Taha 20:119
Ta-Ha · Juz 16 · Page 320
وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩
And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:116–119
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ أبى﴾ ﴿فَقُلْنا ياآدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى﴾ ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو المَرَّةُ السّادِسَةُ مِن قِصَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في القُرْآنِ: أوَّلُها في سُورَةِ البَقَرَةِ ثُمَّ في الأعْرافِ
صفحة ١٠٧
ثُمَّ في الحِجْرِ ثُمَّ في الإسْراءِ ثُمَّ في الكَهْفِ، ثُمَّ هَهُنا. واعْلَمْ أنَّ في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهًا: أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩] ثُمَّ إنَّهُ عَظَّمَ أمْرَ القُرْآنِ وبالَغَ فِيهِ ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ إنْجازًا لِلْوَعْدِ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ . وثانِيها: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ أرْدَفَهُ بِقِصَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأنَّهُ قالَ: إنَّ طاعَةَ بَنِي آدَمَ لِلشَّيْطانِ وتَرْكَهُمُ التَّحَفُّظَ مِن وساوِسِهِ أمْرٌ قَدِيمٌ، فَإنّا قَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ، أيْ مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ صَرَّفْنا لَهُمُ الوَعِيدَ وبالَغْنا في تَنْبِيهِهِ حَيْثُ قُلْنا: ﴿إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ﴾ ثُمَّ إنَّهُ مَعَ ذَلِكَ نَسِيَ وتَرَكَ ذَلِكَ العَهْدَ، فَأمْرُ البَشَرِ في تَرْكِ التَّحَفُّظِ مِنَ الشَّيْطانِ أمْرٌ قَدِيمٌ. وثالِثُها: أنَّهُ لَمّا قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ ذَكَرَ بَعْدَهُ قِصَّةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنَّهُ بَعْدَما عَهِدَ اللَّهُ إلَيْهِ وبالَغَ في تَجْدِيدِ العَهْدِ وتَحْذِيرِهِ مِنَ العَدُوِّ نَسِيَ، فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلى ضَعْفِ القُوَّةِ البَشَرِيَّةِ عَنِ التَّحَفُّظِ فَيَحْتاجُ حِينَئِذٍ إلى الِاسْتِعانَةِ بِرَبِّهِ في أنْ يُوَفِّقَهُ لِتَحْصِيلِ العِلْمِ ويُجَنِّبَهُ عَنِ السَّهْوِ والنِّسْيانِ. ورابِعُها: أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ دَلَّ عَلى أنَّهُ كانَ في الجِدِّ في أمْرِ الدِّينِ بِحَيْثُ زادَ عَلى قَدْرِ الواجِبِ، فَلَمّا وصَفَهُ بِالإفْراطِ وصَفَ آدَمَ بِالتَّفْرِيطِ في ذَلِكَ فَإنَّهُ تَساهَلَ في ذَلِكَ ولَمْ يَتَحَفَّظْ حَتّى نَسِيَ، فَوَصَفَ الأوَّلَ بِالتَّفْرِيطِ والآخَرَ بِالإفْراطِ لِيُعْلِمَ أنَّ البَشَرَ لا يَنْفَكُّ عَنْ نَوْعِ زَلَّةٍ. وخامِسُها: أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿ولا تَعْجَلْ﴾ ضاقَ قَلْبُهُ وقالَ في نَفْسِهِ: لَوْلا أنِّي أقْدَمْتُ عَلى ما لا يَنْبَغِي وإلّا لَما نُهِيتُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: إنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ما نُهِيتَ عَنْهُ فَإنَّما فَعَلْتَهُ حِرْصًا مِنكَ عَلى العِبادَةِ، وحِفْظًا لِأداءِ الوَحْيِ وإنَّ أباكَ أقْدَمَ عَلى ما لا يَنْبَغِي لِلتَّساهُلِ وتَرَكَ التَّحَفُّظَ فَكانَ أمْرُكَ أحْسَنَ مِن أمْرِهِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ﴾ فَلا شَكَّ أنَّ المُرادَ بِالعَهْدِ أمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى أوْ نَهْيٌ مِنهُ كَما يُقالُ في أوامِرِ المُلُوكِ ووَصاياهم أشارَ المَلِكُ إلَيْهِ وعَهِدَ إلَيْهِ، قالَ المُفَسِّرُونَ: عَهِدْنا إلَيْهِ أنْ لا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ ولا يَقْرَبَها، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن قَبْلُ﴾ وُجُوهٌ، أحَدُها: مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ صَرَّفْنا لَهُمُ الوَعِيدَ في القُرْآنِ. وثانِيها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ عَهِدْنا إلَيْهِ أنْ لا يَأْكُلَ مِنها. وثالِثُها: أيْ مِن قَبْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ والقُرْآنِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَ﴾ فَقَدْ تَكَلَّمْنا فِيهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، ونُعِيدُ هَهُنا مِنهُ شَيْئًا قَلِيلًا، وفي النِّسْيانِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُرادُ ما هو نَقِيضُ الذِّكْرِ، وإنَّما عُوتِبَ عَلى تَرْكِ التَّحَفُّظِ والمُبالَغَةِ في الضَّبْطِ حَتّى تَوَلَّدَ مِنهُ النِّسْيانُ، وكانَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: واللَّهِ ما عَصى قَطُّ إلّا بِنِسْيانٍ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالنِّسْيانِ التَّرْكُ وأنَّهُ تَرَكَ ما عُهِدَ إلَيْهِ مِنَ الِاحْتِرازِ عَنِ الشَّجَرَةِ وأكَلَ مِن ثَمَرَتِها، وقُرِئَ (فَنُسِّيَ) أيْ فَنَسّاهُ الشَّيْطانُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَحْتَمِلُ أنْ يُقالَ: أقْدَمَ عَلى المَعْصِيَةِ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وأنْ يُقالَ: أقْدَمَ عَلَيْها مَعَ التَّأْوِيلِ، والكَلامُ فِيهِ قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ فَفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: الوُجُودُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى العِلْمِ ومِنهُ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا وأنْ يَكُونَ نَقِيضَ العَدَمِ كَأنَّهُ قالَ: وعَدِمْنا لَهُ عَزْمًا.
البَحْثُ الثّانِي: العَزْمُ هو التَّصْمِيمُ والتَّصَلُّبُ، ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ يَحْتَمِلُ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى القِيامِ عَلى المَعْصِيَةِ فَيَكُونُ إلى المَدْحِ أقْرَبَ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى تَرْكِ المَعْصِيَةِ، أوْ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى التَّحَفُّظِ والِاحْتِرازِ عَنِ الغَفْلَةِ، أوْ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا عَلى الِاحْتِياطِ في كَيْفِيَّةِ الِاجْتِهادِ إذا قُلْنا: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما أخْطَأ بِالِاجْتِهادِ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ أبى﴾
صفحة ١٠٨
فَهَذا يَشْتَمِلُ عَلى مَسائِلَ: إحْداها: أنَّ المَأْمُورِينَ كُلُّ المَلائِكَةِ أوْ بَعْضُهم. وثانِيَتُها: أنَّهُ ما مَعْنى السُّجُودِ. وثالِثَتُها: أنَّ إبْلِيسَ هَلْ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ أمْ لا ؟ وإنْ لَمْ يَكُنْ فَكَيْفَ صَحَّ الِاسْتِثْناءُ وبِأيِّ شَيْءٍ صارَ مَأْمُورًا بِالسُّجُودِ ؟ . ورابِعَتُها: أنَّ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ آدَمَ أفْضَلُ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ أمْ لا ؟ . وخامِسَتُها: أنَّ قَوْلَهُ في صِفَةِ إبْلِيسَ أنَّهُ أبى كَيْفَ لَزِمَ الكُفْرَ مِن ذَلِكَ الإباءِ وأنَّهُ هَلْ كانَ كافِرًا ابْتِداءً أوْ كَفَرَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَسائِلَ مَرَّتْ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْنا ياآدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ فَفِيهِ سُؤالاتٌ: الأوَّلُ: ما سَبَبُ تِلْكَ العَداوَةِ ؟ الجَوابُ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ إبْلِيسَ كانَ حَسُودًا فَلَمّا رَأى آثارَ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى في حَقِّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَسَدَهُ فَصارَ عَدُوًّا لَهُ. وثانِيها: أنَّ آدَمَ كانَ شابًّا عالِمًا لِقَوْلِهِ: وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها، وإبْلِيسَ كانَ شَيْخًا جاهِلًا لِأنَّهُ أثْبَتَ فَضْلَهُ بِفَضِيلَةِ أصْلِهِ وذَلِكَ جَهْلٌ، والشَّيْخُ الجاهِلُ أبَدًا يَكُونُ عَدُوًّا لِلشّابِّ العالِمِ. وثالِثُها: أنَّ إبْلِيسَ مَخْلُوقٌ مِنَ النّارِ وآدَمَ مَخْلُوقٌ مِنَ الماءِ والتُّرابِ فَبَيْنَ أصْلَيْهِما عَداوَةٌ فَبَقِيَتْ تِلْكَ العَداوَةُ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قالَ: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ﴾ مَعَ أنَّ المُخْرِجَ لَهُما مِنَ الجَنَّةِ هو اللَّهُ تَعالى ؟ الجَوابُ: لَمّا كانَ بِوَسْوَسَتِهِ هو الَّذِي فَعَلَ ما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الخُرُوجُ صَحَّ ذَلِكَ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ أُسْنِدَ إلى آدَمَ وحْدَهُ فِعْلُ الشَّقاءِ دُونَ حَوّاءَ مَعَ اشْتِراكِهِما في الفِعْلِ ؟ الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ في ضِمْنِ شَقاءِ الرَّجُلِ وهو قَيِّمُ أهْلِهِ وأمِيرُهم شَقاءَهم، كَما أنَّ في ضِمْنِ سَعادَتِهِ سَعادَتَهم، فاخْتَصَّ الكَلامُ بِإسْنادِهِ إلَيْهِ دُونَها مَعَ المُحافَظَةِ عَلى رِعايَةِ الفاصِلَةِ. الثّانِي: أُرِيدَ بِالشَّقاءِ التَّعَبُ في طَلَبِ القُوتِ وذَلِكَ عَلى الرَّجُلِ دُونَ المَرْأةِ، ورُوِيَ أنَّهُ أُهْبِطَ إلى آدَمَ ثَوْرٌ أحْمَرُ وكانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ ويَمْسَحُ العَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى﴾ ﴿وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها ولا تَضْحى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قُرِئَ وأنَّكَ بِالفَتْحِ والكَسْرِ ووَجْهُ الفَتْحِ العَطْفُ عَلى أنْ لا تَجُوعَ فِيها، فَإنْ قِيلَ: ”أنْ“ لا تَدْخُلُ عَلى أنَّ فَلا يُقالُ: أنْ أنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ والواوُ نائِبَةٌ عَنْ أنَّ وقائِمَةٌ مَقامَها فَلِمَ أُدْخِلَتْ عَلَيْها ؟ قُلْنا: الواوُ لَمْ تُوضَعْ لِتَكُونَ أبَدًا نائِبَةً عَنْ أنَّ، إنَّما هي نائِبَةٌ عَنْ كُلِّ عامِلٍ، فَلَمّا لَمْ تَكُنْ حَرْفًا مَوْضُوعًا لِلتَّحْقِيقِ خاصَّةً كانَ لَمْ يَمْتَنِعِ اجْتِماعُهُما كَما امْتَنَعَ اجْتِماعُ أنْ وأنَّ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الشِّبَعُ والرِّيُّ والكُسْوَةُ والِاكْتِنانُ في الظِّلِّ هي الأقْطابُ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها أمْرُ الإنْسانِ، فَذَكَرَ اللَّهَ تَعالى حُصُولَ هَذِهِ الأشْياءِ لَهُ في الجَنَّةِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى الكَسْبِ والطَّلَبِ وذَكَرَها بِلَفْظِ النَّفْيِ لِأضْدادِها الَّتِي هي الجُوعُ والعُرْيُ والظَّمَأُ والضُّحى لِيَطْرُقَ سَمْعُهُ شَيْئًا مِن أصْنافِ الشِّقْوَةِ الَّتِي حَذَّرَهُ مِنها حَتّى يُبالِغَ في الِاحْتِرازِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يُوقِعُهُ فِيها، وهَذِهِ الأشْياءُ كُلُّها كَأنَّها تَفْسِيرُ الشَّقاءِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَشْقى﴾ .
Page 320
20:114
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا ١١٤
So high [above all] is Allāh, the Sovereign,1 the Truth.2 And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."
20:115
وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ١١٥
And We had already taken a promise from Adam before, but he forgot; and We found not in him determination.1
1 translator’s note
- To resist temptation. ↩
20:116
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except Iblees;1 he refused.
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
20:117
فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ ١١٧
So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.
20:118
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ ١١٨
Indeed, it is [promised] for you not to be hungry therein or be unclothed.
20:119
وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ ١١٩
And indeed, you will not be thirsty therein or be hot from the sun."
20:120
فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ ١٢٠
Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"
20:121
فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١
And they [i.e., Adam and his wife] ate of it, and their private parts became apparent to them, and they began to fasten over themselves from the leaves of Paradise. And Adam disobeyed his Lord and erred.
20:122
ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ ١٢٢
Then his Lord chose him and turned to him in forgiveness and guided [him].
20:123
قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣
[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise] - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].
20:124
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
And whoever turns away from My remembrance - indeed, he will have a depressed [i.e., difficult] life, and We will gather [i.e., raise] him on the Day of Resurrection blind."
20:125
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥
He will say, "My Lord, why have you raised me blind while I was [once] seeing?"