Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

Al-Baqarah 2:73

The Cow · Juz 1 · Page 11

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

1 translator’s note
  1. i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:73

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٧٣ ] ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى ويُرِيكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾

"فَقُلْنا اضْرِبُوهُ" أيِ: المَقْتُولَ "بِبَعْضِها" أيِ: البَقَرَةِ. يَعْنِي فَضَرَبُوهُ فَحَيى وأخْبَرَ بِقاتِلِهِ. كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ "كَذَلِكَ" أيْ: مِثْلُ هَذا الإحْياءِ العَظِيمِ عَلى هَذِهِ الهَيْئَةِ الغَرِيبَةِ "يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى" يَوْمَ القِيامَةِ "ويُرِيكم آياتِهِ" أيْ: دَلائِلَهُ الدّالَّةَ عَلى أنَّهُ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالآياتِ هَذا الإحْياءُ. والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالجَمْعِ لِاشْتِمالِهِ عَلى أُمُورٍ بَدِيعَةٍ مِن تَرَتُّبِ الحَياةِ عَلى عُضْوٍ مَيِّتٍ، وإخْبارُهُ بِقاتِلِهِ، وما يُلابِسُهُ مِنَ الأُمُورِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ "لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ" لِتَكُونُوا بِرُؤْيَةِ تِلْكَ الآياتِ عَلى رَجاءٍ مِن أنْ يَحْصُلَ لَكم عَقْلٌ، فَيُرْشِدُكم إلى اعْتِقادِ البَعْثِ وغَيْرِهِ، مِمّا تُخْبِرُ بِهِ الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ تَعالى.

(p-١٥٧)قالَ الرّاغِبُ: وقَوْلُهُ ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ قِيلَ هو حِكايَةٌ عَنْ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِقَوْمِهِ، وقِيلَ بَلْ هو خِطابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِهَذِهِ الأُمَّةِ، تَنْبِيهًا عَلى الِاعْتِبارِ بِإحْيائِهِ المَوْتى.

تَنْبِيهاتٌ:

(الأوَّلُ): قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): فَما لِلْقِصَّةِ لَمْ تُقَصَّ عَلى تَرْتِيبِها، وكانَ حَقُّها أنْ يُقَدَّمَ ذِكْرُ القَتِيلِ والضَّرْبِ بِبَعْضِ البَقَرَةِ عَلى الأمْرِ بِذَبْحِها ؟ فَيُقالُ: وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فادّارَأْتُمْ فِيها، فَقُلْنا اذْبَحُوا بَقَرَةً واضْرِبُوهُ بِبَعْضِها ؟

(أُجِيبَ): بِأنَّ كُلَّ ما قُصَّ مِن قَصَصِ بَنِي إسْرائِيلَ، إنَّما قُصَّ تَعْدِيدًا لِما وُجِدَ مِنهم مِنَ الجِناياتِ، وتَقْرِيعًا لَهم عَلَيْها، ولِما جُدِّدَ فِيهِمْ مِنَ الآياتِ العِظامِ. وهاتانِ قِصَّتانِ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مُسْتَقِلَّةٌ بِنَوْعٍ مِنَ التَّقْرِيعِ وإنْ كانَتا مُتَّصِلَتَيْنِ مُتَّحِدَتَيْنِ. فالأُولى لِتَقْرِيعِهِمْ عَلى الِاسْتِهْزاءِ، وتَرْكِ المُسارَعَةِ إلى الِامْتِثالِ وما يَتْبَعُ ذَلِكَ. والثّانِيَةُ لِلتَّقْرِيعِ عَلى قَتْلِ النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ، وما يَتْبَعُهُ مِنَ الآيَةِ العَظِيمَةِ. وإنَّما قُدِّمَتْ قِصَّةُ الأمْرِ بِذَبْحِ البَقَرَةِ عَلى ذِكْرِ القَتِيلِ، لِأنَّهُ لَوْ عَمِلَ عَلى عَكْسِهِ لَكانَتْ قِصَّةً واحِدَةً، ولَذَهَبَ الغَرَضُ في تَثْنِيَةِ التَّقْرِيعِ. ولَقَدْ رُوعِيَتْ نُكْتَةٌ، بَعْدَ ما اسْتُؤْنِفَتِ الثّانِيَةُ، اسْتِئْنافَ قِصَّةٍ بِرَأْسِها أنْ وصَلَتْ بِالأُولى دَلالَةً عَلى اتِّحادِهِما بِضَمِيرِ البَقَرَةِ لا بِاسْمِها الصَّرِيحِ في قَوْلِهِ: اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها، حَتّى تَبَيَّنَ أنَّهُما قِصَّتانِ فِيما يَرْجِعُ إلى التَّقْرِيعِ، وتَثْنِيَتُهُ بِإخْراجِ الثّانِيَةِ مَخْرَجَ الِاسْتِئْنافِ مَعَ تَأْخِيرِها. وأنَّها قِصَّةٌ واحِدَةٌ بِالضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلى البَقَرَةِ. اهـ.

وقالَ الحَرالِيُّ: قُدِّمَ نَبَأُ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ذِكْرِ نِدائِهِمْ في القَتِيلِ، ابْتِداءً بِأشْرَفِ القَصْدَيْنِ مِن مَعْنى التَّشْرِيعِ الَّذِي هو القائِمُ عَلى أفْعالِ الِاعْتِداءِ وأقْوالِ الخُصُومَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

(التَّنْبِيهُ الثّانِي) قالَ الرّاغِبُ: قَدِ اسْتَبْعَدَ بَعْضُ النّاسِ ذَلِكَ وما حَكاهُ اللَّهُ مِنهُ، وأنْكَرَ (p-١٥٨)حُصُولَ ذَلِكَ الفِعْلِ عَلى الحَقِيقَةِ وقالَ: ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ مِن حَيْثُ الطَّبِيعَةُ، وأيْضًا فَإنَّ ذَلِكَ لا يُعْرَفُ فِيهِ حِكْمَةٌ إلَهِيَّةً. فَأمّا اسْتِبْعادُهُ ذَلِكَ مِن حَيْثُ الطَّبِيعَةُ فَإنَّما هو اسْتِبْعادٌ لِلْإحْياءِ والنُّشُورِ، ولِذَلِكَ مَوْضِعٌ لا يَخْتَصُّ بِالتَّفْسِيرِ. ومَن كانَ ذَلِكَ طَرِيقَتَهُ فَلا خَوْضَ مَعَهُ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ. وأمّا الحِكْمَةُ فِيهِ فَظاهِرَةٌ إذْ هو مِنَ المُعْجِزاتِ المَحْسُوسَةِ الباهِرَةِ لِلْعُقُولِ. وأمّا تَخْصِيصُ البَقَرَةِ، فَإنَّ كَثِيرًا مِن حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى لا يُمْكِنُ لِلْبَشَرِ الوُقُوفُ عَلَيْهِ. ولَوْ لَمْ يَكُنْ في تَخْصِيصِ بَقَرَةٍ عَلى وصْفٍ مَخْصُوصٍ إلّا تَوافُرَ المَأْمُورِينَ بِذَلِكَ عَلى طَلَبِها، واسْتِيجابَ الثَّوابِ في بَذْلِ ثَمَنِها، وجَلْبَ نَفْعٍ تَوَفَرَ إلى صاحِبِها -لَكانَ في ذَلِكَ حِكْمَةٌ عَظِيمَةٌ.

وفِي الآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الجَماعَةَ الَّتِي حُكْمُهم واحِدٌ يَجُوزُ أنْ يُنْسَبَ الفِعْلُ إلَيْهِمْ، وإنْ كانَ واقِعًا مِن بَعْضِهِمْ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ كَذِبًا، كَأنَّ الجُمْلَةَ المُرَكَّبَةَ مِن شَخْصٍ واحِدٍ يَصِحُّ أنْ يُنْسَبَ إلَيْها ما وقَعَ مِن عُضْوٍ مِنها.

وقَدْ ذَكَرَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ قِصَّةَ البَقَرَةِ وصاحِبِها بِرِواياتٍ مُخْتَلِفَةٍ لَمْ نُورِدْ شَيْئًا مِنها لِأنَّهُ لَمْ يَرْوِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ، ولا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَبِيرُ فائِدَةٍ. كَما أنَّ البَعْضَ مِنَ البَقَرَةِ لَمْ يَجِئْ مِن طَرِيقٍ صَحِيحٍ عَنْ مَعْصُومٍ بَيانُهُ. فَنَحْنُ نُبْهِمُهُ كَما أبْهَمَهُ اللَّهُ تَعالى، إذْ لَيْسَ في تَعْيِينِهِ لَنا فائِدَةٌ دِينِيَّةٌ ولا دُنْيَوِيَّةٌ، وإنْ كانَ مُعَيَّنًا في نَفْسِ الأمْرِ، وأيًّا كانَ فالمُعْجِزَةُ حاصِلَةٌ بِهِ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 11

Al-BaqarahJuz 1 · Page 11

2:70

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allāh wills, will be guided."

2:71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.'" They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

2:72

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢

And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.

1 translator’s note
  1. i.e., exchanged accusations and denials. ↩

2:73

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

1 translator’s note
  1. i.e., the cow. Thereupon, Allāh restored life to the man, who informed them of his murderer. ↩

2:74

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

2:75

۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allāh and then distort it [i.e., the Torah] after they had understood it while they were knowing?

2:76

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٧٦

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allāh has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

Al-QasimiTafsir · 2:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском