Taha 20:53
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 20:53
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ .
قَرَأ هَذا الحَرْفَ عاصِمٌ وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ”مَهْدًا“ بِفَتْحِ المِيمِ وإسْكانِ الهاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ الباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِ الهاءِ بَعْدَها ألِفٌ. والمِهادُ: الفِراشُ. والمَهْدُ بِمَعْناهُ. وكَوْنُ أصْلِهِ مَصْدَرًا لا يُنافِي أنْ يُسْتَعْمَلَ اسْمًا لِلْفِراشِ.
وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ﴾ في مَحَلِّ رَفْعِ نَعْتٍ لِـ ”رَبِّي“ (p-٢١)مِن قَوْلِهِ قَبْلَهُ ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ [طه: ٥٢] أيْ لا يَضِلُّ رَبِّي الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. أيْ هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ. ويَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى المَدْحِ، وهو أجْوَدُ مِن أنْ يُقَدَّرَ عامِلُ النَّصْبِ لَفَظَةَ أعْنِي، كَما أشارَ إلى هَذِهِ الأوْجُهِ مِنَ الإعْرابِ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وارْفَعْ أوِ انْصِبْ إنْ قَطَعْتَ مُضْمِرًا مُبْتَدَأً أوْ ناصِبًا لَنْ يَظْهَرا
هَكَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ العُلَماءِ. والتَّحْقِيقُ أنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. لِأنَّهُ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مِن كَلامِ اللَّهِ. ولا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِ مُوسى ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي﴾ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَأخْرَجْنا﴾ يُعَيِّنُ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ، كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وعَلا في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ أرْبَعَ آياتٍ مِن آياتِهِ الكُبْرى الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ المَعْبُودُ وحْدَهُ. ومَعَ كَوْنِها مِن آياتٍ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ واسْتِحْقاقِهِ العِبادَةَ وحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ فَهي مِنَ النِّعَمِ العُظْمى عَلى بَنِي آدَمَ.
الأُولى: فَرْشُهُ الأرْضَ عَلى هَذا النَّمَطِ العَجِيبِ.
الثّانِيَةُ: جَعْلُهُ فِيها سُبُلًا يَمُرُّ مَعَها بَنُو آدَمَ ويَتَوَصَّلُونَ بِها مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ.
الثّالِثَةُ: إنْزالُهُ الماءَ مِنَ السَّماءِ عَلى هَذا النَّمَطِ العَجِيبِ.
الرّابِعَةُ: إخْراجُهُ أنْواعَ النَّباتِ مِنَ الأرْضِ.
أمّا الأُولى الَّتِي هي جَعْلُهُ الأرْضَ مَهْدًا فَقَدْ ذَكَرَ الِامْتِنانَ بِها مَعَ الِاسْتِدْلالِ بِها عَلى أنَّهُ المَعْبُودُ وحْدَهُ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِهِ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٩ - ١٠]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ [النبإ: ٦ - ٧]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ [الذاريات: ٤٨]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وأنْهارًا﴾ [الرعد: ٣]، والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
وَأمّا الثّانِيَةُ الَّتِي هي جَعْلُهُ فِيها سُبُلًا فَقَدْ جاءَ الِامْتِنانُ، والِاسْتِدْلالُ بِها في آياتٍ كَثِيرَةٍ. كَقَوْلِهِ في ”الزُّخْرُفِ“: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العَزِيزُ العَلِيمُ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وجَعَلَ لَكم فِيها سُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٩]، (p-٢٢)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١] وقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى هَذا في سُورَةِ ”النَّحْلِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَأنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٥] .
وَأمّا الثّالِثَةُ، والرّابِعَةُ وهُما إنْزالُ الماءِ مِنَ السَّماءِ وإخْراجُ النَّباتِ بِهِ مِنَ الأرْضِ فَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُما في القُرْآنِ عَلى سَبِيلِ الِامْتِنانِ، والِاسْتِدْلالِ مَعًا. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ﴾ الآيَةَ [النحل: ١٠] . وقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا﴾ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ بِصِيغَةِ التَّعْظِيمِ. ونَظِيرُهُ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى في ”الأنْعامِ“: ﴿وَهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأخْرَجْنا مِنهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا﴾ [الأنعام: ٩٩]، وقَوْلُهُ في ”فاطِرٍ“: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ [فاطر: ٢٧]، وقَوْلُهُ في ”النَّمْلِ“: ﴿أمْ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] .
وَهَذا الِالتِفاتُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ بِصِيغَةِ التَّعْظِيمِ في هَذِهِ الآياتِ كُلِّها في إنْباتِ النَّباتِ يَدُلُّ عَلى تَعْظِيمِ شَأْنِ إنْباتِ النَّباتِ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزِلِ الماءُ ولَمْ يَنْبُتْ شَيْءٌ لَهَلَكَ النّاسُ جُوعًا وعَطَشًا. فَهو يَدُلُّ عَلى عَظَمَتِهِ جَلَّ وعَلا، وشِدَّةِ احْتِياجِ الخَلْقِ إلَيْهِ ولُزُومِ طاعَتِهِمْ لَهُ جَلَّ وعَلا.
وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ أيْ أصْنافًا مُخْتَلِفَةً مِن أنْواعِ النَّباتِ. فالأزْواجُ: جَمْعُ زَوْجٍ، وهو هُنا الصِّنْفُ مِنَ النَّباتِ، كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ ”الحَجِّ“: ﴿وَتَرى الأرْضَ هامِدَةً فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥] أيْ مِن كُلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ مِن أصْنافِ النَّباتِ، وقالَ تَعالى في سُورَةِ ”لُقْمانَ“: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠] أيْ مِن كُلِّ نَوْعٍ حَسَنٍ مِن أنْواعِ النَّباتِ، وقالَ تَعالى في سُورَةِ ”يس“: (p-٢٣)﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٦] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَقَوْلُهُ ﴿شَتّى﴾ نَعْتٌ لِقَوْلِهِ: ﴿أزْواجًا﴾ [طه: ٥٣] . ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ أيْ أصْنافًا مُخْتَلِفَةَ الأشْكالِ، والمَقادِيرِ، والمَنافِعِ، والألْوانِ، والرَّوائِحِ، والطُّعُومِ. وقِيلَ ﴿شَتّى﴾ جَمْعٌ لِـ ”نَباتٍ“ أيْ نَباتٌ مُخْتَلِفٌ كَما بَيَّنّا. والأظْهَرُ الأوَّلُ، وقَوْلُهُ ﴿شَتّى﴾ جَمْعُ شَتِيتٍ. كَمَرِيضٍ ومَرْضى. والشَّتِيتُ: المُتَفَرِّقُ. ومِنهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ إبِلًا جاءَتْ مُجْتَمِعَةً ثُمَّ تَفَرَّقَتْ، وهي تُثِيرُ غُبارًا مُرْتَفِعًا:
؎جاءَتْ مَعًا وأطْرَقَتْ شَتِيتًا ∗∗∗ وهي تُثِيرُ السّاطِعَ السَّخْتِيتا
وَثَغْرٌ شَتِيتٌ: أيْ مُتَفَلِّجٌ لِأنَّهُ مُتَفَرِّقُ الأسْنانِ. أيْ لَيْسَ بَعْضُها لاصِقًا بِبَعْضٍ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ مَعْنى السَّلْكُ: الإدْخالُ. وقَوْلُهُ سَلَكَ هُنا مَعْناهُ أنَّهُ جَعَلَ في داخِلِ الأرْضِ بَيْنَ أوْدِيَتِها وجِبالِها سُبُلًا فِجاجًا يَمُرُّ الخَلْقُ مَعَها. وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ هُنا بِقَوْلِهِ: ﴿وَسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا﴾ [طه: ٥٣] وعَبَّرَ في مَواضِعَ أُخَرَ عَنْ ذَلِكَ بِالجَعْلِ، كَقَوْلِهِ في ”الأنْبِياءِ“: ﴿وَجَعَلْنا فِيها فِجاجًا سُبُلًا لَعَلَّهم يَهْتَدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣١] وقَوْلُهُ في ”الزُّخْرُفِ“: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وجَعَلَ لَكم فِيها سُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ١٠] وعَبَّرَ في بَعْضِ المَواضِعِ عَنْ ذَلِكَ بِالإلْقاءِ كَقَوْلِهِ في ”النَّحْلِ“: ﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وأنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ [لقمان: ١٥] لِأنَّ عَطْفَ السُّبُلِ عَلى الرَّواسِي ظاهِرٌ في ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ أيْ كُلُوا أيُّها النّاسُ مِنَ الثِّمارِ، والحُبُوبِ الَّتِي أخْرَجْناها لَكم مِنَ الأرْضِ بِالماءِ الَّذِي أنْزَلْنا مِن جَمِيعِ ما هو غِذاءٌ لَكم مِنَ الحُبُوبِ، والفَواكِهِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وارْعَوْا أنْعامَكم. أيْ أسِيمُوها وسَرِّحُوها في المَرْعى الَّذِي يَصْلُحُ لِأكْلِها. تَقُولُ: رَعَتَ الماشِيَةُ الكَلَأ، ورَعاها صاحِبُها: أيْ أسامَها وسَرَّحَها. يَلْزَمُ ويَتَعَدّى. والأمْرُ في قَوْلِهِ ﴿كُلُوا وارْعَوْا﴾ لِلْإباحَةِ. ولا يَخْفى ما تَضَمَّنَهُ مِنَ الِامْتِنانِ، والِاسْتِدْلالِ عَلى اسْتِحْقاقِ المُنْعِمِ بِذَلِكَ لِلْعِبادَةِ وحْدَهُ.
وَما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: مِنَ الِامْتِنانِ عَلى بَنِي آدَمَ بِأرْزاقِهِمْ وأرْزاقِ أنْعامِهِمْ جاءَ مُوَضَّحًا في مَواضِعَ أُخَرَ.
• كَقَوْلِهِ في سُورَةِ ”السَّجْدَةِ“: ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهم وأنْفُسُهم أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: ٢٧]،
• وقَوْلِهِ في ”النّازِعاتِ“: ﴿أخْرَجَ مِنها ماءَها ومَرْعاها﴾ ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣١ - ٣٣ ]]، (p-٢٤)
• وَقَوْلِهِ في ”عَبَسَ“: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وَعِنَبًا وقَضْبًا﴾ ﴿وَزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ ﴿وَحَدائِقَ غُلْبًا﴾ ﴿وَفاكِهَةً وأبًّا﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٢٥ - ٣٢]
• وقَوْلِهِ في ”النَّحْلِ“: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [لقمان: ١٠]،
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."