TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:130

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:130

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، وهُمُ الَّذِينَ عادَ الضَّمِيرُ عَلَيْهِمْ في ﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [طه: ١٢٨] وكانُوا يَقُولُونَ أشْياءَ قَبِيحَةً مِمّا نَصَّ اللَّهُ عَنْهم في كِتابِهِ، فَأمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ عَلى أذاهم والِاحْتِمالِ لِما يَصْدُرُ مِن سُوءِ أخْلاقِهِمْ، وأمَرَهُ بِالتَّسْبِيحِ والحَمْدِ لِلَّهِ و﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ وأنْتَ حامِدٌ لِرَبِّكَ. والظّاهِرُ أنَّهُ أمَرَ بِالتَّسْبِيحِ مَقْرُونًا بِالحَمْدِ، وإمّا أنْ يُرادَ اللَّفْظُ أيْ قُلْ سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ، أوْ أُرِيدُ المَعْنى وهو التَّنْزِيهُ والتَّبْرِئَةُ مِنَ السُّوءِ والثَّناءُ الجَمِيلِ عَلَيْهِ. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَبْعُدُ حَمْلُهُ عَلى التَّنْزِيهِ والإجْلالِ، والمَعْنى اشْتَغَلَ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ في هَذِهِ الأوْقاتِ. قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وهَذا القَوْلُ أقْرَبُ إلى الظّاهِرِ وإلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لِأنَّهُ صَبَّرَهُ أوَّلًا ﴿عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِنَ التَّكْذِيبِ ومِن إظْهارِ الكُفْرِ والشِّرْكِ الَّذِي يَلِيقُ بِذَلِكَ أنْ يُؤْمَرَ بِتَنْزِيهِهِ عَنْ قَوْلِهِمْ حَتّى يَكُونَ مُظْهِرًا لِذَلِكَ وداعِيًا، ولِذَلِكَ ما جَمَعَ كُلَّ الأوْقاتِ أوْ يُرادُ المَجازُ فَيَكُونُ المُرادُ الصَّلاةَ فَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلاةُ الصُّبْحِ وقَبْلَ غُرُوبِها صَلاةُ العَصْرِ ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ المَغْرِبُ والعَتَمَةُ ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ الظُّهْرُ وحْدَهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ اللَّفْظُ أنْ يُرادَ قَوْلُ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِن بَعْدِ صَلاةِ الصُّبْحِ إلى رَكْعَتَيِ الضُّحى وقَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَدْ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (مَن سَبَّحَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ سَبْعِينَ تَسْبِيحَةً غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ) . انْتَهى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ يَعْنِي الظُّهْرَ والعَصْرَ لِأنَّهُما واقِعَتانِ في النِّصْفِ الأخِيرِ مِنَ النَّهارِ بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها، وتَعَمُّدُ ﴿آناءِ اللَّيْلِ﴾ ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ مُخْتَصًّا لَها بِصَلاتِكَ، وذَلِكَ أنَّ أفْضَلَ الذِّكْرِ ما كانَ بِاللَّيْلِ لِاجْتِماعِ القَلْبِ وهُدُوِّ الرِّجْلِ والخُلُوِّ بِالرَّبِّ. وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: ٦] وقالَ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾ [الزمر: ٩] الآيَتَيْنِ. ولِأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ السُّكُونِ والرّاحَةِ فَإذا صُرِفَ إلى العِبادَةِ كانَتْ عَلى النَّفْسِ أشَدَّ وأشَقَّ ولِلْبَدَنِ أتْعَبَ وأنْصَبَ، فَكانَتْ أدْخَلَ في مَعْنى التَّكْلِيفِ وأفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ وقَدْ تَناوَلَ التَّسْبِيحُ في ﴿آناءِ اللَّيْلِ﴾ صَلاةَ العَتَمَةِ ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ صَلاةَ المَغْرِبِ وصَلاةَ الفَجْرِ عَلى التَّكْرارِ إرادَةَ الِاخْتِصاصِ كَما اخْتَصَّتْ في قَوْلِهِ ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] عِنْدَ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ. انْتَهى. وجاءَ هُنا ﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾ وفي هُودٍ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هود: ١١٤] فَقِيلَ: جاءَ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ.

؎ومَهْمَهَيْنِ فَدْفَدَيْنِ مَرَّتَيْنِ ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنِ

جاءَتِ التَّثْنِيَةُ عَلى الأصْلِ والجَمْعُ لا مِنَ اللَّبْسِ إذِ النَّهارُ لَيْسَ لَهُ إلّا طَرَفانِ. وقِيلَ: هو عَلى حَقِيقَةِ الجَمْعِ الفَجْرُ الطَّرَفُ الأوَّلُ، والظُّهْرُ والعَصْرُ مِنَ الطَّرَفِ الثّانِي، والطَّرَفُ الثّالِثُ المَغْرِبُ والعَشاءُ. وقِيلَ: النَّهارُ لَهُ أرْبَعَةُ أطْرافٍ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وعِنْدَ غُرُوبِها، وعِنْدَ زَوالِ الشَّمْسِ، وعِنْدَ وُقُوفِها لِلزَّوالِ. وقِيلَ: الظُّهْرُ في آخِرِ طَرَفِ النَّهارِ الأوَّلِ، وأوَّلُ طَرَفِ النَّهارِ الآخِرِ، فَهي في طَرَفَيْنِ مِنهُ، والطَّرَفُ الثّالِثُ غُرُوبُ الشَّمْسِ وهو وقْتُ المَغْرِبِ. وقِيلَ: يَجْعَلُ النَّهارَ لِلْجِنْسِ فَلِكُلِّ يَوْمٍ طَرَفٌ فَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالأطْرافِ السّاعاتُ لِأنَّ الطَّرَفَ آخِرُ الشَّيْءِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (وأطْرافَ) بِنَصْبِ الفاءِ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ . وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى بْنُ عُمَرَ (وأطْرافِ) بِخَفْضِ الفاءِ عَطْفًا عَلى (آناءِ) .

﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ أيْ تُثابُ عَلى هَذِهِ الأعْمالِ بِالثَّوابِ الَّذِي تَراهُ وأبْرَزَ ذَلِكَ في صُورَةِ الرَّجاءِ والطَّمَعِ لا عَلى القَطْعِ. وقِيلَ: لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وطَلْحَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ وأبانُ وعِصْمَةُ وأبُو عِمارَةَ عَنْ حَفْصٍ وأبُو زَيْدٍ عَنِ المُفَضَّلِ وأبُو عُبَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ تَرْضى بِضَمِّ التّاءِ أيْ يُرْضِيكَ رَبُّكَ.

* *

ولَمّا أمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ وبِالتَّسْبِيحِ جاءَ النَّهْيُ عَنْ مَدِّ البَصَرِ إلى ما مُتِّعَ بِهِ الكَفَرَةُ يُقالُ: مَدَّ البَصَرَ إلى ما مُتِّعَ بِهِ (p-٢٩١)الكُفّارُ، يُقالُ: مَدَّ نَظَرَهُ إلَيْهِ إذا أدامَ النَّظَرَ إلَيْهِ، والفِكْرَةُ في جُمْلَتِهِ وتَفْصِيلِهِ. قِيلَ: والمَعْنى عَلى هَذا ولا تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِمّا مَتَّعْناهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ ومَنازِلَ ومَراكِبَ ومَلابِسَ ومَطاعِمَ، فَإنَّما ذَلِكَ كُلُّهُ كالزَّهْرَةِ الَّتِي لا بَقاءَ لَها ولا دَوامَ، وإنَّها عَمّا قَلِيلٍ تَفْنى وتَزُولُ. والخِطابُ وإنْ كانَ في الظّاهِرِ لِلرَّسُولِ ﷺ فالمُرادُ أُمَّتُهُ هو كانَ ﷺ أبْعَدَ شَيْءٍ عَنِ النَّظَرِ في زِينَةِ الدُّنْيا وأعْلَقَ بِما عِنْدَ اللَّهِ مِن كُلِّ أحَدٍ، وهو القائِلُ في الدُّنْيا (مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ ما فِيها إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهُ اللَّهِ) وكانَ شَدِيدَ النَّهْيِ عَنِ الِاغْتِرارِ بِالدُّنْيا والنَّظَرِ إلى زُخْرُفِها ﴿ولا تَمُدَّنَّ﴾ [طه: ١٣١] أبْلَغُ مِن لا تَنْظُرْ لِأنَّ مَدَّ البَصَرِ يَقْتَضِي الإدامَةَ والِاسْتِحْسانَ بِخِلافِ النَّظَرِ، فَإنَّهُ قَدْ لا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَهُ والعَيْنُ لا تُمَدُّ فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ ﴿لا تَمُدَّنَّ﴾ [الحجر: ٨٨] نَظَرَ ﴿عَيْنَيْكَ﴾ [طه: ١٣١] والنَّظَرُ غَيْرُ المُمَدَّدِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. وذَلِكَ مِثْلُ مَن فاجَأ الشَّيْءَ ثُمَّ غَضَّ بَصَرَهُ. والنَّظَرُ إلى الزَّخارِفِ مَرْكُوزٌ في الطَّبائِعِ فَمَن رَأى مِنها شَيْئًا أحَبَّ إدْمانَ النَّظَرِ إلَيْهِ، وقَدْ شَدَّدَ المُتَّقُونَ في غَضِّ البَصَرِ عَنْ أبْنِيَةِ الظَّلَمَةِ وعِدَدِ الفَسَقَةِ مَرْكُوبًا ومَلْبُوسًا وغَيْرِهِما لِأنَّهم إنَّما اتَّخَذُوها لِعُيُونَ النَّظّارَةِ حَتّى يَفْتَخِرُوا بِها، فالنّاظِرُ إلَيْها مُحَصِّلٌ لِغَرَضِهِمْ وكالمُغْرِي لَهم عَلى اتِّخاذِها. وانْتَصَبَ (أزْواجًا) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، والمَعْنى أصْنافًا مِنَ الكَفَرَةِ و(مِنهم) في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لَأزْواجًا أيْ أصْنافًا وأقْوامًا مِنَ الكَفَرَةِ. كَما قالَ: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ [ص: ٥٨] .

وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَنْتَصِبَ (أزْواجًا) عَنِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (بِهِ) و(مَتَّعْنا) مَفْعُولُهُ مِنهم كَأنَّهُ قِيلَ إلى الَّذِي مَتَّعْنا بِهِ وهو أصْنافُ بَعْضِهِمْ، وناسًا مِنهم. و(زَهْرَةَ) مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ لِمَتَّعْنا عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى أعْطَيْنا أوْ بَدَلٌ مِن مَحَلِّ الجارِّ والمَجْرُورِ، أوْ بَدَلٌ مِن (أزْواجًا) عَلى تَقْدِيرِ ذَوِي زَهْرَةَ، أوْ جَعْلِهِمْ (زَهْرَةَ) عَلى المُبالَغَةِ أوْ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ (مَتَّعْنا) أيْ جَعَلْنا لَهم (زَهْرَةَ) أوْ حالٌ مِنَ الهاءِ، أوْ ما عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ التَّنْوِينِ مِن (زَهْرَةَ) لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ وخَبَرُ (الحَياةِ) عَلى البَدَلِ مِن (ما) وكُلُّ هَذِهِ الأعارِيبِ مَنقُولٌ والأخِيرُ اخْتارَهُ مَكِّيٌّ، ورَدَّ كَوْنَهُ بَدَلًا مِن مَحَلِّ (ما) لِأنَّ فِيهِ الفَصْلَ بِالبَدَلِ بَيْنَ الصَّلاةِ وهي (مَتَّعْنا) ومَعْمُولِها وهو (لِنَفْتِنَهم) فالبَدَلُ وهو (زَهْرَةَ) .

* *

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿زَهْرَةَ﴾ [طه: ١٣١] بِسُكُونِ الهاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو البِرِّ هُشَيْمٌ وأبُو حَيْوَةَ وطَلْحَةُ وحُمَيدٌ وسَلامٌ ويَعْقُوبُ وسَهْلٌ وعِيسى والزُّهْرِيُّ بِفَتْحِها. وقَرَأ الأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ لِنُفْتِنَهم بِضَمِّ النُّونِ مَن أفْتِنُهُ إذا جَعَلَ الفِتْنَةَ واقِعَةً فِيهِ، والزُّهْرَةُ والزَّهْرَةُ بِمَعْنًى واحِدٍ كالجَهْرَةِ والجُهْرَةِ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ في (زَهْرَةَ) المَفْتُوحِ الهاءِ أنْ يَكُونَ جَمْعَ زاهِرٍ نَحْوَ كافِرٍ وكَفَرَةٍ، وصَفَهم بِأنَّهم زاهِرٌ وهَذِهِ الدُّنْيا الصَّفاءُ ألْوانُهم مِمّا يَلْهُونَ ويَتَنَعَّمُونَ وتَهَلُّلُ وُجُوهِهِمْ وبَهاءُ زِيِّهِمْ وشارَّتِهِمْ بِخِلافِ ما عَلَيْهِ المُؤْمِنُونَ والصُّلَحاءُ مِن شُحُوبِ الألْوانِ والتَّقَشُّفِ في الثِّيابِ، ومَعْنى ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ [طه: ١٣١] أيْ لِنَبْلُوَهم حَتّى يَسْتَوْجِبُوا العَذابَ لِوُجُودِ الكُفْرانِ مِنهم أوْ لِنُعَذِّبَهم في الآخِرَةِ بِسَبَبِهِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Abu HayyanTafsir · 20:130

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском