TahaJuz 16 · Page 319

Taha 20:101

Ta-Ha · Juz 16 · Page 319

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:99–113

الوقفات التدبرية

١- ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾

ما يقص من أخبار الأمم ليس المقصود به قطْع حصة الزمان، ولا إيناس السامعين بالحديث، إنما المقصود منه العبرة، والتذكرة، وإيقاظ لبصائر المشركين من العرب إلى موضع الاعتبار من هذه القصة. [ابن عاشور:١٦/٣٠٢]

السؤال: ما المقصود من قصص الأمم في القرآن الكريم؟

٢- ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾

وهو هذا القرآن الكريم؛ ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء. [السعدي:٥١٢]

السؤال: لماذا سمي القرآن ذكراً؟

٣- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾

أي: يقول بعضهم لبعض في السرّ: إن لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال؛ وذلك لاستقلالهم مدّة الدنيا. وقيل: يعنون لبثهم في القبور. ﴿يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما﴾ أي: يقول أعلمهم بالأمور؛ فالإضافة إليهم. ﴿إن لبثتم إلا يوماً﴾: واحداً؛ فاستقل المدّة أشد مما استقلها غيره. [ابن جزي:٢/٢٤]

السؤال: كيف دلّت هذه الآية على حقارة الدنيا؟

٤- ﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾

والمقصود من هذا: الندم العظيم؛ كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. [السعدي:٥١٣]

السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من هذا الإخبار عن المجرمين؟

٥- ﴿وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾

وكنى عن الناس بالوجوه؛ لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه. [القرطبي:١٤/١٤٢]

السؤال: ما السبب في التعبير بالوجوه في الآية؟

٦- ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾

لأن العمل لا يقبل من غير إيمان. [القرطبي:١٤/١٤٣]

السؤال: بين منزلة الإيمان في قبول الأعمال الصالحة.

٧- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾

وهذا وصف يفيد المدح؛ لأنّ اللغة العربية أبلغ اللّغات، وأحسنها فصاحة وانسجاماً. [ابن عاشور:١٦/٣١٤]

السؤال: ما الذي يفيده وصف القرآن بـكونه عربياً؟

التوجيهات

١- أقبل على القرآن الكريم تعلماً، وتعليماً، وعملاً؛ ففيه النجاة، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾

٢- تذكر يوم سكون الأصوات بين يدي الله تعالى، حتى لا يسمع إلا الهمس من عظم ما هم فيه من الهول، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾

٣- تذكر أن الشفاعة عند الله لا تنفع إلا بإذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة من قصص الأمم السابقة، تجد فيها العبرة والعظة، ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا﴾

٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم متأملا موضوعها العام، ﴿وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا﴾

٣- قل: اللهم إني أسألك شفاعة نبيك محمد ﷺ يوم القيامة، ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾

معاني الكلمات

﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدِنَا.

﴿وِزْرًا﴾ إِثْمًا عَظِيمًا.

﴿الصُّورِ﴾ القَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام.

﴿وَنَحْشُرُ﴾ نَسُوقُ.

﴿زُرْقًا﴾ زُرْقَ العُيُونِ مَعَ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ.

﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَتَسَارُّونَ، وَيَتَهَامَسُونَ.

﴿أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أَعْلَمُهُمْ، وَأَوْفَاهُمْ عَقْلاً.

﴿يَنْسِفُهَا﴾ يُزِيلُهَا عَنْ أَمَاكِنِهَا.

﴿نَسْفًا﴾ يَجْعَلُهَا هَبَاءً مُنْبَثًّا.

﴿فَيَذَرُهَا﴾ فَيَتْرُكُهَا.

﴿قَاعًا﴾ أَرْضًا مَلْسَاءَ لاَ نَبَاتَ بِهَا.

﴿صَفْصَفًا﴾ مُسْتَوِيَةً.

﴿عِوَجًا﴾ انْخِفَاضًا.

﴿وَلاَ أَمْتًا﴾ ارْتِفَاعًا.

﴿لاَ عِوَجَ لَهُ﴾ لاَ مَحِيدَ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي.

﴿وَخَشَعَتِ﴾ سَكَنَتْ خُضُوعًا.

﴿وَعَنَتِ﴾ خَضَعَتْ، وَذَلَّتْ.

﴿الْقَيُّومِ﴾ القَائِمِ عَلَى شُؤُونِ خَلْقِهِ.

﴿ظُلْمًا﴾ زِيَادَةً فِي سَيِّئَاتِهِ.

﴿هَضْمًا﴾ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ.

﴿وَصَرَّفْنَا﴾ فَصَّلْنَا فِيهِ أَنْوَاعًا مِنَ الوَعِيدِ.

﴿ذِكْرًا﴾ تَذْكِرَةً، وَعِظَةً.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 319

TahaJuz 16 · Page 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Thus, [O Muḥammad], We relate to you from the news of what has preceded. And We have certainly given you from Us a message [i.e., the Qur’ān].

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -

1 translator’s note
  1. i.e., in the state of sin. ↩

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1

1 translator’s note
  1. From terror, or blinded completely. ↩

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1

1 translator’s note
  1. Once they have been reduced to dust. ↩

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

And He will leave it [i.e., the earth] a level plain;

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

You will not see therein a depression or an elevation."

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].

1 translator’s note
  1. To the gathering for judgement. ↩

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

That Day, no intercession will benefit except [that of] one to whom the Most Merciful has given permission and has accepted his word.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

He [i.e., Allāh] knows what is [presently] before them and what will be after them,1 but they do not encompass it [i.e., what He knows] in knowledge.

1 translator’s note
  1. Allāh’s knowledge encompasses every aspect of His creations in the past, present and future. ↩

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

And [all] faces will be humbled before the Ever-Living, the Self-Sustaining.1 And he will have failed who carries injustice.2

2 translator’s notes
  1. See footnotes describing these attributes in 2:255.

    [859] i.e., sin or wrongdoing towards Allāh or any of His creation.

    ↩
  2. ↩

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

But he who does of righteous deeds while he is a believer - he will neither fear injustice nor deprivation.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

And thus We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 and have diversified therein the warnings that perhaps they will avoid [sin] or it would cause them remembrance.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Tadabbur wa 'AmalTafsir · 20:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском