Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:6

The Cow · Juz 1 · Page 3

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:6

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ونحو هذا من القرآن، قال: كان رسول الله ﷺ يحرص أن يؤمن جميع الناس، ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنّه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذِّكْرِ الأول، ولا يَضِلُّ إلا من سَبَق له من الله الشقاء في الذِّكْرِ الأول[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٢٥٤ (١٣٠٢٥)، وابن جرير ١/٢٥٩، ١٢/٢٩٨، وابن أبي حاتم ٤/١٢٨٤ (٧٢٥٠)، ٤/١٣٨٥ (٧٨٧٥)، ٨/٢٧٤٩ (١٥٥٣١).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٥ (١١٢٤٣): «ورجاله وُثِّقُوا، إلا علي بن أبي طلحة، قيل: لم يسمع من ابن عباس». وقال الحافظ ابن حجر في العجاب ١/٣١٥: «إسناد جيد».]]. (١/١٥٣)

٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها نزل في رجالٍ سَمّاهُم بأعيانهم وأنسابهم من أحبار اليهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج[[أخرجه ابن جرير ١/٢٥٨.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٤٥٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾، قال: أُنزِلَت هاتان الآيتان في قادة الأحزاب، وهم الذين ذَكَرهم الله في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، قال: فهم الذين قُتِلوا يوم بدر، ولم يدخل من القادة أحدٌ في الإسلام إلا رجلان: أبو سفيان، والحكم بن أبي العاص[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٤٠ (٩٣) دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (١/١٥٤)

٤٥٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١/٢٥٩، ٢٧٣.]]٥١. (ز)

٥١ وجَّه ابنُ جرير (١/٢٦٠) أثر الربيع بن أنس بقوله: «إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لَمّا أخبرَ عن قوم من أهل الكفر بأنهم لا يؤمنون، وأنّ الإنذارَ غيرُ نافعهم، ثم كانَ من الكُفّار مَن قد نَفَعه الله بإنذار النبي ﷺ إيّاه، -لم يَجُز أن تكون الآية نزلت إلا في خاصٍّ من الكفار- وإذا كان قادة الأحزاب لا شك أنّهم مِمَّن لم ينفعه الله بإنذار النبي ﷺ إياه، حتى قتلهم الله بأيدي المؤمنين يوم بدرٍ؛ عُلِم أنهم مِمّن عنى الله -جَلَّ ثناؤُه- بهذه الآية».

وقال ابنُ عطية (١/١١٠-١١١): «وكلُّ من عيَّن أحدًا فإنما مَثَّل بمن كشف الغيبُ بموته على الكفر أنه في ضمن الآية».

ووجَّهه ابنُ تيمية (١/١٥٥) بقوله: «جعلهم قادة الأحزاب لكَوْنهم أضَلُّوا الأتباعَ، والأحزاب يوم الخندق قد أسلم عامة قادتها وحَسُن إسلامهم، والحزب الآخر غطفان وقد أسلموا أيضًا».

وانتقد ابنُ عطية (١/١١١) قولَ الربيع بن أنس بقوله: «هكذا حُكِي هذا القول، وهو خطأ؛ لأن قادة الأحزاب قد أسلم كثيرٌ منهم، وإنما ترتيب الآية في أصحاب القَلِيب».

٤٦٠- عن الحسن [البصري] -من طريق الربيع بن أنس- قال: أمّا القادةُ فليس فيهم نَجِيبٌ، ولا ناجٍ، ولا مُهْتَدٍ[[أخرجه ابن جرير ١/٢٧٣-٢٧٤.]]. (ز)

٤٦١- قال الضحاك: نزلت في أبي جهل، وخمسة من أهل بيته[[تفسير الثعلبي ١/١٤٩. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٣١، والوسيط ١/٨٣.]]. (ز)

٤٦٢- قال الكلبي: يعني: اليهود[[تفسير الثعلبي ١/١٤٩، وتفسير البغوي ١/٦٤. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٣١، والوسيط ١/٨٣.]]. (ز)

٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت هاتان الآيتان في مشركي العرب، منهم: شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن المغيرة، وأبو جهل ابن هشام -اسمه عمرو-، وعبد الله بن أبي أُمَيَّة، وأُمَيَّة بن خَلَف، وعمرو بن وهب، والعاص بن وائل، والحارث بن عمرو، والنَّضْر بن الحارث، وعَدِيُّ بن مُطْعِم بن عَدِيّ، وعامر بن خالد، وأبو البَخْتَرِي ابن هشام. ثم رجع إلى المنافقين فقال ﷿: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٨٨.]]٥٢. (ز)

٥٢ رجَّح ابنُ جرير (١/٢٦٠-٢٦٢) مستندًا إلى دلالة السياق أنّ الآية نزلت «في أحبار اليهود الذين قُتِلوا وماتوا على الكفر، مُسْتَدِلًّا بأنّ مجيء قول الله: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم﴾ عَقِيبَ خبر الله عن مؤمني أهل الكتاب يُقَوِّي أن المراد بذلك الخبر عن كُفّار أهل الكتاب، ومُسْتَدِلًّا باستمرار آيات السورة في ذكر أخبارهم، وبيان أخذ الله العهود والمواثيق عليهم في أمر محمد ﷺ في قوله: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:٤٠] وما بعدها، وأنّ الخبر إذا كان أوًّلًا عن مُؤمِني أهل الكتاب، وآخرًا عن مشركيهم، فأَوْلى أن يكون وسَطًا عنهم، إذْ كان الكلامُ بعضُه لبعض تَبَعٌ».

ورجَّح ابنُ عطية (١/١١٠-١١١) ما أفاده قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة من أنّ الآية عامة فيمن سبق في علم الله أنه لا يؤمن.

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١/٢٧٧).

وبيَّن ابنُ تيمية (١/١٥٢-١٥٦) أنّ الآية مطلقةٌ عامَّةٌ تتناولُ كلَّ الكفار، وأنّ المراد بها أن الكافر ما دام مُصِرًّا على كُفْرِه لا ينفعه الإنذار؛ للحُجُب التي على قلبه وسمعه وبصره، وذلك لا يمنع انتفاعَه بالإنذار إذا زالت تلك الحُجُب.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٦﴾ - تفسير الآية

٤٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿إن الذين كفروا﴾ أي: بما أُنزِل إليك، وإن قالوا: إنّا قد آمَنّا بما جاء من قبلك، ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ أي: إنهم قد كفروا بما عندهم من ذِكْرِك، وجَحَدوا ما أُخِذ عليهم من الميثاق لك، فقد كفروا بما جاءك، وبما عندهم مما جاءهم به غيرُك، فكيف يسمعون منك إنذارًا وتحذيرًا وقد كفروا بما عندهم من علمك؟![[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣١-، وابن جرير ١/٢٥٨، ٢٦٥، وابن أبي حاتم ١/٤٠.]]. (١/١٥٤)

٤٦٥- عن السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾، قال: أوَعَظْتَهم، أم لَمْ تَعِظْهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/١٥٥)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 2:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском