TahaJuz 16 · Page 318

Taha 20:97

Ta-Ha · Juz 16 · Page 318

قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧

[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.

1 translator’s note
  1. i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 20:97

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ أيْ قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إذا كانَ الأمْرُ كَما ذَكَرْتَ ﴿فاذْهَبْ﴾ أيْ: مِن بَيْنِ النّاسِ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنَّ لَكَ في الحَياةِ﴾ إلى آخِرِهِ تَعْلِيلٌ لِمُوجِبِ الأمْرِ. و( في ) مُتَعَلِّقَةٌ بِالِاسْتِقْرارِ العامِلِ في (لَكَ) أيْ: ثابِتٌ لَكَ في الحَياةِ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الكافِ، والعامِلُ مَعْنى الِاسْتِقْرارِ المَذْكُورِ أيْضًا لِاعْتِمادِهِ عَلى ما هو مُبْتَدَأٌ مَعْنًى أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾ ولَمْ يُجَوِّزْ تَعَلُّقَهُ بِتَقُولَ لِمَكانِ أنْ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عُذْرُ مَن يُعَلِّقُ الظَّرْفَ المُتَقَدِّمَ بِما بَعْدَها. ولا يَظْهَرُ ما يُشْفِي الخاطِرَ في وجْهِ تَعْلِيقِ العَلّامَةِ أبِي السُّعُودِ- إذْ- في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ ﴿ألا تَتَّبِعَنِي﴾ فِيما بَعْدَ أنْ وعَدَمُ تَجْوِيزِ تَعْلِيقِ ﴿فِي الحَياةِ﴾ فِيما بَعْدَها أيْ إنَّ لَكَ مُدَّةَ حَياتِكَ أنْ تُفارِقَ النّاسَ مُفارَقَةً كُلِّيَّةً لَكِنْ لا بِحَسَبِ الِاخْتِيارِ بِمُوجِبِ التَّكْلِيفِ بَلْ بِحَسَبِ الِاضْطِرارِ المُلْجِئِ إلَيْها، وذَلِكَ أنَّهُ تَعالى رَماهُ بِداءٍ عُقامٍ لا يَكادُ يَمَسُّ أحَدًا أوْ يَمَسُّهُ أحَدٌ كائِنًا مَن كانَ إلّا حُمَّ مِن ساعَتِهِ حُمّى شَدِيدَةً فَتَحامى النّاسُ وتَحامُوهُ وكانَ يَصِيحُ بِأقْصى صَوْتِهِ لا مِساسَ وحَرُمَ عَلَيْهِمْ مُلاقاتُهُ ومُكالَمَتُهُ ومُؤاكَلَتُهُ ومُبايَعَتُهُ وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا يُعْتادُ جَرَيانُهُ فِيما بَيْنَ النّاسِ مِنَ المُعامَلاتِ،

صفحة 256

وصارَ بَيْنَ النّاسِ أوْحَشَ مِنَ القاتِلِ اللّاجِئِ إلى الحَرَمِ ومِنَ الوَحْشِيِّ النّافِرِ في البَيْداءِ، وذُكِرَ أنَّهُ لَزِمَ البَرِّيَّةَ وهَجَرَ البَرِيَّةَ، وذَكَرَ الطَّبَرَسِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ أنَّ لَكَ ولِوَلَدِكَ أنْ تَقُولَ إلَخْ، وخَصَّ عَمْرٌو الحُمّى بِما إذا كانَ الماسُّ أجْنَبِيًّا، وذُكِرَ أنَّ بَقايا ولَدِهِ باقٍ فِيهِمْ تِلْكَ الحالُ إلى اليَوْمِ، وقِيلَ: ابْتُلِيَ بِالوَسْواسِ حِينَ قالَ لَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ، وعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

فَأصْبَحَ ذَلِكَ كالسّامِرِيِّ إذْ قالَ مُوسى لَهُ لا مِساسا

وأنْكَرَ الجُبّائِيُّ ما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ عَرٍّ والحُمّى عِنْدَ المَسِّ وقالَ: إنَّهُ خافَ وهَرَبَ وجَعَلَ يَهِيمُ في البَرِّيَّةِ لا يَجِدُ أحَدًا مِنَ النّاسِ يَمَسُّهُ حَتّى صارَ لِبُعْدِهِ عَنِ النّاسِ كالقائِلِ لا مِساسَ وصَحَّحَ الأوَّلَ، والمِساسُ مَصْدَرُ ماسَّ كَقِتالٍ مَصْدَرِ قاتَلَ وهو مَنفِيٌّ بِلا الَّتِي لِنَفْيِ الجِنْسِ وأُرِيدَ بِالنَّفْيِ النَّهْيُ أيْ لا تَمَسَّنِي ولا أمَسُّكَ. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وقَعْنَبٌ ( لا مَساسِ ) بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ السِّينِ آخِرِهِ وهو بِوَزْنِ فَجارِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهم في الظِّباءِ إنْ ورَدْتَ الماءَ فَلا عُبابَ وإنْ فَقَدْتَهُ فَلا أُبابَ. وهي كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: أعْلامٌ لِلْمَسَّةِ والِعَبَّةِ والأبَّةِ وهي المَرَّةُ مِنَ الأبِّ أيِ الطَّلَبِ، ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:

تَمِيمٌ كَرَهْطِ السّامِرِيِّ وقَوْلُهُ ∗∗∗ ألا لا يُرِيدُ السّامِرِيُّ مَساسِ

و( لا ) عَلى هَذا لَيْسَتِ النّافِيَةَ لِلْجِنْسِ لِأنَّها مُخْتَصَّةٌ بِالنَّكِراتِ وهَذا مَعْرِفَةٌ مِن أعْلامِ الأجْناسِ ولا داخِلَةٌ مَعْنًى عَلَيْهِ فَإنَّ المَعْنى لا يَكُونُ أوْ لا يَكُنْ مِنكَ مَسٌّ لَنا. وهَذا أوْلى مِن أنْ يَكُونَ المَعْنى لا أقُولُ مَساسِ.

وظاهِرُ كَلامِ ابْنِ جِنِّيٍّ أنَّهُ اسْمُ فِعْلٍ كَنِزالِ. والمُرادُ نَفْيُ الفِعْلِ أيْ لا أُمْسِكُ والسِّرُّ في عُقُوبَتِهِ عَلى جِنايَتِهِ بِما ذُكِرَ عَلى ما قِيلَ: إنَّهُ ضِدَّ ما قَصَدَهُ مِن إظْهارِ ذَلِكَ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ النّاسُ ويُعَزِّزُوهُ، فَكانَ سَبَبًا لِبُعْدِهِمْ عَنْهُ وتَحْقِيرِهِ وصارَ لَدَيْهِمْ أبْغَضَ مِنَ الطَّلْياءِ وأهْوَنَ مِن مِعْبَأةٍ.

وقِيلَ: لَعَلَّ السِّرَّ في ذَلِكَ ما بَيْنَهُما مِن مُناسَبَةِ التَّضادِّ فَإنَّهُ لَمّا أنْشَأ الفِتْنَةَ بِما كانَتْ مُلابَسَتُهُ سَبَبًا لِحَياةِ المَواتِ عُوقِبَ بِما يُضادُّهُ حَيْثُ جُعِلَتْ مُلابَسَتُهُ سَبَبًا لِلْحُمّى الَّتِي هي مِن أسْبابِ مَوْتِ الأحْياءِ، وقِيلَ: عُوقِبَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ الجَزاءُ مِن جِنْسِ العَمَلِ حَيْثُ نَبَذَ فَنَبَذَ فَإنَّ ذَلِكَ التِحامِيَ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالنَّبْذِ وكانَتْ هَذِهِ العُقُوبَةُ عَلى ما في البَحْرِ بِاجْتِهادٍ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وحُكِيَ فِيهِ القَوْلُ بِأنَّهُ أرادَ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ سَخِيًّا، ورُوِيَ ذَلِكَ «عَنِ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وعَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أنَّهُ قَدْ وقَعَ ما يَقْرُبُ مِن ذَلِكَ في شَرْعِنا في قَضِيَّةِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فَقَدْ أمَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ لا يُكَلَّمُوا ولا يُخالَطُوا وأنْ يَعْتَزِلُوا نِساءَهم حَتّى تابَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ» . ومَذْهَبُ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في القاتِلِ اللّاجِئِ إلى الحَرَمِ نَحْوُ ذَلِكَ لِيَضْطَرَّ إلى الخُرُوجِ فَيُقْتَلَ في الحِلِّ ﴿وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾ أيْ في الآخِرَةِ ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ أيْ: لَنْ يُخْلِفَكَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الوَعْدَ بَلْ يُنْجِزُهُ لَكَ البَتَّةَ بَعْدَ ما عاقَبَكَ في الدُّنْيا.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والأعْمَشُ بِضَمِّ التّاءِ وكَسْرِ اللّامِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى أنَّهُ مِن أخْلَفْتُ المَوْعِدَ إذا وجَدْتَهُ خَلَفًا كَأجْبَنْتُهُ إذا وجَدْتَهُ جَبانًا. وعَلى ذَلِكَ قَوْلُ الأعْشى:

أثْوى وقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوَّدا ∗∗∗ فَمَضى وأخْلَفَ مِن قُتَيْلَةَ مَوْعِدا

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لَنْ تُخْلِفَ الواعِدَ إيّاهُ فَحُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ وذُكِرَ الثّانِي لِأنَّهُ المَقْصُودُ. والمَعْنى

صفحة 257

لَنْ تَقْدِرَ أنْ تَجْعَلَ الواعِدَ مُخْلِفًا لِوَعْدِهِ بَلْ سَيَفْعَلُهُ، ونَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ أنَّهُ قَرَأ ( لَنْ تَخْلُفُهُ ) بِفَتْحِ التّاءِ المُثَنّاةِ مِن فَوْقُ وضَمِّ اللّامِ، وفي اللَّوامِحِ أنَّهُ قُرِئَ ( لَنْ يَخْلُفَهُ ) بِفَتْحِ الياءِ المُثَنّاةِ مِن تَحْتُ وضَمِّ اللّامِ وهو مِن خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ إذا جاءَ بَعْدَهُ، قِيلَ: المَعْنى عَلى الرِّوايَةِ الأُولى وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لا بُدَّ أنْ تُصادِفَهُ، وعَلى الرِّوايَةِ الثّانِيَةِ وإنَّ لَكَ مَوْعِدًا لا يَدْفَعُ قَوْلَ لا مِساسَ فافْهَمْ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ ( لَنْ نَخْلِفَهُ ) بِالنُّونِ المَفْتُوحَةِ وكَسْرِ اللّامِ عَلى أنَّ ذَلِكَ حِكايَةُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: أيْ لَنْ نُصادِفَهُ خَلَفًا فَيَكُونُ مِن كَلامِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لا عَلى سَبِيلِ الحِكايَةِ وهو ظاهِرٌ لَوْ كانَتِ النُّونُ مَضْمُومَةً ﴿وانْظُرْ إلى إلَهِكَ﴾ أيْ: مَعْبُودِكَ ﴿الَّذِي ظَلْتَ﴾ أيْ ظَلِلْتَ كَما قَرَأ بِذَلِكَ أُبَيٌّ والأعْمَشُ فَحَذَفَتِ اللّامُ الأُولى تَخْفِيفًا، ونَقَلَ أبُو حَيّانَ عَنْ سِيبَوَيْهَ أنَّ هَذا الحَذْفَ مِن شُذُوذِ القِياسِ ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا إذا سُكِّنَ آخِرُ الفِعْلِ، وعَنْ بَعْضِ مُعاصِرِيهِ أنَّ ذَلِكَ مُنْقاسٌ في كُلِّ مُضاعِفِ العَيْنِ واللّامِ في لُغَةِ بَنِي سُلَيْمٍ حَيْثُ سُكِّنَ آخِرُ الفِعْلِ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ مَقِيسٌ في المُضاعَفِ إذا كانَتْ عَيْنُهُ مَكْسُورَةً أوْ مَضْمُومَةً.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ والأعْمَشُ بِخِلافٍ عَنْهُ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وابْنُ يَعْمُرَ بِخِلافٍ عَنْهُ أيْضًا ( ظِلْتَ ) بِكَسْرِ الظّاءِ عَلى أنَّهُ نَقَلَ حَرَكَةَ اللّامِ إلَيْها بَعْدَ حَذْفِ حَرَكَتِها، وعَنِ ابْنِ يَعْمُرَ أنَّهُ ضَمَّ الظّاءَ وكَأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى مَجِيءِ الفِعْلِ في بَعْضِ اللُّغاتِ عَلى فَعُلَ بِضَمِّ العَيْنِ وحِينَئِذٍ يُقالُ بِالنَّقْلِ كَما في الكَسْرِ ﴿عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى عِبادَتِهِ ﴿عاكِفًا﴾ أيْ مُقِيمًا، وخاطَبَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دُونَ سائِرِ العاكِفِينَ عَلى عِبادَتِهِ القائِلِينَ: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ لِأنَّهُ رَأسُ الضَّلالِ ورَئِيسَ أُولَئِكَ الجُهّالِ ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ بِاللَّهِ تَعالى لَنُحَرِّقَنَّهُ بِالنّارِ كَما أخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ الحَسَنِ وقَتادَةَ وأبِي جَعْفَرٍ في رِوايَةٍ. وأبِي رَجاءٍ والكَلْبِيِّ (لَنُحْرِقَنَّهُ) مُخَفَّفًا مِن أحْرَقَ رُباعِيًّا فَإنَّ الإحْراقَ شائِعٌ فِيما يَكُونُ بِالنّارِ وهَذا ظاهِرٌ في أنَّهُ صارَ ذا لَحْمٍ ودَمٍ. وكَذا ما في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ ( لَنَذْبَحَنَّهُ ثُمَّ لَنُحَرِّقَنَّهُ ) .

وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَكُونَ نُحَرِّقُ مُبالَغَةً في حَرَقَ الحَدِيدَ حَرْقًا بِفَتْحِ الرّاءِ إذا بَرَدَهُ بِالمِبْرَدِ. ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ. وحُمَيْدٌ وعَمْرُو بْنُ فايِدٍ وأبِي جَعْفَرٍ في رِوايَةٍ. وكَذا ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما (لِنَحْرُقُنَّهُ) بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الحاءِ وضَمِّ الرّاءِ فَإنَّ حَرَقَ يَحْرُقُ بِالضَّمِّ مُخْتَصٌّ بِهَذا المَعْنى كَما قِيلَ، وهَذا ظاهِرٌ في أنَّهُ لَمْ يَصِرْ ذا لَحْمٍ ودَمٍ بَلْ كانَ باقِيًا عَلى الجَمادِيَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 318

TahaJuz 16 · Page 318

20:88

فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨

And he extracted for them [the statue of] a calf which had a lowing sound, and they said, "This is your god and the god of Moses, but he forgot."

20:89

أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩

Did they not see that it could not return to them any speech [i.e., response] and that it did not possess for them any harm or benefit?

20:90

وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠

And Aaron had already told them before [the return of Moses], "O my people, you are only being tested by it, and indeed, your Lord is the Most Merciful, so follow me and obey my order."

20:91

قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١

They said, "We will never cease being devoted to it [i.e., the calf] until Moses returns to us."

20:92

قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢

[Moses] said, "O Aaron, what prevented you, when you saw them going astray,

20:93

أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣

From following me? Then have you disobeyed my order?"

20:94

قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤

[Aaron] said, "O son of my mother, do not seize [me] by my beard or by my head. Indeed, I feared that you would say, 'You caused division among the Children of Israel, and you did not observe [or await] my word.'"

20:95

قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥

[Moses] said, "And what is your case, O Sāmirī?"

20:96

قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦

He said, "I saw what they did not see, so I took a handful [of dust] from the track of the messenger1 and threw it,2 and thus did my soul entice me."

2 translator’s notes
  1. i.e., a hoof-print in the sand left by the angel Gabriel's horse.

    [851] Into the fire upon the melted ornaments in order to form the calf.

    ↩
  2. ↩

20:97

قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧

[Moses] said, "Then go. And indeed, it is [decreed] for you in [this] life to say, 'No contact.'1 And indeed, you have an appointment [in the Hereafter] you will not fail to keep. And look at your 'god' to which you remained devoted. We will surely burn it and blow it [i.e., its ashes] into the sea with a blast.

1 translator’s note
  1. i.e., Do not touch me. As chastisement, he was to be completely shunned by all people. ↩

20:98

إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨

Your god is only Allāh, except for whom there is no deity. He has encompassed all things in knowledge."

Al-AlusiTafsir · 20:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском