Taha 20:54
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:54–56
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَأخْرَجْنا﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنْ يَكُونَ هَذا مِن تَمامِ كَلامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَأنَّهُ يَقُولُ: رَبِّيَ الَّذِي جَعَلَ لَكم كَذا وكَذا فَأخْرَجْنا نَحْنُ مَعاشِرَ عِبادِهِ بِذَلِكَ الماءِ بِالحِراثَةِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى.
وثانِيها: أنَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ تَمَّ كَلامُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ صِفَةِ نَفْسِهِ مُتَّصِلًا بِالكَلامِ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ ثُمَّ يَدُلُّ عَلى هَذا الِاحْتِمالِ قَوْلُهُ: ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ .
وثالِثُها: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ انْتَقَلَ فِيهِ مِن لَفْظِ الغَيْبَةِ إلى لَفْظِ المُتَكَلِّمِ المُطاعِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُطاعٌ تَنْقادُ الأشْياءُ المُخْتَلِفَةُ لِأمْرِهِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾، ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾ [فاطر: ٢٧]، ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ [النمل: ٦٠] واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَأخْرَجْنا﴾ إمّا أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أوْ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ لا يَلِيقُ بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأيْضًا فَقَوْلُهُ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ لا يَلِيقُ بِمُوسى لِأنَّ أكْثَرَ ما في قُدْرَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ صَرْفُ المِياهِ إلى سَقْيِ الأراضِي، وأمّا إخْراجُ النَّباتِ عَلى اخْتِلافِ ألْوانِها وطَبائِعِها فَلَيْسَ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَثَبَتَ أنَّ هَذا كَلامُ اللَّهِ ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: كَلامُ اللَّهِ ابْتِداؤُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ أزْواجًا مِن نَباتٍ شَتّى﴾ لِأنَّ الفاءَ يَتَعَلَّقُ بِما قَبْلَهُ فَلا يَجُوزُ جَعْلُ هَذا كَلامَ اللَّهِ تَعالى وجَعْلُ ما قَبْلَهُ كَلامَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يُقالَ: إنَّ كَلامَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ ثُمَّ ابْتُدِئَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى مِن قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ ويَكُونُ التَّقْدِيرُ هو الَّذِي ﴿جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ فَيَكُونُ ”الَّذِي“ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ويَكُونُ الِانْتِقالُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ التِفاتًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ إنَّما يُخْرِجُ النَّباتَ مِنَ الأرْضِ بِواسِطَةِ إنْزالِ الماءِ فَيَكُونُ لِلْماءِ فِيهِ أثَرٌ وهَذا بِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ لا يَقْدَحُ في شَيْءٍ مِن أُصُولِ الإسْلامِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى هو الَّذِي أعْطاها هَذِهِ الخَواصَّ والطَّبائِعَ، لَكِنَّ المُتَقَدِّمِينَ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ يُنْكِرُونَهُ ويَقُولُونَ: لا تَأْثِيرَ لَهُ فِيهِ ألْبَتَّةَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أزْواجًا﴾ أيْ أصْنافًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها مُزْدَوَجَةٌ مَقْرُونَةٌ بَعْضُها مَعَ بَعْضٍ ﴿شَتّى﴾ صِفَةٌ لِلْأزْواجِ جَمْعُ شَتِيتٍ كَمَرِيضٍ ومَرْضى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلنَّباتِ، والنَّباتُ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ النّابِتُ كَما يُسَمّى بِالنَّبْتِ، فاسْتَوى فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ يَعْنِي أنَّها شَتّى مُخْتَلِفَةُ النَّفْعِ والطَّعْمِ والطَّبْعِ، بَعْضُها يَصْلُحُ لِلنّاسِ وبَعْضُها يَصْلُحُ لِلْبَهائِمِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ﴾ فَهو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في أخْرَجْنا، والمَعْنى أخْرَجْنا أصْنافَ النَّباتِ آذِنِينَ في الِانْتِفاعِ بِها مُبِيحِينَ أنْ تَأْكُلُوا بَعْضَها وتَعْلِفُوا بَعْضَها. وقَدْ تَضَمَّنَ قَوْلُهُ: ﴿كُلُوا﴾ سائِرَ وُجُوهِ المَنافِعِ فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، وقَوْلُهُ: ﴿كُلُوا﴾ أمْرُ إباحَةٍ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ فِيما ذَكَرْتُ مِن هَذِهِ
صفحة ٦١
النِّعَمِ ﴿لَآياتٍ﴾ أيْ لَدَلالاتٍ لِذَوِي النُّهى أيِ العُقُولِ، والنُّهْيَةُ العَقْلُ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: النُّهى يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالهُدى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعًا أمّا قَوْلُهُ: ﴿مِنها خَلَقْناكُمْ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ مَنافِعَ الأرْضِ والسَّماءِ بَيَّنَ أنَّها غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ لِذاتِها بَلْ هي مَطْلُوبَةٌ لِكَوْنِها وسائِلَ إلى مَنافِعِ الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿مِنها خَلَقْناكُمْ﴾ وفِيهِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِنها خَلَقْناكُمْ﴾ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى خَلَقَنا مِن نُطْفَةٍ عَلى ما بَيَّنَ ذَلِكَ في سائِرِ الآياتِ. والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ لَمّا خَلَقَ أصْلَنا وهو آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ التُّرابِ عَلى ما قالَ: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] لا جَرَمَ أطْلَقَ ذَلِكَ عَلَيْنا.
الثّانِي: أنَّ تَوَلُّدَ الإنْسانِ إنَّما هو مِنَ النُّطْفَةِ ودَمِ الطَّمْثِ وهُما يَتَوَلَّدانِ مِنَ الأغْذِيَةِ، والغِذاءُ إمّا حَيَوانِيٌّ أوْ نَباتِيٌّ، والحَيَوانِيُّ يَنْتَهِي إلى النَّباتِ، والنَّباتُ إنَّما يَحْدُثُ مِنِ امْتِزاجِ الماءِ والتُّرابِ، فَصَحَّ أنَّهُ تَعالى خَلَقَنا مِنها وذَلِكَ لا يُنافِي كَوْنَنا مَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ.
والثّالِثُ: ذَكَرْنا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ﴾ [آل عمران: ٦] خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مَلَكَ الأرْحامِ أنْ يَكْتُبَ الأجَلَ والرِّزْقَ والأرْضَ الَّتِي يُدْفَنُ فِيها وأنَّهُ يَأْخُذُ مِن تُرابِ تِلْكَ البُقْعَةِ ويَذَرُهُ عَلى النُّطْفَةِ ثُمَّ يُدْخِلُها في الرَّحِمِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ مَخْلُوقًا مِنَ الشَّيْءِ، وظاهِرُ قَوْلِ المُتَكَلِّمِينَ يَأْباهُ. والجَوابُ: إنْ كانَ المُرادُ مِن خَلْقِ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إزالَةَ صِفَةِ الشَّيْءِ الأوَّلِ عَنِ الذّاتِ وإحْداثَ صِفَةِ الشَّيْءِ الثّانِي فِيهِ فَذَلِكَ جائِزٌ؛ لِأنَّهُ لا مُنافاةَ فِيهِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ فَلا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ الإعادَةُ إلى القُبُورِ حَتّى تَكُونَ الأرْضُ مَكانًا وظَرْفًا لِكُلِّ مَن ماتَ إلّا مَن رَفَعَهُ اللَّهُ إلى السَّماءِ، ومَن هَذا حالُهُ يُحْتَمَلُ أنْ يُعادَ إلَيْها أيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: وهو الأقْرَبُ: ﴿ومِنها نُخْرِجُكُمْ﴾ يَوْمَ الحَشْرِ والبَعْثِ.
وثانِيها: ومِنها نُخْرِجُكم تُرابًا وطِينًا ثُمَّ نُحْيِيكم بَعْدَ الإخْراجِ وهَذا مَذْكُورٌ في بَعْضِ الأخْبارِ.
وثالِثُها: المُرادُ عَذابُ القَبْرِ عَنِ البَراءِ قالَ: ”«خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جِنازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فَذَكَرَ عَذابَ القَبْرِ وما يُخاطَبُ بِهِ المُؤْمِنُ والكافِرُ وأنَّهُ تُرَدُّ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ويُرَدُّ إلى الأرْضِ وأنَّهُ تَعالى يَقُولُ عِنْدَ إعادَتِهِمْ إلى الأرْضِ: إنِّي وعَدْتُهم أنِّي مِنها خَلَقْتُهم وفِيها أُعِيدُهم ومِنها أُخْرِجُهم تارَةً أُخْرى» “، واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى عَدَّدَ في هَذِهِ الآياتِ مَنافِعَ الأرْضِ وهي أنَّهُ تَعالى جَعَلَها لَهم فِراشًا ومِهادًا يَتَقَلَّبُونَ عَلَيْها وسَوّى لَهم فِيها مَسالِكَ يَتَرَدَّدُونَ فِيها كَيْفَ أرادُوا، وأنْبَتَ فِيها أصْنافَ النَّباتِ الَّتِي مِنها أقْواتُهم وعَلَفُ دَوابِّهِمْ وهي أصْلُهُمُ الَّذِي مِنهُ يَتَفَرَّعُونَ ثُمَّ هي كِفاتُهم إذا ماتُوا، ومِن ثَمَّ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«بِرُّوا بِالأرْضِ فَإنَّها بِكم بَرَّةٌ» “ .
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."