Taha 20:88
Ta-Ha · Juz 16 · Page 318
فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨
And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 20:87–89
قالُوا مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا، يعني: ما تعمدنا ذلك. قرأ حمزة والكسائي بِمَلْكِنا بضم الميم، يعني: ما فعلناه بسلطان كان لنا ولا قدرة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بِمَلْكِنا بكسر الميم. والملك ما حوته اليد. وقرأ نافع وعاصم بِمَلْكِنا بنصب الميم وهو بمعنى الملك. وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً، يعني: آثاماً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ، يعني: من حلي آل فرعون. ويقال: أَوْزاراً يعني: أحمالا، فَقَذَفْناها يعني: فطرحناها في النار. قرأ حمزة والكسائي، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر حُمِّلْنا بالنصب والتخفيف، وقرأ الباقون حُمِّلْنا بضم الحاء وتشديد الميم على فعل ما لم يُسم فاعله. فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ يعني: ألقاها في النار كما ألقينا.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «كان السامري من أهل قرية يعبدون البقرة، فدخل في بني إسرائيل فأظهر الإسلام معهم وفي قلبه حب عبادة البقر، فابتلى الله عز وجل به بني إسرائيل فكشف له عن بصره، فرأى أثر فرس جبريل عليه السلام فأخذ من أثرها. وقد كان هارون قال لبني إسرائيل: إنكم قد تحملتم من حلي آل فرعون وأمتعتهم معكم، وهي نجسة فتطهروا منها، وأوقدوا لهم نارا ثم قل لهم: أحرقوها فيها. فجعلوا يأتون بالحلي والأمتعة فيقذفونها في النار، فانسبك الحلي. وأقبل السامري وفي يده تلك القبضة من أثر فرس الرسول يعني جبريل عليه السلام فوقف فقال: يا نبي الله ألقها فيه؟ فقال: نعم، وهارون لا يظن إلا أنه من الحلي الذي يأتي به بنو إسرائيل، فقذفها فيه وقال: كن عجلا جسدا له خوار» وقال السدي:
«جاء جبريل ليذهب بموسى إلى ربه عز وجل، وجبريل عليه السلام على فرس، فبصر به السامري، ويقال: إن ذلك الفرس فرس الحياة، فأخذ قبضة من أثر حافر الفرس، فلما ألقى التراب في الحلي تفرّخ عجلا جسدا له خوار، فذلك قوله: فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى.
وقال بعضهم: كان السامري من بني إسرائيل وقد ولدته أمه في غار مخافة أن يذبح، فرباه جبريل عليه السلام في الغار حتى كبر، فلما رأى جبريل على فرس الحياة، عرفه لأنه قد كان ربّاه في صغره. فأخذ قبضة من تراب من أثر حافر فرسه، ثم ألقاها في جوف العجل، فصار عجلاً له خوار، يعني: صوت. وقال مجاهد: خوار العجل كان هفيف الريح إذا دخلت جوفه، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب، وإحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:
«صار عجلاً له لحم ودم وخرج منه الصوت مرة واحدة» . فقال: هذا إِلهُكُمْ، يعني: قال السامري وَإلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ، يعني: أخطأ موسى الطريق. وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: فَنَسِيَ يعني: «قال نسي موسى أن يخبركم بأنّ هذا إله، وقال قتادة: هذا إلهكم وإله موسى ولكن موسى نسي ربه عندكم.
قال الله تعالى: أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا؟ يعني: لم يكن لهم عقل يعلموا أنه لم يكن إلههم، حيث لا يكلمهم ولا يجيبهم. وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً، يعني: لا يقدر على دفع مضرة، ولا جر منفعة.
Page 318
20:88
فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨
And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."
20:89
أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩
Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?
20:90
وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠
And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."
20:91
قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١
They said, "We will never cease being devoted to it [i.e., the calf] until Moses returns to us."
20:92
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢
[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,
20:93
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣
From following me? Then have you disobeyed my order?"
20:94
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤
[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"
20:95
قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥
[Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"
20:96
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦
He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."
20:97
قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧
[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
1 translator’s note
- i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩
20:98
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨
Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."