TahaJuz 16 · Page 321

Taha 20:135

Ta-Ha · Juz 16 · Page 321

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:135

﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَن أصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ومَنِ اهْتَدى﴾

جَوابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ [طه: ١٣٣] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ. والمَعْنى: كُلُّ فَرِيقٍ مُتَرَبِّصٌ فَأنْتُمْ تَتَرَبَّصُونَ بِالإيمانِ، أيْ تُؤَخِّرُونَ الإيمانَ إلى أنْ تَأْتِيَكم آيَةٌ مِن رَبِّي، ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ أنْ يَأْتِيَكم عَذابُ الدُّنْيا أوْ عَذابُ الآخِرَةِ، وتُفَرَّعُ عَلَيْهِ جُمْلَةُ ”فَتَرَبَّصُوا“ . ومادَّةُ الفِعْلِ المَأْمُورِ بِهِ مُسْتَعْمَلَةٌ في الدَّوامِ بِالقَرِينَةِ، نَحْوَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، أيْ فَدُومُوا عَلى تَرَبُّصِكم.

صفحة ٣٤٨

وصِيغَةُ الأمْرِ فِيهِ مُسْتَعْمَلَةٌ في الإنْذارِ، ويُسَمّى المُتارَكَةَ، أيْ نَتْرُكُكم وتَرَبُّصَكم؛ لِأنّا مُؤْمِنُونَ بِسُوءِ مَصِيرِكم. وفي مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وانْتَظِرْ إنَّهم مُنْتَظِرُونَ﴾ [السجدة: ٣٠] . وفي ما يَقْرُبُ مِن هَذا جاءَ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكم أنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِن عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إنّا مَعَكم مُتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة: ٥٢] . وتَنْوِينُ ”كُلٌّ“ تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ المَفْهُومِ مِنَ المَقامِ، كَقَوْلِ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ اللَّهَبِيِّ:

كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ في بُغْضِ صاحِبِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكم وتَقْلُونا

والتَّرَبُّصُ: الِانْتِظارُ. تَفَعَّلٌ مِنَ الرَّبْصِ، وهو انْتِظارُ حُصُولِ حَدَثٍ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ بَراءَةَ. وفُرِّعَ عَلى المُتارَكَةِ إعْلامُهم بِأنَّهم يَعْلَمُونَ في المُسْتَقْبَلِ مَن مِنَ الفَرِيقَيْنِ أصْحابُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ ومِن هُمُ المُهْتَدُونَ. وهَذا تَعْرِيضٌ بِأنَّ المُؤْمِنِينَ هم أصْحابُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ المُهْتَدُونَ؛ لِأنَّ مِثْلَ هَذا الكَلامِ لا يَقُولُهُ: في مَقامِ المُحاجَّةِ والمُتارَكَةِ إلّا المُوقِنُ بِأنَّهُ المُحِقُّ. وفِعْلُ ”تَعْلَمُونَ“ مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ لِوُجُودِ الِاسْتِفْهامِ.

والصِّراطُ: الطَّرِيقُ. وهو مُسْتَعارٌ هُنا لِلدِّينِ والِاعْتِقادِ، كَقَوْلِهِ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] .

و”السَّوِيِّ“: فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيِ الصِّراطِ المُسَوّى، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ التَّسْوِيَةِ، والمَعْنى يَحْتَمِلُ أنَّهم يَعْلَمُونَ ذَلِكَ في الدُّنْيا عِنْدَ انْتِشارِ الإسْلامِ وانْتِصارِ المُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَن يَبْقى مِنَ الكُفّارِ المُخاطَبِينَ حِينَ نُزُولِ الآيَةِ سَواءٌ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمُوا مِثْلَ أبِي جَهْلٍ،

صفحة ٣٤٩

وصَنادِيدِ المُشْرِكَيْنِ الَّذِينَ شاهَدُوا نَصْرَ الدِّينِ يَوْمَ بَدْرٍ، أوْ مَن أسْلَمُوا مِثْلَ أبِي سُفْيانَ، وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، ومَن شاهَدُوا عِزَّةَ الإسْلامِ، ويُحْتَمِلُ أنَّهم يَعْلَمُونَ ذَلِكَ في الآخِرَةِ عِلْمَ اليَقِينِ.

وقَدْ جاءَتْ خاتِمَةُ هَذِهِ السُّورَةِ كَأبْلَغِ خَواتِمِ الكَلامِ لِإيذانِها بِانْتِهاءِ المَحاجَّةِ وانْطِواءِ بِساطِ المُقارَعَةِ.

ومِن مَحاسِنِها أنَّ فِيها شَبِيهَ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ؛ لِأنَّها تُنَظِّرُ إلى فاتِحَةِ السُّورَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى إلّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ [طه: ٢]؛ لِأنَّ الخاتِمَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ بَلَّغَ كُلَّ ما بُعِثَ بِهِ مِنَ الإرْشادِ والِاسْتِدْلالِ، فَإذا لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَكَفاهُ انْثِلاجُ صَدَرِ أنَّهُ أدّى الرِّسالَةَ والتَّذْكِرَةَ، فَلَمْ يَكُونُوا مِن أهْلِ الخَشْيَةِ، فَتَرْكَهم وضَلالَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ.

* * *

صفحة ٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الأنْبِياءِ

سَمّاها السَّلَفُ ”سُورَةَ الأنْبِياءِ“ . فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ، والكَهْفُ، ومَرْيَمُ، وطَهَ، والأنْبِياءُ، هُنَّ مِنَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِن تِلادِي. ولا يُعْرَفُ لَها اسْمٌ غَيْرُ هَذا.

ووَجْهُ تَسْمِيَتِها سُورَةَ الأنْبِياءِ أنَّها ذُكِرَ فِيها أسْماءُ سِتَّةَ عَشَرَ نَبِيئًا، ومَرْيَمَ، ولَمْ يَأْتِ في سُوَرِ القُرْآنِ مِثْلُ هَذا العَدَدِ مِن أسْماءِ الأنْبِياءِ في سُورَةٍ مِن سُوَرِ القُرْآنِ عَدا ما في سُورَةِ الأنْعامِ. فَقَدْ ذُكِرَ فِيها أسْماءُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ نَبِيئًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ويُونُسَ ولُوطًا﴾ [الأنعام: ٨٦] فَإنْ كانَتْ سُورَةُ الأنْبِياءِ هَذِهِ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الأنْعامِ فَقَدْ سَبَقَتْ بِالتَّسْمِيَةِ بِالإضافَةِ إلى الأنْبِياءِ، وإلّا فاخْتِصاصُ سُورَةِ الأنْعامِ بِذِكْرِ أحْكامِ الأنْعامِ أوْجَبَ تَسْمِيَتَها بِذَلِكَ الِاسْمِ، فَكانَتْ سُورَةُ الأنْبِياءِ أجْدَرَ مِن بَقِيَّةِ سُوَرِ القُرْآنِ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ، عَلى أنَّ مِنَ الحَقائِقِ المُسَلَّمَةِ أنَّ وجْهَ التَّسْمِيَةِ لا يُوجِبُها.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ. وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ والقُرْطُبِيُّ الإجْماعَ عَلى ذَلِكَ، ونَقَلَ السُّيُوطِيُّ في ”الإتْقانِ“ اسْتِثْناءَ قَوْلِهِ تَعالى:

صفحة ٦

﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤]، ولَمْ يَعْزُهُ إلى قائِلٍ. ولَعَلَّهُ أخَذَهُ مِن رِوايَةٍ عَنْ مُقاتِلٍ والكَلْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المَعْنى نَنْقُصُها بِفَتْحِ البُلْدانِ، أيْ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الرُّؤْيَةِ في الآيَةِ الرُّؤْيَةُ البَصَرِيَّةُ، وأنَّ المُرادَ مِنَ الأرْضِ أرْضُ الحِجازِ، وأنَّ المُرادَ مِنَ النَّقْصِ نَقْصُ سُلْطانِ الشِّرْكِ مِنها. وكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالمُتَعَيَّنِ ولا بِالرّاجِحِ. وسَيَأْتِي بَيانُهُ في مَوْضِعِهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في نَظِيرِها مِن سُورَةِ الرَّعْدِ الَّتِي هي أيْضًا مَكِّيَّةٌ، فالأرْجَحُ أنَّ سُورَةَ الأنْبِياءِ مَكِّيَّةٌ كُلَّها.

وهِيَ السُّورَةُ الحادِيَةُ والسَّبْعُونَ في تَرْتِيبِ النُّزُولِ، نَزَلَتْ بَعْدَ ”حم السَّجْدَةِ“ وقَبْلَ سُورَةِ النَّحْلِ، فَتَكُونُ مِن أواخِرِ السُّوَرِ النّازِلَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ. ولَعَلَّها نَزَلَتْ بَعْدَ إسْلامِ مَن أسْلَمَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ كَما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]، كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ، غَيْرَ أنَّ ما رَواهُ ابْنُ إسْحاقَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى في سُورَةِ الزُّخْرُفِ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧]، أنَّ المُرادَ بِضَرْبِ المَثَلِ هو المَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ ابْنُ الزِّبَعْرى لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] كَما يَأْتِي يَقْتَضِي أنَّ سُورَةَ الأنْبِياءِ نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الزُّخْرُفِ. وقَدْ عُدَّتِ الزُّخْرُفُ ثانِيَةً وسِتِّينَ في النُّزُولِ. وعَدَدُ آيِها في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ والشّامِ والبَصْرَةِ مِائَةٌ وإحْدى عَشَرَ، وفي عَدِّ أهْلِ الكُوفَةِ مِائَةٌ واثْنَتا عَشْرَةَ.

* * *

والأغْراضُ الَّتِي ذُكِرَتْ في هَذِهِ السُّوَرِ هي: الإنْذارُ بِالبَعْثِ، وتَحْقِيقُ وُقُوعِهِ، وإنَّهُ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كانَ قَرِيبًا.

وإقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ عَنْ عَدَمٍ وخَلْقِ المَوْجُوداتِ مِن ماءٍ.

صفحة ٧

والتَّحْذِيرُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ.

والتَّذْكِيرُ بِأنَّ هَذا الرَّسُولَ ﷺ ما هو إلّا كَأمْثالِهِ مِنَ الرُّسُلِ وما جاءَ إلّا بِمِثْلِ ما جاءَ بِهِ الرُّسُلُ مِن قَبْلِهِ.

وذِكْرُ كَثِيرٍ مِن أخْبارِ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

والتَّنْوِيهُ بِشَأْنِ القُرْآنِ، وأنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى المُخاطَبِينَ، وشَأْنِ رَسُولِ الإسْلامِ ﷺ وأنَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعالَمِينَ.

والتَّذْكِيرُ بِما أصابَ الأُمَمَ السّالِفَةَ مِن جَرّاءِ تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهم، وأنَّ وعْدَ اللَّهِ لِلَّذِينَ كَذَّبُوا واقِعٌ، ولا يَغُرُّهم تَأْخِيرُهُ فَهو جاءٍ لا مَحالَةَ.

وحَذَّرَهم مِن أنْ يَغْتَرُّوا بِتَأْخِيرِهِ كَما اغْتَرَّ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى أصابَهم بَغْتَةً، وذَكَرَ مِن أشْراطِ السّاعَةِ فَتْحَ ياجُوجَ وماجُوجَ.

وذَكَّرَهم بِما في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الخالِقِ.

ومِنَ الإيماءِ إلى أنَّ وراءَ هَذِهِ الحَياةِ حَياةً أُخْرى أتْقَنَ وأحْكَمَ؛ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ويَنْتَصِرُ الحَقُّ عَلى الباطِلِ.

ثُمَّ ما في ذَلِكَ الخَلْقِ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى وحْدانِيَّةِ الخالِقِ؛ إذْ لا يَسْتَقِيمُ هَذا النِّظامُ بِتَعَدُّدِ الآلِهَةِ.

وتَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى عَنِ الشُّرَكاءِ وعَنِ الأوْلادِ، والِاسْتِدْلالُ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى.

وما يُكْرِهُهُ عَلى فِعْلِ ما لا يُرِيدُ.

وأنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ صائِرُونَ إلى الفَناءِ.

صفحة ٨

وأعْقَبَ ذَلِكَ بِتَذْكِيرِهِمْ بِالنِّعْمَةِ الكُبْرى عَلَيْهِمْ، وهي نِعْمَةُ الحِفْظِ.

ثُمَّ عُطِفَ الكَلامُ إلى ذِكْرِ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ.

وتَنْظِيرُ أحْوالِهِمْ وأحْوالِ أُمَمِهِمْ بِأحْوالِ مُحَمَّدٍ ﷺ وأحْوالِ قَوْمِهِ.

وكَيْفَ نَصَرَ اللَّهُ الرُّسُلَ عَلى أقْوامِهِمْ واسْتَجابَ دَعَواتِهِمْ.

وأنَّ الرُّسُلَ كُلَّهم جاءُوا بِدِينِ اللَّهِ وهو دِينٌ واحِدٌ في أُصُولِهِ، قَطَّعَهُ الضّالُّونَ قَطْعًا.

وأثْنى عَلى الرُّسُلِ وعَلى مَن آمَنُوا بِهِمْ.

وأنَّ العاقِبَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ في خَيْرِ الدُّنْيا وخَيْرِ الآخِرَةِ، وأنَّ اللَّهَ سَيَحْكُمُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ بِالحَقِّ، ويُعِينُ رُسُلَهُ عَلى تَبْلِيغِ شَرْعِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 321

TahaJuz 16 · Page 321

20:126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦

[Allāh] will say, "Thus did Our signs come to you, and you forgot [i.e., disregarded] them; and thus will you this Day be forgotten."

20:127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

1 translator’s note
  1. Than that of this world. ↩

20:128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

2 translator’s notes
  1. See footnote to 10:19.

    [867] Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.

    ↩
  2. ↩

20:130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠

So be patient over what they say and exalt [Allāh] with praise of your Lord before the rising of the sun and before its setting; and during periods of the night [exalt Him] and at the ends of the day, that you may be satisfied.

20:131

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

20:132

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therein. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.

20:133

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?1

1 translator’s note
  1. Is not the Qur’ān an adequate proof of Muḥammad's prophethood and sufficient as a lasting miracle? ↩

20:134

وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤

And if We had destroyed them with a punishment before him,1 they would have said, "Our Lord, why did You not send to us a messenger so we could have followed Your verses [i.e., teachings] before we were humiliated and disgraced?"

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). Also interpreted as "before it," i.e., the Qur’ān. ↩

20:135

قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥

Say, "Each [of us] is waiting;1 so wait. For you will know who are the companions of the sound path and who is guided."

1 translator’s note
  1. For the outcome of this matter. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 20:135

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском