Al-Baqarah 2:89
The Cow · Juz 1 · Page 14
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩
And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:89
﴿ولَمّا جاءَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا. فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الكافِرِينَ﴾
مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] لِقَصْدِ الزِّيادَةِ في الإنْحاءِ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْبِيخِ فَإنَّهم لَوْ أعْرَضُوا عَنِ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ إعْراضًا مُجَرَّدًا عَنِ الأدِلَّةِ لَكانَ في إعْراضِهِمْ مَعْذِرَةٌ ما ولَكِنَّهم أعْرَضُوا وكَفَرُوا بِالكِتابِ الَّذِي جاءَ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم والَّذِي كانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلى المُشْرِكِينَ. فَقَوْلُهُ ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ ”بِجاءَهم“ ولَيْسَ صِفَةً لِأنَّهُ لَيْسَ أمْرًا مُشاهَدًا مَعْلُومًا حَتّى يُوصَفَ بِهِ. وقَوْلُهُ ﴿مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ وصْفُ شَأْنٍ لِقَصْدِ زِيادَةِ التَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالمَذَمَّةِ في هَذا الكُفْرِ والقَوْلُ في تَفْسِيرِهِ قَدْ مَضى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] والِاسْتِفْتاحُ ظاهِرُهُ طَلَبُ الفَتْحِ أيِ النَّصْرِ قالَ تَعالى ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] وقَدْ فَسَّرُوهُ بِأنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا قاتَلُوا المُشْرِكِينَ أيْ مِن أهْلِ المَدِينَةِ اسْتَنْصَرُوا عَلَيْهِمْ بِسُؤالِ اللَّهِ أنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمُ الرَّسُولَ المَوْعُودَ بِهِ في التَّوْراةِ.
وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ يَسْتَفْتِحُونَ بِمَعْنى يَفْتَحُونَ أيْ يَعْلَمُونَ ويُخْبِرُونَ كَما يُقالُ فَتَحَ عَلى القارِئِ أيْ عَلَّمَهُ الآيَةَ الَّتِي يَنْساها فالسِّينُ والتّاءُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ مِثْلَ زِيادَتِهِما في اسْتَعْصَمَ واسْتَصْرَخَ واسْتَعْجَبَ. والمُرادُ كانُوا يُخْبِرُونَ المُشْرِكِينَ بِأنَّ رَسُولًا سَيُبْعَثُ فَيُؤَيِّدُ المُؤْمِنِينَ ويُعاقِبُ المُشْرِكِينَ. وقَوْلُهُ ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا﴾ أيْ ما كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ أيْ لَمّا جاءَ الكِتابُ الَّذِي عَرَفُوهُ كَفَرُوا بِهِ وقَدْ عُدِلَ عَنْ أنْ يُقالَ فَلَمّا جاءَهُمُ الكِتابُ لِيَكُونَ اللَّفْظُ أشْمَلَ فَيَشْمَلَ الكِتابَ والرَّسُولَ الَّذِي جاءَ بِهِ
صفحة ٦٠٢
فَإنَّهُ لا يَجِيءُ كِتابٌ إلّا مَعَ رَسُولٍ. ووَقَعَ التَّعْبِيرُ بِما المَوْصُولَةِ دُونَ مَن لِأجْلِ هَذا الشُّمُولِ ولِأنَّ الإبْهامَ يُناسِبُهُ المَوْصُولُ الَّذِي هو أعَمُّ فَإنَّ الحَقَّ أنَّ ما تَجِيءُ لِما هو أعَمُّ مِنَ العاقِلِ.
والمُرادُ بِما عَرَفُوا القُرْآنَ أيْ أنَّهم عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ المُتَحَقِّقَةِ في الخارِجِ وإنْ جَهِلُوا انْطِباقَها عَلى القُرْآنِ لِضَلالِهِمْ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمْ يَكُنْ أكْثَرُهم يَعْتَقِدُ صِدْقَ القُرْآنِ وصِدْقَ الرَّسُولِ، وبَعْضُهم كانَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ ولَكِنَّهُ يَتَناسى ويَتَغافَلُ حَسَدًا قالَ تَعالى ﴿حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩] ويَصِيرُ مَعْنى الآيَةِ ﴿ولَمّا جاءَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ وعَرَفُوا أنَّهُ الَّذِي كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلى المُشْرِكِينَ.
وجُمْلَةُ ﴿وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ وفائِدَتُها هُنا اسْتِحْضارُ حالَتِهِمُ العَجِيبَةِ وهي أنَّهم كَذَّبُوا بِالكِتابِ والرَّسُولِ في حالِ تَرَقُّبِهِمْ لِمَجِيئِهِ وانْتِظارِ النَّصْرِ بِهِ وهَذا مُنْتَهى الخِذْلانِ والبُهْتانِ.
وقَوْلُهُ ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا﴾ بِالفاءِ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ و(لَمّا) الثّانِيَةُ تَتَنازَعُ مَعَ (لَمّا) الأوْلى الجَوابَ وهو قَوْلُهُ كَفَرُوا بِهِ؛ فَكانَ مَوْقِعُ جُمْلَةِ ”وكانُوا. . . إلَخْ“ بِالنِّسْبَةِ إلى كَوْنِ الكِتابِ مُصَدِّقًا مَوْقِعَ الحالِ لِأنَّ الِاسْتِنْصارَ بِهِ أوِ التَّبْشِيرَ بِهِ يُناسِبُ اعْتِقادَ كَوْنِهِ ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١] ومَوْقِعُها بِالنِّسْبَةِ إلى كَوْنِ الكِتابِ والرَّسُولِ مَعْرُوفَيْنِ لَهم بِالأماراتِ والدَّلائِلِ مَوْقِعَ المُنْشِئِ مِنَ المُتَفَرِّعِ عَنْهُ مَعَ أنَّ مَفادَ جُمْلَةِ ﴿ولَمّا جاءَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ إلَخْ وجُمْلَةِ ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا﴾ إلَخْ واحِدٌ. وإعادَةُ (لَمّا) في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ دُونَ أنْ يَقُولَ ﴿وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا﴾ إلَخْ قَصَدَ إظْهارَ اتِّحادِ مَفادِ الجُمْلَتَيْنِ المُفْتَتَحَتَيْنِ بَلَمّا وزِيادَةَ الرَّبْطِ بَيْنَ المَعْنَيَيْنَ؛ حَيْثُ انْفَصَلَ بِالجُمْلَةِ الحالِيَّةِ فَحَصَلَ بِذَلِكَ نَظْمٌ عَجِيبٌ وإيجازٌ بَدِيعٌ وطَرِيقَةُ تَكْرِيرِ العامِلِ مَعَ كَوْنِ المَعْمُولِ واحِدًا طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فُصْحى، قالَ تَعالى ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أتَوْا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهم بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ﴾ [آل عمران: ١٨٨] وقالَ ﴿أيَعِدُكم أنَّكم إذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُرابًا وعِظامًا أنَّكم مُخْرَجُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥] فَأعادَ أنَّكم قَبْلَ خَبَرِ الأُولى. وقَدْ عَدَلْنا في هَذا البَيانِ عَنْ طَرِيقَةِ الزَّجّاجِ وطَرِيقَةِ المُبَرِّدِ وطَرِيقَةِ الفَرّاءِ المَذْكُوراتِ في حاشِيَةِ الخَفاجِيِّ وعَبْدِ الحَكِيمِ وصُغْناهُ مِن مَحاسِنِ تِلْكَ الطَّرائِقِ كُلِّها لِما في كُلِّ طَرِيقَةٍ مِنها مِن مُخالَفَةٍ لِلظّاهِرِ.
وقَوْلُهُ ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الكافِرِينَ﴾ جُمْلَةُ دُعاءٍ عَلَيْهِمْ وعَلى أمْثالِهِمْ. والدُّعاءُ مِنَ اللَّهِ تَعالى
صفحة ٦٠٣
تَقْدِيرٌ وقَضاءٌ لِأنَّهُ تَعالى لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ولَيْسَ غَيْرُهُ مَطْلُوبًا بِالأدْعِيَةِ وهَذا كَقَوْلِهِ ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] وقَوْلِهِ ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠] وسَيَأْتِي بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] في سُورَةِ بَراءَةَ. والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ والمُرادُ التَّسَبُّبُ الذِّكْرِيُّ بِمَعْنى أنَّ ما قَبْلَها وهو المَعْطُوفُ عَلَيْهِ يُسَبِّبُ أنْ يَنْطِقَ المُتَكَلِّمُ بِما بَعْدَها كَقَوْلِ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:
وكُنْتُ امْرَءًا لا أسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً أُسَبُّ بِها إلّا كَشَفْتُ غِطاءَها
فَإنِّي في الحَرْبِ الضَّرُوسِ مُوَكَّلٌ ∗∗∗ بِإقْدامِ نَفْسٍ ما أُرِيدُ بَقاءَها
فَعَطَفَ قَوْلَهُ ”فَإنِّي“ عَلى قَوْلِهِ ”كَشَفْتُ غِطاءَها“ لِأنَّ هَذا الحُكْمَ يُوجِبُ بَيانَ أنَّهُ في الحَرْبِ مِقْدامٌ. واللّامُ في الكافِرِينَ لِلِاسْتِغْراقِ بِقَرِينَةِ مَقامِ الدُّعاءِ يَشْمَلُ المُتَحَدَّثَ عَنْهم لِأنَّهم مِن جُمْلَةِ أفْرادِ هَذا العُمُومِ بَلْ هم أوَّلُ أفْرادِهِ سَبْقًا لِلذِّهْنِ لِأنَّ سَبَبَ وُرُودِ العامِّ قَطْعِيُّ الدُّخُولِ ابْتِداءً في العُمُومِ. وهَذِهِ طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ فَصِيحَةٌ في إسْنادِ الحُكْمِ إلى العُمُومِ والمُرادُ ابْتِداءُ بَعْضِ أفْرادِهِ لِأنَّ دُخُولَ المُرادِ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِطَرِيقَةٍ بُرْهانِيَّةٍ كَما تَدْخُلُ النَّتِيجَةُ في القِياسِ قالَ بَشّامَةُ بْنُ حَزْنٍ النَّهْشَلِيُّ:
إنّا مُحَيُّوكِ يا سَلْمى فَحَيِّينا ∗∗∗ وإنْ سَقَيْتِ كِرامَ النّاسِ فاسْقِينا
أرادَ الكِنايَةَ عَنْ كَرَمِهِمْ بِأنَّهم يُسْقَوْنَ حِينَ يُسْقى كِرامُ النّاسِ.
Page 14
2:89
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩
And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.
2:90
بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠
How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.
2:91
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١
And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"
2:92
۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢
And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.
2:93
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣
And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."