حاصِلِها إلى أيِّ مَوْضِعٍ شاؤُوا مَعَ دِلالَةِ (رَغَدًا) عَلى أنَّهم مُرَخَّصُونَ بِالأكْلِ مِنها واسِعًا، ولَيْسَ عَلَيْهِمُ القَناعَةُ لِسَدِّ الجَوْعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وعْدًا لَهم بِكَثْرَةِ المَحْصُولاتِ، وعَدَمِ الغَلاءِ، وأُخِّرَ هَذا المَنصُوبُ هُنا مَعَ تَقْدِيمِهِ في آيَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلُ لِمُناسَبَةِ الفاصِلَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ والخِلافُ في نَصْبِ البابِ كالخِلافِ في نَصْبِ ﴿هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ والمُرادُ بِها عَلى المَشْهُورِ أحَدُ أبْوابِ بَيْتِ القُدْسِ، وتُدْعى الآنَ بابَ حِطَّةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقِيلَ: البابُ الثّامِنُ مِن أبْوابِهِ، ويُدْعى الآنَ بابَ التَّوْبَةِ، وعَلَيْهِ مُجاهِدٌ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها بابُ القُبَّةِ الَّتِي كانَتْ لِمُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ، يَتَعَبَّدانِ فِيها، وجُعِلَتْ قِبْلَةً لِبَنِي إسْرائِيلَ في التِّيهِ، وفي وصْفِها أُمُورٌ غَرِيبَةٌ في القِصَصِ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى، (وسُجَّدًا) حالٌ مِن ضَمِيرِ (ادْخُلُوا)، والمُرادُ خُضَّعًا مُتَواضِعِينَ، لِأنَّ اللّائِقَ بِحالِ المُذْنِبِ التّائِبِ والمُطِيعِ المُوافِقِ الخُشُوعُ والمَسْكَنَةُ، ويَجُوزُ حَمْلُ السُّجُودِ عَلى المَعْنى الشَّرْعِيِّ، والحالُ مُقارِنَةٌ أوْ مُقَدَّرَةٌ، ويُؤَيِّدُ الثّانِيَ ما رُوِيَ عَنْ وهْبٍ في مَعْنى الآيَةِ: إذا دَخَلْتُمُوهُ فاسْجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ، أيْ عَلى ما أنْعَمَ عَلَيْكم حَيْثُ أخْرَجَكم مِنَ التِّيهِ، ونَصَرَكم عَلى مَن كُنْتُمْ مِنهُ تَخافُونَ، وأعادَكم إلى ما تُحِبُّونَ، وقَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: أُمِرُوا بِالسُّجُودِ عِنْدَ الِانْتِهاءِ إلى البابِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعالى وتَواضُعًا لَمْ نَقِفْ عَلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن كِتابٍ وسُنَّةٍ، وفَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ السُّجُودَ هُنا بِالرُّكُوعِ، وبَعْضُهم بِالتَّطامُنِ والِانْحِناءِ قالُوا: وأُمِرُوا بِذَلِكَ لِأنَّ البابَ كانَ صَغِيرًا ضَيِّقًا، يَحْتاجُ الدّاخِلُ فِيهِ إلى انْحِناءٍ، وفي الصَّحِيحِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لِبَنِي إسْرائِيلَ: ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلى أسْتاهِهِمْ، وقُولُوا: حِطَّةٌ، أيْ مَسْألَتُنا أوْ شَأْنُكَ يا رَبَّنا أنْ تَحُطَّ عَنّا ذُنُوبَنا، وهي فِعْلَةٌ مِنَ الحَطِّ كالجِلْسَةِ، وذَكَرَ أبانُ إنَّها بِمَعْنى التَّوْبَةِ، وأنْشَدَ:
فازَ بِالحِطَّةِ الَّتِي جَعَلَ اللَّـــــــ ـــــهُ بِها ذَنْبَ عَبْدِهِ مَغْفُورا
صفحة 266
والحَقُّ أنَّ تَفْسِيرَها بِذَلِكَ تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ، ومِنَ البَعِيدِ قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ: إنَّ المَعْنى أمْرُنا حِطَّةٌ، أيْ أنْ نَحُطَّ في هَذِهِ القَرْيَةِ، ونُقِيمَ بِها، لِعَدَمِ ظُهُورِ تَعَلُّقِ الغُفْرانِ بِهِ، وتَرَتُّبِ التَّبْدِيلِ عَلَيْهِ، إلّا أنْ يُقالَ: كانُوا مَأْمُورِينَ بِهَذا القَوْلِ عِنْدَ الحَطِّ في القَرْيَةِ لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّدِ، وحِينَ لَمْ يَعْرِفُوا وجْهَ الحِكْمَةِ بَدَّلُوهُ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالنَّصْبِ بِمَعْنى حُطَّ عَنّا ذُنُوبَنا حِطَّةً، أوْ نَسْألُكَ ذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّصْبُ عَلى المَفْعُولِيَّةِ (لِقُولُوا) أيْ قُولُوا هَذِهِ الكَلِمَةَ بِعَيْنِها، وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومَفْعُولُ القَوْلِ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ يَكُونُ مُفْرَدًا إذا أُرِيدَ بِهِ لَفْظُهُ، ولا عِبْرَةَ بِما في البَحْرِ مِنَ المَنعِ، إلّا أنَّهُ يُبْعِدُ هَذا أنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَرَبِيَّةٌ، وهم ما كانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِها، ولِأنَّ الظّاهِرَ أنَّهم أُمِرُوا أنْ يَقُولُوا قَوْلًا دالًّا عَلى التَّوْبَةِ والنَّدَمِ حَتّى لَوْ قالُوا: اللَّهُمَّ إنّا نَسْتَغْفِرُكَ ونَتُوبُ إلَيْكَ، لَكانَ المَقْصُودُ حاصِلًا، ولا تَتَوَقَّفُ التَّوْبَةُ عَلى ذِكْرِ لَفْظَةٍ بِعَيْنِها، ولِهَذا قِيلَ: الأوْجَهُ في كَوْنِها مَفْعُولًا لِقُولُوا أنَّ يُرادَ: قُولُوا أمْرًا حاطًّا لِذُنُوبِكم مِنَ الِاسْتِغْفارِ، وحِينَئِذٍ يَزُولُ عَنْ هَذا الوَجْهِ الغُبارُ، ثُمَّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلى جَمِيعِ التَّقادِيرِ عَرَبِيَّةٌ مَعْلُومَةُ الِاشْتِقاقِ، والمَعْنى وهو الظّاهِرُ المَسْمُوعُ، وقالَ الأصَمُّ: هي مِن ألْفاظِ أهْلِ الكِتابِ، لا نَعْرِفُ مَعْناها في العَرَبِيَّةِ، وذَكَرَ عِكْرِمَةُ: إنَّ مَعْناها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وهو مِنَ الغَرابَةِ بِمَكانٍ، ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطاياكُمْ﴾ بِدُخُولِكُمُ البابَ سُجَّدًا، وقَوْلِكم حِطَّةٌ، والخَطايا أصْلُها خَطايِئُ بِياءٍ بَعْدَ ألِفٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ، فَأُبْدِلَتِ الياءُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ الزّائِدَةُ هَمْزَةً لِوُقُوعِها بَعْدَ الألِفِ واجْتَمَعَتْ هَمْزَتانِ، وأُبْدِلَتِ الثّانِيَةُ ياءً ثُمَّ قُلِبَتْ ألِفًا، وكانَتِ الهَمْزَةُ بَيْنَ ألِفَيْنِ فَأُبْدِلَتْ ياءً، وعِنْدَ الخَلِيلِ قُدِّمَتِ الهَمْزَةُ عَلى الياءِ، ثُمَّ فُعِلَ بِها ما ذُكِرَ، وقَرَأ نافِعٌ (يَغْفِرْ) بِالياءِ، وابْنُ عامِرٍ بِالتّاءِ عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ، والباقُونَ بِالنُّونِ والبِناءِ لِلْمَعْلُومِ، وهو الجارِي عَلى نِظامِ ما قَبْلَهُ، وما بَعْدَهُ، ولَمْ يَقْرَأْ أحَدٌ مِنَ السَّبْعَةِ إلّا بِلَفْظِ (خَطاياكُمْ)، وأمالَها الكِسائِيُّ، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وقَتادَةُ (تُغْفَرْ) بِضَمِّ التّاءِ، وأفْرَدَ الخَطِيئَةَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِإظْهارِ الرّاءِ مِن (يَغْفِرْ) عِنْدَ اللّامِ، وأدْغَمَها قَوْمٌ، قالُوا: وهو ضَعِيفٌ، ﴿وسَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ”قُولُوا حِطَّة“ وذُكِرَ أنَّهُ عَطْفٌ عَلى الجَوابِ، ولَمْ يَنْجَزِمْ لِأنَّ السِّينَ تَمْنَعُ الجَزاءَ عَنْ قَبُولِ الجَزْمِ، وفي إبْرازِهِ في تِلْكَ الصُّورَةِ دُونَ تَرَدُّدٍ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُحْسِنَ يَفْعَلُ ذَلِكَ البَتَّةَ، وفي الكَلامِ صِفَةُ الجَمْعِ مَعَ التَّفْرِيقِ، فَإنَّ ”قُولُوا حِطَّة“ جَمْعٌ، و”نَغْفِرُ لَكم وسَنَزِيدُ“ تَفْرِيقٌ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ ثَوابًا،
Page 9
2:58
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
1 translator’s note
- In gratitude to Allāh and admission of sin. ↩
2:59
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.
2:60
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people [i.e., tribe] knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allāh, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
2:61
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allāh [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allāh and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.