TahaJuz 16 · Page 320

Taha 20:115

Ta-Ha · Juz 16 · Page 320

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:113–122

.

(p-٩٢٤)قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [طه: ٩٩] . أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الإنْزالِ أنْزَلْناهُ: أيِ القُرْآنَ حالَ كَوْنِهِ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ أيْ بِلُغَةِ العَرَبِ لِيَفْهَمُوهُ ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ﴾ بَيَنّا فِيهِ ضُرُوبًا مِنَ الوَعِيدِ تَخْوِيفًا وتَهْدِيدًا أوْ كَرَّرْنا فِيهِ بَعْضًا مِنهُ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أيْ كَيْ يَخافُوا اللَّهَ فَيَتَجَنَّبُوا مَعاصِيَهُ ويَحْذَرُوا عِقابَهُ ﴿أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ أيِ اعْتِبارًا واتِّعاظًا، وقِيلَ: ورَعًا، وقِيلَ: شَرَفًا، وقِيلَ: طاعَةً وعِبادَةً، لِأنَّ الذِّكْرَ يُطْلَقُ عَلَيْها. وقَرَأ الحَسَنُ ( أوْ نُحْدِثُ ) بِالنُّونِ. ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ لِلْعِبادِ عَظِيمَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ القُرْآنِ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ مُماثَلَةِ مَخْلُوقاتِهِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ: أيْ جَلَّ اللَّهُ عَنْ إلْحادِ المُلْحِدِينَ وعَمّا يَقُولُ المُشْرِكُونَ في صِفاتِهِ فَإنَّهُ المَلِكُ الَّذِي بِيَدِهِ الثَّوابُ والعِقابُ وأنَّهُ الحَقُّ أيْ ذُو الحَقِّ ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ أيْ يُتَمُّ إلَيْكَ وحْيُهُ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُبادِرُ جِبْرِيلَ فَيَقْرَأُ قَبْلَ أنْ يَفْرَغَ جِبْرِيلُ مِنَ الوَحْيِ حِرْصًا مِنهُ عَلى ما كانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنهُ فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] عَلى ما يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ، وقِيلَ: المَعْنى: ولا تُلْقِهِ إلى النّاسِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكَ بَيانُ تَأْوِيلِهِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ويَعْقُوبُ والحَسَنُ والأعْمَشُ ( مِن قَبْلِ أنْ نَقْضِيَ ) بِالنُّونِ ونَصْبِ وحْيَهُ ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ أنْ سَلْ رَبَّكَ زِيادَةَ العِلْمِ بِكِتابِهِ.

﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ﴾ اللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، والجُمْلَةُ المُسْتَأْنَفَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِن تَصْرِيفِ الوَعِيدِ. أيْ لَقَدْ أمَرْناهُ ووَصَّيْناهُ، والمَعْهُودُ مَحْذُوفٌ، وهو ما سَيَأْتِي مِن نَهْيِهِ عَنِ الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ، ومَعْنى مِن قَبْلُ أيْ مِن قَبْلِ هَذا الزَّمانِ فَنَسِيَ قَرَأ الأعْمَشُ بِإسْكانِ الياءِ، والمُرادُ بِالنِّسْيانِ هَنا تَرْكُ العَمَلِ بِما وقَعَ بِهِ العَهْدُ إلَيْهِ ويَنْتَهِي عَنْهُ، وبِهِ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ: النِّسْيانُ عَلى حَقِيقَتِهِ، وأنَّهُ نَسِيَ ما عَهِدَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِ ويَنْتَهِي عَنْهُ، وكانَ آدَمُ مَأْخُوذًا بِالنِّسْيانِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وإنْ كانَ النِّسْيانُ مَرْفُوعًا عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى القَوْلِ الأوَّلِ. أيْ أنَّ طاعَةَ بَنِي آدَمَ لِلشَّيْطانِ أمْرٌ قَدِيمٌ، وأنَّ هَؤُلاءِ المُعاصِرِينَ لَهُ إنْ نَقَضُوا العَهْدَ فَقَدْ نَقَضَ أبُوهم آدَمُ، كَذا قالَ ابْنُ جَرِيرٍ والقُشَيْرِيُّ، واعْتَرَضَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ قائِلًا بِأنَّ كَوْنَ آدَمَ مُماثِلًا لِلْكُفّارِ الجاحِدِينَ بِاللَّهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وقُرِئَ ( فَنُسِّيَ ) بِضَمِّ النُّونِ وتَشْدِيدِ السِّينِ مَكْسُورَةً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ: أيْ فَنَسّاهُ إبْلِيسُ ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ العَزْمُ في اللُّغَةِ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلى الفِعْلِ والتَّصْمِيمُ عَلَيْهِ، والمُضِيُّ عَلى المُعْتَقَدِ في أيِّ شَيْءٍ كانَ، وقَدْ كانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ وطَّنَ نَفْسَهُ عَلى أنْ لا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وصَمَّمَ عَلى ذَلِكَ، فَلَمّا وسْوَسَ إلَيْهِ إبْلِيسُ لانَتْ عَرِيكَتُهُ وفَتَرَ عَزْمُهُ وأدْرَكَهُ ضَعْفُ البَشَرِ، وقِيلَ: العَزْمُ الصَّبْرُ أيْ لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْرًا عَنْ أكْلِ الشَّجَرَةِ. قالَ النَّحّاسُ: وهو كَذَلِكَ في اللُّغَةِ، يُقالُ لِفُلانٍ عَزْمٌ: أيْ صَبْرٌ وثَباتٌ عَلى التَّحَفُّظِ عَنِ المَعاصِي حَتّى يَسْلَمَ مِنها، ومِنها ﴿كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقِيلَ: المَعْنى: ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى الذَّنْبِ، وبِهِ قالَ ابْنُ كَيْسانَ: وقِيلَ: لَمْ نَجِدْ لَهُ رَأْيًا مَعْزُومًا عَلَيْهِ، وبِهِ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ثُمَّ شَرَعَ سُبْحانَهُ في كَيْفِيَّةِ ظُهُورِ نِسْيانِهِ وفِقْدانِ عَزْمِهِ، والعامِلُ في إذْ مُقَدَّرٌ: أيْ واذْكُرْ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وتَعْلِيقُ الذِّكَرِ بِالوَقْتِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لِلْمُبالَغَةِ، لِأنَّهُ إذا وقَعَ الأمْرُ بِذِكْرِ الوَقْتِ كانَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لازِمًا بِطَرِيقِ الأوْلى وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في البَقَرَةِ مُسْتَوْفًى. ومَعْنى فَتَشْقى فَتَتْعَبُ في تَحْصِيلِ ما لا بُدَّ مِنهُ في المَعاشِ كالحَرْثِ والزَّرْعِ، ولَمْ يَقُلْ فَتَشْقَيا، لِأنَّ الكَلامَ مِن أوَّلِ القِصَّةِ مَعَ آدَمَ وحْدَهُ.

ثُمَّ عَلَّلَ ما يُوجِبُهُ ذَلِكَ النَّهْيُ بِما فِيهِ الرّاحَةُ الكامِلَةُ عَنِ التَّعَبِ والِاهْتِمامِ فَقالَ: ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى﴾ أيْ في الجَنَّةِ. والمَعْنى: أنَّ لَكَ فِيها تَمَتُّعًا بِأنْواعِ المَعايِشِ وتَنَعُّمًا بِأصْنافِ النِّعَمِ مِنَ المَآكِلِ الشَّهِيَّةِ والمَلابِسِ البَهِيَّةِ، فَإنَّهُ لَمّا نَفى عَنْهُ الجُوعَ والعُرْيَ أفادَ ثُبُوتَ الشِّبَعِ والِاكْتِساءِ لَهُ. وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾ فَإنَّ نَفْيَ الظَّمَأِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ الرَّيِّ ووُجُودَ المَسْكَنِ الَّذِي يَدْفَعُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الضَّحْوِ يُقالُ ضَحّى الرَّجُلُ يُضَحِّي ضَحْوًا: إذا بَرَزَ لِلشَّمْسِ فَأصابَهُ حَرُّها، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا أنَّهُ قَدْ كَفاهُ الِاشْتِغالَ بِأمْرِ المَعاشِ وتَعَبِ الكَدِّ في تَحْصِيلِهِ، ولا رَيْبَ أنَّ أُصُولَ المَتاعِبِ في الدُّنْيا هي تَحْصِيلُ الشِّبَعِ والرَّيِّ والكُسْوَةِ والكِنِّ، وما عَدا هَذِهِ فَفَضَلاتٌ يُمْكِنُ البَقاءُ بِدُونِها، وهو إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِآدَمَ أنَّهُ إنْ أطاعَهُ فَلَهُ في الجَنَّةِ هَذا كُلُّهُ، وإنْ ضَيَّعَ وصِيَّتَهُ ولَمْ يَحْفَظْ عَهْدَهُ أخْرَجَهُ مِنَ الجَنَّةِ إلى الدُّنْيا فَيَحِلُّ بِهِ التَّعَبُ والنَّصَبُ مِمّا يَدْفَعُ الجُوعَ والعُرْيَ والظَّمَأ والضَّحْوَ، فالمُرادُ بِالشَّقاءِ شَقاءُ الدُّنْيا كَما قالَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ لا شَقاءُ الأُخْرى. قالَ الفَرّاءُ: هو أنْ يَأْكُلَ مِن كَدِّ يَدَيْهِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو والكُوفِيُّونَ إلّا عاصِمًا ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ﴾ بِفَتْحِ أنْ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها عَلى العَطْفِ عَلى إنَّ لَكَ.

﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في الأعْرافِ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] أيْ أنْهى إلَيْهِ وسْوَسَتَهُ، وجُمْلَةُ قالَ يا آدَمُ إلى آخِرِهِ إمّا بَدَلٌ مَن وسْوَسَ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهُ في وسْوَسَتِهِ ؟ شَجَرَةِ الخُلْدِ هي الشَّجَرَةُ الَّتِي مَن أكْلَ مِنها لَمْ يَمُتْ أصْلًا ﴿ومُلْكٍ لا يَبْلى﴾ أيْ لا يَزُولُ ولا يَنْقَضِي. ﴿فَأكَلا مِنها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا وما بَعْدَهُ في الأعْرافِ. قالَ الفَرّاءُ: ومَعْنى طَفِقا في العَرَبِيَّةِ: أقْبَلا، وقِيلَ: جَعْلًا يُلْصِقانِ عَلَيْهِما مِن ورَقِ التِّينِ ﴿وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ أيْ عَصاهُ بِالأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ (p-٩٢٥)فَغَوى فَضَلَّ عَنِ الصَّوابِ أوْ عَنْ مَطْلُوبِهِ، وهو الخُلُودُ بِأكْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وقِيلَ: فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ بِنُزُولِهِ إلى الدُّنْيا، وقِيلَ: جَهِلَ مَوْضِعَ رُشْدِهِ، وقِيلَ: بُشِمَ مِن كَثْرَةِ الأكْلِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْها بِاسْتِزْلالِ إبْلِيسَ وخَدائِعِهِ إيّاهُ، والقَسَمُ لَهُ بِاللَّهِ إنَّهُ لَهُ لَمِنَ النّاصِحِينَ حَتّى دَلّاهُ بِغُرُورٍ ولَمْ يَكُنْ ذَنْبُهُ عَنِ اعْتِقادٍ مُتَقَدِّمٍ ونِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، فَنَحْنُ نَقُولُ: عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى انْتَهى. قالَ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: لا يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يُخْبِرَ اليَوْمَ بِذَلِكَ عَنْ آدَمَ. قُلْتُ: لا مانِعَ مِن هَذا بَعْدَ أنْ أخْبَرَنا اللَّهُ في كِتابِهِ بِأنَّهُ عَصاهُ، وكَما يُقالُ حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، ومِمّا قُلْتُهُ في هَذا المَعْنى:

؎عَصى أبُو العالَمِ وهو الَّذِي مِن طِينَةٍ صَوَّرَهُ اللَّهُ

؎وأسْجَدَ الأمْلاكَ مِن أجْلِهِ ∗∗∗ وصَيَّرَ الجَنَّةَ مَأْواهُ

؎أغْواهُ إبْلِيسُ فَمَن ذا أنا المِسْ ∗∗∗ كِينُ إنَّ إبْلِيسَ أغْواهُ

﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ أيِ اصْطَفاهُ وقَرَّبَهُ. قالَ ابْنُ فُورَكَ: كانَتِ المَعْصِيَةُ مِن آدَمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِدَلِيلِ ما في هَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهُ ذَكَرَ الِاجْتِباءَ والهِدايَةَ بَعْدَ ذِكْرِ المَعْصِيَةِ، وإذا كانَتِ المَعْصِيَةُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَجائِزٌ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ وجْهًا واحِدًا ﴿فَتابَ عَلَيْهِ وهَدى﴾ أيْ تابَ عَلَيْهِ مِن مَعْصِيَتِهِ، وهَداهُ إلى الثَّباتِ عَلى التَّوْبَةِ. قِيلَ وكانَتْ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَبْلَ أنْ يَتُوبَ هو وحَوّاءُ بِقَوْلِهِما ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ وقَدْ مَرَّ وجْهُ تَخْصِيصِ آدَمَ بِالذِّكْرِ دُونَ حَوّاءَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 320

TahaJuz 16 · Page 320

20:114

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

20:115

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

20:116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

20:117

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

20:118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

20:119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

20:120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

20:121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

20:122

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

20:123

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

20:124

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

20:125

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

Ash-ShawkaniTafsir · 20:115

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском