Taha 20:63
Ta-Ha · Juz 16 · Page 315
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 20:63
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا﴾ أيْ: بِطَرِيقِ التَّناجِي والإسْرارِ ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ إلَخْ فَإنَّهُ تَفْسِيرٌ لِذَلِكَ ونَتِيجَةُ التَّنازُعِ وخُلاصَةُ ما اسْتَقَرَّتْ
صفحة 221
عَلَيْهِ آراؤُهم بَعْدَ التَّناظُرِ والتَّشاوُرِ.
وقِيلَ: كانَ نَجْواهم أنْ قالُوا حِينَ سَمِعُوا مَقالَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما هَذا بِقَوْلِ ساحِرٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إسْحاقَ. وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ أنْ قالُوا: إنْ غَلَبَنا مُوسى اتَّبَعْناهُ، ونُقِلَ ذَلِكَ عَنِ الفَرّاءِ والزَّجّاجِ. وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ أنْ قالُوا: إنْ كانَ هَذا ساحِرًا فَسَنَغْلِبُهُ وإنْ كانَ مِنَ السَّماءِ فَلَهُ أمْرٌ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتادَةَ، وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ يَكُونُ المُرادُ مِن (أمْرَهُمْ) أمْرُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وإضافَتُهُ إلَيْهِمْ لِأدْنى مُلابَسَةٍ لِوُقُوعِهِ فِيما بَيْنَهم واهْتِمامِهِمْ بِهِ ويَكُونُ أسْرارُهم مِن فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ، ويُحْمَلُ قَوْلُهم: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ إلَخْ عَلى أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيما بَيْنَهم مِنَ الأقاوِيلِ المَذْكُورَةِ ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ آراؤُهم عَلى ذَلِكَ وأبَوْا إلّا المُناصَبَةَ لِلْمُعارَضَةِ وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا لِلنّاسِ بَعْدَ تَمامِ التَّنازُعِ فَقِيلَ: ﴿قالُوا إنْ هَذانِ﴾ إلَخْ.
وجُعِلَ الضَّمِيرُ في (قالُوا): لِفِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ عَلى أنَّهم قالُوا ذَلِكَ لِلسَّحَرَةِ رَدًّا لَهم عَنِ الِاخْتِلافِ وأمْرًا بِالإجْماعِ والإزْماعِ، وإظْهارُ الجَلادَةِ مُخِلٌّ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ كَما يَشْهَدُ بِهِ الذَّوْقُ السَّلِيمُ، نَعَمْ لَوْ جُعِلَ ضَمِيرُ ( تَنازَعُوا ) والضَّمائِرُ الَّذِي بَعْدَهُ لَهم كَما ذَهَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ أيْضًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَلِكَ الإخْلالُ وإنْ مُخَفَّفَةٌ مِن إنَّ وقَدْ أُهْمِلَتْ عَنِ العَمَلِ واللّامُ فارِقَةٌ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ نُونِ (هَذانِّ) وهو عَلى خِلافِ القِياسِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الأسْماءِ المُتَمَكِّنَةِ وغَيْرِها.
وقالَ الكُوفِيُّونَ: إنْ نافِيَةٌ واللّامُ بِمَعْنى إلّا أيْ ما هَذانِ إلّا ساحِرانِ. ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ كَذَلِكَ. وفي رِوايَةٍ عَنْ أُبَيٍّ أنَّهُ قُرى ( إنْ هَذانِ إلّا ساحِرانِ ) . وقُرِئَ ( إنْ ذانِ ) بِدُونِ هاءِ التَّنْبِيهِ ( إلّا ساحِرانِ ) . وعَزاها ابْنُ خالَوَيْهِ إلى عَبْدِ اللَّهِ وبَعْضُهم إلى أُبَيٍّ وهي تُؤَيِّدُ ذَلِكَ أيْضًا. وقُرِئَ ( إنْ ذانِ لَساحِرانِ ) بِإسْقاطِ هاءِ التَّنْبِيهِ فَقَطْ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والحَسَنُ وشَيْبَةُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وحُمَيْدٌ وأيُّوبُ وخَلَفٌ في اخْتِيارِهِ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ: وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ. والأخَوانِ. والصّاحِبانِ مِنَ السَّبْعَةِ (إنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ ( هَذانِ ) بِألِفٍ ونُونٍ خَفِيفَةٍ، واسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ القِراءَةُ حَتّى قِيلَ: إنَّها لَحْنٌ وخَطَأٌ بِناءً عَلى ما أخْرَجَهُ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِ القُرْآنِ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها عَنْ لَحْنِ القُرْآنِ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ . وعَنْ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ وعَنْ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والَّذِينَ هادُوا والصّابِئُونَ﴾ فَقالَتْ: يا ابْنَ أخِي هَذا عَمَلُ الكُتّابِ أخْطَؤُوا في الكِتابِ، وإسْنادُهُ صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَما قالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ. وهَذا مُشْكِلٌ جِدًّا إذْ كَيْفَ يُظَنُّ بِالصَّحابَةِ أوَّلًا أنَّهم يَلْحَنُونَ في الكَلامِ فَضْلًا عَنِ القُرْآنِ وهُمُ الفُصَحاءُ اللَّدُّ، ثُمَّ كَيْفَ يُظَنُّ بِهِمْ ثانِيًا الغَلَطُ في القُرْآنِ الَّذِي تَلَقَّوْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَما أنْزِلُ ولَمْ يَأْلُوا جُهْدًا في حِفْظِهِ وضَبْطِهِ وإتْقانِهِ، ثُمَّ كَيْفَ يُظَنُّ بِهِمْ ثالِثًا اجْتِماعُهم كُلُّهم عَلى الخَطَأِ وكِتابَتِهِ، ثُمَّ كَيْفَ يُظَنُّ بِهِمْ رابِعًا عَدَمُ تَنَبُّهِهِمْ ورُجُوعِهِمْ عَنْهُ، ثُمَّ كَيْفَ يُظَنُّ خامِسًا الِاسْتِمْرارُ عَلى الخُطا وهو مَرْوِيٌّ بِالتَّواتُرِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ ولَوْ ساغَ مِثْلَ ذَلِكَ لارْتَفَعَ الوُثُوقُ بِالقُرْآنِ.
وقَدْ خَرَجَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَلى وُجُوهٍ الأوَّلُ أنَّ (إنْ) بِمَعْنى نَعَمْ وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ جَماعَةٌ مِنهُمُ المُبَرِّدُ والأخْفَشُ الصَّغِيرُ وأنْشَدُوا قَوْلَهُ:
صفحة 222
بَكَرَ العَواذِلُ في الصَّبُو حِ يَلُمْنَنِي وألُومُهُنَّهْ
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلا ∗∗∗ كَ وقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إنَّهْ
والجَيِّدُ الِاسْتِدْلالُ بِقَوْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لِمَن قالَ لَهُ: لَعَنَ اللَّهُ ناقَةً حَمَلَتْنِي إلَيْكَ إنْ وراكِبُها إذْ قَدْ قِيلَ: في البَيْتِ إنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ إنْ فِيهِ بِمَعْنى نَعَمْ والهاءُ لِلسَّكْتِ بَلْ هي النّاصِبَةُ والهاءُ ضَمِيرٌ مَنصُوبٌ بِها والخَبَرُ مَحْذُوفٌ أيْ إنَّهُ كَذَلِكَ ولا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّها في الخَبَرِ كَذَلِكَ وحُذِفَ الجُزْءانِ لِأنَّ حَذْفَ الجُزْأيْنِ جَمِيعًا لا يَجُوزُ.
وضَعَّفَ هَذا الوَجْهَ بِأنَّ كَوْنَها بِمَعْنى نَعَمْ لَمْ يَثْبُتْ، أوْ هو نادِرٌ. وعَلى تَقْدِيرِ الثُّبُوتِ مِن غَيْرِ نُدْرَةٍ لَيْسَ قَبْلَها ما يَقْتَضِي جَوابًا حَتّى تَقَعَ نَعَمْ في جَوابِهِ. والقَوْلُ بِأنَّهُ يُفْهَمُ مِن صَدْرِ الكَلامِ أنَّ مِنهم مَن قالَ: هُما ساحِرانِ فَصَدَقَ وقِيلَ: نَعَمْ بَعِيدٌ. ومِثْلُهُ القَوْلُ بِأنَّ ذَلِكَ تَصْدِيقٌ لِما يُفْهَمُ مِن قَوْلِ فِرْعَوْنَ: ﴿أجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِن أرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى﴾ وأيْضًا إنَّ لامَ الِابْتِداءِ لا تَدْخُلُ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ.
وأُجِيبَ عَنْ هَذا بِأنَّ اللّامَ زائِدَةٌ ولَيْسَ لِلِابْتِداءِ كَما في قَوْلِهِ:
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ∗∗∗ تَرْضى مِنَ اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَةْ
أوْ بِأنَّها داخِلَةٌ عَلى مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ لَهُما ساحِرانِ، كَما اخْتارَهُ الزَّجّاجُ وقالَ: عَرَضْتُهُ عَلى عالِمِنا وشَيْخِنا وأُسْتاذِنا مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي المُبَرِّدَ. والقاضِي إسْماعِيلَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ حَمّادً فَقَبِلاهُ، وذَكَرا أنَّهُ أجْوَدُ ما سَمِعْناهُ في هَذا أوْ بِأنَّها دَخَلَتْ بَعْدَ إنْ هَذِهِ لِشَبَهِها بِإنَّ المُؤَكِّدَةِ لَفْظًا كَما زِيدَتْ إنْ بَعْدَ ما المَصْدَرِيَّةِ لِمُشابَهَتِها لِلنّافِيَةِ في قَوْلِهِ:
ورَجِّ الفَتى لِلْخَيْرِ ما إنْ رَأيْتَهُ ∗∗∗ عَلى السِّنِّ خَيْرًا لا يَزالُ يَزِيدُ
ورَدَّ الأوَّلَ بِأنَّ زِيادَتَها في الخَبَرِ خاصَّةٌ بِالشِّعْرِ وما هُنا مَحَلُّ النِّزاعِ فَلا يَصِحُّ الِاحْتِجاجُ بِهِ كَما تَوَهَّمَ النَّيْسابُورِيُّ وزَيَّفَ الثّانِيَ أبُو عَلِيٍّ في الإغْفالِ بِما خُلاصَتُهُ أنَّ التَّأْكِيدَ فِيما خِيفَ لَبْسُهُ فَإذا بَلَغَ بِهِ الشُّهْرَةُ الحَذْفَ اسْتَغْنى لِذَلِكَ عَنِ التَّأْكِيدِ، ولَوْ كانَ ما ذُكِرَ وجْهًا لَمْ يُحْمَلْ نَحْوَ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ عَلى الضَّرُورَةِ ولا تُقاسُ عَلى أنْ حَيْثُ حُذِفَ مَعَها الخَبَرُ في: إنَّ مَحَلًّا وإنَّ مُرْتَحَلًا وإنِ اجْتَمَعا في التَّأْكِيدِ لِأنَّها مُشَبَّهَةٌ بِلا وحُمِلَ والنَّقِيضُ عَلى النَّقِيضِ شائِعٌ، وابْنُ جِنِّيٍّ بِأنَّ الحَذْفَ مِن بابِ الإيجازِ والتَّأْكِيدَ مِن بابِ الإطْنابِ، والجَمْعَ بَيْنَهُما مُحالٌ لِلتَّنافِي.
وأُجِيبَ: بِأنَّ الحَذْفَ لِقِيامِ القَرِينَةِ والِاسْتِغْناءِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ والتَّأْكِيدُ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ لا لِلْمَحْذُوفِ والحَمْلُ في البَيْتِ مُمْكِنٌ أيْضًا واقْتِصارُهم فِيهِ عَلى الضَّرُورَةِ ذُهُولٌ وكَمْ تَرَكَ الأوَّلُ لِلْآخَرِ، واجْتِماعُ الإيجازِ والإطْنابِ مَعَ اخْتِلافِ الوَجْهِ غَيْرُ مُحالٍ. وأصْدَقُ شاهِدٍ عَلى دُخُولِ اللّامِ في مِثْلِ هَذا الكَلامِ ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وأحْمَدُ وابْنُ ماجَهْ ( أغْبَطُ أوْلِيائِي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحاذِ ) نَعَمْ لا نِزاعَ في شُذُوذِ هَذا الحَذْفِ اسْتِعْمالًا وقِياسًا.
الثّانِي أنَّ إنْ مِنَ الحُرُوفِ النّاصِبَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ وما بَعْدُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ والجُمْلَةُ خَبَرُها، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ قُدَماءُ النُّحاةِ.
وضَعُفَ بِأنَّ ضَمِيرَ الشَّأْنِ مَوْضُوعٌ لِتَقْوِيَةِ الكَلامِ وما كانَ كَذَلِكَ لا يُناسِبُهُ الحَذْفُ والمَسْمُوعُ مِن حَذْفِهِ كَما في قَوْلِهِ:
إنَّ مَن لامَ في بَنِي بِنْتِ حَسّا ∗∗∗ نَ ألُمْهُ وأعُصِهِ في الخُطُوبِ
وقَوْلِهِ:
إنَّ مَن يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَوْمًا ∗∗∗ يَلْقَ فِيها جَآذِرًا وظِباءَ
صفحة 223
ضَرُورَةٌ أوْ شاذٌّ إلّا في بابِ أنِ المَفْتُوحَةِ إذا خُفِّفَتْ فاسْتَسْهَلُوهُ لِوُرُودِهِ في كَلامٍ بُنِيَ عَلى التَّخْفِيفِ فَحُذِفَ تَبَعًا لِحَذْفِ النُّونِ ولِأنَّهُ لَوْ ذُكِرَ لَوَجَبَ التَّشْدِيدُ إذِ الضَّمائِرُ تَرُدُّ الأشْياءَ إلى أُصُولِها، ثُمَّ يَرِدُ بَحْثُ دُخُولِ اللّامِ في الخَبَرِ، وإنِ التُزِمَ تَقْدِيرُ مُبْتَدَأٍ داخِلَةٌ هي عَلَيْهِ فَقَدْ سَمِعْتَ ما فِيهِ مِنَ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، الثّالِثُ أنَّها النّاصِبَةُ وهاءُ ضَمِيرِ القِصَّةِ اسْمُها وجُمْلَةُ (ذانِ لَساحِرانِ) خَبَرُها، وضَعُفَ بِأنَّهُ يَقْتَضِي وصْلَ ها بِإنْ مِن إثْباتِ الألِفِ وفَصْلِ ها مِن ( ذانِ ) في الرَّسْمِ وما في المُصْحَفِ لَيْسَ كَذَلِكَ، ومَعَ ذَلِكَ يَرِدُ بَحْثُ دُخُولِ اللّامِ.
Page 315
20:52
قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢
[Moses] said, "The knowledge thereof is with my Lord in a record. My Lord neither errs nor forgets."
20:53
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣
[It is He] who has made for you the earth as a bed [spread out] and inserted therein for you roadways and sent down from the sky, rain and produced thereby categories of various plants.
20:54
كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
Eat [therefrom] and pasture your livestock. Indeed in that are signs for those of intelligence.
20:55
۞ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥
From it [i.e., the earth] We created you, and into it We will return you, and from it We will extract you another time.
20:56
وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦
And We certainly showed him [i.e., Pharaoh] Our signs - all of them - but he denied and refused.
20:57
قَالَ أَجِئۡتَنَا لِتُخۡرِجَنَا مِنۡ أَرۡضِنَا بِسِحۡرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧
He said, "Have you come to us to drive us out of our land with your magic, O Moses?
20:58
فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى ٥٨
Then we will surely bring you magic like it, so make between us and you an appointment, which we will not fail to keep and neither will you, in a place assigned."1
1 translator’s note
- Literally, "marked," as to be known. Another meaning is "a place midway [between us]" or "a level place." ↩
20:59
قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى ٥٩
[Moses] said, "Your appointment is on the day of the festival when the people assemble at mid-morning."1
1 translator’s note
- So that the signs of Allāh would be seen clearly. ↩
20:60
فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠
So Pharaoh went away, put together his plan, and then came [to Moses].
20:61
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ ٦١
Moses said to them [i.e., the magicians summoned by Pharaoh], "Woe to you! Do not invent a lie against Allāh or He will exterminate you with a punishment; and he has failed who invents [such falsehood]."
20:62
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ ٦٢
So they disputed over their affair among themselves and concealed their private conversation.
20:63
قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣
They said, "Indeed, these are two magicians who want to drive you out of your land with their magic and do away with your most exemplary way [i.e., religion or tradition].
20:64
فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ ٦٤
So resolve upon your plan and then come [forward] in line. And he has succeeded today who overcomes."