TahaJuz 16 · Page 315

Taha 20:55

Ta-Ha · Juz 16 · Page 315

۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥

From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:55

﴿مِنها﴾ أيْ: مِنَ الأرْضِ.

﴿خَلَقْناكُمْ﴾ أيْ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيكم آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنها فَإنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ البَشَرِ لَهُ حَظٌّ مِن خَلْقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إذْ لَمْ تَكُنْ فِطْرَتُهُ البَدِيعَةُ مَقْصُورَةً عَلى نَفْسِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلْ كانَتْ أنْمُوذَجًا مُنْطَوِيًا عَلى فِطْرَةِ سائِرِ أفْرادِ الجِنْسِ انْطِواءً جَمالِيًّا مُسْتَتْبَعًا لِجَرَيانِ آثارِها عَلى الكُلِّ، فَكانَ خَلْقُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنها خَلْقًا لِلْكُلِّ مِنها، وقِيلَ:

صفحة 208

المَعْنى خَلَقْنا أبْدانَكم مِنَ النُّطْفَةِ المُتَوَلِّدَةِ مِنَ الأغْذِيَةِ المُتَوَلِّدَةِ مِنَ الأرْضِ بِوَسائِطَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: إنَّ المَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِن تُرابِ المَكانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ الشَّخْصُ فَيَذْرُهُ عَلى النُّطْفَةِ فَيُخْلَقُ مِنَ التُّرابِ والنُّطْفَةِ ﴿وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ بِالإماتَةِ وتَفْرِيقِ الأجْزاءِ، وهَذا وكَذا ما بَعْدُ مَبْنِيٌّ عَلى الغالِبِ بِناءً عَلى أنَّ مِنَ النّاسِ مَن لا يَبْلى جَسَدُهُ كالأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإيثارُ كَلِمَةِ في عَلى كَلِمَةِ إلى لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِقْرارِ المَدِيدِ فِيها ﴿ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ بِتَأْلِيفِ أجْزائِكم المُتَفَتِّتَةِ المُخْتَلِطَةِ بِالتُّرابِ عَلى الهَيْئَةِ السّابِقَةِ ورَدِّ الأرْواحِ مِن مَقَرِّها إلَيْها، وكَوْنُ هَذا الإخْراجِ تارَةً أُخْرى بِاعْتِبارِ أنَّ خَلْقَهم مِنَ الأرْضِ إخْراجٌ لَهم مِنها وإنْ لَمْ يَكُنْ عَلى نَهْجِ التّارَةِ الثّانِيَةِ أوِ التّارَةُ في الأصْلِ اسْمٌ لِلتَّوْرِ الواحِدِ وهو الجَرَيانُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى كُلِّ فِعْلَةٍ واحِدٌ مِنَ الفِعْلاتِ المُتَجَدِّدَةِ كَما مَرَّ في المَرَّةِ، وما ألْطَفَ ذِكْرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِنها خَلَقْناكُمْ﴾ إلَخْ بَعْدَ ذِكْرِ النَّباتِ وإخْراجِهِ مِنَ الأرْضِ فَقَدْ تَضَمَّنَ كُلُّ إخْراجٍ أجْسامًا لَطِيفَةً مِنَ التَّرْباءِ الكَثِيفَةِ، وخُرُوجُ الأمْواتِ أشْبَهُ شَيْءٍ بِخُرُوجِ النَّباتِ هَذا.

* * *

( ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ) طه يا طاهِرًا بِنا هادِيًا إلَيْنا أوْ يا طائِفَ كَعْبَةِ الأحَدِيَّةِ في حَرَمِ الهَوِيَّةِ وهادِيَ الأنْفُسِ الزَّكِيَّةِ إلى المَقاماتِ العَلِيَّةِ، وقِيلَ: إنَّ ط لِكَوْنِها بِحِسابِ الجُمَلِ تِسْعَةٌ وإذا جُمِعَ ما انْطَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأعْدادِ- أعْنِي الواحِدَ والِاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ- وهَكَذا إلى التِّسْعَةِ بَلَغَ خَمْسَةً وأرْبَعِينَ إشارَةً إلى آدَمَ لِأنَّ أعْدادَ حُرُوفِهِ كَذَلِكَ، وهـ لِكَوْنِها بِحِسابِ الجُمَلِ خَمْسَةٌ وما انْطَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأعْدادِ يَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ إشارَةً إلى حُوّا بِلا هَمْزٍ، والإشارَةُ بِمَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ إلى أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أبُو الخَلِيقَةِ وأمُّها فَكَأنَّهُ قِيلَ: يا مَن تَكَوَّنَتْ مِنهُ الخَلِيقَةُ، وقَدْ أشارَ إلى ذَلِكَ العارِفُ بْنُ الفارِضِ قُدِّسَ سِرُّهُ بِقَوْلِهِ عَلى لِسانِ الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ:

وإنِّي وإنْ كُنْتُ ابْنَ آدَمَ صُورَةً فَلِي مِنهُ مَعْنًى شاهِدٌ بِأُبُوَّتِي

وقالَ في ذَلِكَ الشَّيْخُ عَبْدُ الغَنِيِّ النّابْلُسِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ:

طه النَّبِيُّ تَكَوَّنَتْ مِن نُورِهِ ∗∗∗ كُلُّ البَرِّيَّةِ ثُمَّ لَوْ تُرِكَ القَطا

( وقِيلَ: طه في الحِسابِ أرْبَعَةَ عَشَرَ وهو إشارَةٌ إلى مَرْتَبَةِ البَدْرِيَّةِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: يا بَدْرَ سَماءِ عالَمِ الإمْكانِ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ ﴿إلا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشى﴾ أيْ: إلّا لِتُذَكِّرَ مَن يَخْشى أيّامَ الوِصالِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَ تَعَلُّقِ الأرْواحِ بِالأبْدانِ وتُخْبِرُهم بِأنَّها يَحْصُلُ نَحْوُها لَهم لِتَطِيبَ أنْفُسُهم وتَرْتاحَ أرْواحُهم أوْ لِتُذَكِّرَهم إيّاها لِيَشْتاقُوا إلَيْها وتَجْرِيَ دُمُوعُهم عَلَيْها ويَجْتَهِدُوا في تَحْصِيلِ ما يَكُونُ سَبَبًا لِعُودِها ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ مَن قالَ:

سَقى اللَّهُ أيّامًا لَنا ولَيالِيا ∗∗∗ مَضَتْ فَجَرَتْ مِن ذِكْرِهِنَّ دُمُوعُ

فَيا هَلْ لَها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ أوْبَةٌ ∗∗∗ وهَلْ لِي إلى أرْضِ الحَبِيبِ رُجُوعُ

صفحة 209

وقِيلَ: مَن يَخْشى هُمُ العُلَماءُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ ولَمّا كانَ العِلْمُ مَظِنَّةَ العَجَبِ والفَخْرِ ونَحْوِهِما ناسَبَ أنْ يَذْكُرَ صاحِبُهُ عَظَمَةَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِيَكُونَ ذَلِكَ سُورًا لَهُ مانِعًا مِن تَطَرُّقِ شَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ ﴿الرَّحْمَنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى﴾ العَرْشُ جِسْمٌ عَظِيمٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى كَما قِيلَ مِن نُورٍ شَعْشَعانِيٌّ وجَعَلَهُ مَوْضِعُ نُورِ العَقْلِ البَسِيطِ الَّذِي هو مَشْرِقُ أنْوارِ القَدَمِ وشَرَّفَهُ بِنِسْبَةِ الِاسْتِواءِ الَّذِي لا يُكْتَنَهُ، وقِيلَ: خُلِقَ مِن أنْوارٍ أرْبَعَةٍ مُخْتَلِفَةِ الألْوانِ وهي أنْوارُ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ ولِذا قِيلَ لَهُ الأطْلَسُ، وإلى هَذا ذَهَبَتْ الطّائِفَةُ الحادِثَةُ في زَمانِنا المُسَمّاةُ بِالكَشْفِيَّةِ.

وذَكَرَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ أنَّ العَرْشَ إشارَةٌ إلى قَلْبِ المُؤْمِنِ الَّذِي نِسْبَةُ العَرْشِ المَشْهُورِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الخَرْدَلَةِ إلى الفَلاةِ بَلْ كَنِسْبَةِ القَطْرَةِ إلى البَحْرِ المُحِيطِ وهو مَحَلُّ نَظَرِ الحَقِّ ومِنَصَّةُ تَجَلِّيهِ ومَهْبِطُ أمْرِهِ ومَنزِلُ تَدَلِّيهِ، وفي إحْياءِ العُلُومِ لِحُجَّةِ الإسْلامِ الغَزالِيِّ قالَ اللَّهُ تَعالى ( لَمْ يَسَعْنِي سَمائِي ولا أرْضِي ووَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ اللَّيِّنُ الوادِعُ ) . أيِ السّاكِنُ المُطْمَئِنُّ، وفي الرِّشْدَةِ لِصَدْرِ الدِّينِ القُونَوِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ بِلَفْظِ ( ما وسِعَنِي أرْضِي ولا سَمائِي ووَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الوادِعُ ) ولَيْسَ هَذا القَلْبُ عِبارَةً عَنِ البُضْعَةِ الصَّنَوْبَرِيَّةِ فَإنَّها عِنْدَ كُلِّ عاقِلٍ أحْقَرُ مِن حَيْثُ الصُّورَةُ أنْ تَكُونَ مَحَلَّ سِرِّهِ جَلَّ وعَلا فَضْلًا عَنْ أنْ تَسَعَهُ سُبْحانَهُ وتَكُونُ مَطْمَحَ نَظَرِهِ الأعْلى ومُسْتَواهُ عَزَّ شَأْنُهُ وهي وإنْ سُمِّيَتْ قَلْبًا فَإنَّما تِلْكَ التَّسْمِيَةُ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، وتَسْمِيَةُ الصِّفَةِ والحامِلِ بِاسْمِ المَوْصُوفِ والمَحْمُولِ بَلِ القَلْبُ الإنْسانِيُّ عِبارَةٌ عَنِ الحَقِيقَةِ الجامِعَةِ بَيْنَ الأوْصافِ والشُّؤُونِ الرَّبّانِيَّةِ وبَيْنَ الخَصائِصِ والأحْوالِ الكَوْنِيَّةِ الرُّوحانِيَّةِ مِنها والطَّبِيعِيَّةِ وتِلْكَ الحَقِيقَةُ تَنْتَشِئُ مِن بَيْنِ الهَيْئَةِ الِاجْتِماعِيَّةِ الواقِعَةِ بَيْنَ الصِّفاتِ والحَقائِقِ الإلَهِيَّةِ والكَوْنِيَّةِ وما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذانِ الأصْلانِ مِنَ الأخْلاقِ والصِّفاتِ اللّازِمَةِ وما يَتَوَلَّدُ مِن بَيْنِهِما بَعْدَ الِارْتِياضِ والتَّزْكِيَةِ، والقَلْبُ الصَّنَوْبَرِيُّ مَنزِلُ تَدَلِّي الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ مِن بَيْنِ ما ذَكَرْنا الَّتِي هي صُورَةُ الحَقِيقَةِ القَلْبِيَّةِ، ومَعْنى وسِعَ ذَلِكَ لِلْحَقِّ جَلَّ وعَلا عَلى ما في مَسْلَكِ الوَسَطِ الدّانِي كَوْنُهُ مَظْهَرًا جامِعًا لِلْأسْماءِ والصِّفاتِ عَلى وجْهٍ لا يُنافِي تَنْزِيهَ الحَقِّ سُبْحانَهُ مِنَ الحُلُولِ والِاتِّحادِ والتَّجْزِئَةِ وقِيامِ القَدِيمِ بِالحادِثِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَحِيلَةِ عَلَيْهِ تَعالى شَأْنُهُ، هَذا لَكِنْ يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ هَذا الخَبَرَ وإنِ اسْتَفاضَ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ قُدِّسَتْ أسْرارُهم إلّا أنَّهُ قَدْ تَعَقَّبَهُ المُحَدِّثُونَ، فَقالَ العِراقِيُّ: لَمْ أرَ لَهُ أصْلًا.

وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: هو مَذْكُورٌ في الإسْرائِيلِيّاتِ ولَيْسَ لَهُ إسْنادٌ مَعْرُوفٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكَأنَّهُ أشارَ بِما في الإسْرائِيلِيّاتِ إلى ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى فَتَحَ السَّماواتِ لِحِزْقِيلَ حَتّى نَظَرَ إلى العَرْشِ فَقالَ حِزْقِيلُ: سُبْحانَكَ ما أعْظَمَكَ يا رَبِّ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: إنَّ السَّماواتِ والأرْضَ ضَعُفْنَ مِن أنْ يَسَعْنَنِي ووَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ الوادِعُ اللَّيِّنُ.

نَعَمْ لِذَلِكَ ما يَشْهَدُ لَهُ فَقَدْ قالَ العَلّامَةُ الشَّمْسُ ابْنُ القَيِّمِ في شِفاءِ العَلِيلِ ما نَصُّهُ، وفي المُسْنَدِ وغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ( «القُلُوبُ آنِيَةُ اللَّهِ تَعالى في أرْضِهِ فَأحَبُّها إلَيْهِ أصْلَبُها وأرَقُّها وأصْفاها» ) . انْتَهى.

ورَوى الطَّبَرانِيُّ مِن حَدِيثِ أبِي عَنْبَسَةَ الخَوْلانِيِّ رَفَعَهُ ( إنَّ لِلَّهِ تَعالى آنِيَةً مِنَ الأرْضِ وآنِيَةُ رَبِّكم قُلُوبُ عِبادِهِ الصّالِحِينَ وأحَبُّها إلَيْهِ ألْيَنُها وأرَقُّها ) وهَذا الحَدِيثُ وإنْ كانَ في سَنَدِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ وهو مُدَلِّسٌ إلّا

صفحة 210

أنَّهُ صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ ويُعْلَمُ مِن مَجْمُوعِ الحَدِيثَيْنِ أرْبَعُ صِفاتٍ لِلْقَلْبِ الأحَبِّ إلَيْهِ تَعالى اللِّينُ وهو لِقَبُولِ الحَقِّ والصَّلابَةُ وهي لِحِفْظِهِ فالمُرادُ بِها صِفَةُ تَجامُعِ اللِّينِ والصَّفاءِ والرِّقَّةِ وهُما لِرُؤْيَتِهِ، واسْتِواؤُهُ تَعالى عَلى العَرْشِ بِصِفَةِ الرَّحْمانِيَّةِ دُونَ الرَّحِيمِيَّةِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ لِكُلِّ أحَدٍ نَصِيبًا مِن واسِعِ رَحْمَتِهِ جَلَّ وعَلا ﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ قِيلَ: السِّرُّ أمْرٌ كامِنٌ في القَلْبِ كُمُونَ النّارِ في الشَّجَرِ الرَّطْبِ حَتّى تُثِيرَهُ الإرادَةُ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ المَلَكُ ولا الشَّيْطانُ ولا تُحِسُّ بِهِ النَّفْسُ ولا يَشْعُرُ بِهِ العَقْلُ وإلّا خَفِيَ ما في باطِنِ ذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 315

TahaJuz 16 · Page 315

20:52

قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢

[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."

20:53

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣

[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.

20:54

كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤

Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.

20:55

۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥

From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.

20:56

وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦

And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.

20:57

قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧

He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?

20:58

فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨

Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1

1 translator’s note
  1. Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩

20:59

قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩

[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1

1 translator’s note
  1. So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩

20:60

فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠

So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].

20:61

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١

Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."

20:62

فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢

So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.

20:63

قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣

They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].

20:64

فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤

So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."

Al-AlusiTafsir · 20:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском