Taha 20:130
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 20:129–130
﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا وأجَلٌ مُسَمًّى﴾ ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾
جُمْلَةُ ”﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ﴾“ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ”﴿أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [طه: ١٢٨]“ بِاعْتِبارِ ما فِيها مِنَ التَّحْذِيرِ والتَّهْدِيدِ والعِبْرَةِ بِالقُرُونِ الماضِيَةِ، بِأنَّهم جَدِيرُونَ بِأنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ. فَلَمّا كانُوا قَدْ غَرَّتْهم أنْفُسُهم بِتَكْذِيبِ الوَعِيدِ لِما رَأوْا مِن تَأخُّرِ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ فَكانُوا يَقُولُونَ ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] عَقَّبَ وعِيدَهم بِالتَّنْبِيهِ عَلى ما يُزِيلُ غُرُورَهم بِأنَّ سَبَبَ التَّأْخِيرِ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ لِحِكَمٍ يَعْلَمُها. وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ:
صفحة ٣٣٦
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] ﴿قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبإ: ٣٠] . والكَلِمَةُ: مُسْتَعْمَلَةٌ هُنا فِيما شَأْنُهُ أنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ الكَلِماتُ اللَّفْظِيَّةُ مِنَ المَعانِي، وهو المُسَمّى عِنْدَ الأشاعِرَةِ بِالكَلامِ النَّفْسِيِّ الرّاجِعِ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِما سَيُبْرِزُهُ لِلنّاسِ مِن أمْرِ التَّكْوِينِ أوْ أمْرِ التَّشْرِيعِ، أوِ الوَعْظِ. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَكانَ لِزامًا﴾ في سُورَةِ هُودٍ. فالكَلِمَةُ هَنا مُرادٌ بِها: ما عَلِمَهُ اللَّهُ مِن تَأْجِيلِ حُلُولِ العَذابِ بِهِمْ، فاللَّهُ تَعالى بِحِكْمَتِهِ أنْظَرَ قُرَيْشًا فَلَمْ يُعَجِّلْ لَهُمُ العَذابَ؛ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يُنْشَرَ الإسْلامَ بِمَن يُؤْمِنُ مِنهم وبِذُرِّيّاتِهِمْ. وفي ذَلِكَ كَرامَةٌ لِلنَّبِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِتَيْسِيرِ أسْبابِ بَقاءِ شَرْعِهِ وانْتِشارِهِ؛ لِأنَّهُ الشَّرِيعَةُ الخاتِمَةُ. وخَصَّ اللَّهُ مِنهم بِعَذابِ السَّيْفِ والأسَرِ مَن كانُوا أشِدّاءَ في التَّكْذِيبِ والإعْراضِ؛ حِكْمَةً مِنهُ تَعالى، كَما قالَ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الأنفال: ٣٤] . و”اللِّزامُ“ بِكَسْرِ اللّامِ مَصْدَرُ لازَمَ، كالخِصامِ، اسْتُعْمِلَ مَصْدَرا لِفِعْلِ لَزِمَ الثّانِي؛ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ في قُوَّةِ المَعْنى، كَأنَّهُ حاصِلٌ مِن عِدَّةِ ناسٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وزْنُ فِعالٍ بِمَعْنى فاعِلٍ، مِثْلَ لِزازٍ في قَوْلِ لَبِيدٍ:
مِنّا لِزازٌ كَرِيهَةٌ جُذّامُها
وسِدادٍ في قَوْلِ العَرَجِيِّ:
أضاعُونِي وأيُّ فَتًى أضاعُوا ∗∗∗ لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ
أيْ لَكانَ الإهْلاكُ الشَّدِيدُ لازِمًا لَهم.
صفحة ٣٣٧
فانْتَصَبَ ”لِزامًا“ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ”كانَ“، واسْمُها ضَمِيرٌ راجِعٌ إلى الإهْلاكِ المُسْتَفادِ مِن ”كَمْ أهْلَكْنا“، أيْ لَكانَ الإهْلاكُ الَّذِي أُهْلِكَ مِثْلُهُ مَن قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ - وهو الِاسْتِئْصالُ - لازِمًا لَهم.
”وأجَلٌ مُسَمًّى“ عَطْفٌ عَلى ”كَلِمَةٌ“ . والتَّقْدِيرُ: ولَوْلا كَلِمَةٌ وأجَلٌ مُسَمًّى يَقَعُ عِنْدَهُ الهَلاكُ لَكانَ إهْلاكُهم لِزامًا. والمُرادُ بِالأجَلِ: ما سَيُكْشَفُ لَهم مِن حُلُولِ العَذابِ؛ إمّا في الدُّنْيا بِأنْ حَلَّ بِرِجالٍ مِنهم وهَذا عَذابُ البَطْشَةِ الكُبْرى يَوْمَ بَدْرٍ، وإمّا في الآخِرَةِ وهو ما سَيَحِلُّ بِمَن ماتُوا كُفّارًا مِنهم. وفي مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما يَعْبَأُ بِكم رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكم فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] . ويَظْهَرُ أنَّهُ شاعَ في عَصْرِ الصَّحابَةِ تَأْوِيلُ اسْمِ اللِّزامِ أنَّهُ عَذابٌ تَوَعَّدَ اللَّهُ بِهِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ. وقِيلَ: هو عَذابُ يَوْمَ بَدْرٍ. فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخانُ، والقَمَرُ، والرُّومُ، والبَطْشَةُ، واللِّزامُ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] . يُرِيدُ بِذَلِكَ إبْطالَ أنْ يَكُونَ اللِّزامُ مُتَرَقَّبًا في آخِرِ الدُّنْيا. ولَيْسَ في القُرْآنِ ما يُحْوِجُ إلى تَأْوِيلِ اللِّزامِ بِهَذا كَما عَلِمْتَ.
وفُرِّعَ عَلى ذَلِكَ أمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ وبِالوَعِيدِ لِتَأْخِيرِ نُزُولِهِ بِهِمْ. والمَعْنى: فَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمُ العَذابَ واصْبِرْ عَلى تَكْذِيبِهِمْ، ونَحْوُهُ، الشّامِلُ لَهُ المَوْصُولُ في قَوْلِهِ: ”﴿ما يَقُولُونَ﴾“ . وأمَرَهُ بِأنْ يُقْبِلَ عَلى مُزاوَلَةِ تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ وتَزْكِيَةِ أهْلِهِ بِالصَّلاةِ، والإعْراضِ عَمّا مَنَعَ اللَّهُ الكُفّارَ بِرَفاهِيَةِ العَيْشِ، ووَعَدَهُ بِأنَّ العاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
فالتَّسْبِيحُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في الصَّلاةِ لِاشْتِمالِها عَلى تَسْبِيحِ اللَّهِ وتَنْزِيهِهِ. والباءُ في قَوْلِهِ: بِحَمْدِ رَبِّكَ لِلْمُلابَسَةِ، وهي مُلابَسَةُ الفاعِلِ لِفِعْلِهِ، أيْ سَبِّحْ حامِدًا رَبَّكَ، فَمَوْقِعُ المَجْرُورِ مَوْقِعُ الحالِ.
صفحة ٣٣٨
والأوْقاتُ المَذْكُورَةُ هي أوْقاتُ الصَّلاةِ، وهي وقْتُ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. ووَقْتانِ قَبْلَ غُرُوبِها وهُما الظُّهْرُ والعَصْرُ، وقِيلَ المُرادُ صَلاةُ العَصْرِ. وأمّا الظُّهْرُ فَهي قَوْلُهُ: ”وأطْرافَ النَّهارِ“ كَما سَيَأْتِي.
و”مِن“ في قَوْلِهِ: ”مِن آناءِ اللَّيْلِ“ ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلِ ”فَسَبِّحْ“، وذَلِكَ وقْتا المَغْرِبِ والعَشاءِ. وهَذا كُلُّهُ مِنَ المُجْمَلِ الَّذِي بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ المُتَواتِرَةُ. وأُدْخِلَتِ الفاءُ عَلى ”فَسَبِّحْ“؛ لِأنَّهُ لَمّا قُدِّمَ عَلَيْهِ الجارُّ والمَجْرُورُ لِلِاهْتِمامِ شابَهَ تَقْدِيمَ أسْماءِ الشَّرْطِ المُفِيدَةِ مَعْنى الزَّمانِ. فَعُومِلَ الفِعْلُ مُعامَلَةَ جَوابِ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ: ﷺ: «فَفِيهِما فَجاهِدْ»، أيِ الأبَوَيْنِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الإسْراءِ. ووَجْهُ الِاهْتِمامِ بِآناءِ اللَّيْلِ أنَّ اللَّيْلَ وقْتٌ تَمِيلُ فِيهِ النُّفُوسُ إلى الدَّعَةِ فَيُخْشى أنْ تَتَساهَلَ في أداءِ الصَّلاةِ فِيهِ.
وآناءِ اللَّيْلِ: ساعاتُهُ، وهو جَمْعُ إنْيٌ - بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ النُّونِ وياءٍ في آخِرِهِ - . ويُقالُ: إنْوٌ، بِواوٍ في آخِرِهِ، ويُقالُ: إنًى، بِألْفٍ في آخِرِهِ، مَقْصُورًا. ويُقالُ: أناءٌ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ في أوَّلِهِ وبِمَدٍّ في آخِرِهِ، . وجَمْعُ ذَلِكَ عَلى آناءٍ بِوَزْنِ أفْعالٍ.
وقَوْلُهُ: ”﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾“ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ”﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾“، وطَرَفُ الشَّيْءِ مُنْتَهاهُ. قِيلَ: المُرادُ أوَّلُ النَّهارِ وآخِرُهُ، وهُما وقْتا الصُّبْحِ والمَغْرِبِ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ البَعْضِ عَلى الكُلِّ؛ لِلِاهْتِمامِ بِالبَعْضِ، كَقَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] . وقِيلَ: المُرادُ طَرَفُ سَيْرِ الشَّمْسِ في قَوْسِ الأُفُقِ، وهو بُلُوغُ سَيْرِها وسَطَ الأُفُقِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالزَّوالِ، وهُما طَرَفانِ: طَرَفُ النِّهايَةِ وطَرَفُ الزَّوالِ، وهو
صفحة ٣٣٩
انْتِهاءُ النِّصْفِ الأوَّلِ وابْتِداءُ النِّصْفِ الثّانِي مِنَ القَوْسِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هود: ١١٤] . وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ يَتَّجِهُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الطَّرَفَيْنِ مَعًا لِوَقْتِ صَلاةٍ واحِدَةٍ أنَّ وقْتَها ما بَيْنَ الخُرُوجِ مِن أحَدِ الطَّرَفَيْنِ والدُّخُولِ في الطَّرَفِ الآخَرِ، وتِلْكَ حِصَّةٌ دَقِيقَةٌ.
وعَلى التَّفْسِيرَيْنِ فَلِلنَّهارِ طَرَفانِ لا أطْرافٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هود: ١١٤] . فالجَمْعُ في قَوْلِهِ: ”﴿وأطْرافَ النَّهارِ﴾“ مِن إطْلاقِ اسْمِ الجَمْعِ عَلى المُثَنّى، وهو مُتَّسَعٌ فِيهِ في العَرَبِيَّةِ عِنْدَ أمْنِ اللَّبْسِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤]، والَّذِي حَسَّنَهُ هُنا مُشاكَلَةُ الجَمْعِ لِلْجَمْعِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ .
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”﴿لَعَلَّكَ تَرْضى﴾“ بِفَتْحِ التّاءِ بِصِيغَةِ البِناءِ لِلْفاعِلِ، أيْ رَجاءً لَكَ أنْ تَنالَ مِنَ الثَّوابِ عِنْدَ اللَّهِ ما تَرْضى بِهِ نَفْسُكَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: لَعَلَّ في ذَلِكَ المِقْدارِ الواجِبِ مِنَ الصَّلَواتِ ما تَرْضى بِهِ نَفْسُكَ دُونَ زِيادَةٍ في الواجِبِ رِفْقًا بِكَ وبِأُمَّتِكَ. ويُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ ﷺ: «وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ» .
وقَرَأ الكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ”تُرْضى“ بِضَمِّ التّاءِ أيْ يُرْضِيكَ رَبُّكَ، وهو مُحْتَمِلٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ.
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩