TahaJuz 16 · Page 312

Taha 20:5

Ta-Ha · Juz 16 · Page 312

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

The Most Merciful [who is] above the Throne established.1

1 translator’s note
  1. i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:5

﴿الرَّحْمَنُ﴾ رُفِعَ عَلى المَدْحِ أيْ هو الرَّحْمَنُ.

وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في (خَلَقَ) وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ فَقالَ: أرى أنَّ مِثْلَ هَذا لا يَجُوزُ لِأنَّ البَدَلَ يَحِلُّ مَحَلَّ المُبْدَلِ مِنهُ ولا يَحِلُّ هاهُنا لِئَلّا يَلْزَمَ خُلُوُّ الصِّلَةِ مِنَ العائِدِ ا هـ، ومَنَعَ بَعْضُهم لُزُومَ اطِّرادِ الحُلُولِ ثُمَّ قالَ: عَلى تَسْلِيمِهِ يَجُوزُ إقامَةُ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ العائِدِ كَما في قَوْلِهِ:

وأنْتَ الَّذِي في رَحْمَةِ اللَّهِ أطْمَعُ

نَعَمِ اعْتِبارُ البَدَلِيَّةِ خِلافَ الظّاهِرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً واللّامُ لِلْعَهْدِ والإشارَةُ إلى المَوْصُولِ وخَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ ويُقَدَّرُ هو ويُجْعَلُ خَبَرًا عَنْهُ عَلى احْتِمالِ البَدَلِيَّةِ، وعَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ يُجْعَلُ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ لِما قُدِّرَ أوَّلًا عَلى ما في البَحْرِ وغَيْرِهِ، ورَوى جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ قَرَأ ( الرَّحْمَنِ ) بِالجَرِّ، وخَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَن. وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ مَذْهَبَ الكُوفِيِّينَ أنَّ الأسْماءَ النَّواقِصَ الَّتِي لا تَتِمُّ إلّا بِصَلاتِها كَمَن وما لا يَجُوزُ نَعْتُها إلّا الَّذِي والَّتِي فَيَجُوزُ نَعْتُهُما فَعِنْدَهم لا يَجُوزُ هَذا التَّخْرِيجُ فالأحْسَنُ أنْ يَكُونَ (الرَّحْمَنُ) بَدَلًا مِن (مَن) وقَدْ جَرى في القُرْآنِ مَجْرى العَلَمِ في وُقُوعِهِ بَعْدَ العَوامِلِ، وقِيلَ: إنَّ ( مَن ) يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وجُمْلَةُ (خَلَقَ) صِفَتُها (والرَّحْمَنُ) صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ ولَيْسَ ذاكَ مِن وصْفِ الأسْماءِ النَّواقِصِ الَّتِي لا تَتِمُّ إلّا بِصِلاتِها غايَةَ ما في البابِ أنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ الوَصْفِ بِالجُمْلَةِ عَلى الوَصْفِ بِالمُفْرَدِ وهو جائِزٌ ا هـ وهو كَما تَرى.

وجُمْلَةُ ﴿عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ خَبَرٌ هو مُقَدَّرًا، والجارُّ والمَجْرُورُ عَلى كُلِّ الِاحْتِمالاتِ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتَوى قُدِّمَ عَلَيْهِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، و(العَرْشُ) في اللُّغَةِ سَرِيرُ المُلْكِ وفي الشَّرْعِ سَرِيرٌ ذُو قَوائِمَ لَهُ حَمَلَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَوْقَ السَّماواتِ مِثْلَ القُبَّةِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ لَهُ قَوائِمَ ما أخْرَجاهُ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إلى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لَطَمَ وجْهَهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ رَجُلٌ مِن أصْحابِكَ قَدْ لَطَمَ وجْهِي فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ادْعُوهُ فَقالَ: لِمَ لَطَمْتَ وجْهَهُ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي مَرَرْتُ بِالسُّوقِ وهو يَقُولُ: والَّذِي اصْطَفى مُوسى عَلى البَشَرِ فَقُلْتُ: يا خَبِيثُ وعَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَأخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأنْبِياءِ فَإنَّ النّاسَ يَصْعَقُونَ وأكُونُ أوَّلَ مَن يُفِيقُ فَإذا أنا بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ آخِذٌ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ فَلا أدْرِي أفاقَ قَبْلِي أمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ، وعَلى أنَّ لَهُ حَمْلَةً مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ﴾» .

وما رَواهُ أبُو داوُدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ( «أذِنَ لِي أنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن حَمَلَةِ العَرْشِ أنَّ ما بَيْنَ أُذُنَيْهِ إلى عاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ» )

وعَلى أنَّهُ فَوْقَ السَّماواتِ مِثْلُ القُبَّةِ ما رَواهُ أبُو داوُدَ أيْضًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مَطْعَمٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «أتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعْرابِيٌّ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ جَهَدَتِ الأنْفُسُ ونُهِكَتِ الأمْوالُ أوْ هَلَكَتْ، فاسْتَسْقِ لَنا فَإنّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى اللَّهِ تَعالى ونَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ تَعالى عَلَيْكَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( ويْحَكَ أتَدْرِي ما تَقُولُ؟ وسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَما زالَ يُسَبِّحُ حَتّى عُرِفَ ذَلِكَ

صفحة 154

فِي وُجُوهِ أصْحابِهِ ثُمَّ قالَ: ويْحَكَ إنَّهُ لا يَسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ تَعالى عَلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ، شَأْنُ اللَّهِ تَعالى أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، ويْحَكَ أتَدْرِي ما اللَّهُ، إنَّ اللَّهَ تَعالى فَوْقَ عَرْشِهِ، وعَرْشُهُ فَوْقَ سَماواتِهِ لَهَكَذا وقالَ بِأصابِعِهِ مِثْلَ القُبَّةِ- وإنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أطِيطَ الرَّحْلِ الجَدِيدِ بِالرّاكِبِ» )

ومِن شَعْرٍ أُمَيَّةَ ابْنِ أبِي الصَّلْتِ:

مَجِّدُوا اللَّهَ فَهو لِلْمَجْدِ أهْلٌ ∗∗∗ رَبُّنا في السَّماواتِ أمْسى كَبِيرًا

بِالبِناءِ العالِي الَّذِي بَهَرَ النّا ∗∗∗ سَ وسَوّى فَوْقَ السَّماءِ سَرِيرًا

شَرْجَعًا لا يَنالُهُ طَرْفُ العَ ∗∗∗ يْنِ تَرى حَوْلَهُ المَلائِكُ صُوَرًا

وذَهَبَ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكَلامِ إلى أنَّهُ مُسْتَدِيرٌ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ مُحِيطٌ بِالعالَمِ مِن كُلِّ جِهَةٍ وهو مُحَدَّدُ الجِهاتِ ورُبَّما سَمَّوْهُ الفَلَكَ الأطْلَسَ والفَلَكَ التّاسِعَ. وتَعَقَّبَهُ بَعْضُ شُرّاحِ عَقِيدَةِ الطَّحاوِيِّ بِأنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِما ثَبَتَ في الشَّرْعِ مِن أنَّ لَهُ قَوائِمَ تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأيْضًا أخْرَجا في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جابِرٍ أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ( «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ )»

والفَلَكُ التّاسِعُ عِنْدَهم مُتَحَرِّكٌ دائِمًا بِحَرَكَةٍ مُتَشابِهَةٍ، ومَن تَأوَّلَ ذَلِكَ عَلى أنَّ المُرادَ بِاهْتِزازِهِ اسْتِبْشارُ حَمَلَةِ العَرْشِ وفَرَحُهم فَلا بُدَّ لَهُ مِن دَلِيلٍ عَلى أنَّ سِياقَ الحَدِيثِ ولَفْظَهُ كَما نُقِلَ عَنْ أبِي الحَسَنِ الطَّبَرِيِّ، وغَيْرِهِ بَعِيدٌ عَنْ ذَلِكَ الِاحْتِمالِ، وأيْضًا جاءَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ جُوَيْرِيَّةَ بِنْتِ الحارِثِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَهُ زِنَةٌ هي أثْقَلُ الأوْزانِ، والفَلَكُ عِنْدَهم لا ثَقِيلٌ ولا خَفِيفٌ، وأيْضًا العَرَبُ لا تَفْهَمُ مِنهُ الفَلَكَ، والقُرْآنُ إنَّما نَزَلَ بِما يَفْهَمُونَ.

وقُصارى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ أبِي داوُدَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ التَّقْبِيبُ وهو لا يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِدارَةَ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ كَما في الفَلَكِ، ولا بُدَّ لَها مِن دَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ. ثُمَّ إنَّ القَوْمَ إلى الآنِ بَلْ إلى أنْ يُنْفَخَ في الصُّورِ لا دَلِيلَ لَهم عَلى حَصْرِ الأفْلاكِ في تِسْعَةٍ ولا عَلى أنَّ التّاسِعَ أطْلَسُ لا كَوْكَبَ فِيهِ وهو غَيْرُ الكُرْسِيِّ عَلى الصَّحِيحِ فَقَدْ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: قالَ أبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( «ما الكُرْسِيُّ في العَرْشِ إلّا كَحَلْقَةٍ مِن حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ» ) .

ورَوى ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في كِتابِ صِفَةِ العَرْشِ. والحاكِمُ في مُسْتَدْرِكِهِ وقالَ: إنَّهُ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ والعَرْشُ لا يَقْدِرُ قَدْرَهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، وقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا والصَّوابُ وقْفُهُ عَلى الحَبْرِ، وقِيلَ: العَرْشُ كِنايَةٌ عَنِ المُلْكِ والسُّلْطانِ. وتَعَقَّبَهُ ذَلِكَ البَعْضُ بِأنَّهُ تَحْرِيفٌ لِكَلامِ اللَّهِ تَعالى وكَيْفَ يَصْنَعُ قائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهم يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ أيَقُولُ ويَحْمِلُ مُلْكَهُ تَعالى يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ، وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ( «فَإذا أنا بِمُوسى آخِذٌ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرْشِ» )

أيَقُولُ آخِذٌ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ المُلْكِ وكِلا القَوْلَيْنِ لا يَقُولُهُما مَن لَهُ أدْنى ذَوْقٍ، وكَذا يُقالُ: أيَقُولُ في ( «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ» ) الحَدِيثَ، اهْتَزَّ مُلْكُ الرَّحْمَنِ وسُلْطانُهُ، وفِيما رَواهُ البُخارِيُّ، وغَيْرُهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَمّا قَضى اللَّهُ تَعالى الخَلْقَ كَتَبَ في كِتابٍ فَهو عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»، فَهو عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَوْقَ المُلْكِ والسُّلْطانِ وهَذا كَذَيْنِكَ القَوْلَيْنِ، والِاسْتِواءُ عَلى الشَّيْءِ جاءَ بِمَعْنى الِارْتِفاعِ والعُلُوِّ عَلَيْهِ وبِمَعْنى الِاسْتِقْرارِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿واسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ﴾، و﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ وحَيْثُ كانَ ظاهِرُ ذَلِكَ مُسْتَحِيلًا عَلَيْهِ

صفحة 155

تَعالى قِيلَ: الِاسْتِواءُ هُنا بِمَعْنى الِاسْتِيلاءِ كَما في قَوْلِهِ:

قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلى العِراقِ

وتُعُقِّبَ بِأنَّ الِاسْتِيلاءَ مَعْناهُ حُصُولُ الغَلَبَةِ بَعْدَ العَجْزِ، وذَلِكَ مُحالٌ في حَقِّهِ تَعالى، وأيْضًا إنَّما يُقالُ: اسْتَوْلى فُلانٌ عَلى كَذا إذا كانَ لَهُ مُنازِعٌ يُنازِعُهُ وهو في حَقِّهِ تَعالى مُحالٌ أيْضًا، وأيْضًا إنَّما يُقالُ ذَلِكَ إذا كانَ المُسْتَوْلى عَلَيْهِ مَوْجُودًا قَبْلُ والعَرْشُ إنَّما حَدَثَ بِتَخْلِيقِهِ تَعالى وتَكْوِينِهِ سُبْحانَهُ، وأيْضًا الِاسْتِيلاءُ واحِدٌ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ المَخْلُوقاتِ فَلا يَبْقى لِتَخْصِيصِ العَرْشِ بِالذِّكْرِ فائِدَةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 312

MaryamJuz 16 · Page 312

19:96

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - the Most Merciful will appoint for them affection.1

1 translator’s note
  1. From Himself and from among each other. ↩

19:97

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧

So, [O Muḥammad], We have only made it [i.e., the Qur’ān] easy in your tongue [i.e., the Arabic language] that you may give good tidings thereby to the righteous and warn thereby a hostile people.

19:98

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨

And how many have We destroyed before them of generations? Do you perceive of them anyone or hear from them a sound?

سورة طه

Taha

Ta-Ha · Meccan · 135 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

20:1

طه ١

Ṭā, Hā.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

20:2

مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢

We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed

20:3

إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣

But only as a reminder for those who fear [Allāh] -

20:4

تَنزِيلٗا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٤

A revelation from He who created the earth and highest heavens,

20:5

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ ٥

The Most Merciful [who is] above the Throne established.1

1 translator’s note
  1. i.e., having ascendancy over all creation. See footnotes to 2:19 and 7:54. ↩

20:6

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ٦

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth and what is between them and what is under the soil.

20:7

وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ٧

And if you speak aloud - then indeed, He knows the secret and what is [even] more hidden.

20:8

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ ٨

Allāh - there is no deity except Him. To Him belong the best names.

20:9

وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩

And has the story of Moses reached you? -

20:10

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠

When he saw a fire and said to his family, "Stay here; indeed, I have perceived a fire; perhaps I can bring you a torch or find at the fire some guidance."

20:11

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

And when he came to it, he was called, "O Moses,

20:12

إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢

Indeed, I am your Lord, so remove your sandals. Indeed, you are in the blessed valley of Ṭuwā.

Al-AlusiTafsir · 20:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском