Taha 20:131
Ta-Ha · Juz 16 · Page 321
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 20:131
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ الآية - نزول الآية
٤٨٦٢٩- عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا[[أخرجه الروياني في مسنده ١/٤٧٢ (٧١٥)، والطبراني في الكبير ١/٣٣١ (٩٨٩). وأورده البغوي ٥/٣٠٣. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٧، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، قال: بلغني أن النبي ﷺ؛ فذكر نحوه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٤٧: «أخرجه الطبراني بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٦ (٦٦١٩): «رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف».]]٤٣٢٣. (١٠/٢٦٤)
٤٣٢٣ انتقد ابنُ عطية (٦/١٤٦) مستندًا إلى دلالة التاريخ أن يكون هذا الحديث سبب نزول الآية، فقال: «وهذا مُعتَرَضٌ أن يكون سببًا؛ لأن السورة مكية، والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي ﷺ؛ لأنّه مات ودرعه مرهونة بهذه القصة التي ذكرت». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق تناسق الآية مع ما قبلها: «وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها، وذلك أنّ الله تعالى وبَّخهم على ترك الاعتبار بالأمم السابقة، ثم تَوَعَّدهم بالعذاب المُؤَجَّل، ثم أمَرَ نبيَّه ﷺ بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم مِن الدنيا، إذ ذلك مُنصَرِمٌ عنهم، صائرٌ بهم إلى خِزْيٍ».
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ - تفسير
٤٨٦٣٠- تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾، يعني: الأغنياء[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
٤٨٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ يعني: كفار مكة، مِن الرزق أصنافًا ﴿منهم﴾ مِن الأموال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٣٢- عن سفيان، في قوله: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ الآية، قال: تَعْزِيَةً لرسول الله ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٤)
﴿زَهۡرَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٤٨٦٣٣- عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم مِن زهرة الدنيا». قالوا: وما زهرة الدنيا، يا رسول الله؟ قال: «بركات الأرض»[[أخرجه البخاري ٤/٢٦ (٢٨٤٢)، ٨/٩١ (٦٤٢٧)، ومسلم ٢/٧٢٨ (١٠٥٢)، وابن أبي حاتم ٧/٢٤٤٢ (١٣٥٨٩).]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾، قال: زينة الحياة الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعقَّب عليه يحيى بن سلّام بقوله -وقد يكون القول لقتادة-: أمره أن يزهد في الدنيا.]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: فإنها ﴿زهرة﴾ يعني: زينة ﴿الحياة الدنيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
﴿لِنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٤٨٦٣٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لِنَبْتَلِيَهُم فيه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٧.]]. (ز)
٤٨٦٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لنبتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنفتنهم فيه﴾، يقول: أعطيناهم ذلك لكى نبتليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٣٩- قال يحيى بن سلّام: لنختبرهم فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
﴿وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ ١٣١﴾ - تفسير
٤٨٦٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾، قال: مِمّا مُتِّع به هؤلاء مِن زهرة الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٥، وابن جرير ١٦/٢١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورزق ربك﴾، يقول: رِزْق الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزق ربك﴾ في الآخرة، يعني: الجنة ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأَدْوَمُ وأبقى مِمّا أعطى كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ورزق ربك﴾ في الجنة ﴿خير﴾ مِن الدنيا، ﴿وأبقى﴾ لا نَفادَ لذلك الرِّزْقِ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ ١٣١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٦٤٤- عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان مَن كانتا فيه كَتَبَه الله شاكِرًا صابِرًا، ومَن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا: مَن نظر في دينه إلى مَن هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دُنياه إلى مَن هو دونه فحمد الله على ما فَضَلَّه به عليه؛ كتبه الله شاكِرًا وصابِرًا، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه فأسف على ما فاته منه؛ لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا»[[أخرجه الترمذي ٤/٤٨٦ (٢٦٨٠)، من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/٥١٦: «إسناد ضعيف». وقال في فيض القدير ٣/٤٤٢: «فيه المثنى بن صباح؛ ضعَّفه ابن معين، وقال النسائي: متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٣٩٧ (١٩٢٤): «ضعيف».]]. (ز)
٤٨٦٤٥- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الرِّزق الكَفافُ، اللَّهُمَّ، اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ كفافًا»[[أخرجه وكيع في الزهد ص٣٤٠ (١١٥)، والمعافى بن عمران في الزهد ص٢٧٥ (١٦٥) بزيادة: «يومًا بيوم» بعد قوله: «كفافًا»، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.
قال الألباني في الصحيحة ٤/٤٥٠ (١٨٣٤): «وهذا مرسل ضعيف».]]. (ز)
٤٨٦٤٦- قال أُبَيّ بن كعب: مَن لم يَتَعَزَّ بعِزَّة الله تَقَطَّعَتْ نفسُه حسرات، ومَن يُتْبِع بصرَه فيما في أيدي الناس يَطُلْ حُزنُه، ومَن ظَنَّ أنّ نعمةَ الله في مطعمِه ومشربِه وملبسِه فقد قلَّ عملُه، وحضرَ عذابُه[[تفسير البغوي ٥/٣٠٣.]]. (ز)
Page 321
20:126
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦
[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."
20:127
وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧
And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1
1 translator’s note
- Than that of this world. ↩
20:128
أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:129
وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩
And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].
20:130
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.
20:131
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.
20:132
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
20:133
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1
1 translator’s note
- Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩
20:134
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩
20:135
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."
1 translator’s note
- For the outcome of this matter. ↩