Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -
تفسير سورة إبراهيمصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمامكية كلها في قول الحسن وعكرمة وجابر . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها مدنيتين وقيل : ثلاث ، نزلت في الذين حاربوا الله ورسوله وهي قوله تعالى : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا إلى قوله : فإن مصيركم إلى النار .بسم الله الرحمن الرحيمالر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميدقوله تعالى : الر كتاب أنزلناه إليك تقدم معناه . لتخرج الناس أي بالكتاب ، وهو القرآن ، أي بدعائك إليه . من الظلمات إلى النور أي من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم ; وهذا على التمثيل ; لأن الكفر بمنزلة الظلمة ; والإسلام بمنزلة النور . وقيل : من البدعة إلى السنة ، ومن الشك إلى اليقين ، والمعنى . متقارب .بإذن ربهم أي بتوفيقه إياهم ولطفه بهم ، والباء في " بإذن ربهم " متعلقة ب " تخرج " وأضيف الفعل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه الداعي والمنذر الهادي .إلى صراط العزيز الحميد هو كقولك : خرجت إلى زيد العاقل الفاضل من غير واو ، لأنهما شيء واحد ; والله هو العزيز الذي لا مثل له ولا شبيه . وقيل : العزيز الذي لا يغلبه غالب . وقيل : العزيز المنيع في ملكه وسلطانه . الحميد أي المحمود بكل لسان ، والممجد في كل مكان على كل حال . وروى مقسم عن ابن عباس قال : كان قوم آمنوا بعيسى ابن مريم ، وقوم كفروا به ، فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - آمن به الذين كفروا بعيسى ، وكفر الذين آمنوا بعيسى ; فنزلت هذه الآية ، ذكره الماوردي .
Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -
قوله تعالى : الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديدقوله تعالى : الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض أي ملكا وعبيدا واختراعا وخلقا . وقرأ نافع وابن عامر وغيرهما : " الله " بالرفع على الابتداء الذي خبره . وقيل : الذي صفة ، والخبر مضمر ; أي الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض قادر على كل شيء . الباقون بالخفض نعتا للعزيز الحميد فقدم النعت على المنعوت ; كقولك : مررت بالظريف زيد . وقيل : على البدل من الحميد وليس صفة ; لأن اسم الله صار كالعلم فلا يوصف ; كما لا يوصف بزيد وعمرو ، بل يجوز أن يوصف به من حيث المعنى ; لأن معناه أنه المنفرد بقدرة الإيجاد . وقال أبو عمرو : والخفض على التقديم والتأخير ، مجازه : إلى صراط الله العزيز الحميد الذي له ما في السماوات وما في الأرض . وكان يعقوب إذا وقف على الحميد رفع ، وإذا وصل خفض على النعت . قال ابن الأنباري : من خفض وقف على وما في الأرض .قوله تعالى : وويل للكافرين من عذاب شديد قد تقدم معنى الويل في " البقرة " وقال الزجاج : هي كلمة تقال للعذاب والهلكة . من عذاب شديد أي من جهنم .
The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.
الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله أي يختارونها على الآخرة ، والكافرون يفعلون ذلك . ف " الذين في موضع خفض صفة لهم . وقيل : في موضع رفع خبر ابتداء مضمر ، أي هم الذين ، وقيل : الذين يستحبون مبتدأ وخبره " أولئك " وكل من آثر الدنيا وزهرتها ، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة ، وصد عن سبيل الله - أي صرف الناس عنه وهو دين الله ، الذي جاءت به الرسل ، في قول ابن عباس وغيره - فهو داخل في هذه الآية ; وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون وهو حديث صحيح . وما أكثر ما هم في هذه [ ص: 297 ] الأزمان ، والله المستعان . وقيل : يستحبون أي يلتمسون الدنيا من غير وجهها ; لأن نعمة الله لا تلتمس إلا بطاعته دون معصيته .ويبغونها عوجا أي يطلبون لها زيغا وميلا لموافقة أهوائهم ، وقضاء حاجاتهم وأغراضهم . والسبيل تذكر وتؤنث . والعوج بكسر العين في الدين والأمر والأرض وفي كل ما لم يكن قائما ; وبفتح العين في كل ما كان قائما ، كالحائط والرمح ونحوه ; وقد تقدم في " آل عمران " وغيرها .أولئك في ضلال بعيد أي : ذهاب عن الحق بعيد عنه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences