TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:131

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 20:129–131

قوله تعالى ذكره: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾.

أي: ولولا أن الله قدر أن كل من قضى له أجلاً، فإنه لا يخترمه قبل بلوغ ذلك الوقت، والأجل المسمى "لكان لزاماً" أي: لكان العذاب لزاماً لهم.

وقيل: المعنى: لولا أنه قد سبق في علم الله تأخير عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لكان العذاب لازماً لهم على كفرهم.

وقيل: معنى: ﴿كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ﴾ أي: أنه لا يعذبهم حتى يبلغوا آجالهم.

ومعنى: ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ هو يوم القيامة.

وقال مجاهد: "الأجل المسمى هو الدنيا.

وقال قتادة: الأجل المسمى، الساعة، يقول الله تعالى: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦].

قال ابن عباس: "لكان لزاماً" لكان موتاً.

وقال ابن زيد: اللزام: القتل.

* *

ثم قال: ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ﴾.

أي: اصبر يا محمد على قول هؤلاء المكذبين بآيات الله، بأنك ساحر وأنك مجنون، وأنك شاعر، ونحو ذلك.

* *

ثم قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾.

وقال ابن عباس: هي الصلاة المكتوبة أي: وصَلِّ بثنائك على ربك.

وقيل: قوله: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ معناه: بحمدك ربك، وقوله: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ﴾ يعني بعد صلاة الصبح وقبل غروبها، صلاة العصر وقوله ﴿وَمِنْ آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أي: ومن ساعات الليل فسبح، يريد صلاة العشاء الآخرة. وأطراف النهار يعني: صلاة الظهر والمغرب لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول وفي أول طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه، والطرف الثالث غروب الشمس، وعند ذلك تصلي المغرب، فلذلك قيل أطراف النهار، لأن للنهار أربعة أطراف، عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند زوال الشمس وعند وقوفها للزوال.

وقيل: إنه جمع في موضع تثنية. كما قال: فقد صغت قلوبكما.

وقيل: قوله ﴿وَمِنْ آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ﴾ أوله وأوسطه وآخره قاله الحسن: يعني: به النافلة.

وقال ابن عباس: "هو جوف الليل".

* *

وقوله: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ أي: في الآخرة. ولعل من الله واجبة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ﴾.

أي: لا تنظر يا محمد إلى ما جعلناه لهؤلاء المعرضين عن آيات الله وأشكالهم من متعة متعوا بها في الدنيا ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم فيما متعناهم به.

وروي أن النبي ﷺ مر على إبل لبعض العرب قد سمنت فتقنع ثم مر ولم ينظر إليها، لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ...﴾ الآية.

"وزهرة" منصوبة بمعنى: متعنا، لأن "متعنا" بمعنى: جعلنا، أي: جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾.

أي: وعده لك بما يعطيك في الآخرة خير لك "وأبقى" أي: "وأدوم".

ويروى أن هذه الآية نزلت على النبي ﷺ من قبل أنه بعث إلى يهودي يستسلف منه طعاماً، فأبى أن يسلفه إلا برهن فحزِن النبي لذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا...﴾ الآية، ونزلت ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ...﴾ [الحجر: ٨٧-٨٨] الآية.

* *

وقوله: ﴿زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ يعني: زينتها.

* *

وقوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾.

أي: لنبتليهم فيه. وقيل: لنجعل لهم ذلك فتنة.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 20:131

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском