So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
قوله تعالى : فاصبر على ما يقولون أمره تعالى بالصبر على أقوالهم : إنه ساحر ؛ إنه كاهن ؛ إنه كذاب ؛ إلى غير ذلك . والمعنى لا تحفل بهم ؛ فإن لعذابهم وقتا مضروبا لا يتقدم ولا يتأخر . ثم قيل هذا منسوخ بآية القتال . وقيل : ليس منسوخا ؛ إذ لم يستأصل الكفار بعد آية القتال بل بقي المعظم منهم .[ ص: 172 ] قوله تعالى : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس قال أكثر المتأولين : هذا إشارة إلى الصلوات الخمس قبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل غروبها صلاة العصر ومن آناء الليل فسبح العتمة وأطراف النهار المغرب والظهر ؛ لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول ، وأول طرف النهار الآخر ؛ فهي في طرفين منه ؛ والطرف الثالث غروب الشمس وهو وقت المغرب . وقيل : النهار ينقسم قسمين فصلهما الزوال ، ولكل قسم طرفان ؛ فعند الزوال طرفان ؛ الآخر من القسم الأول والأول من القسم الآخر ؛ فقال عن الطرفين أطرافا على نحو فقد صغت قلوبكما وأشار إلى هذا النظر ابن فورك في المشكل . وقيل : النهار للجنس فلكل يوم طرف ، وهو إلى جمع لأنه يعود في كل نهار . و آناء الليل ساعاته وواحد الآناء إني وإنى وأنى . وقالت فرقة : المراد بالآية صلاة التطوع ؛ قاله الحسن .قوله تعالى : لعلك ترضى بفتح التاء ؛ أي لعلك تثاب على هذه الأعمال بما ترضى به . وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم ( ترضى ) بضم التاء ؛ أي لعلك تعطى ما يرضيك .
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
قوله تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به وقد تقدم معناه في ( الحجر ) أزواجا مفعول ب ( متعنا ) . و زهرة نصب على الحال . وقال الزجاج : " زهرة " منصوبة بمعنى متعنا لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة ؛ أو بفعل مضمر وهو - جعلنا - أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا ؛ عن الزجاج أيضا . وقيل : هي بدل من الهاء في به على الموضع كما تقول : مررت به أخاك . وأشار الفراء إلى نصبه على الحال ؛ والعامل فيه متعنا قال : كما تقول مررت به المسكين ؛ وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها . ويجوز أن ينتصب على المصدر مثل صنع الله و وعد الله وفيه نظر . والأحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة ؛ كما قرئ [ ص: 173 ] ( ولا الليل سابق النهار ) بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام ، وتكون الحياة مخفوضة على البدل من ما في قوله : إلى ما متعنا به فيكون التقدير : ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها . ولا يحسن أن يكون زهرة بدلا من ما على الموضع في قوله : إلى ما متعنا لأن لنفتنهم متعلق ب ( متعنا ) و زهرة الحياة الدنيا يعني زينتها بالنبات . والزهرة بالفتح في الزاي والهاء نور النبات . والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم . وبنو زهرة بسكون الهاء ؛ قاله ابن عزيز . وقرأ عيسى بن عمر ( زهرة ) بفتح الهاء مثل نهر ونهر . ويقال : سراج زاهر أي له بريق . وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها . وفي الحديث : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون أي نير اللون ؛ يقال لكل شيء مستنير زاهر ، وهو أحسن الألوان . لنفتنهم فيه أي لنبتليهم . وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا ، ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا ، فإنه لا بقاء لها . ولا تمدن أبلغ من لا تنظرن ، لأن الذي يمد بصره ، إنما يحمله على ذلك حرص مقترن ، والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه .مسألة : قال بعض الناس : سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال نزل ضيف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأرسلني - عليه السلام - إلى رجل من اليهود ، وقال قل له : يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه ؛ فبعني كذا وكذا من الدقيق ، أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا ، إلا برهن . قال : فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال : والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه ونزلت الآية تعزية له عن الدنيا . قال ابن عطية وهذا معترض أن يكون سببا ؛ لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت ؛ وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها ، وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل ، ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم ، والصبر على أقوالهم ، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا ؛ إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي .[ ص: 174 ] قلت : وكذلك ما روي عنه - عليه السلام - أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى ، لقوله - عز وجل - : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم الآية . ثم سلاه فقال : ورزق ربك خير وأبقى أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى ؛ لأنه يبقى والدنيا تفنى . وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم .
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم ، ويصطبر عليها ويلازمها . وهذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخل في عمومه جميع أمته ؛ وأهل بيته على التخصيص . وكان - عليه السلام - بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي - رضوان الله عليهما - فيقول : الصلاة . ويروى أن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزله فدخله ، وهو يقرأ ولا تمدن عينيك الآية إلى قوله : وأبقى ثم ينادي بالصلاة : الصلاة يرحمكم الله ؛ ويصلي . وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية .قوله تعالى : لا نسألك رزقا أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم ، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق ، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم ، فكان - عليه السلام - إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة . وقد قال الله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق .قوله تعالى : والعاقبة للتقوى أي الجنة لأهل التقوى ؛ يعني العاقبة المحمودة . وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences