Taha 20:90
Ta-Ha · Juz 16 · Page 318
وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠
And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 20:90–104
﴿ولَقَدْ قالَ لَهم هارُونُ مِن قَبْلُ﴾: قبل رجوع موسى، ﴿يا قَوْمِ إنَّما فتِنتمْ بهِ﴾: ابتليتم بالعجل، ﴿وإن ربَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾: لا العجل، ﴿فاتَّبعُونِي وأطِيعُوا أمْرِي﴾: في الثبات على الدين ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ﴾: لن نزال ﴿عَلَيْهِ﴾ على العجل بأن نعبده ﴿عاكفِينَ﴾: مقيمين ﴿حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى قالَ﴾: موسى بعدما رجع: ﴿يا هارُون ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾: بعبادة غير الله ﴿ألّا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: عن أن تأتي عقبي فتخبرني عن ما أحدثوا، أو عن أن تتبعني في الغضب لله، والمقاتلة معهم، ولا مزيدة على الوجهين نحو ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، ﴿أفعَصيْتَ أمْرِي﴾، حيث وصيتك أخلفني ولا تتبع سبيل المفسدين، فرضيت، وسكنت وسكت ﴿قالَ﴾ هارون: ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ ذكر الأم مع أنهما أخوان من أبوين، لأن ذكرها أرق وأبلغ في الحنو، ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ أي: بشعره فإنه كان عليه السلام شديد الغضب لله متصلبًا لم يتمالك حين رآهم مشركين ﴿إنِّي خَشِيتُ أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أي: خشيت لو فارقتهم ليتفرقوا، وخشي بها لو قاتلتهم لصاروا أحزابًا مقاتلين بعضهم بعضًا، ﴿ولَمْ تَرْقبْ قَوْلِي﴾ حين قلت اخلفني في قومي وأصلح أي: ارفق بهم ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ﴾، ثم أقبل إليه، وقال له منكرًا ما طلبك له، وما شأنك، وما الذي حملك عليه ﴿قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾: علمت، وفطنت ما لم يعلموه، ولم يفطنوا له ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ أي: مرة من القبض أطلق على المقبوض ﴿مِن أثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي: من تربة موطئ فرس جبريل، ﴿فَنَبَذْتُها﴾: ألقيتها في الحلي المذاب نقل أن السامري كان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادته في نفسه، فلما رأى جبريل حين جاء لهلاك فرعون أخذ قبضة من أثر فرسه وألقى في روعه إنك إن ألقيتها في شيء فقلت له كن فكان، وعن بعض أخذ التراب حين جاء جبريل ليذهب بموسى إلى المناجاة ﴿وكَذَلِكَ سَوَّلَتْ﴾: زينت، ﴿لِي نَفْسِي قالَ﴾: موسى له، ﴿فاذْهَبْ فَإن لَكَ في الحَياةِ﴾: ما دمت حيًّا، ﴿أنْ تَقُولَ﴾: مع كل من جاء إليك ﴿لا مِساسَ﴾ لا ما دمت حيًّا، ﴿أنْ تَقُولَ﴾: مع كل من جاء إليك ﴿لا مِساسَ﴾ لا مخالطة بوجه فتكون وحشيًّا نافرًا منفردًا فإنه إذا اتفق أن يماس أحدًا حم الماس والممسوس فتحامى الناس وتحاموه ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾: لعذابك ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾: لن يخلفك الله وينجزه لك ألبتَّة، ومن قرأ بكسر اللام فهو من أخلفت الموعد إذا وجدته خلفًا ﴿وانْظُرْ إلى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ﴾: ظللت بحذف اللام الأولى ﴿عَلَيْهِ عاكِفًا﴾: مقيمًا على عبادته ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾: بالنار فإنه صار لحمًا ودمًا أو بالمبرد فهو مبالغة في حرقه إذا برد بالمبرد ﴿ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ﴾: لنذرينه رمادًا أو مبرودًا ﴿فِي اليَمِّ نَسْفًا﴾: وقد ذكر أنه لم يشرب أحد ممن عبده من ذلك الماء إلا اصفر وجهه كالذهب، ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، نصبه بالتمييز أي: وسع علمه كل شيء لا العجل الذي هو مثل في الغباوة، ولو كان حيًّا ﴿كَذَلكَ﴾: مثل ذلك الاقتصاص ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ﴾: أخبار، ﴿ما قَدْ سَبَقَ﴾: من الأحوال تبصرة لك، وتنبيهًا ﴿وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا﴾: ذِكْرًا كتابًا مشتملًا على ذكر أمور محتاج إليها، ﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ﴾: فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿فَإنَّهُ﴾، الضمير للشأن ﴿يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلة، ﴿خالِدِينَ فيْهِ﴾: في الوزر، وإفراد أعرض وجمع خالدين نظرًا إلى اللفظ والمعنى ﴿وساءَ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلًا﴾: ساء بمعنى بئس، وفيه ضمير مبهم يفسره حملا، والمخصوص بالذم محذوف أي: ساء حملا وزرهم واللام كهيت لك للبيان ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ﴾ أي: المشركين ﴿يَوْمَئِد زُرْقًا﴾: زرق العيون قبيح المنظر وقيل: عميًا فإن حدقة الأعمى تزرق ﴿يَتَخافَتُونَ﴾: يتشاورون، ﴿بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ﴾: ما لبثتم في الدنيا ﴿إلّا عَشْرًا﴾: عشر ليال استقصروا مدة مكثهم فيها مع أنّهم آثروها على الباقى الدائم فتأسفوا عليها، وقيل: المراد مدة مكثهم في القبر أو مرادهم ما بين النفختين وهو أربعون سنة يرفع عنهم العذاب في تلك المدة استقصروها لهول ما عاينوا من القيامة ﴿نَحْنُ أعْلَمُ﴾: منهم، ﴿بِما يَقُولُونَ﴾: في حال تناجيهم، ﴿إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً﴾: أعدلهم رأيًا وقولًا ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾.
Page 318
20:88
فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨
And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."
20:89
أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩
Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?
20:90
وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠
And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."
20:91
قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١
They said, "We will never cease being devoted to it [i.e., the calf] until Moses returns to us."
20:92
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢
[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,
20:93
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣
From following me? Then have you disobeyed my order?"
20:94
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤
[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"
20:95
قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥
[Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"
20:96
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦
He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."
20:97
قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧
[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
1 translator’s note
- i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩
20:98
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨
Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."