Al-Baqarah 2:77
The Cow · Juz 1 · Page 12
أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧
But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:76–77
صفحة ٥٦٩
﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلا بَعْضُهم إلى بَعْضٍ قالُوا أتُحَدِّثُونَهم بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم لِيُحاجُّوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾
الأظْهَرُ أنَّ الضَّمِيرَ في لَقُوا عائِدٌ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ عَلى نَسَقِ الضَّمائِرِ السّابِقَةِ في قَوْلِهِ ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٧٥] وما بَعْدَهُ، وأنَّ الضَّمِيرَ المَرْفُوعَ بِقالُوا عائِدٌ عَلَيْهِمْ بِاعْتِبارِ فَرِيقٍ مِنهم وهُمُ الَّذِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ نِفاقًا أوْ تَفادِيًا مَن مُرِّ المُقارَعَةِ والمُحاجَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ آمَنّا وذَلِكَ كَثِيرٌ في ضَمائِرِ الأُمَمِ والقَبائِلِ ونَحْوِها نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] لِأنَّ ضَمِيرَ طَلَّقْتُمْ لِلْمُطَلِّقِينَ وضَمِيرَ تَعَضُلُوا لِلْأوْلِياءِ لِأنَّ الجَمِيعَ راجِعٌ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ وهي جِهَةُ المُخاطَبِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ لِاشْتِمالِهِمْ عَلى الصِّنْفَيْنِ، ومِنهُ أنْ تَقُولَ لَأِنْ نَزَلْتَ بِبَنِي فُلانٍ لَيُكْرِمُنَّكَ وإنَّما يُكْرِمُكَ سادَتُهم وكُرَماؤُهم ويَكُونُ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بَعْضُهم عائِدٌ إلى الجَمِيعِ أيْ بَعْضُ الجَمِيعِ إلى بَعْضٍ آخَرَ ومَعْلُومٌ أنَّ القائِلَ مَن لَمْ يُنافِقْ لِمَن نافَقَ، ثُمَّ تَلْتَئِمُ الضَّمائِرُ بَعْدَ ذَلِكَ في يَعْلَمُونَ ويُسِرُّونَ ويُعْلِنُونَ بِلا كُلْفَةٍ وإلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ذَهَبَ صاحِبُ الكَشّافِ ويُرَجِّحُها عِنْدِي أنَّ فِيها الِاقْتِصارَ عَلى تَأْوِيلِ ما بِهِ الحاجَةُ والتَّأْوِيلُ عِنْدَ وُجُودِ دَلِيلِهِ بِجَنْبِهِ وهو آمَنّا.
وجُمْلَةُ إذا لَقُوا مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ [البقرة: ٧٥] عَلى أنَّها حالٌ مِثْلَها مِن أحْوالِ اليَهُودِ وقَدْ قُصِدَ مِنها تَقْيِيدُ النَّهْيِ أوِ التَّعْجِيبِ مِنَ الطَّمَعِ في إيمانِهِمْ فَهو مَعْطُوفٌ عَلى الحالِ بِتَأْوِيلِ وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنهم آخَرُ إذا لَقُوا. وقَوْلُهُ ﴿وإذا خَلا بَعْضُهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى إذا لَقُوا وهو المَقْصُودُ مِنَ الحالِيَّةِ أيْ والحالُ أنَّهم يَحْصُلُ مِنهم مَجْمُوعُ هَذا لِأنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِهِمْ آمَنّا لا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّعَجُّبِ مِنَ الطَّمَعِ في إيمانِهِمْ؛ فَضَمِيرُ (بَعْضُهم) راجِعٌ إلى ما رَجَعَ إلَيْهِ لَقُوا وهم عُمُومُ اليَهُودِ. ونُكْتَةُ التَّعْبِيرِ بِقالُوا آمَنّا مِثْلَها في نَظِيرِهِ السّابِقِ في أوائِلِ السُّورَةِ.
وقَوْلُهُ أتُحَدِّثُونَهُمُ اسْتِفْهامٌ لِلْإنْكارِ أوِ التَّقْرِيرِ أوِ التَّوْبِيخِ بِقَرِينَةِ أنَّ المَقامَ دَلَّ عَلى أنَّهم جَرى بَيْنَهم حَدِيثٌ في ما يَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ فاضِحًا لِأحْوالِ أسْلافِهِمْ ومَثالِبِ سِيرَتِهِمْ مَعَ أنْبِيائِهِمْ وشَرِيعَتِهِمْ.
والظّاهِرُ عِنْدِي أنَّ مَعْناهُ أنَّهم لَمّا سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما فِيهِ فَضِيحَةُ أحْوالِهِمْ وذِكْرُ
صفحة ٥٧٠
ما لا يَعْلَمُهُ إلّا خاصَّتُهم ظَنُّوا أنَّ ذَلِكَ خَلَصَ لِلنَّبِيءِ مِن بَعْضِ الَّذِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ مِن أتْباعِهِمْ وأنَّ نِفاقَهم كانَ قَدْ بَلَغَ بِهِمْ إلى أنْ أخْبَرُوا المُسْلِمِينَ بِبَعْضِ قَصَصِ قَوْمِهِمْ سَتْرًا لِكُفْرِهِمُ الباطِنِ فَوَبَّخُوهم عَلى ذَلِكَ تَوْبِيخَ إنْكارٍ أيْ كَيْفَ يَبْلُغُ بِكُمُ النِّفاقُ إلى هَذا وأنَّ في بَعْضِ إظْهارِ المَوَدَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ كِفايَةً عَلى حَدِّ قَوْلِ المَثَلِ الَّذِي حَكاهُ بَشّارٌ بِقَوْلِهِ:
واسْعَدْ بِما قالَ في الحُلْمِ ابْنُ ذِي يَزَنْ يَلْهُو الكِرامُ ولا يَنْسَوْنَ أحْسابا
فَحَكى اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهم حِكايَةً لِحَيْرَتِهِمْ واضْطِرابِ أمْرِهِمْ لِأنَّهم كانُوا يُرْسِلُونَ نَفَرًا مِن قَوْمِهِمْ جَواسِيسَ عَلى النَّبِيءِ والمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإسْلامَ ويُبْطِنُونَ اليَهُودِيَّةَ ثُمَّ اتَّهَمُوهم بِخَرْقِ الرَّأْيِ وسُوءِ التَّدْبِيرِ وأنَّهم ذَهَبُوا يَتَجَسَّسُونَ فَكَشَفُوا أحْوالَ قَوْمِهِمْ ويَدُلُّ لِهَذا عِنْدِي قَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ . وأخْبارٌ مَرْوِيَّةٌ عَنْ بَعْضِ التّابِعِينَ بِأسانِيدَ لِبَيانِ المُتَحَدِّثِ بِهِ، فَعَنِ السُّدِّيِّ كانَ بَعْضُ اليَهُودِ يُحَدِّثُ المُسْلِمِينَ بِما عُذِّبَ بِهِ أسْلافُهم وعَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ بَعْضُ المُنافِقِينَ: إنَّ النَّبِيءَ مَذْكُورٌ في التَّوْراةِ وعَنِ ابْنِ زَيْدٍ كانُوا يُخْبِرُونَ عَنْ بَعْضِ قَصَصِ التَّوْراةِ.
والمُرادُ ﴿بِما فَتَحَ اللَّهُ﴾ إمّا ما قَضى اللَّهُ بِهِ مِنَ الأحْوالِ والمَصائِبِ فَإنَّ الفَتْحَ بِمَعْنى القَضاءِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩]، والفَتّاحُ القاضِي بِلُغَةِ اليَمَنِ، وإمّا بِمَعْنى البَيانِ والتَّعْلِيمِ، ومِنهُ الفَتْحُ عَلى الإمامِ في الصَّلاةِ بِإظْهارِ الآيَةِ لَهُ وهو كِنايَةٌ مَشْهُورَةٌ لِأنَّ القَضاءَ يَسْتَلْزِمُ بَيانَ الحَقِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩] أيْ يَسْألُونَهُمُ العِلْمَ بِالأُمُورِ التَّشْرِيعِيَّةِ عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ فالمَعْنى بِما عَلَّمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الدِّينِ.
وقَوْلُهُ ﴿لِيُحاجُّوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ صِيغَةُ المُفاعَلَةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِها حُصُولُ الفِعْلِ مِن جانِبَيْنِ بَلْ هي لِتَأْكِيدِ الِاحْتِجاجِ أيْ لِيَحْتَجُّوا عَلَيْكم بِهِ أيْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكم. واللّامُ في قَوْلِهِ تَعالى لِيُحاجُّوكم لامُ التَّعْلِيلِ لَكِنَّها مُسْتَعْمَلَةٌ في التَّعْقِيبِ مَجازًا أوْ تَرْشِيحًا لِاسْتِعْمالِ الِاسْتِفْهامِ في الإنْكارِ أوِ التَّقْرِيرِ مَجازًا فَإنَّهُ لَمّا كانَ الِاسْتِفْهامُ المَوْضُوعُ لِطَلَبِ العِلْمِ اسْتُعْمِلَ هُنا في الإنْكارِ أوِ التَّقْرِيرِ مَجازًا لِأنَّ طَلَبَ العِلْمِ يَسْتَلْزِمُ الإقْرارَ والمُقَرَّرَ عَلَيْهِ يَقْتَضِي الإنْكارَ لِأنَّ المُقَرَّ بِهِ مِمّا يُنْكَرُ بَداهَةً وكانَتِ المُحاجَّةُ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَرْعًا عَنِ التَّحْدِيثِ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَعَلَ فَرْعَ وُقُوعِ التَّحْدِيثِ المُنْكَرِ كَأنَّهُ عِلَّةٌ مَسْئُولٌ عَنْها أيْ لَكانَ فِعْلُكم هَذا مُعَلَّلًا بِأنْ يُحاجُّوكم وهو غايَةٌ في الإنْكارِ إذْ كَيْفَ يَسْعى أحَدٌ في إيجادِ شَيْءٍ تَقُومُ بِهِ عَلَيْهِ الحُجَّةُ فالقَرِينَةُ هي
صفحة ٥٧١
كَوْنُ المَقامِ لِلْإنْكارِ لا لِلِاسْتِفْهامِ ولِذَلِكَ كانَتِ اللّامُ تَرْشِيحًا مُتَمَيِّزًا بِهِ أيْضًا. والأظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ عِنْدَ رَبِّكم ظَرْفٌ عَلى بابِهِ مُرادٌ مِنهُ عِنْدِيَّةُ التَّحاكُمِ المُناسِبِ لِقَوْلِهِ يُحاجُّوكم وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ لا مَحالَةَ أيْ يَجْعَلُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْكم أمامَ اللَّهِ عَلى صِدْقِ رَسُولِهِمْ وعَلى تَبِعَتِكم في عَدَمِ الإيمانِ بِهِ وذَلِكَ جارٍ عَلى حِكايَةَ حالِ عَقِيدَةِ اليَهُودِ مِن تَشْبِيهِهِمُ الرَّبَّ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بِحُكّامِ البَشَرِ في تَمَشِّي الحِيَلِ عَلَيْهِ وفي أنَّهُ إنَّما يَأْخُذُ المُسَبِّباتِ مِن أسْبابِها الظّاهِرِيَّةِ فَلِذَلِكَ كانُوا يَرْتَكِبُونَ التَّحَيُّلَ في شَرْعِهِمْ وتَجِدُ كُتُبَهم مَلْأى بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ ظَهَرَ لَهُ كَذا وعَلِمَ أنَّ الأمْرَ الفُلانِيَّ كانَ عَلى خِلافِ المَظْنُونِ وكَقَوْلِهِمْ في سِفْرِ التَّكْوِينِ: وقالَ الرَّبُّ هو ذا الإنْسانُ قَدْ صارَ كَواحِدٍ مِنّا يَعْرِفُ الخَيْرَ والشَّرَّ وقالَ فِيهِ: ورَأى الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنْسانِ قَدْ كَثُرَ فَخَزِنَ الرَّبُّ أنَّهُ عَمِلَ الإنْسانِ في الأرْضِ وتَأسَّفَ في قَلْبِهِ فَقالَ أمْحُو عَنْ وجْهِ الأرْضِ الإنْسانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ وجاءَ في التَّكْوِينِ أيْضًا لَمّا شاخَ إسْحاقُ وكَلَّتْ عَيْناهُ عَنِ النَّظَرِ دَعا ابْنَهُ الأكْبَرَ عِيسُو وقالَ لَهُ إنِّي شِخْتُ ولَسْتُ أعْرِفُ يَوْمَ وفاتِي فالآنَ خُذْ عُدَّتَكَ واخْرُجْ إلى البَرِّيَّةِ فَتَصَيَّدْ لِي صَيْدًا واصْنَعْ لِي أطْعِمَةً حَتّى أُبارِكَكَ قَبْلَ أنْ أمُوتَ. فَسَمِعَتْ رُفْقَةُ أُمِّهِما ذَلِكَ فَكَلَّمَتِ ابْنَها يَعْقُوبَ وقالَتِ اذْهَبْ إلى الغَنَمِ وخُذْ جَدْيَيْنِ جَيِّدَيْنِ مِنَ المِعْزى فاصْنَعْهُما أطْعِمَةً لِأبِيكَ حَتّى يُبارِكَكَ قَبْلَ وفاتِهِ فَقالَ يَعْقُوبُ لِأُمِّهِ إنَّ عِيسُو أخِي رَجُلٌ أشْعَرُ وأنا رَجُلٌ أمْلَسُ رُبَّما يَجُسُّنِي أبِي فَأكُونُ في عَيْنَيْهِ كَمُتَهاوِنٍ وأجْلِبُ عَلى نَفْسِي لَعْنَةً، فَقالَتِ: اسْمَعْ لِقَوْلِي فَذَهَبَ وصَنَعَتْ لَهُ أُمُّهُ الطَّعامَ وأخَذَتْ ثِيابَ ابْنِها الأكْبَرِ عِيسُو وألْبَسَتْها يَعْقُوبَ وألْبَسَتْ يَدَيْهِ ومَلّاسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ الجَدْيَيْنِ فَدَخَلَ يَعْقُوبُ إلى أبِيهِ وقالَ: يا أبِي أنا ابْنُكَ الأكْبَرُ قَدْ فَعَلْتُ كَما كَلَّمْتَنِي فَجَسَّهُ إسْحاقُ وقالَ الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ ولَكِنَّ اليَدَيْنِ يَدا عِيسُو فَبارَكَهُ أيْ جَعَلَهُ نَبِيًّا وجاءَ عِيسُو وكَلَّمَ أباهُ الحِيلَةَ ثُمَّ قالَ لِأبِيهِ بارِكْنِي أنا فَقالَ قَدْ جاءَ أخُوكَ بُكْرَةً وأخَذَ بَرَكَتَكَ إلَخْ. فَما ظَنُّكَ بِقَوْمٍ هَذِهِ مَبالِغُ عَقائِدِهِمْ أنْ لا يَقُولُوا لا تُعْلِمُوهم لِئَلّا يُحاجُّوكم عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ وبِهَذا يَنْدَفِعُ اسْتِبْعادُ البَيْضاوِيِّ وغَيْرِهِ أنْ يَكُونَ المُرادُ ”بِعِنْدَ رَبِّكم“ يَوْمَ القِيامَةِ بِأنَّ إخْفاءَ الحَقائِقِ يَوْمَ القِيامَةِ لا يُفِيدُ مَن يُحاوِلُهُ حَتّى سَلَكُوا في تَأْوِيلِ مَعْنى قَوْلِهِ عِنْدَ رَبِّكم مَسالِكَ في غايَةِ التَّكَلُّفِ قِياسًا مِنهم لِحالِ اليَهُودِ عَلى حالِ عَقائِدِ
صفحة ٥٧٢
الإسْلامِ فَفَسَّرُوا عِنْدَ بِمَعْنى الكِتابِ أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أوْ حَذْفِ مَوْصُولٍ ثُمَّ سَلَكَ مُتَعَقِّبُوهم في إعْرابِهِ غايَةَ الإغْرابِ.
Page 12
2:77
أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٧
But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?
2:78
وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨
And among them are unlettered ones who do not know the Scripture except [indulgement in] wishful thinking, but they are only assuming.
2:79
فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ ٧٩
So woe1 to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allāh," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.
1 translator’s note
- i.e., death and destruction. ↩
2:80
وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨٠
And they say, "Never will the Fire touch us, except for [a few] numbered days." Say, "Have you taken a covenant with Allāh? For Allāh will never break His covenant. Or do you say about Allāh that which you do not know?"
2:81
بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١
Yes, [on the contrary], whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
2:82
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨٢
But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.
2:83
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانٗا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣
And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allāh; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakāh." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.