Taha 20:94
Ta-Ha · Juz 16 · Page 318
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤
[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 20:94
﴿قَالَ یَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡیَتِی وَلَا بِرَأۡسِیۤۖ إِنِّی﴾ - تفسير
٤٨١٨١- قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله: ﴿يا ابن أم﴾ أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦.]]٤٣٠٥. (ز)
٤٣٠٥ ذكر ابنُ عطية (٦/١٢٦) قولًا آخر، وهو أن هارون لم يكن أخًا لموسى إلا مِن أمِّه، وانتقده قائلًا: «وهذا ضعيف».
﴿إِنِّی خَشِیتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَیۡنَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ﴾ - تفسير
٤٨١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: ﴿لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى﴾ أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى: ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾. وكان له هائبًا مُطيعًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٥.]]. (١٠/٢٢٨)
٤٨١٨٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: قد كَرِه الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هارون لموسى ﵉: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾، فإنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز)
٤٨١٨٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾، قال: كُنّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى نَتَفانى[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٧.]]. (ز)
٤٨١٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل﴾، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣٠٦. (١٠/٢٣٤)
٤٣٠٦ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في السبب الذي لأجله لامَ موسى أخاه هارون بقوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ على أقوال: الأول: لامه لتَرْكه السير ببني إسرائيل في أثره حيثُ عَهِدَ إليه موسى ﵇. والثاني: لامه لعدم سيره على طريقة موسى ﵇ في الإصلاح والإنكار عليهم.
وكذلك أفادت الآثارُ اختلافَهم في صفة التفريق بينهم الذي خشيه هارون ﵇ على أقوال: الأول: أن يسير هارون بطائفة منهم، ويَتْرُك طائفة أخرى وراءه لاختلاف معتقدهم. والثاني: أن يقتَتِلوا فيَقْتُل بعضهم بعضًا.
ووجَّه ابنُ عطية (٦/١٢٥) ذلك، فقال: «ويحتمل قوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: ببني إسرائيل نحو جبل الطور، فيجيء اعتذار هارون ﵇ بمعنى: إنِّي لو فعلتُ ذلك مَشَتْ معي طائفة، وأقامت طائفةٌ على عبادة العجل، فتفرَّق الجمْع، فخفْتُ لومَك على التفريق. ويحتمل قوله: ﴿ألا تَتَّبِعَنِ﴾ أي: ألا تسير بسيرتي وعلى طريقتي في الإصلاح والتسديد، فيجيء اعتذار هارون ﵇ بمعنى: إنّ الأمر كان متفاقمًا، فلو تقوَّيتُ عليه وقع القتال واختلاف الكلمة، فكان تفريقًا بين بني إسرائيل، وإنما لايَنْتُ جهدي».
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/١٤٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة السياق بأن موسى لامَ أخاه هارون «على تَرْكِه اتباع أمْرِه في السير بمن اتَّبَعه مِن أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول: فرَّقْتَ بيْن جماعتهم؛ فتَرَكْتَ بعضهم وراءك، وجئتَ ببعضهم». وهو قول ابن عباس، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك بيِّنٌ في قول هارون للقوم: ﴿يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أمْرِي﴾، وفي جواب القوم له وقيلهم: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾».
٤٨١٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ قال: أي ولم ...[[كذا في الأصل.]]، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٤.]]. (ز)
﴿وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِی ٩٤﴾ - تفسير
٤٨١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ولم ترقب قولي﴾: لم تَحْفَظ قولي[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٥)
٤٨١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم ترقب قولي﴾ يقول: ولم تحفظ وصيتي، في الأعراف [١٤٢] قوله[[في الأصل: قوله سبحانه.]] لهارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾. وكان هارونُ أحبَّ [لـ]بني إسرائيل مِن موسى صلى الله عليهما، ولقد سمَّت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفًا مِن حُبِّه ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩.]]. (ز)
٤٨١٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ولم ترقب قولي﴾، قال: لم تنظر قولي؛ ما أنا صانع قائل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٣٥)
Page 318
20:88
فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨
And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."
20:89
أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩
Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?
20:90
وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠
And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."
20:91
قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١
They said, "We will never cease being devoted to it [i.e., the calf] until Moses returns to us."
20:92
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢
[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,
20:93
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣
From following me? Then have you disobeyed my order?"
20:94
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤
[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"
20:95
قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥
[Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"
20:96
قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦
He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."
20:97
قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧
[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.
1 translator’s note
- i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩
20:98
إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨
Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."