TahaJuz 16 · Page 318

Taha 20:89

Ta-Ha · Juz 16 · Page 318

أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩

Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:85–89

قوله تعالى: ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ ﴿فَرَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ ياقَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكم فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾ ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا مِن زِينَةِ القَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾ ﴿فَأخْرَجَ لَهم عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى فَنَسِيَ﴾ ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألّا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا ولا يَمْلِكُ لَهم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ .

صفحة ٨٧

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ لِمُوسى: ﴿وما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ﴾ [طه: ٨٣] وقالَ مُوسى في جَوابِهِ: ﴿وعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾ [طه: ٨٤] عَرَّفَهُ اللَّهُ تَعالى ما حَدَثَ مِنَ القَوْمِ بَعْدَ أنْ فارَقَهم مِمّا كانَ يَبْعُدُ أنْ يَحْدُثَ لَوْ كانَ مَعَهم فَقالَ: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ وهَهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ فِيهِمُ الكُفْرَ لِوَجْهَيْنِ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: الدَّلائِلُ العَقْلِيَّةُ الدّالَّةُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ مِنَ اللَّهِ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَ: ﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ ولَوْ كانَ اللَّهُ خَلَقَ الضَّلالَ فِيهِمْ لَمْ يَكُنْ لِفِعْلِ السّامِرِيِّ فِيهِ أثَرٌ وكانَ يَبْطُلُ قَوْلُهُ: ﴿وأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ وأيْضًا فَلِأنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا طالَبَهم بِذِكْرِ سَبَبِ تِلْكَ الفِتْنَةِ قالَ: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى لَكانَ لَهم أنْ يَقُولُوا: السَّبَبُ فِيهِ أنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ فِينا لا ما ذَكَرْتَ، فَكانَ يَبْطُلُ تَقْسِيمُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وأيْضًا فَقالَ: ﴿أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ ولَوْ كانَ ذَلِكَ بِخَلْقِهِ لاسْتَحالَ أنْ يَغْضَبَ عَلَيْهِمْ فِيما هو الخالِقُ لَهُ ولَمّا بَطَلَ ذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ لِقَوْلِهِ: ﴿فَتَنّا﴾ مَعْنًى آخَرُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الفِتْنَةَ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنى الِامْتِحانِ. يُقالُ: فَتَنْتُ الذَّهَبَ بِالنّارِ إذا امْتَحَنْتَهُ بِالنّارِ لِكَيْ يَتَمَيَّزَ الجَيِّدُ مِنَ الرَّدِيءِ فَهَهُنا شَدَّدَ اللَّهُ التَّكْلِيفَ عَلَيْهِمْ وذَلِكَ لِأنَّ السّامِرِيَّ لَمّا أخْرَجَ لَهم ذَلِكَ العِجْلَ صارُوا مُكَلَّفِينَ بِأنْ يَسْتَدِلُّوا بِحُدُوثِ جُمْلَةِ العالَمِ والأجْسامِ عَلى أنَّ لَها إلَهًا لَيْسَ بِجِسْمٍ، وحِينَئِذٍ يَعْرِفُونَ أنَّ العِجْلَ لا يَصْلُحُ لِلْإلَهِيَّةِ فَكانَ هَذا التَّعَبُّدُ تَشْدِيدًا في التَّكْلِيفِ فَكانَ فِتْنَةً، والتَّشْدِيدُ في التَّكْلِيفِ مَوْجُودٌ قالَ تَعالى: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] هَذا تَمامُ كَلامِ المُعْتَزِلَةِ، قالَ الأصْحابُ: لَيْسَ في ظُهُورِ صَوْتٍ عَنْ عِجْلٍ مُتَّخَذٍ مِنَ الذَّهَبِ شُبْهَةٌ أعْظَمَ مِمّا في الشَّمْسِ والقَمَرِ، والدَّلِيلُ الَّذِي يَنْفِي كَوْنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ إلَهًا أوْلى بِأنْ يَنْفِيَ كَوْنَ ذَلِكَ العِجْلِ إلَهًا، فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ حُدُوثُ ذَلِكَ العِجْلِ تَشْدِيدًا في التَّكْلِيفِ فَلا يَصِحُّ حَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى خَلْقِ الضَّلالِ فِيهِمْ، قَوْلُهم: أضافَ الإضْلالَ إلى السّامِرِيِّ قُلْنا: ألَيْسَ أنَّ جَمِيعَ المُسَبَّباتِ العادِيَّةِ تُضافُ إلى أسْبابِها في الظّاهِرِ وإنْ كانَ المُوجِدُ لَها هو اللَّهَ تَعالى، فَكَذا هَهُنا، وأيْضًا قُرِئَ ”وأضَلُّهُمُ السّامِرِيُّ“ أيْ وأشَدُّهم ضَلالًا السّامِرِيُّ، وعَلى هَذا لا يَبْقى لِلْمُعْتَزِلَةِ الِاسْتِدْلالُ، ثُمَّ الَّذِي يَحْسِمُ مادَّةَ الشَّغَبِ التَّمَسُّكُ بِفَصْلِ الدّاعِي عَلى ما سَبَقَ تَقْرِيرُهُ في هَذا الكِتابِ مِرارًا كَثِيرَةً.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ بِالقَوْمِ هَهُنا هُمُ الَّذِينَ خَلَّفَهم مَعَ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ساحِلِ البَحْرِ وكانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفٍ افْتَتَنُوا بِالعَجَلِ غَيْرَ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في رِوايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: كانَ السّامِرِيُّ عِلْجًا مِن أهْلِ كَرْمانَ وقَعَ إلى مِصْرَ وكانَ مِن قَوْمٍ يَعْبُدُونَ البَقْرَ والَّذِي عَلَيْهِ الأكْثَرُونَ أنَّهُ كانَ مِن عُظَماءِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن قَبِيلَةٍ يُقالُ لَها السّامِرَةُ، قالَ الزَّجّاجُ: وقالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: بَلْ كانَ رَجُلًا مِنَ القِبْطِ جارًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وقَدْ آمَنَ بِهِ.

صفحة ٨٨

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: رُوِيَ في القِصَّةِ أنَّهم أقامُوا بَعْدَ مُفارَقَتِهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً وحَسِبُوها أرْبَعِينَ مَعَ أيّامِها وقالُوا: قَدْ أكْمَلْنا العِدَّةَ ثُمَّ كانَ أمْرُ العِجْلِ بَعْدَ ذَلِكَ، والتَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ قَوْلِهِ لِمُوسى عِنْدَ مَقْدِمِهِ: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنِ الفِتْنَةِ المُتَرَقَّبَةِ بِلَفْظِ المَوْجُودَةِ الكائِنَةِ عَلى عادَتِهِ.

الثّانِي: أنَّ السّامِرِيَّ شَرَعَ في تَدْبِيرِ الأمْرِ لَمّا غابَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وعَزَمَ عَلى إضْلالِهِمْ حالَ مُفارَقَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وكَأنَّهُ قَدَّرَ الفِتْنَةَ مَوْجُودَةً.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: إنَّما رَجَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَما اسْتَوْفى الأرْبَعِينَ ذا القَعْدَةِ وعَشْرَ ذِي الحِجَّةِ.

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ذَكَرُوا في الأسَفِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ شِدَّةُ الغَضَبِ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَلْزَمُ التَّكْرارُ لِأنَّ قَوْلَهُ: غَضْبانَ يُفِيدُ أصْلَ الغَضَبِ وقَوْلَهُ: ”أسِفًا“ يُفِيدُ كَمالَهُ.

وثانِيها: قالَ الأكْثَرُونَ حُزْنًا وجَزَعًا يُقالُ: أسِفَ يَأْسَفُ أسَفًا إذا حَزِنَ فَهو آسِفٌ.

وثالِثُها: قالَ قَوْمُ: الآسِفُ المُغْتاظُ وفَرَّقُوا بَيْنَ الِاغْتِياظِ والغَضَبِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُوصَفُ بِالغَيْظِ ويُوصَفُ بِالغَضَبِ مِن حَيْثُ كانَ الغَضَبُ إرادَةَ الإضْرارِ بِالمَغْضُوبِ عَلَيْهِ، والغَيْظُ تَغَيُّرٌ يَلْحَقُ المُغْتاظَ وذَلِكَ لا يَصِحُّ إلّا عَلى الأجْسامِ كالضَّحِكِ والبُكاءِ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى حَكى عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ عاتَبَهم بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَيْهِمْ قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ﴾ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ الكُفْرَ فِيهِمْ وإلّا لَما عاتَبَهم، بَلْ يَجِبُ أنْ يُعاتَبَ اللَّهُ تَعالى قالَ الأصْحابُ: وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ هي إلّا فِتْنَتُكَ﴾ [الأعراف: ١٥٥] ومَجْمُوعُ تِلْكَ المُعاتَباتِ أُمُورٌ:

أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿يا قَوْمِ ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾ وفِيهِ سُؤالانِ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكُمْ﴾ هَذا الكَلامُ إنَّما يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ لَوْ كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِإلَهٍ آخَرَ سِوى العِجْلِ أمّا لَمّا اعْتَقَدُوا أنَّهُ لا إلَهَ سِواهُ عَلى ما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم قالُوا هَذا إلَهُهم وإلَهُ مُوسى كَيْفَ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ هَذا الكَلامُ. الجَوابُ: أنَّهم كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِالإلَهِ لَكِنَّهم عَبَدُوا العِجْلَ عَلى التَّأْوِيلِ الَّذِي يَذْكُرُهُ عَبَدَةُ الأصْنامِ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما المُرادُ بِذَلِكَ الوَعْدِ الحَسَنِ. الجَوابُ: ذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ ما وعَدَهم مِن إنْزالِ التَّوْراةِ عَلَيْهِمْ لِيَقِفُوا عَلى الشَّرائِعِ والأحْكامِ ويَحْصُلَ لَهم بِسَبَبِ ذَلِكَ مَزِيَّةٌ فِيما بَيْنَ النّاسِ وهو الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى فِيما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ .

وثانِيها: أنَّ الوَعْدَ الحَسَنَ هو الوَعْدُ الصِّدْقُ بِالثَّوابِ عَلى الطّاعاتِ.

وثالِثُها: الوَعْدُ هو العَهْدُ وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ وذَلِكَ العَهْدُ هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبِي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: أفَنَسِيتُمْ ذَلِكَ الَّذِي قالَ اللَّهُ لَكم ﴿ولا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ .

ورابِعُها: الوَعْدُ الحَسَنُ هَهُنا يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وعْدًا حَسَنًا في مَنافِعِ الدِّينِ وأنْ يَكُونَ في مَنافِعِ الدُّنْيا، أمّا مَنافِعُ الدِّينِ فَهو الوَعْدُ بِإنْزالِ الكِتابِ الشَّرِيفِ الهادِي إلى الشَّرائِعِ والأحْكامِ والوَعْدُ بِحُصُولِ الثَّوابِ العَظِيمِ في الآخِرَةِ. وأمّا مَنافِعُ الدُّنْيا فَهو أنَّهُ تَعالى قَبْلَ إهْلاكِ فِرْعَوْنَ كانَ قَدْ وعَدَهم أرْضَهم ودِيارَهم، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ قالَ: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ فالمُرادُ أفَنَسِيتُمْ ذَلِكَ العَهْدَ أمْ تَعَمَّدْتُمُ المَعْصِيَةَ، واعْلَمْ أنَّ طُولَ العَهْدِ يَحْتَمِلُ أُمُورًا:

أحَدُها: أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى مِن إنْجائِهِ إيّاكم مِن فِرْعَوْنَ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ المَعْدُودَةِ

صفحة ٨٩

المَذْكُورَةِ في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦] .

وثانِيها: يُرْوى أنَّهم عَرَفُوا أنَّ الأجَلَ أرْبَعُونَ لَيْلَةً فَجَعَلُوا كُلَّ يَوْمٍ بِإزاءِ لَيْلَةٍ ورَدُّوهُ إلى عِشْرِينَ. قالَ القاضِي: هَذا رَكِيكٌ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَكادُ يَشْتَبِهُ عَلى أحَدٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 318

TahaJuz 16 · Page 318

20:88

فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨

And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."

20:89

أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩

Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?

20:90

وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠

And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."

20:91

قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١

They said, "We will never cease being devoted to it [i.e., the calf] until Moses returns to us."

20:92

قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢

[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,

20:93

أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣

From following me? Then have you disobeyed my order?"

20:94

قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤

[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"

20:95

قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥

[Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"

20:96

قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦

He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."

2 translator’s notes
  1. i.e., a hoof-print in the sand left by the angel Gabriel's horse.

    [851] Into the fire upon the melted ornaments in order to form the calf.

    ↩
  2. ↩

20:97

قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧

[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.

1 translator’s note
  1. i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩

20:98

إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨

Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."

Ar-RaziTafsir · 20:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском