Al-Baqarah 2:8
The Cow · Juz 1 · Page 3
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 2:8
ولَمّا افْتَتَحَ سُبْحانَهُ بِالَّذِينِ واطَأتْ قُلُوبُهم ألْسِنَتَهم في الإيمانِ وثَنّى بِالمُجاهِرِينَ مِنَ الكافِرِينَ الَّذِينَ طابَقَ إعْلانَهم إسْرارَهم في الكُفْرانِ أتْبَعَهُ ذِكْرَ المُساتِرِينَ الَّذِينَ خالَفَتْ ألْسِنَتُهم قُلُوبَهم في الإذْعانِ وهم المُنافِقُونَ، وأمْرُهم أشَدُّ لِإشْكالِ أحْوالِهِمْ والتِباسِ أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ، فَأضَرُّ الأعْداءِ مَن يُرِيكَ الصَّداقَةَ فَيَأْخُذُكَ مِنَ المَأْمَنِ؛ وما أحْسَنَ ما يُنْسَبُ إلى الإمامِ أبِي سُلَيْمانَ الخَطّابِيِّ في المَعْنى:
؎تَحَرَّزْ مِنَ الجُهّالِ جَهْدَكَ إنَّهم وإنْ أظْهَرُوا فِيكَ المَوَدَّةَ أعْداءُ
؎وإنْ كانَ فِيهِمْ مَن يَسُرُّكَ فِعْلُهُ ∗∗∗ فَكُلُّ لَذِيذِ الطَّعْمِ أوْ جُلُّهُ داءُ
لا جَرَمَ ثَنّى سُبْحانَهُ بِإظْهارِ أسْرارِهِمْ وهَتْكِ أسْتارِهِمْ في سِياقٍ شامِلٍ لِقِسْمَيْهِمْ، (p-١٠٠)فَقَبَّحَ أُمُورَهم ووَهّى مَقاصِدَهم وضَرَبَ لَهُمُ الأمْثالَ وبَسَطَ لَهم بَعْضَ البَسْطِ في المَقالِ، فَقالَ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ أيْ لَمّا أرْسَلْنا رَسُولَنا انْقَسَمَ النّاسُ قِسْمَيْنِ: مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، وانْقَسَمَ الكافِرُ قِسْمَيْنِ: فَمِنهم مَن جاهَرَ وقالَ: لا نُؤْمِنُ أبَدًا، ومِنهم مَن يَقُولُ، ولَعَلَّهُ أظْهَرَ، ولَمْ يُضْمِرْ؛ لِانْفِرادِهِمْ عَنِ المُجاهِرِينَ بِبَعْضِ الأحْكامِ، أوْ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ طَرَفَيِ الإيمانِ والكُفْرِ وأحْوالَ المُؤْمِنِينَ وأحْوالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ذَكَرَ المُنافِقِينَ المُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ الِاتِّصافِ بِالطَّرَفَيْنِ بِلَفْظِ النّاسِ لِظُهُورِ مَعْنى النَّوْسِ فِيهِمْ لِاضْطِرابِهِمْ بَيْنَ الحالَيْنِ، لِأنَّ النَّوْسَ هو حَرَكَةُ الشَّيْءِ اللَّطِيفِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ كالخَيْطِ المُعَلَّقِ الَّذِي لَيْسَ في طَرَفِهِ الأسْفَلِ ما يُثْقِلُهُ فَلا يَزالُ (p-١٠١)مُضْطَرِبًا بَيْنَ جِهَتَيْنِ، ولَمْ يَظْهَرْ هَذا المَعْنى في الفَرِيقَيْنِ لِتَحَيُّزِهِمْ إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ. قالَهُ الحَرالِّيُّ، وعَرَّفَ لِلْجِنْسِ أوْ لِلْعَهْدِ في الَّذِينَ كَفَرُوا لِأنَّهم نَوْعٌ مِنهم، وسِرُّ الإظْهارِ مَوْضِعَ الإضْمارِ عَلى هَذا ما تَقَدَّمَ،
﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ أيْ وحْدَهُ بِما لَهُ مِنَ الجَلالِ والجَمالِ مُسْتَحْضِرِينَ لِذَلِكَ، ولَمّا كانُوا مُتَّهَمِينَ أكَّدُوا بِإعادَةِ الجارِّ فَقالُوا: ﴿وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ الَّذِي جَحَدَهُ المُجاهِرُونَ،
﴿وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ بِعَرِيقِينَ في الإيمانِ كَما ادَّعَوْهُ بِذِكْرِ الِاسْمِ الأعْظَمِ وإعادَةِ الجارِّ، ولَعَلَّهُ نَفى العَراقَةَ فَقَطْ لِأنَّ مِنهم مَن كانَ مُزَلْزَلًا حِينَ هَذا القَوْلِ غَيْرَ جازِمٍ بِالكُفْرِ وآمَنَ بَعْدَ ذَلِكَ، وحَذَفَ مُتَعَلِّقَ الإيمانِ تَعْمِيمًا في السَّلْبِ عَنْهم لِما ذَكَرُوا وغَيْرِهِ، وجَمَعَ هُنا وأفْرَدَ في ”يَقُولُ“ تَنْبِيهًا عَلى عُمُومِ الكُفْرِ لَهم كالأوَّلِينَ، وقِلَّةُ (p-١٠٢)مَن يَسْمَحُ مِنهم بِهَذا القَوْلِ إشارَةً إلى غِلْظَتِهِمْ وشِدَّةِ عَثاوَتِهِمْ في الكُفْرِ وقُوَّتِهِمْ.
وفِي ذِكْرِ قِصَّتِهِمْ وتَقْبِيحِ أحْوالِهِمْ تَنْبِيهٌ عَلى وُجُوبِ الإخْلاصِ، وحَثٌّ عَلى الِاجْتِهادِ في الطَّهارَةِ مِنَ الأدْناسِ في سُؤالِ الهِدايَةِ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ.
وتَصْنِيفُ النّاسِ آخِرَ الفاتِحَةِ ثَلاثَةَ أصْنافٍ: مُهْتَدِينَ، ومُعانِدِينَ، وضالِّينَ، مِثْلُ تَصْنِيفِهِمْ أوَّلَ البَقَرَةِ ثَلاثَةً: مُتَّقِينَ وكافِرِينَ مُصارِحِينَ وهُمُ المُعانِدُونَ وضالِّينَ وهُمُ المُنافِقُونَ، وإجْمالُهم في الفاتِحَةِ وتَفْصِيلُهم هُنا مِن بَدِيعِ الأسالِيبِ وهو دَأْبُ القُرْآنِ العَظِيمِ: الإجْمالُ ثُمَّ التَّفْصِيلُ.
وقَدْ سَمّى ابْنُ إسْحاقَ كَثِيرًا مِنَ المُنافِقِينَ في السِّيرَةِ الشَّرِيفَةِ في أوائِلِ أخْبارِ ما بَعْدَ الهِجْرَةِ، قالَ ابْنُ هِشامٍ في تَلْخِيصِ ذَلِكَ: وكانَ مِمَّنِ انْضافَ إلى يَهُودٍ مِمَّنْ سُمِّيَ لَنا مِنَ المُنافِقِينَ مِنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ؛ مِنَ الأوْسِ: زُوَيُّ بْنُ الحارِثِ، وبِجادُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ عامِرٍ، ونَبْتَلُ بْنُ الحارِثِ وهو الَّذِي قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى الشَّيْطانِ؛ فَلْيَنْظُرْ إلى نَبْتَلٍ !»، وكانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ (p-١٠٣)عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَحَدَّثُ إلَيْهِ، ثُمَّ يَنْقُلُ حَدِيثَهُ إلى المُنافِقِينَ، وهو الَّذِي قالَ: ( إنَّما مُحَمَّدٌ أُذُنٌ ) - . وعَبّادُ بْنُ حُنَيْفٍ أخُو سَهْلٍ، وعَمْرُو بْنُ خِذامٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وبَحْزَجٌ وهو مِمَّنْ كانَ بَنى مَسْجِدَ الضِّرارِ، وكَذا جارِيَةُ بْنُ عامِرِ بْنِ العَطّافِ، وابْنُهُ زَيْدٌ، وخِذامُ بْنُ خالِدٍ وهو الَّذِي أخْرَجَ مَسْجِدَ الضِّرارِ مِن دارِهِ، ومِرْبَعُ بْنُ قَيْظِيٍّ وهو الَّذِي «قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو عامِدٌ إلى أُحُدٍ: ( لا أُحِلُّ لَكَ يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا أنْ تَمُرَّ في حائِطَيْ ) ! فابْتَدَرَهُ المُسْلِمُونَ لِيَقْتُلُوهُ، فَنَهاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وقالَ: هَذا الأعْمى أعْمى القَلْبِ أعْمى البَصَرِ»، وأخُوهُ أوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ وهو الَّذِي قالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: ( إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ ) . وحاطِبُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ رافِعٍ وكانَ شَيْخًا جَسِيمًا قَدْ عَسى في الجاهِلِيَّةِ وكانَ ابْنُهُ يَزِيدُ مِن خِيارِ المُسْلِمِينَ، قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقالَ أبُوهُ لِمَن بِشَّرَهُ بِالجَنَّةِ: غَرَرْتُمْ واللَّهِ هَذا المِسْكِينَ مِن نَفْسِهِ !، وبُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ أبُو طُعَيْمَةَ - وفي نُسْخَةٍ: طُعْمَةَ، وهو سارِقُ الدِّرْعَيْنِ الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (p-١٠٤)﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] وقُزْمانُ حَلِيفٌ لَهم أجادَ يَوْمَ أُحُدٍ القِتالَ «وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، فَجُرِحَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ، فَقالَ: واللَّهِ ما قاتَلْتُ إلّا حَمِيَّةً لِقَوْمِي ! فَلَمّا اشْتَدَّتْ بِهِ الجِراحَةُ قَطَعَ رَواهِشَ يَدِهِ، فَماتَ "» .
ومِنَ الخَزْرَجِ: رافِعُ بْنُ ودِيعَةَ، وزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، والجَدُّ بْنُ قَيْسٍ وهو الَّذِي قالَ: ﴿ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩] وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ المُنافِقِينَ وإلَيْهِ كانُوا يَجْتَمِعُونَ (p-١٠٥)وهُوَ القائِلُ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] وفِيهِ وفي ودِيعَةَ العَوْفِيِّ ومالِكِ بْنِ أبِي قَوْقَلٍ وسُوَيْدٍ وداعِسٍ - وهم مِن رَهْطِهِ - نَزَلَ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ [الحشر: ١١] الآيَةَ، حِكايَةً لِما كانُوا يَدُسُّونَهُ إلى بَنِي النَّضِيرِ إذْ حاصَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَدَقَ اللَّهُ وكَذَبُوا.
وكانَ مِمَّنْ تَعَوَّذَ بِالإسْلامِ وأظْهَرَهُ وهو مُنافِقٌ مِن أحْبارِ يَهُودٍ مِن بَنِي قَيْنُقاعَ سَعْدُ بْنُ حُنَيْفٍ وزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ وهو الَّذِي قالَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ: يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّماءِ وهو لا يَدْرِي أيْنَ ناقَتُهُ ! فَأعْلَمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ وبِمَكانِ النّاقَةِ، ونُعَيْمانُ بْنُ أوْفى بْنِ عَمْرٍو، وعُثْمانُ بْنُ أوْفى، ورافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ وهو الَّذِي قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ ماتَ: «قَدْ ماتَ اليَوْمَ عَظِيمٌ مِن عُظَماءِ المُنافِقِينَ»، ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ وهو الَّذِي «قالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذْ هَبَّتْ تِلْكَ الرِّيحُ وهو قافِلٌ مِن غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ: لا تَخافُوا، إنَّما هَبَّتْ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِن عُظَماءِ المُنافِقِينَ»، وسِلْسِلَةُ بْنُ بَرْهامَ، وكِنانَةُ بْنُ صُورِيا - فَكانَ هَؤُلاءِ مِنَ المُنافِقِينَ ومَن نَحا نَحْوَهم يَحْضُرُونَ المَسْجِدَ فَيَسْمَعُونَ أحادِيثَ المُسْلِمِينَ ويَسْخَرُونَ مِنهم ويَسْتَهْزِئُونَ بِدِينِهِمْ. انْتَهى. وفِيهِ اخْتِصارٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ هَذِهِ الآياتِ.
Page 3
2:6
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦
Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
1 translator’s note
- Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩
2:7
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧
Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.
1 translator’s note
- A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩
2:8
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨
And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.
2:9
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩
They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.
2:10
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠
In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.
1 translator’s note
- The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩
2:11
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١
And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."
2:12
أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢
Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.
2:13
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣
And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.
2:14
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤
And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."
2:15
ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥
[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.
2:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦
Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.