Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

Al-Baqarah 2:90

The Cow · Juz 1 · Page 14

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:90

﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ أيْ باعُوا، فالأنْفُسُ بِمَنزِلَةِ المُثَمَّنِ، والكُفْرُ بِمَنزِلَةِ الثَّمَنِ، لِأنَّ أنْفُسَهُمُ الخَبِيثَةَ لا تُشْتَرى بَلْ تُباعُ، وهو عَلى الِاسْتِعارَةِ، أيْ إنَّهُمُ اخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، وبَذَلُوا أنْفُسَهم فِيهِ، وقِيلَ: هو بِمَعْناهُ المَشْهُورِ، لِأنَّ المُكَلَّفَ إذا خافَ عَلى نَفْسِهِ مِنَ العِقابِ أتى بِأعْمالٍ يَظُنُّ أنَّها تُخَلِّصُهُ، فَكَأنَّهُ اشْتَرى نَفْسَهُ بِها، فَهَؤُلاءِ اليَهُودُ لَمّا اعْتَقَدُوا فِيما أتَوْا بِهِ أنَّهُ يُخَلِّصُهم مِنَ العِقابِ ظَنُّوا أنَّهُمُ اشْتَرَوْا أنْفُسَهُمْ، وخَلَّصُوها، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ كَيْفَ يُدَّعى أنَّهم ظَنُّوا ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهم ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ فَإذا عَلِمُوا مُخالَفَةَ الحَقِّ، كَيْفَ يَظُنُّونَ نَجاتَهم بِما فَعَلُوا، وإرادَةُ العِقابِ الدُّنْيَوِيِّ كَتَرْكِ الرِّياسَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأنَّهُ لا يُشْتَرى بِهِ الأنْفُسُ، ويُمْكِنُ الجَوابُ بِأنَّ المُرادَ أنَّهم ظَنُّوا عَلى ما هو ظاهِرُ حالِهِمْ مِنَ التَّصَلُّبِ في اليَهُودِيَّةِ، والخَوْفِ فِيما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ، وادِّعاءِ الحَقِّيَّةِ فِيهِ، فَلا يُنافِي عَدَمَ ظَنِّهِمْ في الواقِعِ عَلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ، والمُرادُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ الكِتابَ المُصَدِّقَ، وفي تَبْدِيلِ المَجِيءِ بِالإنْزالِ المُشْعِرِ بِأنَّهُ مِنَ العالَمِ العُلْوِيِّ مَعَ الإسْنادِ إلَيْهِ تَعالى إيذانٌ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ، وعِظَمِهِ المُوجِبِ لِلْإيمانِ بِهِ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، وأنْ يُرادَ الجَمِيعُ، والكُفْرُ بِبَعْضِها كُفْرٌ بِكُلِّها، واخْتُلِفَ في (ما) الواقِعَةُ بَعْدَ (بِئْسَ)، ألَها مَحَلٌّ مِنَ الإعْرابِ أمْ لا؟ فَذَهَبَ الفَرّاءُ إلى أنَّها لا مَحَلَّ لَها، وأنَّها مَعَ بِئْسَ شَيْءٌ واحِدٌ كَحَبَّذا، وذَهَبَ

صفحة 322

الجُمْهُورُ إلى أنَّ لَها مَحَلًّا، واخْتُلِفَ أهُوَ نَصْبٌ أمْ رَفْعٌ، فَذَهَبَ الأخْفَشُ إلى الأوَّلِ عَلى أنَّها تَمْيِيزٌ، والجُمْلَةُ بَعْدَها في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الصِّفَةِ، وفاعِلُ بِئْسَ مُضْمَرٌ مُفَسَّرٌ بِها، والتَّقْدِيرُ: بِئْسَ هو شَيْئًا اشْتَرَوْا بِهِ، وأنْ يَكْفُرُوا هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِإفادَةِ الِاسْتِمْرارِ عَلى الكُفْرِ، فَإنَّهُ المُوجِبُ لِلْعَذابِ المُهِينِ، ويُحْتَمَلُ عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ المَخْصُوصَ مَحْذُوفًا، واشْتَرَوْا صِفَةٌ لَهُ، والتَّقْدِيرُ: بِئْسَ شَيْءٌ اشْتَرَوْا بِهِ، وأنْ يَكْفُرُوا بَدَلٌ مِنَ المَحْذُوفِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وذَهَبَ الكِسائِيُّ إلى النَّصْبِ عَلى التَّمْيِيزِ أيْضًا، إلّا أنَّهُ قَدَّرَ بَعْدَها ما أُخْرى مَوْصُولَةً، هي المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، واشْتَرَوْا صِلَتُها، والتَّقْدِيرُ: بِئْسَ شَيْئًا الَّذِي اشْتَرَوْا، وذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إلى الثّانِي عَلى أنَّها فاعِلُ بِئْسَ، وهي مَعْرِفَةٌ تامَّةٌ، والمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ، أيْ شَيْءٌ اشْتَرَوْا، وعَزى هَذا إلى الكِسائِيِّ أيْضًا، وقِيلَ: مَوْصُولَةٌ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الفارِسِيِّ، وعَزاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى سِيبَوَيْهِ، وهو وهْمٌ، ونَقَلَ المَهْدَوِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ أنَّ (ما) مَصْدَرِيَّةٌ، والمُتَحَصِّلُ فاعِلُ بِئْسَ، واعْتُرِضَ بِأنَّ بِئْسَ لا تَدْخُلُ عَلى اسْمٍ مُعَيَّنٍ يَتَعَرَّفُ بِالإضافَةِ إلى الضَّمِيرِ، ولَكَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ أنْ لا تَجْعَلَ ذَلِكَ فاعِلًا، بَلْ تَجْعَلُهُ المَخْصُوصَ، والفاعِلُ مُضْمَرٌ، والتَّمْيِيزُ مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: بِئْسَ اشْتِراءً اشْتِراؤُهُمْ، فَلا يَلْزَمُ الِاعْتِراضُ، نَعَمْ يَرِدُ عَوْدُ ضَمِيرِ (بِهِ) عَلى (ما)، والمَصْدَرِيَّةُ لا يَعُودُ عَلَيْها الضَّمِيرُ، لِأنَّها حَرْفٌ عِنْدَ غَيْرِ الأخْفَشِ، فافْهَمْ، ﴿بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ البَغْيُ في الأصْلِ الظُّلْمُ والفَسادُ مِن قَوْلِهِمْ: بَغى الجُرْحُ فَسَدَ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ، وقِيلَ: أصْلُهُ الطَّلَبُ، وتَخْتَلِفُ أنْواعُهُ، فَفي طَلَبِ زَوالِ النِّعْمَةِ حَسَدٌ، والتَّجاوُزُ عَلى الغَيْرِ ظُلْمٌ، والزِّنا فُجُورٌ، والمُرادُ بِهِ هُنا بِمَعُونَةِ المَقامِ طَلَبُ ما لَيْسَ لَهُمْ، فَيَؤُولُ إلى الحَسَدِ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ قَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ والسُّدِّيُّ، وقِيلَ: الظُّلْمُ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، (لِيَكْفُرُونَ) فَيُفِيدُ أنَّ كُفْرَهم كانَ لِمُجَرَّدِ العِنادِ الَّذِي هو نَتِيجَةُ الحَسَدِ لا لِلْجَهْلِ، وهو أبْلَغُ في الذَّمِّ، لِأنَّ الجاهِلَ قَدْ يُعْذَرُ، وذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّهُ عِلَّةُ (اشْتَرَوْا) ورُدَّ بِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الفَصْلَ بِالأجْنَبِيِّ، وهو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ أجْنَبِيًّا بِالنِّسْبَةِ إلى فِعْلِ الذَّمِّ وفاعِلِهِ، لَكِنْ لا خَفاءَ في أنَّهُ أجْنَبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلى الفِعْلِ الَّذِي وُصِفَ بِهِ تَمْيِيزُ الفاعِلِ، والقَوْلُ بِأنَّ المَعْنى عَلى ذَمِّ ما باعُوا بِهِ أنْفُسَهم حَسَدًا، وهو الكُفْرُ لا عَلى ذَمِّ ما باعُوا بِهِ أنْفُسَهُمْ، وهو الكُفْرُ حَسَدًا تَحَكُّمٌ، نَعَمْ قَدْ يُقالُ: إنَّما يَلْزَمُ الفَصْلُ بِأجْنَبِيٍّ، إذا كانَ المَخْصُوصُ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ بِئْسَما، أمّا لَوْ كانَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وهو المُخْتارُ، فَلا، لِأنَّ الجُمْلَةَ حِينَئِذٍ جَوابٌ لِلسُّؤالِ عَنْ فاعِلِ بِئْسَ، فَيَكُونُ الفَصْلُ بَيْنَ المَعْلُولِ وعِلَّتِهِ بِما هو بَيانٌ لِلْمَعْلُولِ، ولا امْتِناعَ فِيهِ، وجَعَلَهُ بَعْضُهم عِلَّةً (لِاشْتَرَوْا) مَحْذُوفًا فِرارًا مِنَ الفَصْلِ، ومِنهم مَن أعْرَبَهُ حالًا ومَفْعُولًا مُطْلَقًا لِمُقَدَّرٍ، أيْ بَغَوْا بَغْيًا، (وأنْ يُنَزِّلَ)، إمّا مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ لِلْبَغْيِ أيْ حَسَدًا لِأجْلِ تَنْزِيلِ اللَّهِ، وإمّا عَلى إسْقاطِ الخافِضِ المُتَعَلِّقِ بِالبَغْيِ، أيْ حَسَدًا عَلى أنْ يُنَزِّلَ، والقَوْلُ بِأنَّهُ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ما في قَوْلِهِ: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ بَعِيدٌ جِدًّا، ورُبَّما يَقْرُبُ مِنهُ ما قِيلَ: إنَّهُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، والبَغْيُ بِمَعْنى طَلَبِ الشَّخْصِ ما لَيْسَ لَهُ، يَتَعَدّى إلَيْهِ بِنَفْسِهِ تارَةً، وبِاللّامِ أُخْرى، والمَفْعُولُ الأوَّلُ ها هُنا أعْنِي مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، مَحْذُوفٌ لِتَعَيُّنِهِ، ولِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ الحَسَدَ مَذْمُومٌ في نَفْسِهِ كائِنًا ما كانَ المَحْسُودُ، كَما لا يَخْفى، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ (يُنْزِلُ) بِالتَّخْفِيفِ ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ أرادَ بِهِ الوَحْيَ، ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ شَيْئًا كائِنًا مِن فَضْلِهِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ زائِدَةً عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، ﴿عَلى مَن يَشاءُ مَن عِبادِهِ﴾ أيْ عَلى مَن يَخْتارُهُ لِرِسالَةٍ، وفي البَحْرِ: أنَّ المُرادَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لِأنَّهم حَسَدُوهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ مِنهُمْ، وكانَ مِنَ العَرَبِ، ومِن ولَدِ إسْماعِيلَ، ولَمْ يَكُنْ مِن ولَدِهِ نَبِيٌّ سِواهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ،

صفحة 323

وإضافَةُ العِبادِ إلى ضَمِيرِهِ تَعالى لِلتَّشْرِيفِ، (ومَن) إمّا مَوْصُولَةٌ، أوْ مَوْصُوفَةٌ.

﴿فَباءُوا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى ما تَقَدَّمَ، أيْ فَرَجَعُوا مُتَلَبِّسِينَ بِغَضَبٍ كائِنٍ عَلى غَضَبٍ مُسْتَحِقِّينَ لَهُ، حَسْبَما اقْتَرَفُوا مِنَ الكُفْرِ والحَسَدِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ الغَضَبَ الأوَّلَ لِعِبادَةِ العِجْلِ، والثّانِيَ لِكُفْرِهِمْ بِهِ ﷺ، وقالَ قَتادَةُ: الأوَّلُ: كُفْرُهم بِالإنْجِيلِ، والثّانِي كُفْرُهم بِالقُرْآنِ، وقِيلَ: هُما الكُفْرُ بِعِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، أوْ قَوْلُهم: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ و﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ وغَيْرُ ذَلِكَ مِن أنْواعِ كُفْرِهِمْ، وكُفْرُهُمُ الأخِيرُ بِالنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولا يَخْفى أنَّ فاءَ العَطْفِ يَقْتَضِي صَيْرُورَتَهم أحِقّاءَ بِتَرادُفِ الغَضَبِ، لِأجْلِ ما تَقَدَّمَ، وقَوْلُهم: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ مَثَلًا غَيْرُ مَذْكُورٍ فِيما سَبَقَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ﴾ التَّرادُفُ والتَّكاثُرُ لا غَضَبانِ فَقَطْ، وفِيهِ إيذانٌ بِتَشْدِيدِ الحالِ عَلَيْهِمْ جِدًّا كَما في قَوْلِهِ:

ولَوْ كانَ رُمْحًا واحِدًا لاتَّقَيْتُهُ ولَكِنَّهُ رُمْحٌ وثانٍ وثالِثُ

ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ الفاءَ فَصِيحَةٌ، والمَعْنى: فَإذا كَفَرُوا وحَسَدُوا عَلى ما ذُكِرَ باؤُوا إلَخْ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ اللّامُ في الكافِرِينَ لِلْعَهْدِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِلْإيذانِ بِعِلِّيَّةِ كُفْرِهِمْ لِما حاقَ بِهِمْ: ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلْعُمُومِ، فَيَدْخُلُ المَعْهُودُونَ فِيهِ عَلى طِرازِ ما مَرَّ، والمُهِينُ المُذِلُّ، وأصْلُهُ مُهْوِنٌ فَأُعِلَّ، وإسْنادُهُ إلى العَذابِ مَجازٌ، مِنَ الإسْنادِ إلى السَّبَبِ، والوَصْفُ بِهِ لِلتَّقْيِيدِ والِاخْتِصاصِ الَّذِي يُفْهِمُهُ تَقْدِيمُ الخَبَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، فَغَيْرُ الكافِرِينَ إذا عُذِّبَ فَإنَّما يُعَذَّبُ لِلتَّطْهِيرِ لا لِلْإهانَةِ والإذْلالِ، ولِذا لَمْ يُوصَفْ عَذابُ غَيْرِهِمْ بِهِ في القُرْآنِ، فَلا تَمَسُّكَ لِلْخَوارِجِ بِأنَّهُ خَصَّ العَذابَ بِالكافِرِينَ، فَيَكُونُ الفاسِقُ كافِرًا، لِأنَّهُ مُعَذَّبٌ، ولا لِلْمُرْجِئَةِ أيْضًا،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 14

Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

2:89

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩

And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.

2:90

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

2:91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١

And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"

2:92

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

2:93

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

Al-AlusiTafsir · 2:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском