TahaJuz 16 · Page 320

Taha 20:114

Ta-Ha · Juz 16 · Page 320

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:114

ولَمّا بَلَغَتْ هَذِهِ الجُمَلُ نِهايَةَ الإعْجازِ، فاشْتَمَلَتْ عَلى غايَةِ الحِكْمَةِ، دالَّةً عَلى أنَّ لِقائِلِها تَمامَ العِلْمِ والقُدْرَةِ والعَدْلِ في أحْوالِ الدّارَيْنِ، تَسَبَّبَ عَنْ سَوْقِها كَذَلِكَ أنْ بانَ لَهُ مِنَ العَظَمَةِ ما أفْهَمَهُ قَوْلُهُ، مُعَظِّمًا لِنَفْسِهِ [الأقْدَسِ بِما هو لَهُ أهْلٌ -] بَعْدَ تَعْظِيمِ كِتابِهِ [تَعْلِيمًا لِعِبادِهِ ما يَجِبُ لَهُ مِنَ الحَقِّ -] دالًّا بِصِيغَةِ التَّفاعُلِ عَلى مَزِيدِ العُلُوِّ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ﴾ أيْ [بَلَغَ -] الَّذِي لا يَبْلُغُ الواصِفُونَ وصْفَهُ حَقَّ وصْفِهِ مِنَ العُلُوِّ أمْرًا لا تَحْتَمِلُهُ العُقُولُ، فَلا يَلْحَقُهُ شَيْءٌ مِن إلْحادِ المُلْحِدِينَ ووَصْفِ المُشْرِكِينَ ﴿المَلِكُ﴾ الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، فَلا مَلِكَ في الحَقِيقَةِ غَيْرُهُ ﴿الحَقُّ﴾ أيِ الثّابِتُ المُلْكِ، فَلا زَوالَ لِكَوْنِهِ مَلِكًا في زَمَنٍ ما؛ ولِعَظَمَةِ مُلْكِهِ وحَقِّيَّةِ ذاتِهِ وصِفاتِهِ صَرَفَ خَلْقَهُ عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الأُمُورِ المُتَبايِنَةِ. (p-٣٥٢)ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الآياتُ في ذَمِّ مَن أعْرَضَ عَنْ هَذا الذِّكْرِ، كانَ التَّقْدِيرُ: فَلا تُعْرِضْ عَنْهُ، [بَلْ أقْبِلْ عَلَيْهِ -] لِتَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ الذّاكِرِينَ، ولَمّا كانَ هَذا الحَثُّ [العَظِيمُ -] رُبَّما اقْتَضى لِلْمُسابِقِ في التَّقْوى المُبالَغَةَ في المُبادَرَةِ إلَيْهِ فَيَسْتَعْجِلُ بِتَلَقُّفِهِ قَبْلَ الفَراغِ مِن إيحائِهِ، قالَ عاطِفًا عَلى هَذا المُقَدَّرِ: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ﴾ أيْ بِتِلاوَتِهِ.

ولَمّا كانَ النَّهْيُ عامًّا لِجَمِيعِ الأوْقاتِ القَبْلِيَّةِ، دَلَّ عَلَيْهِ بِالجارِّ لِئَلّا يُظَنَّ أنَّهُ خاصٌّ بِما يَسْتَغْرِقُ زَمانَ القَبْلِ [جُمْلَةً واحِدَةً-] فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ﴾ ولَمّا كانَ النَّظَرُ هُنا إلى فَراغِ الإيحاءِ لا إلى مُوحٍ مُعَيَّنٍ، بَنى لِلْمَجْهُولِ قَوْلَهُ: ﴿يُقْضى﴾ أيْ يُنْهى ﴿إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ مِنَ المَلَكِ النّازِلِ إلَيْكَ مِن حَضْرَتِنا بِهِ كَما أنّا لَمْ نَعْجَلْ بِإنْزالِهِ عَلَيْكَ جُمْلَةً، بَلْ رَتَّلْناهُ لَكَ تَرْتِيلًا، ونَزَّلْناهُ إلَيْكَ تَنْزِيلًا مُفَصَّلًا تَفْصِيلًا، ومُوَصَّلًا تَوْصِيلًا - كَما أشَرْنا إلَيْهِ أوَّلَ السُّورَةِ، فاسْتَمِعْ لَهُ مُلْقِيًا جَمِيعَ تَأمُّلِكَ إلَيْهِ ولا تُساوِقْهُ بِالقِراءَةِ، فَإذا فَرَغَ فاقْرَأْهُ فَإنّا نَجْمَعُهُ في قَلْبِكَ ولا نَسْقِيكَ بِإنْسائِهِ وأنْتَ مُصْغٍ إلَيْهِ، ولا بِتَكْلِيفِكَ لِلْمُساوَقَةِ بِتِلاوَتِهِ (p-٣٥٣)﴿وقُلْ رَبِّ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيَّ بِإفاضَةِ العُلُومِ عَلَيَّ ﴿زِدْنِي عِلْمًا﴾ أيْ بِتَفْهِيمِ ما أنْزَلْتَ إلَيَّ مِنهُ وإنْزالِ غَيْرِهِ كَما زِدْتَنِي بِإنْزالِهِ وتَحْفِيظِهِ، لِتَتَمَكَّنَ مِن مَعْرِفَةِ الأسْبابِ المُفِيدَةِ لِتَبَعِ الخَلْقِ لَكَ، فَإنَّهُ كَما تَقَدَّمَ عَلى قَدْرِ إحاطَةِ العِلْمِ يَكُونُ شُمُولُ القُدْرَةِ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّأنِّيَ في العِلْمِ بِالتَّدَبُّرِ وبِإلْقاءِ السَّمْعِ أنْفَعُ مِنَ الاسْتِعْجالِ المُتْعِبِ لِلْبالِ المُكَدِّرِ لِلْحالِ، وأعْوَنُ عَلى الحِفْظِ، [فَمَن وعى شَيْئًا حَقَّ الوَعْيِ حَفِظَهُ غايَةَ الحِفْظِ-]؛ ورَوى التِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَةَ والبَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

«اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِما عَلَّمْتَنِي وعَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي وزِدْنِي عِلْمًا والحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ، وأعُوذُ بِاللَّهِ مِن حالِ أهْلِ النّارِ» أفادَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 320

TahaJuz 16 · Page 320

20:114

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

20:115

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

20:116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

20:117

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

20:118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

20:119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

20:120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

20:121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

20:122

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

20:123

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

20:124

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

20:125

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

Al-Biqa'iTafsir · 20:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском