Taha 20:68
Ta-Ha · Juz 16 · Page 316
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨
We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 20:66–68
صفحة ٧١
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يامُوسى إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ أوَّلَ مَن ألْقى﴾ ﴿قالَ بَلْ ألْقُوا فَإذا حِبالُهم وعِصِيُّهم يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ ﴿فَأوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى﴾ ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأعْلى﴾ ﴿وألْقِ ما في يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ولا يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أتى﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ المَوْعِدِ وهو يَوْمُ الزِّينَةِ وتَقَدَّمَ أيْضًا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ [طه: ٦٤] صارَ ذَلِكَ مُغْنِيًا عَنْ قَوْلِهِ فَحَضَرُوا هَذا المَوْضِعَ وقالُوا: ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ﴾ لِدَلالَةِ ما تَقَدَّمَ عَلَيْهِ وقَوْلُهُ: ﴿إمّا أنْ تُلْقِيَ وإمّا أنْ نَكُونَ أوَّلَ مَن ألْقى﴾ مَعْناهُ إمّا أنْ تُلْقِيَ ما مَعَكَ قَبْلَنا، وإمّا أنْ نُلْقِيَ ما مَعَنا قَبْلَكَ، وهَذا التَّخْيِيرُ مَعَ تَقْدِيمِهِ في الذِّكْرِ حُسْنُ أدَبٍ مِنهم وتَواضُعٌ لَهُ، فَلا جَرَمَ رَزَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى الإيمانَ بِبَرَكَتِهِ، ثُمَّ إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قابَلَ أدَبَهم بِأدَبٍ فَقالَ: ﴿بَلْ ألْقُوا﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿بَلْ ألْقُوا﴾ فَفِيهِ سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿بَلْ ألْقُوا﴾ فَيَأْمُرُهم بِما هو سِحْرٌ وكُفْرٌ لِأنَّهم إذا قَصَدُوا بِذَلِكَ تَكْذِيبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ كُفْرًا. والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: لا نُسَلِّمُ أنَّ نَفْسَ الإلْقاءِ كُفْرٌ ومَعْصِيَةٌ؛ لِأنَّهم إذا ألْقَوْا وكانَ غَرَضُهم أنْ يَظْهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ الإلْقاءِ وبَيْنَ مُعْجِزَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو مُوسى كانَ ذَلِكَ الإلْقاءُ إيمانًا وإنَّما الكُفْرُ هو القَصْدُ إلى تَكْذِيبِ مُوسى، وهو عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما أمَرَ بِالإلْقاءِ لا بِالقَصْدِ إلى التَّكْذِيبِ فَزالَ السُّؤالُ.
وثانِيها: ذَلِكَ الأمْرُ كانَ مَشْرُوطًا والتَّقْدِيرُ: ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ إنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] أيْ إنْ كُنْتُمْ قادِرِينَ.
وثالِثُها: أنَّهُ لَمّا تَعَيَّنَ ذَلِكَ طَرِيقًا إلى كَشْفِ الشُّبْهَةِ صارَ ذَلِكَ جائِزًا. وهَذا كالمُحِقِّ إذا عَلِمَ أنَّ في قَلْبِ واحِدٍ شُبْهَةً وأنَّهُ لَوْ لَمْ يُطالِبْهُ بِذِكْرِها وتَقْرِيرِها بِأقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَبَقِيَتْ تِلْكَ الشُّبْهَةُ في قَلْبِهِ، ويَخْرُجُ بِسَبَبِها عَنِ الدِّينِ فَإنَّ لِلْمُحِقِّ أنْ يُطالِبَهُ بِتَقْرِيرِها عَلى أقْصى الوُجُوهِ، ويَكُونُ غَرَضُهُ مِن ذَلِكَ أنْ يُجِيبَ عَنْها ويُزِيلَ أثَرَها عَنْ قَلْبِهِ فَمُطالَبَتُهُ بِذِكْرِ الشُّبْهَةِ لِهَذا الغَرَضِ تَكُونُ جائِزَةً فَكَذا هَهُنا.
ورابِعُها: أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ أمْرًا بَلْ يَكُونُ مَعْناهُ إنَّكم إنْ أرَدْتُمْ فِعْلَهُ فَلا مانِعَ مِنهُ حِسًّا لِكَيْ يَنْكَشِفَ الحَقُّ.
وخامِسُها: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لا شَكَّ أنَّهُ كانَ كارِهًا لِذَلِكَ ولا شَكَّ أنَّهُ نَهاهم عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ويْلَكم لا تَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكم بِعَذابٍ﴾ وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ اسْتَحالَ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أمْرًا لَهم بِذَلِكَ لِأنَّ الجَمْعَ بَيْنَ كَوْنِهِ ناهِيًا وآمِرًا بِالفِعْلِ الواحِدِ مُحالٌ، فَعَلِمْنا أنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلى ظاهِرِهِ وحِينَئِذٍ يَزُولُ الإشْكالُ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ قَدَّمَهم في الإلْقاءِ عَلى نَفْسِهِ مَعَ أنَّ تَقْدِيمَ اسْتِماعِ الشُّبْهَةِ عَلى اسْتِماعِ الحُجَّةِ غَيْرُ جائِزٍ فَكَذا تَقْدِيمُ إيرادِ الشُّبْهَةِ عَلى إيرادِ الحُجَّةِ وجَبَ أنْ لا يَجُوزَ لِاحْتِمالِ أنَّهُ رُبَّما أدْرَكَ الشُّبْهَةَ ثُمَّ لا يَتَفَرَّغُ لِإدْراكِ الحُجَّةِ بَعْدَهُ فَيَبْقى حِينَئِذٍ في الكُفْرِ والضَّلالِ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: إنَّ ذَلِكَ كانَ بِسَبَبِ أنَّهم لَمّا قَدَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ فَهو عَلَيْهِ السَّلامُ قابَلَ ذَلِكَ بِأنْ قَدَّمَهم عَلى نَفْسِهِ لِأنَّ أمْثالَ ذَلِكَ إنَّما يَحْسُنُ فِيما يَرْجِعُ إلى حَظِّ النَّفْسِ، فَأمّا ما يَرْجِعُ إلى الدَّلِيلِ والشُّبْهَةِ فَغَيْرُ جائِزٍ. والجَوابُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ قَدْ أظْهَرَ المُعْجِزَةَ مَرَّةً واحِدَةً فَما كانَ بِهِ حاجَةٌ إلى إظْهارِها مَرَّةً أُخْرى والقَوْمُ إنَّما جاءُوا لِمُعارَضَتِهِ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَوْ أنِّي بَدَأْتُ بِإظْهارِ المُعْجِزَةِ أوَّلًا لَكُنْتُ كالسَّبَبِ في إقْدامِهِمْ عَلى إظْهارِ السِّحْرِ وقَصْدِ إبْطالِ المُعْجِزَةِ وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، ولَكِنِّي أُفَوِّضُ الأمْرَ إلَيْهِمْ حَتّى أنَّهم بِاخْتِيارِهِمْ يُظْهِرُونَ ذَلِكَ السِّحْرَ ثُمَّ أنا أُظْهِرُ المُعْجِزَ الَّذِي يُبْطِلُ سِحْرَهم فَيَكُونُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ سَبَبًا لِإزالَةِ الشُّبْهَةِ، وأمّا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ فَإنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الشُّبْهَةِ فَكانَ ذَلِكَ
صفحة ٧٢
أوْلى. أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا حِبالُهم وعِصِيُّهم يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ”ألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم“ مَيْلًا مِن هَذا الجانِبِ ومَيْلًا مِن هَذا الجانِبِ فَخُيِّلَ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ الأرْضَ كُلَّها حَيّاتٌ وأنَّها تَسْعى فَخافَ، فَلَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿وألْقِ ما في يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا﴾ ألْقى مُوسى عَصاهُ فَإذا هي أعْظَمُ مِن حَيّاتِهِمْ ثُمَّ أخَذَتْ تَزْدادُ عِظَمًا حَتّى مَلَأتِ الوادِيَ، ثُمَّ صَعَدَتْ وعَلَتْ حَتّى عَلَّقَتْ ذَنَبَها بِطَرَفِ القُبَّةِ، ثُمَّ هَبَطَتْ فَأكَلَتْ كُلَّ ما عَمِلُوا في المَيْلَيْنِ والنّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْها لا يَحْسَبُونَ إلّا أنَّهُ سِحْرٌ، ثُمَّ أقْبَلَتْ نَحْوَ فِرْعَوْنَ لِتَبْتَلِعَهُ فاتِحَةً فاها ثَمانِينَ ذِراعًا فَصاحَ بِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَأخَذَها فَإذا هي عَصا كَما كانَتْ ونَظَرَتِ السَّحَرَةُ فَإذا هي لَمْ تَدَعْ مِن حِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ شَيْئًا إلّا أكَلَتْهُ، فَعَرَفَتِ السَّحَرَةُ أنَّهُ لَيْسَ بِسِحْرٍ وقالُوا: أيْنَ حِبالُنا وعِصِيُّنا لَوْ لَمْ تَكُنْ سِحْرًا لَبَقِيَتْ فَخَرُّوا سُجَّدًا وقالُوا: ﴿آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١، ١٢٢] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في عَدَدِ السَّحَرَةِ قالَ القاسِمُ بْنُ سَلّامٍ: كانُوا سَبْعِينَ ألْفًا مَعَ كُلِّ واحِدٍ عَصا وحَبْلٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانُوا بِضْعَةً وثَلاثِينَ ألْفًا مَعَ كُلِّ واحِدٍ عَصًا وحَبْلٌ، وقالَ وهْبٌ: كانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ألْفًا، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وعِكْرِمَةُ كانُوا تِسْعَمِائَةٍ: ثَلَثُمِائَةٍ مِنَ الفُرْسِ وثَلَثُمِائَةٍ مِنَ الرُّومِ وثَلَثُمِائَةٍ مِنَ الإسْكَنْدَرِيَّةِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: كانُوا اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ ساحِرًا اثْنانِ مِنهم مِنَ القِبْطِ وسَبْعُونَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، أكْرَهَهم فِرْعَوْنُ عَلى ذَلِكَ، واعْلَمْ أنَّ الِاخْتِلافَ والتَّفاوُتَ واقِعٌ في عَدَدٍ كَثِيرٍ، وظاهِرُ القُرْآنِ لا يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِنهُ، والأقْوالُ إذا تَعارَضَتْ تَساقَطَتْ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُقالُ في إذا هَذِهِ ”إذا“ المُفاجَأةُ، والتَّحْقِيقُ فِيها أنَّها ”إذا“ الكائِنَةُ بِمَعْنى الوَقْتِ الطّالِبَةُ ناصِبًا لَها وجُمْلَةً تُضافُ إلَيْها خُصَّتْ في بَعْضِ المَواضِعِ بِأنْ تَكُونَ ناصِبًا فِعْلًا مَخْصُوصًا وهو فِعْلُ المُفاجَأةِ، والجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةٌ لا غَيْرُ، فَتَقْدِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا حِبالُهم وعِصِيُّهُمْ﴾ فَفاجَأ مُوسى وقْتَ تَخَيُّلِ سَعْيِ حِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ وهَذا تَمْثِيلٌ، والمَعْنى عَلى مُفاجَأتِهِ حِبالَهم وعِصِيَّهم مُخَيِّلَةً إلَيْهِ السَّعْيَ اهـ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قُرِئَ ”عُصِيُّهم“ بِالضَّمِّ وهو الأصْلُ والكَسْرُ إتْباعٌ نَحْوَ دُلِيٌّ ودِلِيٌّ وقُسِيٌّ وقِسِيٌّ، وقُرِئَ ”تُخَيَّلُ“ بِالتّاءِ المَنقُوطَةِ مِن فَوْقُ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الحِبالِ والعِصِيِّ، وقُرِئَ بِالضَّمِّ بِالياءِ المُنَقَّطَةِ مِن تَحْتُ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الكَيْدِ والسِّحْرِ، وقالَ الفَرّاءُ أيْ يُخَيَّلُ إلَيْهِ سَعْيُها.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الهاءُ في قَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ﴾ كِنايَةٌ عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والمُرادُ أنَّهم بَلَغُوا في سِحْرِهِمُ المَبْلَغَ الَّذِي صارَ يُخَيَّلُ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّها تَسْعى كَسَعْيِ ما يَكُونُ حَيًّا مِنَ الحَيّاتِ لا أنَّها كانَتْ حَيَّةً في الحَقِيقَةِ، ويُقالُ: إنَّهم حَشَوْها بِما إذا وقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ يَضْطَرِبُ ويَتَحَرَّكُ. ولَمّا كَثُرَتْ واتَّصَلَ بَعْضُها بِبَعْضٍ فَمَن رَآها كانَ يَظُنُّ أنَّها تَسْعى، فَأمّا ما رُوِيَ عَنْ وهْبٍ أنَّهم سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ وعَيْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى تَخَيَّلَ ذَلِكَ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا ألْقَوْا سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ [الأعراف: ١١٦] وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ فَهَذا غَيْرُ جائِزٍ لِأنَّ ذَلِكَ الوَقْتَ وقْتُ إظْهارِ المُعْجِزَةِ والأدِلَّةِ وإزالَةِ الشُّبْهَةِ فَلَوْ صارَ بِحَيْثُ لا يُمَيِّزُ المَوْجُودَ عَنِ الخَيالِ الفاسِدِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِن إظْهارِ المُعْجِزَةِ فَحِينَئِذٍ يَفْسُدُ المَقْصُودُ
صفحة ٧٣
فَإذَنِ المُرادُ أنَّهُ شاهَدَ شَيْئًا لَوْلا عِلْمُهُ بِأنَّهُ لا حَقِيقَةَ لِذَلِكَ الشَّيْءِ لَظَنَّ فِيها أنَّها تَسْعى.
Page 316
20:65
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ ٦٥
They said, "O Moses, either you throw or we will be the first to throw."
20:66
قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦
He said, "Rather, you throw." And suddenly their ropes and staffs seemed to him from their magic that they were moving [like snakes].
20:67
فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧
And he sensed within himself apprehension, did Moses.
20:68
قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨
We [i.e., Allāh] said, "Fear not. Indeed, it is you who are superior.
20:69
وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩
And throw what is in your right hand; it will swallow up what they have crafted. What they have crafted is but the trick of a magician, and the magician will not succeed wherever he is."
20:70
فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠
So the magicians fell down in prostration.1 They said, "We have believed in the Lord of Aaron and Moses."
1 translator’s note
- After they had seen the miracles which Allāh had given Moses and that they were realities and not merely impressions of magic. ↩
20:71
قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ٧١
[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic. So I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will crucify you on the trunks of palm trees, and you will surely know which of us is more severe in [giving] punishment and more enduring."
20:72
قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
They said, "Never will we prefer you over what has come to us of clear proofs and [over] He who created us.1 So decree whatever you are to decree. You can only decree for this worldly life.
1 translator’s note
- This phrase has also been interpreted as an oath, i.e., "...by Him who created us." ↩
20:73
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ٧٣
Indeed, we have believed in our Lord that He may forgive us our sins and what you compelled us [to do] of magic. And Allāh is better and more enduring."1
1 translator’s note
- In reward and in punishment. ↩
20:74
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Indeed, whoever comes to his Lord as a criminal - indeed, for him is Hell; he will neither die therein nor live.
20:75
وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥
But whoever comes to Him as a believer having done righteous deeds - for those will be the highest degrees [in position]:
20:76
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
Gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of one who purifies himself.1
1 translator’s note
- From all uncleanliness, the greatest of which is worship and obedience to other than Allāh. ↩