TahaJuz 16 · Page 320

Taha 20:115

Ta-Ha · Juz 16 · Page 320

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:115

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ﴾ أيْ: أوْصَيْناهُ ألّا يَقْرَبَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ. وهَذا العَهْدُ إلى آدَمَ الَّذِي أجْمَلَهُ هُنا بَيَّنَهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“: ﴿وَقُلْنا ياآدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ وكُلا مِنها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥]، فَقَوْلُهُ: ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ هو عَهْدُهُ إلى آدَمَ المَذْكُورُ هُنا.

وَقَوْلُهُ في ”الأعْرافِ“: ﴿وَيا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِن حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٩]، .

وَقَوْلُهُ تَعالى: فَنَسِيَ فِيهِ لِلْعُلَماءِ وجْهانِ مَعْرُوفانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِالنِّسْيانِ التُّرْكُ، فَلا يُنافِي كَوْنَ التَّرْكِ عَمْدًا. والعَرَبُ تُطْلِقُ النِّسْيانَ وتُرِيدُ بِهِ التَّرْكَ ولَوْ عَمْدًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ [طه: ١٢٦]، فالمُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ: التَّرْكُ قَصْدًا.

• وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ [الأعراف: ٥١]، (p-١٠٤)

• وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا إنّا نَسِيناكم وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٤]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكم مِن ناصِرِينَ﴾ [الجاثية: ٣٤] .

وعَلى هَذا فَمَعْنى قَوْلِهِ: فَنَسِيَ أيْ: تَرَكَ الوَفاءَ بِالعَهْدِ، وخالَفَ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِن تَرْكِ الأكْلِ مِن تِلْكَ الشَّجَرَةِ، لِأنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الأمْرَ بِضِدِّهِ.

والوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّ المُرادَ بِالنِّسْيانِ في الآيَةِ: النِّسْيانُ الَّذِي هو ضِدُّ الذِّكْرِ، لِأنَّ إبْلِيسَ لَمّا أقْسَمَ لَهُ بِاللَّهِ أنَّهُ لَهُ ناصِحٌ فِيما دَعاهُ إلَيْهِ مِنَ الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهاهُ رَبُّهُ عَنْها غَرَّهُ وخَدَعَهُ بِذَلِكَ، حَتّى أنْساهُ العَهْدَ المَذْكُورَ. كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف: ٢١ - ٢٢]، . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: إنَّما سُمِّيَ الإنْسانُ لِأنَّهُ عَهِدَ إلَيْهِ فَنَسِيَ رَواهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ ا ه. ولَقَدْ قالَ بَعْضُ الشُّعَراءِ:

؎وَما سُمِّيَ الإنْسانُ إلّا لِنَسْيِهِ ولا القَلْبُ إلّا أنَّهُ يَتَقَلَّبُ

أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فَلا إشْكالَ في قَوْلِهِ: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١]، وأمّا عَلى الثّانِي فَفِيهِ إشْكالٌ مَعْرُوفٌ. لِأنَّ النّاسِيَ مَعْذُورٌ فَكَيْفَ يُقالُ فِيهِ ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ .

وَأظْهَرُ أوْجُهِ الجَوابِ عِنْدِي عَنْ ذَلِكَ: أنَّ آدَمَ لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا بِالنِّسْيانِ. وقَدْ بَيَّنْتُ في كِتابِي (دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ) الأدِلَّةَ الدّالَّةَ عَلى أنَّ العُذْرَ بِالنِّسْيانِ والخَطَأِ والإكْراهِ مِن خَصائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ. كَقَوْلِهِ هُنا فَنَسِيَ مَعَ قَوْلِهِ وعَصى فَأُسْنِدَ إلَيْهِ النِّسْيانُ، والعِصْيانُ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ بِالنِّسْيانِ. ومِمّا يَدُلُّ عَلى هَذا ما ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَرَأ ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قالَ اللَّهُ نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ» . فَلَوْ كانَ ذَلِكَ مَعْفُوًّا عَنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لَما كانَ لِذِكْرِهِ عَلى سَبِيلِ الِامْتِنانِ وتَعْظِيمِ المِنَّةِ عَظِيمُ مُوقِعٍ. ويُسْتَأْنَسُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿كَما حَمَلْتَهُ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ: «إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأ، والنِّسْيانَ وما اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» . فَقَوْلُهُ «تَجاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي» يَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ بِأُمَّتِهِ. ولَيْسَ مَفْهُومَ لَقَبٍ. لِأنَّ مَناطَ (p-١٠٥)التَّجاوُزِ عَنْ ذَلِكَ هو ما خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّفْضِيلِ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ.

والحَدِيثُ المَذْكُورُ وإنْ أعَلَّهُ الإمامُ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ فَلَهُ شَواهِدُ ثابِتَةٌ في الكِتابِ، والسُّنَّةِ. ولَمْ يَزَلْ عُلَماءُ الأُمَّةِ قَدِيمًا وحَدِيثًا يَتَلَقَّوْنَهُ بِالقَبُولِ. ومِنَ الأدِلَّةِ عَلى ذَلِكَ حَدِيثُ طارِقِ بْنِ شِهابٍ المَشْهُورِ في الَّذِي دَخَلَ النّارَ في ذُبابٍ قَرَّبَهُ مَعَ أنَّهُ مُكْرَهٌ وصاحِبُهُ الَّذِي امْتَنَعَ مِن تَقْرِيبِ شَيْءٍ لِلصَّنَمِ ولَوْ ذُبابًا قَتَلُوهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الَّذِي قَرَّبَهُ مُكْرَهٌ. لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَرِّبْ لَقَتَلُوهُ كَما قَتَلُوا صاحِبَهُ، ومَعَ هَذا دَخَلَ النّارَ فَلَمْ يَكُنْ إكْراهُهُ عُذْرًا. ومِنَ الأدِلَّةِ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ: ﴿إنَّهم إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم يَرْجُمُوكم أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ [الكهف: ٢٠]، فَقَوْلُهُ: ﴿يَرْجُمُوكم أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ﴾ دَلِيلٌ عَلى الإكْراهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ دَلِيلٌ عَلى عَدَمِ العُذْرِ بِذَلِكَ الإكْراهِ. كَما أوْضَحْنا ذَلِكَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.

واعْلَمْ أنَّ في شَرْعِنا ما يَدُلُّ عَلى نَوْعٍ مِنَ التَّكْلِيفِ بِذَلِكَ في الجُمْلَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٢] . فَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ هُنا كَفّارَةٌ لِذَلِكَ القَتْلِ خَطَأً. والكَفّارَةُ تُشْعِرُ بِوُجُودِ الذَّنْبِ في الجُمْلَةِ. كَما يُشِيرُ إلى ذَلِكَ قَوْلُهُ في كَفّارَةِ القَتْلِ خَطَأً ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢]، فَجُعِلَ صَوْمُ الشَّهْرَيْنِ بَدَلًا مِنَ العِتْقِ عِنْدَ العَجْزِ عَنْهُ. وقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ هُناكَ مُؤاخَذَةً في الجُمْلَةِ بِذَلِكَ الخَطَأِ، مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥]، وما قَدَّمْنا مِن حَدِيثِ مُسْلِمٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَرَأ ﴿لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قالَ اللَّهُ نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ»، فالمُؤاخَذَةُ الَّتِي هي الإثْمُ مَرْفُوعَةٌ، والكَفّارَةُ المَذْكُورَةُ. قالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: هي بِسَبَبِ التَّقْصِيرِ في التَّحَفُّظِ، والحَذَرِ مِن وُقُوعِ الخَطَأِ، والنِّسْيانِ، واللَّهُ جَلَّ وعَلا أعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢٢]، هو ونَحْوُهُ مِنَ الآياتِ مُسْتَنَدُ مَن قالَ مِن أهْلِ الأُصُولِ بِعَدَمِ عِصْمَةِ الأنْبِياءِ مِنَ الصَّغائِرِ الَّتِي لا تَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ. لِأنَّهم يَتَدارَكُونَها بِالتَّوْبَةِ، والإنابَةِ إلى اللَّهِ حَتّى تَصِيرَ كَأنَّها لَمْ تَكُنْ.

واعْلَمْ أنَّ جَمِيعَ العُلَماءِ أجْمَعُوا عَلى عِصْمَةِ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ في كُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ. واخْتَلَفُوا في عِصْمَتِهِمْ مِنَ الصَّغائِرِ الَّتِي لا تَعَلُّقَ لَها بِالتَّبْلِيغِ اخْتِلافًا مَشْهُورًا مَعْرُوفًا في الأُصُولِ. ولا شَكَّ أنَّهم صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وسَلامُهُ إنْ وقَعَ (p-١٠٦)مِنهم بَعْضُ الشَّيْءِ فَإنَّهم يَتَدارَكُونَهُ بِصِدْقِ الإنابَةِ إلى اللَّهِ حَتّى يَبْلُغُوا بِذَلِكَ دَرَجَةً أعَلا مِن دَرَجَةِ مَن لَمْ يَقَعْ مِنهُ ذَلِكَ. كَما قالَ هُنا: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وهَدى﴾ [طه: ١٢٢]، .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]، يَدُلُّ عَلى أنَّ أبانا آدَمَ عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ لَيْسَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وهم: نُوحٌ، وإبْراهِيمُ، ومُوسى، وعِيسى، ومُحَمَّدٌ ﷺ . وقِيلَ: هم جَمِيعُ الرُّسُلِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ أيْ: لَمْ نَجِدْ لَهُ صَبْرًا عَنْ أكْلِ الشَّجَرَةِ ومُواظَبَةً عَلى التِزامِ الأمْرِ.

وَأقْوالُ العُلَماءِ راجِعَةٌ إلى هَذا، والوُجُودُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ نَجِدْ﴾ قالَ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى العِلْمِ، ومَفْعُولاهُ ﴿لَهُ عَزْمًا﴾ وأنْ يَكُونَ نَقِيضَ العَدَمِ. كَأنَّهُ قالَ: وعِنْدَ مَنالِهِ عَزْمًا ا ه مِنهُ. والأوَّلُ أظْهَرُ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ .

ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ آدَمَ ناسٍ لِلْعَهْدِ بِالنَّهْيِ عَنْ أكْلِ الشَّجَرَةِ، لِأنَّ الشَّيْطانَ قاسَمَهُ بِاللَّهِ أنَّهُ لَهُ ناصِحٌ حَتّى دَلّاهُ بِغُرُورٍ وأنْساهُ العَهْدَ، وعَلَيْهِ فَهو مَعْذُورٌ لا عاصٍ.

(p-٣٤١)وَقَدْ جاءَتْ آيَةٌ أُخْرى تَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾ [طه: ١٢١] .

والجَوابُ عَنْ هَذا مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: هو ما قَدَّمْنا مِن عَدَمِ العُذْرِ بِالنِّسْيانِ لِغَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ.

الثّانِي: أنَّ نَسِيَ بِمَعْنى تَرَكَ، والعَرَبُ رُبَّما أطْلَقَتِ النِّسْيانَ بِمَعْنى التَّرْكِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهُمْ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٥١]، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 320

TahaJuz 16 · Page 320

20:114

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤

So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."

2 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [862] Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.

    ↩
  2. ↩

20:115

وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥

And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1

1 translator’s note
  1. To resist temptation. ↩

20:116

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

20:117

فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧

So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.

20:118

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨

Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.

20:119

وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩

And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."

20:120

فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

20:121

فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١

And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.

20:122

ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢

Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].

20:123

قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].

20:124

وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤

And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."

20:125

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥

He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"

Ash-ShinqitiTafsir · 20:115

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском