Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

Al-Baqarah 2:92

The Cow · Juz 1 · Page 14

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:92–94

﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١]: الإخْبارُ عَمَّنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اليَهُودِ، وسِياقُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ آباؤُهم، لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الأنْبِياءَ، وحَسَّنَ ذَلِكَ أنَّ الرّاضِيَ بِالشَّيْءِ كَفاعِلِهِ، وأنَّهم جِنْسٌ واحِدٌ، وأنَّهم مُتَّبِعُونَ لَهم ومُعْتَقِدُونَ (p-٣٠٧)ذَلِكَ، وأنَّهم يَتَوَلَّوْنَهم، فَهم مِنهم.

﴿آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١]، الجُمْهُورُ: إنَّهُ القُرْآنُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُطْلَقٌ، فَبِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كُلِّ كِتابٍ.

﴿قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١]: يُرِيدُونَ التَّوْراةَ، وما جاءَهم مِنَ الرِّسالاتِ عَلى لِسانِ مُوسى، ومَن بَعْدَهُ مِن أنْبِيائِهِمْ، وحُذِفَ الفاعِلُ هُنا لِلْعِلْمِ بِهِ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّهُ لا يُنْزِلُ الكُتُبَ الإلَهِيَّةَ إلّا اللَّهُ أوْ لِجَرَيانِهِ في قَوْلِهِ: ﴿آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١]، فَحُذِفَ إيجازًا إذْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وذُمُّوا عَلى هَذِهِ المَقالَةِ لِأنَّهم أُمِرُوا بِالإيمانِ بِكُلِّ كِتابٍ أنْزَلَهُ اللَّهُ، فَأجابُوا بِأنْ آمَنُوا بِمُقَيَّدٍ، والمَأْمُورُ بِهِ عامٌّ، فَلَمْ يُطابِقْ إيمانُهُمُ الأمْرَ.

﴿ويَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٩١]: جُمْلَةٌ اسْتُؤْنِفَ بِها الإخْبارُ عَنْهم، أوْ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، العامِلُ فِيها قالُوا. أيْ وهم يَكْفُرُونَ.

﴿بِما وراءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]، أيْ بِما سِواهُ، وبِهِ فُسِّرَ ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، و﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧]، أيْ بِما بَعْدَهُ، قالَهُ قَتادَةُ، أيْ ويَكْفُرُونَ بِما بَعْدَ التَّوْراةِ، وهو القُرْآنُ، أوْ بِما وراءَهُ، أيْ بِباطِنِ مَعانِيها الَّتِي وراءَ ألْفاظِها، ويَكُونُ إيمانُهم بِظاهِرِ لَفْظِها.

﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ [البقرة: ٩١]، هو: عائِدٌ عَلى القُرْآنِ، أوْ عَلى القُرْآنِ والإنْجِيلِ؛ لِأنَّ كُتُبَ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا.

(مُصَدِّقًا): حالٌ مُؤَكِّدٌ، إذْ تَصْدِيقُ القُرْآنِ لازِمٌ لا يَنْتَقِلُ.

﴿لِما مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١]: هو التَّوْراةُ، أوِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ، لِأنَّهُما أُنْزِلا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وكِلاهُما غَيْرُ مُخالِفٍ لِلْقُرْآنِ، وفِيهِ رَدٌّ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ مَن لَمْ يُصَدِّقْ ما وافَقَ التَّوْراةَ، لَمْ يُصَدِّقْ بِها. وإذا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، وجَبَ الإيمانُ بِهِ، فالإيمانُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ مُتَناقِضٌ.

(قُلْ): أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ، وقُلْ يا مَن يُرِيدُ جِدالَهم.

(فَلِمَ) الفاءُ: جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، التَّقْدِيرُ: إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكم فَلِمَ.

﴿تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩١] ؟ لِأنَّ الإيمانَ بِالتَّوْراةِ واسْتِحْلالَ قَتْلِ الأنْبِياءِ لا يَجْتَمِعانِ، فَقَوْلُكم: إنَّكم آمَنتُمْ بِالتَّوْراةِ كَذِبٌ وبُهْتٌ، لا يُؤْمِنُ بِالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحارِمَهُ. وما اسْتِفْهامِيَّةٌ حُذِفَتْ ألِفُها لِأجْلِ لامِ الجَرِّ. ويَقِفُ البَزِّيُّ بِالهاءِ فَيَقُولُ: فَلِمَهْ، وغَيْرُهُ يَقِفُ: فَلِمَ بِغَيْرِ هاءٍ، ولا يَجُوزُ هَذا الوَقْفُ إلّا لِلِاخْتِبارِ، أوْ لِانْقِطاعِ النَّفَسِ. وجاءَ يَقْتُلُونَ بِصُورَةِ المُضارِعِ، والمُرادُ الماضِي، إذِ المَعْنى: قُلْ فَلِمَ قَتَلْتُمْ، وأوْضَحَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَصْدُرْ مِنهم قَتْلُ الأنْبِياءِ، وأنَّهُ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ ﴿مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: ٩١]، فَدَلَّ عَلى تَقَدُّمِ القَتْلِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفائِدَةُ سَوْقِ المُسْتَقْبَلِ في مَعْنى الماضِي الإعْلامُ بِأنَّ الأمْرَ مُسْتَمِرٌّ. ألا تَرى أنَّ حاضِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ لَمّا كانُوا راضِينَ بِفِعْلِ أسْلافِهِمْ، بَقِيَ لَهم مِن قَتْلِ الأنْبِياءِ جُزْءٌ، وفي إضافَةِ ”أنْبِياءَ“ إلى اللَّهِ تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ لَهم، وأنَّهُ كانَ يَنْبَغِي لِمَن جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ أنْ يُعَظَّمَ أجَلَّ تَعْظِيمٍ، وأنْ يُنْصَرَ، لا أنْ يُقْتَلَ.

﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٩١] قِيلَ: إنْ نافِيَةٌ أيْ ما كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ مَن قَتَلَ أنْبِياءَ اللَّهِ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّ الإيمانَ لا يُجامِعُ قَتْلَ الأنْبِياءِ، أيْ ما اتَّصَفَ بِالإيمانِ مَن هَذِهِ صِفَتُهُ. قِيلَ: والأظْهَرُ أنَّ إنْ شَرْطِيَّةٌ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ: فَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ ويَكُونُ الشَّرْطُ وجَوابُهُ قَدْ كُرِّرَ مَرَّتَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، لَكِنْ حُذِفَ الشَّرْطُ مِنَ الأوَّلِ وأُبْقِيَ جَوابُهُ وهو: فَلِمَ تَقْتُلُونَ ؟ وحُذِفَ الجَوابُ مِنَ الثّانِي وأُبْقِيَ شَرْطُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنْ كُنْتُمْ: شَرْطٌ، والجَوابُ مُتَقَدِّمٌ. ولا يَتَمَشّى قَوْلُهُ (p-٣٠٨)هَذا إلّا عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ تَقَدُّمَ جَوابِ الشَّرْطِ، ولَيْسَ مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ إلّا أبا زَيْدٍ الأنْصارِيَّ والمُبَرِّدَ مِنهم. ومَعْنى مُؤْمِنِينَ: أيْ بِما أُنْزِلَ إلَيْكم، أوْ مُتَحَقِّقِينَ بِالإيمانِ صادِقِينَ فِيهِ، أوْ مُؤْمِنِينَ بِزَعْمِكم. وأجْرى هَذا القَوْلَ مُجْرى التَّهَكُّمِ بِهِمْ والِاسْتِهْزاءِ، كَما تَقُولُ لِمَن بَدا مِنهُ ما لا يُناسِبُهُ: فَعَلْتَ كَذا وأنْتَ عاقِلٌ، أيْ بِزَعْمِكَ.

﴿ولَقَدْ جاءَكم مُوسى بِالبَيِّناتِ﴾: أيْ بِالآياتِ البَيِّناتِ، وهي الواضِحَةُ المُعْجِزَةُ الدّالَّةُ عَلى صِدْقِهِ. وقِيلَ: التِّسْعُ، وهي: العَصا، والسُّنُونَ، واليَدُ، والدَّمُ، والطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، وفَلْقُ البَحْرِ. وهي المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] .

﴿ولَقَدْ جاءَكم مُوسى بِالبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِن بَعْدِهِ وأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ ﴿وإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمَلِ، وإنَّما كُرِّرَتْ هُنا لِدَعْواهم أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ، وهم كاذِبُونَ في ذَلِكَ. ألا تَرى أنَّ اتِّخاذَ العِجْلِ لَيْسَ في التَّوْراةِ ؟ بَلْ فِيها أنْ يُفْرَدَ اللَّهُ بِالعِبادَةِ، ولِأنَّ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ أكْبَرُ المَعاصِي، فَكَرَّرَ عِبادَةَ العِجْلِ تَنْبِيهًا عَلى عَظِيمِ جُرْمِهِمْ. ولِأنَّ ذِكْرَ ذَلِكَ قَبْلُ، أعْقَبَهُ تَعْدادُ النِّعَمِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ٥٢]، و﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [البقرة: ٦٤] . وهُنا أعْقَبَهُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ. ولِأنَّ في قِصَّةِ الطُّورِ ذِكْرَ تَوَلِّيهِمْ عَمّا أُمِرُوا بِهِ، مِن قَبُولِ التَّوْراةِ، وعَدَمِ رِضاهم بِأحْكامِها اخْتِيارًا، حَتّى أُلْجِئُوا إلى القَبُولِ اضْطِرارًا، فَدَعْواهُمُ الإيمانَ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ. ثُمَّ في قِصَّةِ الطُّورِ تَذْيِيلٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ. والعَرَبُ مَتى أرادَتِ التَّنْبِيهَ عَلى تَقْبِيحِ شَيْءٍ أوْ تَعْظِيمِهِ، كَرَّرَتْهُ. وفي هَذا التَّكْرارِ أيْضًا مِنَ الفائِدَةِ تِذْكارُهم بِتَعْدادِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ونِقَمِهِ مِنهم، لِيَزْدَجِرَ الأخْلافُ بِما حَلَّ بِالأسْلافِ.

(واسْمَعُوا) أيِ: اقْبَلُوا ما سَمِعْتُمْ، كَقَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، أوِ اسْمَعُوا مُتَدَبِّرِينَ لِما سَمِعْتُمْ، أوِ اسْمَعُوا وأطِيعُوا. لِأنَّ فائِدَةَ السَّماعِ الطّاعَةُ، قالَهُ المُفَضَّلُ. والمَعْنى في هَذِهِ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ قَرِيبٌ. قالَ الماتُرِيدِيُّ: مَعْنى اسْمَعُوا: افْهَمُوا. وقِيلَ: اعْمَلُوا، ووَجَّهَهُ أنَّ السَّمْعَ يُسْمَعُ بِهِ، ثُمَّ يُتَخَيَّلُ، ثُمَّ يُعْقَلُ، ثُمَّ يُعْمَلُ بِهِ إنْ كانَ مِمّا يَقْتَضِي عَمَلًا. ولَمّا كانَ السَّماعُ مُبْتَدَأً، والعَمَلُ غايَةً، وما بَيْنَهُما وسائِطَ، صَحَّ أنْ يُرادَ بَعْضُ الوَسائِطِ، وصَحَّ أنْ يُرادَ بِهِ الغايَةُ.

(قالُوا): هَذا مِنَ الِالتِفاتِ، إذْ لَوْ جاءَ عَلى الخِطابِ لَقالَ: قُلْتُمْ.

﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾: ظاهِرُهُ أنَّ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ مَقُولَةٌ، ونَطَقُوا بِذَلِكَ مُبالَغَةً في التَّعَنُّتِ والعِصْيانِ. ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ: كانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥]، وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ قالُوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ . وقِيلَ: القَوْلُ هُنا مَجازٌ، ولَمْ يَنْطِقُوا بِشَيْءٍ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ، ولَكِنْ لَمّا لَمْ يَقْبَلُوا شَيْئًا مِمّا أُمِرُوا بِهِ، جُعِلُوا كالنّاطِقِينَ بِذَلِكَ. وقِيلَ: يُعَبَّرُ بِالقَوْلِ لِلشَّيْءِ عَمّا يُفْهَمُ بِهِ مِن حالِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ نُطْقٌ. وقِيلَ: المَعْنى سَمِعْنا بِآذانِنا وعَصَيْنا بِقُلُوبِنا، وهَذا راجِعٌ لِما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، قالَ: قالُوا سَمِعْنا قَوْلَكَ وعَصَيْنا أمْرَكَ. فَإنْ قُلْتَ: فَكَيْفَ طابَقَ قَوْلُهُ جَوابَهم ؟ قُلْتُ: طابَقَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ قالَ لَهُمُ اسْمَعُوا، ولْيَكُنْ سَماعُكم سَماعَ تَقَبُّلٍ وطاعَةٍ، فَقالُوا سَمِعْنا ولَكِنْ لا سَماعَ طاعَةٍ، انْتَهى كَلامُهُ. والقَوْلُ الأوَّلُ أحْسَنُ، لِأنّا لا نَصِيرُ إلى التَّأْوِيلِ مَعَ إمْكانِ حَمْلِ الشَّيْءِ عَلى ظاهِرِهِ، لا سِيَّما إذا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلى خِلافِهِ.

﴿وأُشْرِبُوا﴾: عَطْفٌ عَلى قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا. فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى قالُوا، أيْ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ، قُلْتُمْ كَذا وكَذا وأُشْرِبْتُمْ، أوْ عَطْفٌ مُسْتَأْنِفٌ لا داخِلٌ في بابِ الِالتِفاتِ، بَلْ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ عَنْهم بِما صَدَرَ مِنهم مَن عِبادَةِ العِجْلِ، أوِ الواوُ لِلْحالِ، أيْ وقَدْ أُشْرِبُوا والعامِلُ قالُوا، ولا يَحْتاجُ الكُوفِيُّونَ إلى تَقْدِيرِ قَدْ في الماضِي الواقِعِ حالًا، والقَوْلُ الأوَّلُ هو الظّاهِرُ.

﴿فِي قُلُوبِهِمُ﴾: ذَكَرَ مَكانَ الإشْرابِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ﴾ [النساء: ١٠] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 14

Al-BaqarahJuz 1 · Page 14

2:89

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٩

And when there came to them a Book [i.e., the Qur’ān] from Allāh confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allāh will be upon the disbelievers.

2:90

بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٩٠

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allāh has revealed through [their] outrage that Allāh would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

2:91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩١

And when it is said to them, "Believe in what Allāh has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allāh before, if you are [indeed] believers?"

2:92

۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٩٢

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

2:93

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٩٣

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

Abu HayyanTafsir · 2:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском