Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:7

The Cow · Juz 1 · Page 3

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:7

صفحة ٢٥٤

﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ جارِيَةٌ مَجْرى التَّعْلِيلِ لِلْحُكْمِ السّابِقِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمُ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] وبَيانٌ لِسَبَبِهِ في الواقِعِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ تَعَجُّبَ المُتَعَجِّبِينَ مِنَ اسْتِواءِ الإنْذارِ وعَدَمِهِ عِنْدَهم ومِن عَدَمِ نُفُوذِ الإيمانِ إلى نُفُوسِهِمْ مَعَ وُضُوحِ دَلائِلِهِ، فَإذا عُلِمَ أنَّ عَلى قُلُوبِهِمْ خَتْمًا وعَلى أسْماعِهِمْ وأنَّ عَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةً عُلِمَ سَبَبُ ذَلِكَ كُلِّهِ وبَطُلَ العَجَبُ، فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ يُفِيدُ جَوابَ سائِلٍ يَسْألُ عَنْ سَبَبِ كَوْنِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ، ومَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في نَظْمِ الكَلامِ مُقابِلٌ مُوقِعَ جُمْلَةِ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] فَلِهَذِهِ الجُمْلَةِ مَكانَةٌ بَيْنَ ذَمِّ أصْحابِها بِمِقْدارِ ما لِتِلْكَ مِنَ المَكانَةِ في الثَّناءِ عَلى أرْبابِها. والخَتْمُ حَقِيقَتُهُ السَّدُّ عَلى الإناءِ والغَلْقُ عَلى الكِتابِ بِطِينٍ ونَحْوِهِ مَعَ وضْعِ عَلامَةٍ مَرْسُومَةٍ في خاتَمٍ لِيَمْنَعَ ذَلِكَ مِن فَتْحِ المَخْتُومِ، فَإذا فُتِحَ عَلِمَ صاحِبُهُ أنَّهُ فُتِحَ لِفَسادٍ يَظْهَرُ في أثَرِ النَّقْشِ وقَدِ اتَّخَذَ النَّبِيءُ ﷺ خاتَمًا لِذَلِكَ، وقَدْ كانَتِ العَرَبُ تَخْتِمُ عَلى قَوارِيرِ الخَمْرِ لِيُصْلِحَها انْحِباسُ الهَواءِ عَنْها وتَسْلَمَ مِنَ الأقْذارِ في مُدَّةِ تَعْتِيقِها. وأمّا تَسْمِيَةُ البُلُوغِ لِآخِرِ الشَّيْءِ خَتْمًا فَلِأنَّ ذَلِكَ المَوْضِعَ أوْ ذَلِكَ الوَقْتَ هو ظَرْفُ وضْعِ الخَتْمِ فَيُسَمّى بِهِ مَجازًا.

والخاتَمُ بِفَتْحِ التّاءِ الطِّينُ المَوْضُوعُ عَلى المَكانِ المَخْتُومِ، وأطْلَقَ عَلى القالَبِ المَنقُوشِ فِيهِ عَلامَةٌ أوْ كِتابَةٌ يُطْبَعُ بِها عَلى الطِّينِ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ. وكانَ نَقْشُ خاتَمِ النَّبِيءِ ﷺ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

وطِينُ الخَتْمِ طِينٌ خاصٌّ يُشْبِهُ الجِبْسَ يُبَلُّ بِماءٍ ونَحْوِهِ ويُشَدُّ عَلى المَوْضِعِ المَخْتُومِ فَإذا جَفَّ كانَ قَوِيَّ الشَّدِّ لا يُقْلَعُ بِسُهُولَةٍ وهو يَكُونُ قِطَعًا صَغِيرَةً كُلُّ قِطْعَةٍ بِمِقْدارِ مُضْغَةٍ وكانُوا يَجْعَلُونَهُ خَواتِيمَ في رِقابِ أهْلِ الذِّمَّةِ قالَ بَشّارٌ:

خَتَمَ الحُبُّ لَها في عُنُقِي مَوْضِعَ الخاتَمِ مِن أهْلِ الذِّمَمِ والغِشاوَةُ فِعالَةٌ مِن غَشاهُ وتَغَشّاهُ إذا حَجَبَهُ ومِمّا يُصاغُ لَهُ وزْنُ فِعالَةٍ بِكَسْرِ الفاءِ مَعْنى الِاشْتِمالِ عَلى شَيْءٍ مِثْلَ العِمامَةِ والعِلاوَةِ واللِّفافَةِ.

وقَدْ قِيلَ إنَّ صَوْغَ هَذِهِ الزِّنَةِ لِلصِّناعاتِ كالخِياطَةِ لِما فِيها مِن مَعْنى الِاشْتِمالِ المَجازِيِّ، ومَعْنى الغِشاوَةِ الغِطاءُ. ولَيْسَ الخَتْمُ عَلى القُلُوبِ والأسْماعِ ولا الغِشاوَةُ عَلى الأبْصارِ هُنا حَقِيقَةً كَما تَوَهَّمَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ فِيما نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بَلْ ذَلِكَ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ بِأنْ جَعَلَ قُلُوبَهم أيْ عُقُولَهم في عَدَمِ نُفُوذِ الإيمانِ والحَقِّ

صفحة ٢٥٥

والإرْشادِ إلَيْها، وجَعْلِ أسْماعِهِمْ في اسْتِكاكِها عَنْ سَماعِ الآياتِ والنُّذُرِ، وجَعْلِ أعْيُنِهِمْ في عَدَمِ الِانْتِفاعِ بِما تَرى مِنَ المُعْجِزاتِ والدَّلائِلِ الكَوْنِيَّةِ، كَأنَّها مَخْتُومٌ عَلَيْها ومَغْشِيٌّ دُونَها إمّا عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ بِتَشْبِيهِ عَدَمِ حُصُولِ النَّفْعِ المَقْصُودِ مِنها بِالخَتْمِ والغِشاوَةِ ثُمَّ إطْلاقُ لَفْظِ خَتَمَ عَلى وجْهِ التَّبَعِيَّةِ ولَفْظِ الغِشاوَةِ عَلى وجْهِ الأصْلِيَّةِ وكِلْتاهُما اسْتِعارَةٌ تَحْقِيقِيَّةٌ إلّا أنَّ المُشَبَّهَ مُحَقَّقٌ عَقْلًا لا حِسًّا.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الخَتْمَ والغِشاوَةَ تَمْثِيلًا بِتَشْبِيهِ هَيْئَةٍ وهْمِيَّةٍ مُتَخَيَّلَةٍ في قُلُوبِهِمْ أيْ إدْراكِهِمْ مِنَ التَّصْمِيمِ عَلى الكُفْرِ وإمْساكِهِمْ عَنِ التَّأمُّلِ في الأدِلَّةِ - كَما تَقَدَّمَ - بِهَيْئَةِ الخَتْمِ، وتَشْبِيهِ هَيْئَةٍ مُتَخَيَّلَةٍ في أبْصارِهِمْ مِن عَدَمِ التَّأمُّلِ في الوَحْدانِيَّةِ وصِدْقِ الرَّسُولِ بِهَيْئَةِ الغِشاوَةِ وكُلُّ ذَيْنَكَ مِن تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الخَتْمَ والغِشاوَةَ مَجازًا مُرْسَلًا بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ والمُرادُ اتِّصافُهم بِلازِمِ ذَلِكَ وهو أنْ لا تَعْقِلَ ولا تَحُسَّ، والخَتْمُ في اصْطِلاحِ الشَّرْعِ اسْتِمْرارُ الضَّلالَةِ في نَفْسِ الضّالِّ أوْ خُلُقُ الضَّلالَةِ، ومِثْلُهُ الطَّبْعُ والأكِنَّةُ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ قُلُوبِهِمْ فَتَكُونُ الأسْماعُ مَخْتُومًا عَلَيْها ولَيْسَ هو خَبَرًا مُقَدَّمًا لِقَوْلِهِ ”غِشاوَةٌ“ فَيَكُونُ ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ﴾ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لِأنَّ الغِشاوَةَ تُناسِبُ الأبْصارَ لا الأسْماعَ ولِأنَّ الخَتْمَ يُناسِبُ الأسْماعَ كَما يُناسِبُ القُلُوبَ إذْ كِلاهُما يُشَبَّهُ بِالوِعاءِ ويُتَخَيَّلُ فِيهِ مَعْنى الغَلْقِ والسَّدِّ، فَإنَّ العَرَبَ تَقُولُ: اسْتَكَّ سَمْعُهُ ووَقَرَ سَمْعُهُ وجَعَلُوا أصابِعَهم في آذانِهِمْ.

والمُرادُ مِنَ القُلُوبِ هُنا الألْبابُ والعُقُولُ، والعَرَبُ تُطْلِقُ القَلْبَ عَلى اللُّحْمَةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ، وتُطْلِقُهُ عَلى الإدْراكِ والعَقْلِ، ولا يَكادُونَ يُطْلِقُونَهُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْإنْسانِ وذَلِكَ غالِبُ كَلامِهِمْ عَلى الحَيَوانِ، وهو المُرادُ هُنا، ومَقَرُّهُ الدِّماغُ لا مَحالَةَ ولَكِنَّ القَلْبَ هو الَّذِي يَمُدُّهُ بِالقُوَّةِ الَّتِي بِها عَمَلُ الإدْراكِ.

وإنَّما أفْرَدَ السَّمْعَ ولَمْ يَجْمَعْ كَما جَمَعَ قُلُوبَهم وأبْصارَهم إمّا لِأنَّهُ أُرِيدَ مِنهُ المَصْدَرُ الدّالُّ عَلى الجِنْسِ، إذْ لا يُطْلَقُ عَلى الآذانِ سَمْعٌ ألا تَرى أنَّهُ جَمَعَ لَمّا ذَكَرَ الآذانَ في قَوْلِهِ ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٩] وقَوْلِهِ ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ [فصلت: ٥] فَلَمّا عَبَّرَ بِالسَّمْعِ أفْرَدَ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ بِخِلافِ القُلُوبِ والأبْصارِ فَإنَّ القُلُوبَ مُتَعَدِّدَةٌ والأبْصارُ جَمْعُ بَصَرٍ الَّذِي هو اسْمٌ لا مَصْدَرٌ، وإمّا لِتَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ أيْ وعَلى حَواسِّ سَمْعِهِمْ أوْ

صفحة ٢٥٦

جَوارِحِ سَمْعِهِمْ. وقَدْ تَكُونُ في إفْرادِ السَّمْعِ لَطِيفَةٌ رُوعِيَتْ مِن جُمْلَةِ بَلاغَةِ القُرْآنِ هي أنَّ القُلُوبَ كانَتْ مُتَفاوِتَةً واشْتِغالُها بِالتَّفَكُّرِ في أمْرِ الإيمانِ والدِّينِ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلافِ وُضُوحِ الأدِلَّةِ، وبِالكَثْرَةِ والقِلَّةِ وتَتَلَقّى أنْواعًا كَثِيرَةً مِنَ الآياتِ فَلِكُلِّ عَقْلٍ حَظُّهُ مِنَ الإدْراكِ، وكانَتِ الأبْصارُ أيْضًا مُتَفاوِتَةَ التَّعَلُّقِ بِالمَرْئِيّاتِ الَّتِي فِيها دَلائِلُ الوَحْدانِيَّةِ في الآفاقِ، وفي الأنْفُسِ الَّتِي فِيها دَلالَةٌ، فَلِكُلِّ بَصَرٍ حَظُّهُ مِنَ الِالتِفاتِ إلى الآياتِ المُعْجِزاتِ والعِبَرِ والمَواعِظِ، فَلَمّا اخْتَلَفَتْ أنْواعُ ما تَتَعَلَّقانِ بِهِ جُمِعَتْ.

وأمّا الأسْماعُ فَإنَّما كانَتْ تَتَعَلَّقُ بِسَماعِ ما يُلْقى إلَيْها مِنَ القُرْآنِ فالجَماعاتُ إذا سَمِعُوا القُرْآنَ سَمِعُوهُ سَماعًا مُتَساوِيًا وإنَّما يَتَفاوَتُونَ في تَدَبُّرِهِ والتَّدَبُّرُ مِن عَمَلِ العُقُولِ فَلَمّا اتَّحَدَ تَعَلُّقُها بِالمَسْمُوعاتِ جُعِلَتْ سَمْعًا واحِدًا.

وإطْلاقُ أسْماءِ الجَوارِحِ والأعْضاءِ إذا أُرِيدَ بِهِ المَجازُ عَنْ أعْمالِها ومَصادِرِها جازَ في إجْرائِهِ عَلى غَيْرِ المُفْرَدِ إفْرادُهُ وجَمْعُهُ وقَدِ اجْتَمَعا هُنا فَأمّا الإطْلاقُ حَقِيقَةً فَلَمْ يَصِحَّ، قالَ الجاحِظُ في البَيانِ قالَ بَعْضُهم لِغُلامٍ لَهُ: اشْتَرِ لِي رَأْسَ كَبْشَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: ذَلِكَ لا يَكُونُ، فَقالَ إذًا فَرَأْسَيْ كَبْشٍ فَزادَ كَلامَهُ إحالَةً.

وفِي الكَشّافِ أنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ إذا أُمِنَ اللَّبْسُ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعُفُّوافَإنَّ زَمانَكم زَمَنٌ خَمِيصُ وهو نَظِيرُ ما قالَهُ سِيبَوَيْهِ في بابِ ما لُفِظَ بِهِ مِمّا هو مُثَنًّى كَما لُفِظَ بِالجَمْعِ مِن نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤] ويَقُولُونَ: ضَعْ رِحالَهُما وإنَّما هُما اثْنانِ وهو خِلافُ كَلامِ الجاحِظِ وقَدْ يَكُونُ ما عَدَّهُ الجاحِظُ عَلى القائِلِ خَطَأً لِأنَّ مِثْلَ ذَلِكَ القائِلِ لا يَقْصِدُ المَعانِيَ الثّانِيَةَ فَحُمِلَ كَلامُهُ عَلى الخَطَأِ لِجَهْلِهِ بِالعَرَبِيَّةِ ولَمْ يُحْمَلْ عَلى قَصْدِ لَطِيفَةٍ بِلاغِيَّةٍ بِخِلافِ ما في البَيْتِ فَضْلًا عَنِ الآيَةِ كَقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِمَن سَألَهُ حِينَ مَرَّتْ جِنازَةٌ: مَنِ المُتَوَفِّي بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: (اللَّهُ) لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّهُ أخْطَأ أرادَ أنْ يَقُولَ: المُتَوَفّى وإلّا فَإنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ تَوَفّى فُلانٌ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ فَهو مُتَوَفٍّ أيِ اسْتَوْفى أجَلَهُ، وقَدْ قَرَأ عَلِيٌّ نَفْسُهُ قَوْلَهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ.

وبَعْدَ كَوْنِ الخَتْمِ مَجازًا في عَدَمِ نُفُوذِ الحَقِّ لِعُقُولِهِمْ وأسْماعِهِمْ وكَوْنِ ذَلِكَ مُسَبَّبًا لا مَحالَةَ عَنْ إعْراضِهِمْ ومُكابَرَتِهِمْ أُسْنِدَ ذَلِكَ الوَصْفُ إلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ المُقَدِّرُ لَهُ عَلى طَرِيقَةِ إسْنادِ

صفحة ٢٥٧

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ibn 'AshurTafsir · 2:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском