Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:8

The Cow · Juz 1 · Page 3

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:8

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ المُفَسِّرِينَ أجْمَعُوا عَلى أنَّ ذَلِكَ في وصْفِ المُنافِقِينَ، قالُوا: وصَفَ اللَّهُ الأصْنافَ الثَّلاثَةَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ والمُنافِقِينَ فَبَدَأ بِالمُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ الَّذِينَ صَحَّتْ سَرائِرُهم وسَلِمَتْ ضَمائِرُهم، ثُمَّ أتْبَعَهم بِالكافِرِينَ الَّذِينَ مِن صِفَتِهِمُ الإقامَةُ عَلى الجُحُودِ والعِنادِ، ثُمَّ وصَفَ حالَ مَن يَقُولُ بِلِسانِهِ إنَّهُ مُؤْمِنٌ وضَمِيرُهُ يُخالِفُ ذَلِكَ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في حَقِيقَةِ النِّفاقِ لا يَتَخَلَّصُ إلّا بِتَقْسِيمٍ نَذْكُرُهُ فَنَقُولُ: أحْوالُ القَلْبِ أرْبَعَةٌ، وهي الِاعْتِقادُ المُطابِقُ المُسْتَفادُ عَنِ الدَّلِيلِ وهو العِلْمُ، والِاعْتِقادُ المُطابِقُ المُسْتَفادُ لا عَنِ الدَّلِيلِ وهو اعْتِقادُ المُقَلِّدِ، والِاعْتِقادُ غَيْرُ المُطابِقِ وهو الجَهْلُ، وخُلُوُّ القَلْبِ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، فَهَذِهِ أقْسامٌ أرْبَعَةٌ، وأمّا أحْوالُ اللِّسانِ فَثَلاثَةٌ: الإقْرارُ، والإنْكارُ، والسُّكُوتُ، فَيَحْصُلُ مِن تَرْكِيباتِها اثْنا عَشَرَ قِسْمًا.

النَّوْعُ الأوَّلُ: ما إذا حَصَلَ العِرْفانُ القَلْبِيُّ، فَهَهُنا إمّا أنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ الإقْرارُ بِاللِّسانِ أوِ الإنْكارُ بِاللِّسانِ أوِ السُّكُوتُ. القِسْمُ الأوَّلُ: ما إذا حَصَلَ العِرْفانُ بِالقَلْبِ والإقْرارُ بِاللِّسانِ فَهَذا الإقْرارُ إنْ كانَ اخْتِيارِيًّا فَصاحِبُهُ مُؤْمِنٌ حَقًّا بِالِاتِّفاقِ، وإنْ كانَ اضْطِرارِيًّا وهو ما إذا عَرَفَ بِقَلْبِهِ ولَكِنَّهُ يَجِدُ مِن نَفْسِهِ أنَّهُ لَوْلا الخَوْفُ لَما أقَرَّ، بَلْ أنْكَرَ، فَهَذا يَجِبُ أنْ يُعَدَّ مُنافِقًا؛ لِأنَّهُ بِقَلْبِهِ مُنْكِرٌ مُكَذِّبٌ، فَإذا كانَ بِاللِّسانِ مُقِرًّا مُصَدِّقًا وجَبَ أنْ يُعَدَّ مُنافِقًا؛ لِأنَّهُ بِقَلْبِهِ

صفحة ٥٤

مُنْكِرٌ مُكَذِّبٌ بِوُجُوبِ الإقْرارِ، القِسْمُ الثّانِي: أنْ يَحْصُلَ العِرْفانُ القَلْبِيُّ والإنْكارُ اللِّسانِيُّ، فَهَذا الإنْكارُ إنْ كانَ اضْطِرارِيًّا كانَ صاحِبُهُ مُسْلِمًا، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ [النَّحْلِ: ١٠٦] وإنْ كانَ اخْتِيارِيًّا كانَ كافِرًا مُعانِدًا.

القِسْمُ الثّالِثُ: أنْ يَحْصُلَ العِرْفانُ القَلْبِيُّ ويَكُونُ اللِّسانُ خالِيًا عَنِ الإقْرارِ والإنْكارِ، فَهَذا السُّكُوتُ إمّا أنْ يَكُونَ اضْطِرارِيًّا أوِ اخْتِيارِيًّا، فَإنْ كانَ اضْطِرارِيًّا فَذَلِكَ إذا خافَ ذَكَرَهُ بِاللِّسانِ فَهَذا مُسْلِمٌ حَقًّا أوْ كَما إذا عَرَفَ اللَّهَ بِدَلِيلِهِ ثُمَّ لَمّا تَمَّمَ النَّظَرَ ماتَ فَجْأةً، فَهَذا مُؤْمِنٌ قَطْعًا؛ لِأنَّهُ أتى بِكُلِّ ما كُلِّفَ بِهِ ولَمْ يَجِدْ زَمانَ الإقْرارِ والإنْكارِ فَكانَ مَعْذُورًا فِيهِ، وأمّا إنْ كانَ اخْتِيارِيًّا فَهو كَمَن عَرَفَ اللَّهَ بِدَلِيلِهِ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالإقْرارِ، فَهَذا مَحَلُّ البَحْثِ، ومَيْلُ الغَزالِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إلى أنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ“» وهَذا الرَّجُلُ قَلْبُهُ مَمْلُوءٌ مِن نُورِ الإيمانِ فَكَيْفَ لا يَخْرُجُ مِنَ النّارِ؟ .

النَّوْعُ الثّانِي: أنْ يَحْصُلَ في القَلْبِ الِاعْتِقادُ التَّقْلِيدِيُّ، فَإمّا أنْ يُوجَدَ مَعَهُ الإقْرارُ، أوِ الإنْكارُ أوِ السُّكُوتُ:

القِسْمُ الأوَّلُ: أنْ يُوجَدَ مَعَهُ الإقْرارُ، ثُمَّ ذَلِكَ الإقْرارُ إنْ كانَ اخْتِيارِيًّا فَهَذا هو المَسْألَةُ المَشْهُورَةُ مِن أنَّ المُقَلِّدَ هَلْ هو مُؤْمِنٌ أمْ لا ؟ وإنْ كانَ اضْطِرارِيًّا فَهَذا يُفَرَّعُ عَلى الصُّورَةِ الأُولى، فَإنْ حَكَمْنا في الصُّورَةِ الأُولى بِالكُفْرِ، فَهَهُنا لا كَلامَ، وإنْ حَكَمْنا هُناكَ بِالإيمانِ وجَبَ أنْ يُحْكَمَ هَهُنا بِالنِّفاقِ؛ لِأنَّ في هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ كانَ القَلْبُ عارِفًا لَكانَ هَذا الشَّخْصُ مُنافِقًا، فَبِأنْ يَكُونَ مُنافِقًا عِنْدَ التَّقْلِيدِ كانَ أوْلى.

القِسْمُ الثّانِي: الِاعْتِقادُ التَّقْلِيدِيُّ مَعَ الإنْكارِ اللِّسانِيِّ، ثُمَّ هَذا الإنْكارُ إنْ كانَ اخْتِيارِيًّا فَلا شَكَّ في الكُفْرِ، وإنْ كانَ اضْطِرارِيًّا وحَكَمْنا بِإيمانِ المُقَلِّدِ وجَبَ أنْ نَحْكُمَ بِالإيمانِ في هَذِهِ الصُّورَةِ.

القِسْمُ الثّالِثُ: الِاعْتِقادُ التَّقْلِيدِيُّ مَعَ السُّكُوتِ اضْطِرارِيًّا كانَ أوِ اخْتِيارِيًّا، وحُكْمُهُ حُكْمُ القِسْمِ الثّالِثِ مِنَ النَّوْعِ الأوَّلِ إذا حَكَمْنا بِإيمانِ المُقَلِّدِ.

النَّوْعُ الثّالِثُ: الإنْكارُ القَلْبِيُّ فَإمّا أنْ يُوجَدَ مَعَهُ الإقْرارُ اللِّسانِيُّ، أوِ الإنْكارُ اللِّسانِيُّ، أوِ السُّكُوتُ.

القِسْمُ الأوَّلُ: أنْ يُوجَدَ مَعَهُ الإقْرارُ اللِّسانِيُّ، فَذَلِكَ الإقْرارُ إنْ كانَ اضْطِرارِيًّا فَهو المُنافِقُ وإنْ كانَ اخْتِيارِيًّا فَهو مِثْلُ أنْ يَعْتَقِدَ بِناءً عَلى شُبْهَةٍ أنَّ العالَمَ قَدِيمٌ ثُمَّ بِالِاخْتِيارِ أقَرَّ بِاللِّسانِ أنَّ العالَمَ مُحْدَثٌ، وهَذا غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ؛ لِأنَّهُ إذا جازَ أنْ يَعْرِفَ بِالقَلْبِ ثُمَّ يُنْكِرَ بِاللِّسانِ وهو كُفْرُ الجُحُودِ والعِنادِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَجْهَلَ بِالقَلْبِ ثُمَّ يُقِرَّ بِاللِّسانِ ؟ فَهَذا القِسْمُ أيْضًا مِنَ النِّفاقِ.

القِسْمُ الثّانِي: أنْ يُوجَدَ الإنْكارُ القَلْبِيُّ ويُوجَدَ الإنْكارُ اللِّسانِيُّ فَهَذا كافِرٌ ولَيْسَ بِمُنافِقٍ؛ لِأنَّهُ ما أظْهَرَ شَيْئًا بِخِلافِ باطِنِهِ.

القِسْمُ الثّالِثُ: أنْ يُوجَدَ الإنْكارُ القَلْبِيُّ مَعَ السُّكُوتِ اللِّسانِيِّ فَهَذا كافِرٌ ولَيْسَ بِمُنافِقٍ؛ لِأنَّهُ ما أظْهَرَ شَيْئًا.

النَّوْعُ الرّابِعُ: القَلْبُ الخالِي عَنْ جَمِيعِ الِاعْتِقاداتِ فَهَذا إمّا أنْ يُوجَدَ مَعَهُ الإقْرارُ أوِ الإنْكارُ أوِ السُّكُوتُ.

القِسْمُ الأوَّلُ: إذا وُجِدَ الإقْرارُ فَهَذا الإقْرارُ إمّا أنْ يَكُونَ اخْتِيارِيًّا أوِ اضْطِرارِيًّا، فَإنْ كانَ اخْتِيارِيًّا، فَإنْ كانَ صاحِبُهُ في مُهْلَةِ النَّظَرِ لَمْ يَلْزَمْهُ الكُفْرُ، لَكِنَّهُ فَعَلَ ما لا يَجُوزُ حَيْثُ أخْبَرَ عَمّا لا يَدْرِي أنَّهُ هَلْ هو صادِقٌ فِيهِ أمْ لا ؟ وإنْ كانَ لا في مُهْلَةِ النَّظَرِ فَفِيهِ نَظَرٌ، أمّا إذا كانَ اضْطِرارِيًّا لَمْ يَكْفُرْ صاحِبُهُ؛ لِأنَّ تَوَقُّفَهُ إذا كانَ في مُهْلَةِ النَّظَرِ وكانَ يَخافُ عَلى نَفْسِهِ مِن تَرْكِ الإقْرارِ لَمْ يَكُنْ عَمَلُهُ قَبِيحًا.

القِسْمُ الثّانِي: القَلْبُ الخالِي مَعَ الإنْكارِ بِاللِّسانِ وحُكْمُهُ عَلى العَكْسِ مِن حُكْمِ القِسْمِ العاشِرِ.

القِسْمُ الثّالِثُ: القَلْبُ الخالِي مَعَ اللِّسانِ الخالِي، فَهَذا إنْ كانَ في مُهْلَةِ النَّظَرِ فَذاكَ هو الواجِبُ، وإنْ كانَ خارِجًا عَنْ مُهْلَةِ النَّظَرِ وجَبَ تَكْفِيرُهُ ولا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنِّفاقِ ألْبَتَّةَ، فَهَذِهِ هي الأقْسامُ المُمْكِنَةُ في هَذا البابِ، وقَدْ ظَهَرَ مِنهُ أنَّ النِّفاقَ ما هو، وأنَّهُ الَّذِي لا يُطابِقُ ظاهِرُهُ باطِنَهُ سَواءٌ كانَ في باطِنِهِ ما يُضادُّ ما في ظاهِرِهِ أوْ كانَ باطِنُهُ خالِيًا عَمّا يُشْعِرُ بِهِ ظاهِرُهُ، وإذْ عَرَفْتَ هَذا ظَهَرَ أنَّ قَوْلَهُ:

صفحة ٥٥

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ المُرادُ مِنهُ المُنافِقُونَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ كُفْرَ الكافِرِ الأصْلِيِّ أقْبَحُ، أمْ كُفْرَ المُنافِقِ ؟ قالَ قَوْمٌ: كُفْرُ الكافِرِ الأصْلِيِّ أقْبَحُ؛ لِأنَّهُ جاهِلٌ بِالقَلْبِ كاذِبٌ بِاللِّسانِ، والمُنافِقُ جاهِلٌ بِالقَلْبِ صادِقٌ بِاللِّسانِ، وقالَ آخَرُونَ بَلِ المُنافِقُ أيْضًا كاذِبٌ بِاللِّسانِ، فَإنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ كَوْنِهِ عَلى ذَلِكَ الِاعْتِقادِ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحُجُراتِ: ١٤] وقالَ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [المُنافِقُونَ: ١] ثُمَّ إنَّ المُنافِقَ اخْتُصَّ بِمَزِيدِ أُمُورٍ مُنْكَرَةٍ:

أحَدُها: أنَّهُ قَصَدَ التَّلْبِيسَ والكافِرُ الأصْلِيُّ ما قَصَدَ ذَلِكَ.

وثانِيها: أنَّ الكافِرَ عَلى طَبْعِ الرِّجالِ، والمُنافِقَ عَلى طَبْعِ الخُنُوثَةِ.

وثالِثُها: أنَّ الكافِرَ ما رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِالكَذِبِ بَلِ اسْتَنْكَفَ مِنهُ ولَمْ يَرْضَ إلّا بِالصِّدْقِ، والمُنافِقُ رَضِيَ بِذَلِكَ.

ورابِعُها: أنَّ المُنافِقَ ضَمَّ إلى كُفْرِهِ الِاسْتِهْزاءَ بِخِلافِ الكافِرِ الأصْلِيِّ، ولِأجْلِ غِلَظِ كُفْرِهِ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النِّساءِ: ١٤٥] .

وخامِسُها: قالَ مُجاهِدٌ: إنَّهُ تَعالى ابْتَدَأ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ في أرْبَعِ آياتٍ، ثُمَّ ثَنّى بِذِكْرِ الكُفّارِ في آيَتَيْنِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِذِكْرِ المُنافِقِينَ في ثَلاثَ عَشْرَةَ آيَةً، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُنافِقَ أعْظَمُ جُرْمًا.

وهَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّ كَثْرَةَ الِاقْتِصاصِ بِخَبَرِهِمْ لا تُوجِبُ كَوْنَ جُرْمِهِمْ أعْظَمَ، فَإنْ عُظِّمَ فَلِغَيْرِ ذَلِكَ، وهو ضَمُّهم إلى الكُفْرِ وُجُوهًا مِنَ المَعاصِي كالمُخادَعَةِ والِاسْتِهْزاءِ، وطَلَبِ الغَوائِلِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ كَثْرَةَ الِاقْتِصاصِ بِخَبَرِهِمْ تَدُلُّ عَلى أنَّ الِاهْتِمامَ بِدَفْعِ شَرِّهِمْ أشَدُّ مِنَ الِاهْتِمامِ بِدَفْعِ شَرِّ الكُفّارِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم أعْظَمُ جُرْمًا مِنَ الكُفّارِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: هَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أمْرَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ مَن لا يَعْرِفُ اللَّهَ تَعالى وأقَرَّ بِهِ فَإنَّهُ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا، لِقَوْلِهِ: ﴿وما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾ وقالَتِ الكَرّامِيَّةُ: إنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ar-RaziTafsir · 2:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском