TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:131

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 20:131

قوله تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به وقد تقدم معناه في ( الحجر ) أزواجا مفعول ب ( متعنا ) . و زهرة نصب على الحال . وقال الزجاج : " زهرة " منصوبة بمعنى متعنا لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة ؛ أو بفعل مضمر وهو - جعلنا - أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا ؛ عن الزجاج أيضا . وقيل : هي بدل من الهاء في به على الموضع كما تقول : مررت به أخاك . وأشار الفراء إلى نصبه على الحال ؛ والعامل فيه متعنا قال : كما تقول مررت به المسكين ؛ وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها . ويجوز أن ينتصب على المصدر مثل صنع الله و وعد الله وفيه نظر . والأحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة ؛ كما قرئ [ ص: 173 ] ( ولا الليل سابق النهار ) بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام ، وتكون الحياة مخفوضة على البدل من ما في قوله : إلى ما متعنا به فيكون التقدير : ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها . ولا يحسن أن يكون زهرة بدلا من ما على الموضع في قوله : إلى ما متعنا لأن لنفتنهم متعلق ب ( متعنا ) و زهرة الحياة الدنيا يعني زينتها بالنبات . والزهرة بالفتح في الزاي والهاء نور النبات . والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم . وبنو زهرة بسكون الهاء ؛ قاله ابن عزيز . وقرأ عيسى بن عمر ( زهرة ) بفتح الهاء مثل نهر ونهر . ويقال : سراج زاهر أي له بريق . وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها . وفي الحديث : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون أي نير اللون ؛ يقال لكل شيء مستنير زاهر ، وهو أحسن الألوان . لنفتنهم فيه أي لنبتليهم . وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا ، ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا ، فإنه لا بقاء لها . ولا تمدن أبلغ من لا تنظرن ، لأن الذي يمد بصره ، إنما يحمله على ذلك حرص مقترن ، والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه .مسألة : قال بعض الناس : سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال نزل ضيف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأرسلني - عليه السلام - إلى رجل من اليهود ، وقال قل له : يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه ؛ فبعني كذا وكذا من الدقيق ، أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا ، إلا برهن . قال : فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال : والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه ونزلت الآية تعزية له عن الدنيا . قال ابن عطية وهذا معترض أن يكون سببا ؛ لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت ؛ وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها ، وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل ، ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم ، والصبر على أقوالهم ، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا ؛ إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي .[ ص: 174 ] قلت : وكذلك ما روي عنه - عليه السلام - أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى ، لقوله - عز وجل - : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم الآية . ثم سلاه فقال : ورزق ربك خير وأبقى أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى ؛ لأنه يبقى والدنيا تفنى . وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Al-QurtubiTafsir · 20:131

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском